أقدم جهاز المخابرات الوطني العراقي على خطوة لمنع عرض كتاب يتضمن أفكارًا إرهابية خلال معرض دمشق الدولي للكتاب.

وطبقًا لمصدر أمني عراقي، فإن الجهاز طلب من الحكومة السورية حظر عرض وبيع كتاب “هل أتاك حديث الرافضة” داخل أروقة المعرض.

ويركز الكتاب، الصادر عن دار نقش السورية، على تلخيص لمحاضرات ومقولات أبو مصعب الزرقاوي، الزعيم السابق لتنظيم “القاعدة” في العراق الذي يُصنف إرهابيًا.

وقد أثار وجود الكتاب ضمن المعرض جدلاً حول مدى الرقابة على المحتويات التي قد تحرض على العنف الطائفي أو بث الكراهية.

وأكد المصدر أن هذا الأمر دفع إلى “تدخل أمني عاجل” لمنع تداول الكتاب في المعرض، بهدف الحد من نشر المواد التحريضية.

قناة العالم

إنه زمن التحول في كلّ شيء، زمن لا تصبح على ما باتت عليه الشعوب، ومشهدية الحروب الحديثة لم تعد تُدار بالأسلحة وحدها؛ بل باتت تُدار بالمعاني وبالصور وبالقصص، التي تُضخّ في وعي الجمهور المحلي والإقليمي والدولي في آنٍ وبضغطة زرّ، ويمكن فهم ما تشهده الجمهورية الإسلامية من تصاعد في الحملات الإعلامية المتزامنة مع احتجاجات ذات طابع معيشي، بوصفه امتداداً لحرب مفتوحة على السردية الإيرانية، دولةً ونظاماً سياسياً.

فالصراع اليوم يتمحور حول من يملك حقّ تعريف واقع ماجرى ويجري من أحداث داخلية، ومن يملك القدرة على تفسير الأزمات وتوجيه الغضب الشعبي، وتحويله من مطلب اجتماعي مشروع، الى أداة إسقاط وتصفية سياسية في مشروع صِدامي؛ تقوده الولايات المتحدة وربيبتها “إسرائيل” وحفنة من قادة الأنظمة الغربية- وجزء من الأعراب المطبّعين في لعبة تبادل للأدوار، متعددة المستويات والأهداف.

إن الاحتجاجات المدنية السلمية في أي مجتمع، ظاهرة طبيعية، بل ضرورة صحية في سياق إصلاح السياسات الاقتصادية والاجتماعية؛ غير أن الإشكالية الكبرى تبدأ عندما تُختطف هذه الاحتجاجات من قبل شبكات إعلامية عابرة للحدود، تعمل وفق منطق الحرب النفسية، وتستخدم الأدوات الكلاسيكية والرقمية، لتفكيك السردية الوطنية، وإعادة تركيبها ضمن إطار يخدم أجندات الخصم، ومن هنا تظهر لنا أهمية مفهوم صناعة السردية بوصفه جوهر الصراع المعاصر، في امتلاك الرواية الأولى.

فمثلاً يرى خبراء في التقنيات الرقمية، أن المعطيات المرتبطة بوسم أو هاشتاك (تحرير الشعب الفارسي) أنها تشير إلى نمط غير طبيعي في الانتشار، إذ إن غالبية المحتوى المتداول تحت هذا الوسم؛ اعتمد على إعادة النشر- لا على الإنتاج الأصلي، وهو مؤشر معروف في دراسات الاتصال السياسي، والحرب المعلوماتية التي تدل على وجود حملات منسقة، اعتمدت على ضخّ رسائل جاهزة، بدلاً من تحفيز نقاش اجتماعي حقيقي يصل إلى حلّ منطقي للأزمة. فحين يكون عدد الحسابات المنتجة للمحتوى محدوداً جداً، ويصل الخطاب إلى عشرات الملايين؛ فإننا أمام عملية تضخيم وتخصيب اصطناعي للرأي العام، لا أمام تعبير عفوي نابع من المزاج الشعبي.

الأخطر من ذلك، أن تحليل مضمون الخطاب؛ أظهر انتقالاً سريعاً من المطالب الاقتصادية، إلى إطار سياسي تصادمي، قائم على ثنائيات حادة موجهة من قبيل: (الشعب مقابل النظام) و (الحرية مقابل الدين) و (الدولة مقابل التطبيع)، وهي ثنائيات باتت معروفة ومكشوفة في أدبيات تغيير الأنظمة. إذ يجري (تبسيط- تضخيم) الواقع المعقد، وتحويله إلى صراع على الهوية الوطنية لا يقبل الحلول الوسط، ولا الإصلاح التدريجي؛ بل يدفع باتجاه القطيعة الشاملة، وبالتالي ستصبح دولة المواطن فجأة دولة الحاكم والسياسي، والتخريب والحرق والقتل واستباحة الحرمات من لوازم (الثورة)؟! عن أي ثورة تتحدثون؟ نحن نريد الخبز، يجيبهم العقل الجمعي المُغذى رقمياً: هذا مقابل ذاك، فهي ثورة ضد النظام، وهلمّوا بنا لإسقاطها، وحيّ على الهرج والمرج، وإليكم المكافآت الكاش بالعملة الصعبة.

إن الكشف عن إدارة الوسوم- الهاشتاكات وتربّعها على عرش الترند الطويل من قبل حسابات خارجية، بعضها مرتبط بشبكات إعلامية إسرائيلية، وبعضها الآخر مدعوم من دول محيطة بالجمهورية الإسلامية؛ يضع هذه الحملات وسواها في سياق ما يمكن تسميته (الإرهــاب السـردي)، وهو نمط من الحرب الناعمة، يهدف إلى زعزعة الاستقرار، من خلال استهداف الثقة بين المجتمع والدولة، بواسطة تحطيم الرابط المقدس- الوطني بينهما، فضلاً عن العمليات المسلحة وحرب الشوارع والفتن الطائفية وتغذية الاحتقان الداخلي- الشعبي.

لفهم هذه الاستراتيجية بشكل أدقّ؛ لا بد من العودة إلى التجربة الإيرانية في حروب السرديات السابقة، وتحديداً في حروب “الوعد الصادق” و “إسناد الجبهة الفلسطينية”.

إذ نجحت الجمهورية الإسلامية وحلفاؤها من دول المحور، في تحويل المواجهة العسكرية المحدودة، إلى انتصار معنوي واسع، من خلال بناء سردية مقاومة متماسكة؛ ربطت بين الفعل العسكري والدفاع عن السيادة والكرامة الوطنية. وقد لعب الإعلام المقاوم (الحديث) دوراً محورياً في هذه العملية، من خلال تقديم رواية قائمة على (الحقيقة) أولاً، ثم التدرج الزمني والوضوح الأخلاقي- الوطني، وربط الأحداث بسياقها الإقليمي والدولي.

كما أن حرب الاثني عشر يوماً؛ تمثل أنموذجاً متقدماً في هذا المجال، إذ لم تكن المعركة محصورة في الميدان؛ بل امتدت إلى الفضاء الإعلامي بشكل مكثف، فكان اليوم الأول (معركة الصدمة) واليوم الثاني (معركة التفسير) واليوم الثالث (معركة تثبيت للمعنى) بالدفاع من أجل العزّة والكرامة الإنسانية- الإسلامية.

ومع كل يوم كانت تتغير الأدوات وتتبدل الرسائل، لكنّ الهدف بقيّ واحداً: وهو منع العدو من احتكار الرواية. واليوم حين نرى ما يجري من ركوب لموجة الاحتجاجات، التي بدأت سلمية وتحولت إلى مشروع دولي؛ يمكن قراءته بوصفه (اليوم الثالث عشر) من تلك الحرب.

أي بمعنى أنها محاولة من الحلف الدولي على إيران لتعويض فشله العسكري ذاك، من خلال تصعيد الهجوم السردي، ووضع الشعب الإيراني المعاقَب والمحاصر اقتصادياً، في قِدر يغلي حقداً ودموية ووحشية على شعب صمد ولم يركع.

إن ما يُميّز الاستهداف الإعلامي اليوم على الجمهورية الإسلامية؛ هو تعدد الأطراف المشاركة فيه، من منصات غربية كبرى إلى شبكات إقليمية إلى مزارع رقمية تعمل في حسابات وهمية أو شبه حقيقية.

وهو ما يجعل إيران في مواجهة (إرهــاب دولي) متعدد الأطراف، لا يستخدم العنف المادي فقط؛ بل يوظف العنف الرمزي من خلال تشويه الصورة، وإعادة تعريف المفاهيم وضرب الثوابت والمقدسات لدى المجتمع الفارسي.

لذا تبرز مسؤولية الجمهورية الإسلامية في صناعة سرديتها الخاصة، لا بوصفها ردّ فعل انفعالياً؛ بل بوصفها استراتيجية طويلة الأمد، تقوم على عدّة مرتكزات:

 أولها: أن الاعتراف بوجود مشكلات داخلية وامتصاص نقمة المطالب الشعبية، كحقيقة ثابتة من دون حلول مستدامة؛ سوف يفتح الباب أمام العدو ثانيةً لملء الفراغ السردي.

 ثانيها: الفصل بين الاحتجاج بوصفه حقّاً مدنياً وبين التوظيف الخارجي، بوصفه عملاً عدائياً التصدي له واجب. ثالثها: الاستثمار الذكي في الإعلام الرقمي (الخارجي- الداخلي) القادر على مخاطبة الأجيال الجديدة بلغتها وأدواتها.

وكذا الحال بالنسبة للإعلام المقاوم: فهو مطالب اليوم بتطوير أدواته السردية، بحيث لا يكتفي بخطاب التعبئة التقليدي؛ بل ينتقل إلى خطاب تفسيري تحليلي يشرح للجمهور: كيف تعمل الحملات المنسقة، كيف تُصنع الترندات الوهمية، وكيف يجري توظيف الذكاء الاصطناعي في توليد الصور والمقاطع المضلّلة؛ لأن رفع الوعي هو خط الدفاع الأول في مواجهة الحروب الناعمة وبخاصة عند الشباب.

ولا يمكن إغفال أهمية البعد الإقليمي في السردية الإيرانية، فالصراع الدائر حالياً لا يخصّ الجمهورية الإسلامية وحدها؛ بل سيمتد إلى الرقعة السوداء التي رفع صورتها نتنياهو في الأمم المتحدة، وربما أبعد من ذلك، لأنه مشروع طائفي بحت يستهدف (النظام الإسلامي)، وهو ما يستدعي بناء سردية مشتركة، تبرز الترابط بين الساحات الإسلامية، وتكشف وحدة الأدوات المستخدمة ضدها.

فعدو اليوم هو نفسه من صنع داعش والقاعدة والإرهاب ووصفها بالدولة الإسلامية – السنية.

إن المعركة اليوم ليست معركة إسقاط دولة، ولا معركة قمع احتجاج؛ بل معركة وعي ومعنى، ومن ينجح في امتلاك السردية، ينجح في توجيه مسار الأحداث، حتى في ظل الأزمات الاقتصادية والضغوط الدولية.

من هنا فإن ما يجري في الفضاء الرقمي الإيراني؛ يجب أن يُقرأ بعمق وهدوء؛ لا بعصبية ولا بتبسيط، لأن التحدي الحقيقي لا يَكمنُ في الوسم، ولا في عدد المنشورات؛ بل في القدرة على حماية العقل الجمعي من الاختراق، وعلى تحويل الأزمة إلى فرصة لإعادة بناء الثقة بين الدولة والمجتمع، وكفى بالشعب الإيراني فخراً أن أبناءه التقنيين صفعوا إيلون ماسك ومن خلفه من مستثمري الحروب وتجّارها، حينما استطاعوا التحكم بنسبة الوصول إلى إنترنت الأقمار الاصطناعية (ستارلينك)، الذي فشل في اختبار واقعي لحقيقة صنيعته، التي كشفت جانباً منها أحداث إيران، بأن هذه التقنيات وما يسمّى الثورة العلمية، الجزء الأكبر من تنشئتها: هو التحكم في مصائر الخلق. فانبهر العلماء والتقنيون بهذه القدرة. وحسبك سيدي القارئ فخراً بهم أنهم (مسلمون)،وأن الجمهورية الإسلامية التي واجهت حروباً عسكرية واقتصادية قاسية، تمتلك اليوم رصيداً كبيراً من الخبرة في مواجهة الحروب السردية، غير أن طبيعة هذه الحرب المتغيرة؛ تفرض عليها وعلى إعلامها وشركائها، أن يكونوا أكثر مرونة وابتكاراً، وأن يدركوا أن (اليوم الثالث عشر) من حرب الاثني عشر يوماً سيطول، وقد يكون أخطر من أي يوم سابق. لأن القوة الصلبة فيه (كلمات)، وأن ساحته (عقول الناس) لا حدود الجغرافيا والدين.

محمد الخزاعي – الميادين

قالت وسائل إعلام محلية في مالي نقلاً عن الجيش، اليوم الخميس، إن “إرهابيين” يحضّرون لـ “عملية كبيرة” في مقاطعة كيدال في إقليم أزواد شمالي البلاد، وذلك بدعم من مدرّبين أجانب بينهم أوكرانيون وفرنسيون.

وأضافت وسائل الإعلام الماليّة أن سفارة أوكرانيا في نواكشوط “أدّت دوراً رئيسياً في تنظيم نقل المسلحين الأوكرانيين، والأسلحة للإرهابيين في البلاد”.

وسلّمت الاستخبارات العسكرية الأوكرانية، “الإرهابيين” في البلاد، مسيّرة من طراز “مافيك”، مزوّدة بنظام إطلاق، وفق ما نقلت وسائل الإعلام نفسها عن الجيش.

ولقي العديد من جنود الجيش في مالي حتفهم، في هجوم نفّذه مسلّحون على معسكر ديورا، في منطقة موبيتي، وسط البلاد، في 27 أيار/مايو الماضي.

وأعلنت جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين”، التابعة لتنظيم “القاعدة”، مسؤوليتها عن الهجوم الذي خلّف خسائر في القاعدة العسكرية، وفقاً لمصادر أمنية وشهود عيان كانوا في المكان.

الميادين

“عندما ساعدت بريطانيا القاعدة في سوريا” مقال للكاتب مارك كورتيس في موقع ” declassifieduk” البريطاني، كشف فيه كواليس ما قامت به المملكة المتحدة منذ العام 2011 من دعم للجماعات المسلحة في سوريا للإطاحة بالرئيس السوري السابق بشار الأسد، وذلك بالتعاون مع الولايات المتحدة الأميركية والحلفاء الإقليميين.

ويكشف المقال مراحل عشرية النار التي شهدتها دمشق والمنطقة بدءاً من التدخّل الدولي، حيث دعمت الولايات المتحدة وبريطانيا جماعات ما يسمّى “المعارضة السورية” عسكرياً ومالياً، بالتعاون مع دول مثل قطر والسعودية.

وكان أحد المستفيدين الرئيسيين من الحملة السرية “جبهة النصرة”، وهي فرع تنظيم “القاعدة” في سوريا الذي أسسه “أبو محمد الجولاني”، والذي أطلق فيما بعد على قواته المسلحة اسم “هيئة تحرير الشام”.

مالياً، قُدّرت المساعدات الأميركية للجماعات المسلحة في حينها بمليار دولار، بينما ساهمت قطر والسعودية بمليارات أخرى.

عسكرياً، يكشف المقال، مسار الأسلحة التي أُرسلت من ليبيا عبر تركيا بدعم من حلف “الناتو”، وتضمّنت أنظمة متطوّرة من الاتصالات وعتاداً عسكرياً، وُجّهت إلى “الجيش السوري الحرّ”، لكنها انتهت غالباً في أيدي جماعات أخرى مثل “جبهة النصرة”.

ويتحدّث الكاتب كيف درّبت بريطانيا الجماعات المسلحة في حينها، داخل قواعد عسكرية تمّ تجهيزها في الأردن، وخلال هذه الفترة أشرفت الاستخبارات البريطانية والأميركية على التدريب والتوجيه والتنسيق.

في العام 2015، أرسلت بريطانيا 85 جندياً إلى تركيا والأردن لتدريب الفصائل المسلحة، وكان الهدف تدريب 5 آلاف مسلح سنوياً على مدى السنوات الثلاث التالية.

ووفّرت بريطانيا مسؤولين لغرف العمليات في تركيا والأردن للمساعدة في إدارة البرنامج، الذي نقل أسلحة مثل الصواريخ المضادة للدبابات والقذائف إلى عدد من مجموعات التدريب المستحدثة.

وباعتراف الكاتب فإنّ فصول السنوات العشر الماضية من تدريب ودعم “أطال أمد الحرب”، مما فاقم معاناة الشعب السوري وخلق أزمة لاجئين ضخمة.

وركّزت الدول الغربية من خلال ماكناتها الإعلامية على تحميل النظام السوري السابق المسؤولية، في تفاقم الأوضاع الأمنية والسياسية والاقتصادية.

وشدّد الكاتب في مقاله على أن سياسة بريطانيا وحلفائها في سوريا، القائمة على دعم ما أسماهم بالمعارضة بما في ذلك الجماعات المسلحة، قد عزّزت الفوضى وأطالت الصراع، طارحاً في الوقت عينه إشكالية “مع من سيعمل المسؤولون البريطانيون الآن لتعزيز أهدافهم؟”، وهل من المحتمل جداً أن تستمر رغبة المؤسسة البريطانية في تحقيق حكومة موالية للغرب في سوريا بأيّ ثمن، وهل يتكرّر سيناريو السنوات الماضية من تداعيات أمنية واقتصادية على الشعب السوري.

الميادين

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24
يوتيوب
Loading video...