أعلن وزير الاقتصاد والتجارة الدكتور عامر البساط في بيان، أنه “بدأ منذ أمس، سلسلة لقاءات واتصالات مع المعنيين بملف الغذاء والسلع الأساسية”، لافتا إلى أن “هذه الاجتماعات تنطلق من حساسية الموضوع المعيشي وتهدف إلى ضبط الأسعار وكبح جماح التضخم ومنع انعكاس القرارات الحكومية الأخيرة على السلع الأساسية للمواطنين”.

وأوضح أنه “بنتيجة اللقاءات، تعهدت نقابات أصحاب السوبرماركت واتحاد نقابات الأفران بالالتزام بالأسعار السائدة حاليا”، مشيرا إلى أن “سلسلة الاجتماعات تأتي تحضيراً لاجتماع عام يعقد في الأيام المقبلة للهدف نفسه، وبمشاركة أكبر من كل الهيئات الاقتصادية والنقابية”.

الوكالة الوطنية

بناءً على اللغط الحاصل حول تلوث “مياه تنورين”، والتقرير الصادر عن وزارة الصحة بهذا الشأن، يجد اللبنانيون أنفسهم مجددًا أمام هاجسٍ قديم متجدد يتعلّق بسلامة المياه التي يشربونها.

فالقضية، وإن بدت محصورة بشركة معينة، إلا أنها تفتح الباب واسعًا أمام تساؤلات عن مدى مراقبة الدولة لمصادر المياه في مختلف المناطق اللبنانية.

إن صدور تقرير رسمي عن وزارة الصحة يؤكد أو يثير الشبهات حول التلوث، لا يعفي الوزارة من مسؤولياتها، بل على العكس يزيد هذه المسؤوليات تعاظمًا، ويضعها أمام امتحان أكبر بكثير من مجرد إعلان نتائج تحاليل.

فالمطلوب اليوم أن تمارس الوزارة دورها الكامل في إجراء فحوصات شاملة ومنتظمة لكل مصادر المياه، وأن تُصارح الرأي العام بالنتائج بكل شفافية ومسؤولية.

ففي الشمال مثلًا، حيث تعمل أكثر من مئة شركة لتعبئة المياه وبيعها بعد تكريرها، بعضها مرخّص رسميًا والبعض الآخر يعمل من دون ترخيص أو رقابة فعلية، وينتج “غالونات” مياه بعضها لا يحمل أي اسم، وهي موجودة في الكثير من محلات السوبر ماركت بطبيعة الحال.

ومع غياب المتابعة الدورية من الجهات المختصة، يبقى المواطن عرضة لمخاطر صحية غير منظورة، خصوصًا في ظل الظروف الاقتصادية التي تدفع الناس إلى شراء المياه الأرخص دون معرفة مصدرها أو مدى سلامتها.

إلى جانب ذلك، يعتمد كثير من الأهالي في الشمال على الآبار الارتوازية لتأمين حاجاتهم من المياه، فيما تُظهر المعاينات الميدانية أن العديد من هذه الآبار ملوّث بسبب تسرّب الملوثات من الأنهر والمياه الجوفية التي تغذيها، كما هي الحال في بعض مناطق عكّار.

وهذه المياه تستعمل أيضًا للمستلزمات المنزلية اليومية من خلال الصهاريج، وهذه المشكلة لا تقلّ خطورة عن تلوث مياه الشبكات العامة، وتستدعي متابعة دقيقة وإجراءات صارمة من قبل وزارة الصحة وسائر الإدارات المعنية.

ولا يمكن لوزارة أن تكتفي بإعطاء نتائج فحص مياه لشركة وتطلب منها التوقف عن العمل، ثم تنسى أن عليها دورًا أساسيًا لم تلعبه بعد في حفظ سلامة المياه التي يشربها الناس.

كما أن على وزارات أخرى، مثل وزارة الطاقة والمياه ووزارة الزراعة، أن تضطلع بمسؤولياتها في مراقبة المياه التي تُروى بها المزروعات، وأن تضع هذه الوزارات، كونها المعنية بالأمر مباشرة، خطةً مستدامة لتأمين المياه بالدرجة الأولى، ثم تحسين جودتها ورفع كل أشكال الملوثات عنها.

صحة الناس ليست تفصيلًا ولا يمكن التعامل معها بخفة. وإذا كان ثمة خطر على أي مصدر من مصادر المياه، فإن الدور الأول والمسؤولية الأولى تقع على الدولة التي يفترض أن تضمن الحق الأساسي لكل مواطن في مياهٍ نظيفةٍ وآمنة. فالماء ليس سلعة، بل حياة، ولا حياة بلا رقابة ولا مساءلة.

 مايز عبيد ـ  نداء الوطن  

«الخبز متوافر ولا أزمة للخبز»، لربما هي عبارة للتطمين على أن الأمور هي على ما يرام،ولكن حالة الهلع التي يعيشها اللبنانيون في الأيام الأخيرة ،والهروب خلال اللحظات التي عاشها لبنان في الأيام الأخيرة نتيجة لتوسع رقعة الصراع بين حزب الله واسرائيل وارتداداته على لبنان أسقطت جميع التطمنيات كأنما عقارب الساعة أعادتهم إلى الوراء إلى زمن حرب أهلية جعلتهم يسعون لتأمين ما تيسَّر سواءٌ على صعيد الغذاء أو الدواء أو المحروقات والمازوت،وربما مع الجنون الإسرائيلي الذي يبطش باللبنانيين ويهجرهم سواءٌ في الجنوب أو البقاع أو في ضاحية بيروت الجنوبية بأن يسعوا للأمان في ما تبقى من أمان في هذا البلد آخذين معهم الأمل في أن تنتهي هذه الحرب وأن يبقى بيتهم الذي تركوه في أمن وأمان.

كما في كل أزمة،هرع اللبنانيون إلى «السوبر ماركت» وعلى وجه الخصوص إلى الأفران لتخزين ما تيسر لهم من «ربطات الخبز»،وذلك تحسباً لما هو أسوأ جراء الضربات الإسرائيلية التي لا ترحم تزامناً مع التهافت الكبير التي شهدته الأسواق و«السوبر ماركت» و«محطات الوقود» والنزوح الكبير الذي شهدته البلدات المتضررة من هذه الهجمات سعياً للأمان من هذه الضربات،إذ تعود اللبنانيون في السنوات الماضية على وجه الخصوص في كل أزمة أو منعطف يهدد لبنان ومصيره باللجوء إلى تأمين أنفسهم إنطلاقاً من الأفران وصولاً إلى باقي الحاجات الأساسية التي يمكن أن يحتاجونها تحسباً لما يمكن أن يكون أعظم.

إذاً هجمة كبيرة شهدتها الأفران الإثنين الماضي نتيجة التطورات الذي شهدها لبنان،وتسببت في الطلب على الخبز بشكل غير مسبوق تحسّباً من تطور ميداني وإنقطاع الخبز الذي يشكّل مادة أساسية على مائدة اللبنانيين، فهل من مبرر لذلك؟ وهل لبنان يواجه اليوم خطراً من شح مادة الطحين أو القمح؟.

أمين سر إتحاد الأفران والمخابز في لبنان نعيم الخواجة يوضح بأن «مخزون القمح يكفي لمدة شهرين تقريباً في المطاحن،فضلاً عن البواخر المحمّلة بالقمح القادمة من البحر،وتم التواصل مع جميع الشركات بشأن تأمين الأفران بالمحروقات،وشخصياً قمت بالتواصل مع جميع الأفران وشددت أثناء التواصل معهم على تأمين مستودعات الأفران بما يلزم سواءٌ من الطحين أو السكر أو المازوت».

ويؤكد الخواجة أن العمل جار على هذا الأمر منذ أكثر من أسبوعين تقريباً،وعلى هذا الأساس ربطة «الخبز» متوفرة والطحين والقمح موجودان، لذلك التهافت على الأفران هو أمر غير ضروري على الإطلاق ولا داعي لشراء ربطة الخبز بكميات تفوق ما يحتاجه المواطنون تجنباً لما حصل في حرب تموز من العام 2006،آنذاك تهافت الناس لشراء كميات ضخمة من ربطة الخبز وكان مصيرها بأغلبها التلف بعدها فلا داعي لتكرار هذا الأمر من دون جدوى.

ويردف قائلاً:«إن التهافت على الأفران هو نتيجة لحالة هلع طبيعية لدى المواطنين التي تحدث ولا تحمل في طياتها أكثر من ذلك،لذلك باسمي وباسم اتحاد نقابات الأفران نطمئن كافة المواطنين بأن الطحين مؤمَّن،وحتى المحروقات هي مؤمنة خصوصاً في المستودعات لدينا بما يكفي ويزيد».

ويطمئن:«بأنه طالما أن القمح والمحروقات والطحين متواجدون،فنحن لا نمكن أن نخذل الشعب اللبناني بأي شكل من الأشكال،والأمور تحت السيطرة انطلاقاً من هذه العوامل».

ويختم الخواجة قائلاً:«إننا كاتحاد نقابات أفران فعّلنا غرفة عمليات مشتركة مع وزير الإقتصاد مع المطاحن،ومع شركات النفط ومستوردي الخميرة والسكر والهدف هو السعي المستمر لتأمين الرغيف تجنباً للطوابير والأزمات،وذكَر بأن قرض البنك الدولي انتهى وسعر ربطة الخبز تحررت وأصبحت 77000 في المحلات،و65000 في الصالات».

عبد الرحمن قنديل – اللواء

كتب فؤاد بزي – على أبواب شهر رمضان، ثمّة كلمتان تختصران حال الناس في نقاط بيع المواد الغذائية: “الأسعار نار”.

فمنذ بداية العدوان على غزة وما أنتجته من اضطراب في سلاسل التوريد عبر البحر الأحمر، لم يترك التجار الفرصة تفوتهم لاستغلال الوضع الناشئ وتحقيق مزيد من الأرباح. وها هم اليوم يهدّدون بموجة جديدة من ارتفاع الأسعار بما بين 2% و15% بذريعة شحن البضائع عبر رأس الرجاء الصالح في أفريقيا بدلاً من المرور عبر باب المندب، علماً أن حصّة هذه الكلفة من حجم الشحنات تكاد تكون لا تُذكر، إنما بات واضحاً أنّ رفع الأسعار لغايات الربحية هو نمط متبع لدى التجّار قبل الاضطرابات وبعدها.

فخلال 2023 ارتفعت أسعار المواد الغذائية، وفقاً لمؤشرات البنك الدولي، بنسبة 220% وهي ثاني أكبر نسبة تضخّم عالمياً قبل فنزويلا التي سجّلت 173%.

وخلال شهر كانون الثاني، ارتفعت أسعار المواد الغذائية بنسبة تراوح بين 7 و13%، بحسب تقرير برنامج الأغذية العالمية.من وجهة نظر المستوردين، فإن الزيادة في السعر مبرّرة؛ إذ إنّ استخدام طرق الشحن الأطول بسبب الاضطرابات في البحر الأحمر المرتبطة بالعدوان الصهيوني على غزة، أدّت إلى ارتفاع أكلاف الشحن والتأمين على المستوعبات. وبحسب رئيس نقابة مستوردي المواد الغذائية هاني بحصلي، فإن كلفة المستوعب (الكونتينر) زادت من ألفي دولار إلى 5 آلاف دولار، وهو ما سينعكس على السعر النهائي للبضائع المستوردة بين 2% و15%.

ويشير بحصلي إلى أنّهم حذّروا من هذه الزيادات قبل شهرين، بمعنى أن جمعية المستوردين “ليست مسؤولة عن أيّ ارتفاع في الأسعار غير مبرّر وخصوصاً السلع التي تأتي عبر طرق بحرية لا اضطرابات فيها مثل البحر المتوسط. بل يقول بحصلي: “نحن لسنا مسؤولين عن الأزمة ولا سلطةَ قرار لدينا، بل تزوّد وزارة الاقتصاد بالمعلومات، والأخيرة هي المسؤولة”.

أبو حيدر: الارتفاع يجب ألّا يتخطى 8% ربطاً بفواتير الشحن

التفاوت في نسب الزيادة على أسعار المواد الغذائية، مرتبط بالأصناف المستوردة وأكلاف الشحن. يقدّم بحصلي مثلاً، عن سعر مستوعب الأرز البالغ 20 ألف دولار “الذي يعدّ من البضائع الرخيصة، إذ يراوح سعر الكيلوغرام بين 70سنتاً إلى دولار ونصف سنت، وبالتالي فإن زيادة بقيمة ألفي دولار على المستوعب، تنعكس زيادة على سعر المستهلك بنسبة 5% على الكيلوغرام. من جهة أخرى، مستوعب التونا أغلى بكثير، وتصل قيمته إلى 100 ألف دولار، والزيادة الثابتة في كلفة الشحن لن تزيد أكثر من 2% على سعر العلبة الواحدة.

مشهد الزيادة على الأسعار واضح لدى وزارة الاقتصاد. فمع بدء الاضطرابات في منطقة البحر الأحمر قامت بجولة على المستوردين، وتبيّن أنّ كلفة الاستيراد من منطقة شرق آسيا أصبحت أعلى بسبب التغيير في مسار السفن وارتفاع سعر التأمين، وفقاً للمدير العام في وزارة الاقتصاد محمد أبو حيدر. إنما يعتقد أبو حيدر أنّ “نسب الارتفاع يجب ألّا تتخطى 8% بحسب فواتير الشحن”، مشيراً إلى أنه من قبل بداية شهر الصوم “تقوم وزارة الاقتصاد بمراقبة أسعار 50 سلعة أساسية، وسلاسل التوريد الداخلية من المستورد إلى السوبر ماركت، وذلك لسحب ذريعة أي رفع عشوائي في الأسعار”، وهذا ما يتيح للوزارة معرفة أن “بعض التجّار يستوردون بضائع تأتي عبر طرق لا تمرّ عبر البحر الأحمر مثل استيراد الزيت من تركيا”. لذا، في حال تسجيل ارتفاعات غير مبرّرة “ستقوم الوزارة بتسطير محاضر وإرسالها إلى القضاء”.

ولا ينفي أبو حيدر “وجود تجار يمنون النفس برفع الأسعار وتحصيل أرباح إضافية في الأيام المقبلة”.

اللافت أن بائعي السلع النهائيين، أي السوبرماركت، يقولون كلاماً مغايراً لكلام المستوردين. يؤكد عدد من أصحاب السوبر ماركت الذين التقتهم “الأخبار”، أنّ الغلاء أمر واقع لا مهرب منه حتى لو لم تقع الحرب على غزة، والسبب في رأي أحدهم أن “التاجر لن يتخلى عن ليرة واحدة من أرباحه”، أي إنه سيعكس أيّ كلفة على السعر، وخصوصاً تلك التي ألزمتهم بها إدارة الضمان بالتصريح عن حدّ أدنى لأجور العاملين لا يقل عن 20 مليوناً، مطالبين بأن “تقتصر الزيادة على بدلات النقل فقط، لأن أيّ زيادة على الأجر تساوي تغييراً في تعويضات نهاية الخدمة للعمال، في حين لا تدخل بدلات النقل في صلب الأجر”.

إزاء هذه الكلفة التي اعتبرها بعض أصحاب السوبرماركت كلفة إضافية يجب تحميلها للمستهلك عبر السعر النهائي للسلعة، يقول أحد أصحاب المحال التجارية الكبيرة (رفض الكشف عن اسمه) إنّ “رفع الحدّ الأدنى للأجور ضروري، ودفع 40 مليوناً شهرياً للأجير لا تأثير له على الأسعار، بل ضروري لتحريك الاستهلاك، وأرباح صاحب العمل لن تتأثر بالزيادة، فهو قادر على تغطيتها من فارق سعر صرف الدولار فقط”.

المصدر : ليبانون توداي

نفّذت دورية من دائرة المراقبين الصحيين في بلدية طرابلس، بمؤازرة عناصر من الشرطة البلدية، عمليات دهم في أسواق وأحياء أبي سمراء شملت السوبرماركات ومحال بيع الألبان الأجبان والمواد الغذائية، وصادرت الدورية كمية من الألبان والأجبان والمواد الغذائية الفاسدة والمنتهية الصلاحية، في عدد من هذه المحال.

وسطّر المراقبون في الدائرة الصحية محاضر ضبط بحق المخالفين، وعملوا على إتلاف هذه الكميات بإشارة القضاء المختص.

المصدر : دايلي بيروت

بينما يتابع الدولار انخفاضه البطيء واستقراره الهش، لا تزال معظم المصالح التجارية تسعّر بضائعها وخدماتها وفق دولار المئة ألف ليرة، ما يراكم أرباحا فوق أرباحها من جهة، ويزيد من خسائر المستهلك من جهة أخرى، لا سيّما “مواطن الليرة”.

إذا، أمران يشهدهما السوق اليوم: شبه استقرار في سعر صرف الدولار، وإصرار على تعامل التجار بدولار المئة ألف ليرة، فما الأسباب والتبعات وسبل المواجهة؟

إستقرار الدولار مهدّد!

حول سبب انخفاض الدولار، وما إذا كان سيقابله ارتفاع كما يشاع اليوم، يشرح الباحث الاقتصادي وخبير المخاطر المصرفية الدكتور محمد فحيلي لـ “الديار” أنّ سبب الاستقرار الذي نشهده اليوم في سوق القطع بالعملة الأجنبية، يعود الى السياسة النقدية التي اعتمدها حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة، فقد شهدنا سابقا فترة استقرار للدولار وفق سعر 40 – 42 ألف ليرة، إلى أن حدثت اضطرابات في سعر الصرف نتيجة إقرار الموازنة العامة للعام 2022، ليعود ويستقّر مجدّدا على سعر 90 -91 ألف ليرة، نتيجة التأقلم مع زيادة الإنفاق الذي أقرّته الموازنة المذكورة، والإجراء الذي اتخذه الحاكم السابق حينذاك، بحيث أمّن كتلة نقدية بالدولار مقابل الكتلة النقدية بالليرة اللبنانية، التي تحتاج اليها الدولة لتغطية النفقات والمصاريف التشغيلية من رواتب وأجور وغيرها، ما خفّف من الضغوطات التضخّمية التي يمكن أن تنتج من تمويل النفقات بطباعة العملة، فالدولة اليوم غير قادرة على الاستدانة، وقدرتها على تحصيل إيرادات من الضرائب والرسوم ضعيفة جدا.

صدمة سلبية يمكن أن تعود!

حين أقرّت الموازنة العامة للعام 2022، تضمّنت نفقات إضافية من دون تأمين الإيرادات، ما ولّد وفق فحيلي “صدمة” سلبية في سوق النقد، وهناك احتمال كبير أن تعود إذا تمّ إقرار الموازنة العامة للعام 2023 بنفقات إضافية استثنائية من دون تأمين الإيرادات، داعيا للاهتمام بالإيرادات قبل إقرار الموازنةومناقشتها، لأنّه في حال تمّ إقرار نفقات إضافية والإيرادات غير مؤمنة، فهذا يعني اللجوء إلى طباعة العملة، فيما لو تأمنت كتلة نقدية بالدولار مقابل بحجم الكتلة النقدية بالليرة التي تحتاج اليها الدولة، لن يكون هناك ضغوطات على سعر الصرف بالسوق الموازي وسيبقى الدولار مستقرا، ويضيف: قناعتي أن الأمور ستبقى على ما هي… بانتظار ما قد يحدث لجهة إقرار الموازنة العامة للعام 2023 وتفاصيلها.

بين التجار والدولار: عدم ثقة

ويرى فحيلي أنّ الطريقة التي يتعاطى بها التجّار اليوم مع تدّني سعر صرف الدولار، فيها الكثير من الحذر، فهم لا يخفّضون الأسعار بالنسبة نفسها التي ينخفض فيها الدولار، بحجة الخوف من ارتفاع السعر مجددا، فالمستهلك الذي يدفع فاتورة الاستهلاك بالدولار، لا يشعر بالفرق كثيرا كالذي يدفعها بالليرة، فمثلا في الوقت الذي يسجّل فيه سعر صرف الدولار 89 ألف ليرة، تحتسبه معظم المحلات التجارية وفق سعر 95 أو 100 ألف ليرة، والمشكلة قد تحصل بحسب حجم الفاتورة، فمثلا إذا احتسب الدولار على 100 ألف ليرة، وبلغ حجم الفاتورة 100 دولار، سيكون الفارق كبيرا ما قد يحدث مشكلة بين المستهلك وصاحب المتجر، بينما إذا بلغت الفاتورة 5 دولارات مثلا، ربّما يمرّ الأمر بشكل عادي.

ونقابة أصحاب “السوبرماركات”؟

يعيد فحيلي سبب هذا التفلّت إلى غياب الرقابة من قبل السلطات المختصّة، أي وزارة الاقتصاد ونقابة أصحاب “السوبرماركات”، إضافة إلى غياب المناقبية المهنية لدى التجّار، الذين يسعون إلى مراكمة أرباح استثنائية واستغلال غياب الرقابة على أدائهم وطريقة تسعيرهم للمواد الإستهلاكية، وما من تفسير آخر لهذه الفوضى التي نشهدها على الساحة الاستهلاكية سواء في “السوبرمركارت” أو بينها وبين تجّار الجملة، لافتا إلى أنّ هؤلاء وبسبب خوفهم من أن يعاود الدولار ارتفاعه بطريقة جنونية، يفرضون دفع الفواتير بالدولار أو يرفعونها بالليرة، لتأمين هامش ربح وحماية أنفسهم بـ “خط الرجعة”، فيعتمدون سعر صرف أعلى من السعر المتداول في السوق، عطفا على غياب الرقابة في تعامل المصارف مع زبائنها، ما يشجع الاستنسابية والزبائنية المصرفية.

ويؤكد فحيلي أنّه في الأشهر والأسابيع المقبلة سيبقى سعر الصرف مستقرا إلى حين إقرار الموازنة العامة للعام 2023، متحسبا أن تسير باتجاه إقرار نفقات إضافية استثنائية من دون أن تكون الإيرادات متوافرة، ومتوقعا أن تؤثر كيفيّة تغطية هذه النفقات في سعر الصرف في السوق الموازية، ومتسائلا كيف ستغطيها الدولة؟ هل ستضرب بيد من حديد لجهة تحصيل الايرادات والتوقف عن تجميد الإعفاءات الضريبية والاستنسابية التي ولدت من رحم الفساد؟ وتمنى على الدولة أن تبعث برسائل طمأنة للمواطنين بأنّها ستباشر الإصلاحات، التي يمكن ألّا تكون بوتيرة سريعة لكنها تسير بالحدّ الأدنى بالاتجاه الصحيح في هذه الموازنة، وتمهد للتوجه الصحيح في موازنة 2024، ما سيكون له تداعيات إيجابية جدا على سوق النقد.

نتائج الدولرة : إرتفاع الأسعار!

تحت عنوان: “الدولرة بالارقام: مزيد من التضخم والفقر”، أصدرت جمعية المستهلك في شهر أيّار من هذا العام، بيانا أكّدت فيه أنّ الاكثرية الساحقة من أسعار السلع الاساسية عادت إلى أعلى مستوياتها بفعل “الدولرة” التي أقرّتها الحكومة، وفي مقارنة أجرتها بين أسعار شهري شباط و أيّار لـ 145 سلعة وخدمة، تبيّن لها ارتفاع معدلاتها بحدود 150.57%.

“الدولرة” ليست الحل

وفي حديثها لـ “الديار”، تؤكّد ّ نائبة رئيس “جمعية المستهلك” الدكتورة ندى نعمة أنّ الدولرة ليست الحل، وأنّها أوجدت لحماية التجّار وليس المستهلكين، وأدّت الى ارتفاعات كبيرة منذ إقرارها، وسادت الفوضى في السوق، فهناك من يسعّر الدولار وفق 100 ألف ليرة، وهذا ينافي القانون، لانّه يجب أن يلتزم بالتسعيرة كما يقول القرار، ويضع في السوبرماركات قيمة السعر اليومي، ويلتزم بالفاتورة وفق هذا المبدأ، ولكن ذلك لا يحصل، لافتة إلى أنّ الفوضى هي سيّدة الموقف بكل شيء في لبنان لا سيّما في موضوع التسعير.

ورأت أنّه ما دام ليس هناك خطط، ومراقبة ومحاسبة وتحديد هوامش أرباح (بججة الاقتصاد الحرّ)، أو منافسة بل احتكارات، فحتما ستكون هذه هي النتيجة، وستستمر الأسعار في الارتفاع ولن تقف عند هامش معين. وأنّه إذا لم يتم وضع خطة لمعالجة المشكلة الاقتصادية، وتحفيز القوانين وإلغاء الاحتكارات ضمن سلّة واحدة فلن يتحسن الوضع، وسيبقى هناك من يستفيد من الاقتصاد، وهناك من “يفقر” والضحية الدائمة هي المواطن اللبناني، وخصوصا من راتبه بالليرة اللبنانيّة.

خلاصة القول… في ظلّ رقابة رسمية هزيلة، ورقابة ذاتية معدومة، تأتي الدولرة بمفعول عكسي، فأسعار السلع ترتفع بالدولار، وهامش الربح يرتفع ويسعّر بالدولار أو بـ 100 ألف ليرة، وأصحاب المصالح يفرضون شروطهم على المستهلك، إما أن تدفع بالدولار أو وفق دولارهم، والدولة لا تزال “ترقّع” خوفا من انفجار دولاري، أو لنفرض كي تحمي ما تبقى من قيمة عملتها… والله يعين ما تبقى من المواطن!

يمنى مقداد – الديار

“إنقطعوا” اللبنانيين من بعض السوبرماركات بكل ما للكلمة من معنى… ومتى دخلتَ ستشعر أنك أنت الدخيلُ هنا، فاللهجة السورية تستقبلك بين الرفوف، حتى شعرتَ أنك سَهَوتَ على الطريق وحطّيت فجأة في حلب أو حمص. هذه السطور ليست عنصرية منّا ولا “ضيقة عين” إنما تعبير عن فائض وقاحة بلغت حدودا غير معقولة عند بعض أصحاب المتاجر والسوبرماركت في لبنان، التي استبدلت موظّفيها اللبنانيين بالسوريين.

لم نكن لنكتب الآتي إن لم تكن الأمور بلغت حدودًا غير معقولة، فنحن الذين بُحّت أصواتنا ونحن نطالب باستعادة حقوقنا وإنصافنا، نجد أننا نُظلم مجددا من مواطنينا…

كثيرة هي المقاهي والسناكات والسوبرماركات التي وظّفت سوريين في الفترة الاخيرة، بينما يرزح الكثير من اللبنانيين تحت خط الفقر ويبحثون عن أي وظيفة تخفف عنهم ثقل الأزمة.

تروي سيّدة أنها قصدت سوبرماركت في نهر ابراهيم قبل أيام لتُفاجأ بموظفين سوريين حلّوا تماما مكان اللبنانيين، والانكى أنهم لا يجيدون القراءة حتى، فإن سألتهم عن مزيلٍ للماكياج دلّوها على مزيل طلاء الأظافر، وعند بحثها عن “جيل مثبّت للشعر” دلّوها على كريم لترطيب الجسم.

ليس القصد من هذه الأمثلة التقليل من شأن احد، بل الإضاءة على انعدام الكفاءة عند هؤلاء الذين اختارت السوبرماركت توظيفهم!!

أحد أشهر السناكات في لبنان للوجبات السريعة، تقصدُهُ فتجدُ الموظفة على الصندوق سورية… إتّصل بمطعم بيتزا شهير في جبيل، ستردّ عليك موظفة سورية لتسألك عن طلبك… قد يكونُ تبرير بعض أصحاب هذه المحال أن السوريين يقبلون براتب أقلّ… وهو تبريرٌ أقبح من ذنب! فهل هؤلاء في حاجة فعلا للتوفير ولتخفيف مصاريفهم، هم الذين حققوا أرباح هائلة في عزّ أزمة تلاعب سعر الدولار، ولا يزالون؟!

أضف إلى ذلك أن السوريين يحصلون على مساعدات شهرية وعلى طبابة مجانية، وبالتالي فإن الراتب ومهما كان ضئيلا هو بمثابة قيمة إضافية على ما يتقاضونه اساسا فقط لانهم مسجّلين على أنهم نازحون.

والانكى أن كثرا في لبنان يتذمّرون من “الاجتياح السوري” لشوارعنا ومحالنا، وفي المقابل لا يشترون الخضار والفاكهة ومختلف الاغراض وحتى الألبسة إلا منهم…

ما يحصل في لبنان اليوم، هو من صُنع أيدٍ لبنانية، لا تجد للشبع مكانا، ولا للمواطنيّة مكانا…

“أكلونا”؟ صحيح لأن البعض، منّا، لا يشبع!

(MTV)

موسم قطاف ورق العريش، فانتشرت ربّات المنازل في الكروم لتجميع الأوراق الخضراء واللينة، قبل ان تكبر وتتخشب وتهرم وتميل نحو الاصفرار، وعادة يكون القطاف في فصل الربيع وبداية الصيف، ويوجد حوالى 60 نوعا من ورق العنب.

وفي مثل هذا الوقت يبدأ الجني اما لطبخه كوجبة طازجة يعشقها الصغار قبل الكبار، وتعد صنفا أساسيا من أنواع «المازة» على موائد اللبنانيين، او للتفريز ليبقى حاضرا على مدار أيام السنة.

ويُعرف ورق العنب بأسماء كثيرة منها اليبرق، الدوالي، العريش، دولمة، سارما ويلنجي وهي مختلفة بحسب لهجة كل بلد.

بالموازاة، ثمة من ينتظر هذا الموسم لكسب الرزق، أي ان ربات المنازل يجمعن ما تيسّر لهن من الورق اما لتموينه او لبيعه بالجملة الى أصحاب محلات الخضار و»السوبرماركات» او بالمفرق، عن طريق التجوال في شوارع مدينة بيروت والبلدات الكبيرة، أو في الأسواق الشعبية لعرضه على المارة من المواطنين.

يذكر، ان بعض المواطنين الميسورين ماديا يلجأون الى «تعهد او ضمان» كروم من أصحابها الأصليين مقابل مبالغ مالية ضخمة، للاستفادة منها تجاريا من خلال قطف الأوراق وبيعها بالجملة للتجار وأصحاب المطاعم، ولاستثمار موسم العنب عندما ينضج، والبعض يصنع منه الزبيب والخمر وعصير الحصرم الذي يضاف الى معظم السلطات الخضراء.

وتمتد هذه العملية في سهول العنب المنتشرة في مختلف المناطق اللبنانية، وهذه التجارة ليست مستحدثة على السوق الاستهلاكية في لبنان، ولكنها لم تكن رائجة في الماضي على النحو الذي هي عليه اليوم.

فالأزمة الاقتصادية العسيرة أيقظت جوانب إيجابية كثيرة في لبنان، ووعّت الناس على الاستثمار والإنتاج بما هو موجود ومتوافر لديهم.

وفي هذا السياق، قالت السيدة ريم عميري لـ «الديار»: «في السابق كانت السيدة تطلب الاذن من صاحب الكرم «لتُلَملم» أوراق العنب، وتقوم بتفريزها كمونة للبيت او لتحضيرها كطبق ساخن وطازج للعائلة، اما اليوم اختلفت الأمور بحيث بتنا نموّن قسما ونبيع ما تبقى لنستفيد من مردوده المالي ، في ظل هذا الوضع المادي المتردّي».

طريقة الحفظ

وشرحت رعيدي كيفية تخزين «ورق العنب» فقالت « يتم توضيبه داخل مرطبان او قوارير زجاجية او في عبوات بلاستيكية من دون إضافة مواد حافظة، لان عملية الضغط تكون محكمة، وبالتالي هذه الآلية من أفضل الوسائل التي تحفظ أوراق الدوالي من سنة الى أخرى، كما يمكن وضعها في الثلاجة لتحضيرها في أيام الشتاء».

اما عن الحشوة لصنع لفائف ورق العنب فقالت: « بالأرز المخلوط بالتوابل والبقدونس والشبت وغيرها من الخضار. والبعض يتفنن بإضافة الحبوب على التركيبة، وهذا يعود الى رغبة كل فرد او ربة منزل، كما انه من الشائع طبخه مع «ريش اللحم» وطعمه لذيذ، الا ان ورق العنب بالزيت هو الأقرب والاحب للجميع».

وتطرقت رعيدي «الى استخدامات أخرى لورق العنب ، التي وصفتها بالغير شائعة مثل تحضير وجبة السفسوف او المفروكة، وهي اكلة لبنانية مكونة من البرغل والبندورة والبصل والبقدونس والنعناع وزيت الزيتون ودبس الرمان وتوابل، ويفضل عدم طبخها على النار.

ويقدم الى جانب هذه الوجبة الملفوف المسلوق او ورق الدوالي، وهي من اطيب الوصفات اللبنانية ومنشأها جنوب لبنان».

الفرق بين المستورد والبلدي

واشارت «الى ان ورق العنب السوري يغزو الأسواق اللبنانية لان سعره اقل من اللبناني، ولكن يبقى الأخير هو الاطيب على الاطلاق لأسباب عديدة منها: ان ورق العنب اللبناني هو بلدي يحتوي على حموضة أكثر وهي سرّ مذاقه، واوراقه أطرى وخضراء وخالية من «الشروش» وهي خيوط غليظة، اما السوري فأوراقه خشنة وقاسية وتفتقد للحموضة».

اما عن الأسعار فقالت «ان سعر كيلو ورق العنب السوري يتراوح ما بين الـ 300 و350 الفاً، اما اللبناني فسعره ما بين الـ 500 و550 الفاً».

فوائده

يجمع خبراء التغذية على النواحي الغذائية لورق العنب، كونه يأتي في مقدمة النباتات التي تدخل في أنظمة التنحيف وإنقاص الوزن، حيث اثبتت الوصفات التي يدخل فيها قدرته على تخفيض السمنة، واذابة الدهون لاحتوائه على سكر بسيط يستطيع الكبد تخزينه، فلا يتحول الى دهون في الجسم، كما وانه يستعمل مع قشر ثمرة النبق لنفس الغاية. كما يعتبر ورق العنب من الأطعمة المضادة للالتهاب باعتدال مقارنة ببقية المأكولات الأخرى.

وفي هذا السياق، شرحت اختصاصية التغذية جاكي قصابيان لـ «الديار» عن القيمة الغذائية لورق العريش، فقالت: «يحتوي على فيتامينات C,E,A,K والنياسين، الحديد والالياف التي تعالج الإمساك، الريبوفلافين، حمض الفوليك، الكالسيوم، المغنسيوم، النحاس والمنغنيز».

اضافت «كما انه غني بمضادات الاكسدة، وبحسب دراسة نشرت في INTERNATIONAL JOURNAL OF FOOD PROPERTIES اشارت الى ان الورق الذي يقطف في شهر ايلول فاز على الورق الذي يجنى بأيار وآب، نظرا لاشتماله على نسبة مرتفعة من مضادات الاكسدة التي تحارب الامراض السرطانية». واكدت «ان ورق العنب منخفض جدا بالصوديوم والسكر، وفي حال كان مكبوسا يجب غسله جيدا قبل استهلاكه، لان البعض يضيف له الملح».

اما عن السعرات الحرارية التي يحتوي عليها ورق العنب، فقالت قصابيان: «تضم كل حبة حوالي الـ 37 وحدة حرارية وهي نسبة قليلة جدا، لذا يمكن اعتماده كوجبة خفيفة ولكن يجب الانتباه الى طريقة اعداده، التي من شأنها ان تزيد من السعرات الحرارية، والبعض يضيف على الحشوة البرغل والحمص والعدس والأرز او اللحم».

بالمقابل، أظهرت الدراسات ان الالتهابات المزمنة تعد السبب الرئيسي في العديد من الامراض المتواصلة والخطيرة، ومنها امراض القلب والامراض السرطانية.

وفي هذا السياق، تعتبر الالتهابات المتأصلة سبب الإصابة بالتهاب المفاصل وامراض الجهاز الهضمي، وبالتالي يفضل ان يتناول المرء الأطعمة التي تشتمل على مضادات الالتهاب ومنها طبق ورق العنب.

المصدر:الأنباء

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24
يوتيوب
Loading video...