الأنباء: إسرائيل ترفض وقف عملياتها العسكرية.. والبنتاغون يصف مفاوضات واشنطن بـ”البنّاءة”
عناوين الصحف

الأنباء: إسرائيل ترفض وقف عملياتها العسكرية.. والبنتاغون يصف مفاوضات واشنطن بـ”البنّاءة”

30/05/202604:42:23

كتب “الأنباء” تقول: وسط مشهد محلي إقليمي بالغ التعقيد، عقد الوفدان العسكريان اللبناني والإسرائيلي محادثات مباشرة في مقر وزارة الحرب الأميركية “البنتاغون” برعاية واشنطن، في إطار إطلاق المسار الأمني الداعم للمحادثات الجارية بين البلدين.

وأعلن البنتاغون في بيان رسمي أن وكيل وزارة الحرب للسياسات إلبريدج كولبي استضاف الوفدين العسكريين اللبناني والإسرائيلي، حيث خاض الجانبان محادثات عسكرية مباشرة وُصفت بالبناءة، ركّزت على وضع أطر عملية للأمن والاستقرار الإقليميين.

 وأكد البيان أن النتائج الملموسة والتقدم الذي تحقق في هذه المناقشات من شأنهما أن يساهما بشكل مباشر في المسار السياسي الذي تقوده وزارة الخارجية الأميركية، والمقرر استئنافه الأسبوع المقبل.

 كما شددت وزارة الحرب الأميركية على تقديرها لشراكتها الاستراتيجية مع كل من الجيش اللبناني والجيش الإسرائيلي، مؤكدة دعمها لسيادة لبنان ووحدة أراضيه بعيداً عن أي جهات مسلحة غير تابعة للدولة، ومعتبرة أن هذه الخطوات تشكل جزءاً أساسياً من رؤية الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط. كما أعلنت تطلعها إلى استئناف المسار الأمني قريباً لمواصلة هذه المباحثات.

 وكشفت مصادر لـ”الأنباء الإلكترونية” أن المفاوضات العسكرية أخفقت في تحقيق اختراق على صعيد وقف إطلاق النار أو دفع إسرائيل إلى التراجع عن عملياتها البرية المتجاوزة لقرى “الخط الأصفر”، في ظل تمسكها بذريعة استمرار “حزب الله” في أعماله العدائية.

 في المقابل، تزامنت هذه المفاوضات مع استمرار التصعيد العسكري الإسرائيلي على الأرض. فقد أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال جولة في جنوب لبنان أن قوات الفرقة 36 التابعة للجيش الإسرائيلي عبرت إلى نهر الليطاني وتقدمت نحو ما وصفها بالمواقع الاستراتيجية، مشيراً إلى أن العمليات العسكرية لا تقتصر على الجنوب، بل تمتد أيضاً إلى بيروت والبقاع وسائر الجبهة اللبنانية. وشدد على أن الجيش الإسرائيلي يوجه ضربات قاسية لـ”حزب الله”، معتبراً أن الحزب في حالة انهيار.

 مصادر أمنية أشارت في اتصال مع “الأنباء الإلكترونية” إلى أن الجيش الإسرائيلي الذي سيطر بالأمس على دبين القريبة من مرجعيون بعد انسحاب الجيش منها، أصبح يقترب جداً من مدينة النبطية على جبهتي زوطر وأرنون، وأن القوات الإسرائيلية أصبحت على بعد 500 متر من النبطية.

وأكدت المصادر أن لا أفق لأطماع العدو التوسعية، كما لفت إلى ذلك الرئيس وليد جنبلاط، فحذر من تفتيت لبنان وسوريا وربط احتلال إسرائيل لجنوب لبنان بجنوب سوريا لحماية شمال إسرائيل.

 وفي المعلومات الميدانية أن دخول إسرائيل إلى دبين بعد انسحاب الجيش اللبناني منها، يعني انقطاع الطريق الوحيد الذي كان يؤدي إلى مرجعيون عبر جزين، وأن التواصل مع مرجعيون والقليعة والقرى الحدودية يمر فقط عبر راشيا وحاصبيا وأبل السقي، في محاولة لقطع طرق إمداد “حزب الله”.

 ماذا دار بين عون وروبيو؟

رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الذي تابع بعد ظهر أمس الجمعة من بعبدا إلى جانب قائد الجيش العماد رودولف هيكل، المراحل التي قطعتها المفاوضات العسكرية بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي في واشنطن، تلقى اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو جرى خلاله عرض الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة، إضافة إلى التطورات الراهنة في ظل التصعيد المستمر والجهود الدبلوماسية المبذولة لاحتواء التوتر.

 وأكد عون خلال الاتصال ضرورة بذل كل الجهود الممكنة من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار، معتبراً هذه الخطوة المدخل الأساسي للانتقال إلى أي مسار آخر، وهو الممر الضروري لتهيئة الظروف المناسبة لمعالجة مختلف الملفات والقضايا المطروحة. في حين جدد الوزير روبيو التزام الإدارة الأميركية بمواصلة مساعيها لتثبيت مندرجات لقاءات واشنطن السابقة، مؤكداً دعم بلاده لاستقرار لبنان واستقلاله وسيادته على كامل أراضيه، وحقه الطبيعي والكامل في تقرير مصيره.

 ترامب يفشل في تحقيق السلام الأميركي

في ما يتعلق بالمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، بدا واضحاً أن الصورة لا تزال ضبابية، وأن مواقف الطرفين حول التوصل إلى اتفاق لفك الحصار وإنهاء الحرب على إيران وعودة الأمور إلى ما كانت عليه قبل الثاني من آذار الماضي لا تزال متناقضة.

 فبعد إعلان ترامب عن مجموعة شروط وبنود تتعلق بالتفاهم المرتقب مع إيران، في خطوة تعكس تشديداً أميركياً على الملفين النووي والبحري، أكد أن إيران يجب أن تلتزم بشكل كامل بعدم امتلاك أي سلاح نووي أو قنبلة نووية، وأن هذا الشرط غير قابل للنقاش، داعياً إلى فتح مضيق هرمز فوراً أمام حركة الملاحة العالمية، مع تشديده على إزالة الألغام البحرية في المنطقة أو تفجيرها.

 كما تحدث عن رفع ما وصفه بالحصار البحري غير المسبوق عن السفن العالمية، مؤكداً أن حركة الملاحة ستعود إلى طبيعتها، وأن السفن المحتجزة يمكنها استئناف الإبحار. وقال إن المواد المخصبة المدفونة تحت الأرض سيتم استخراجها وتدميرها بالتنسيق مع إيران ووكالة الطاقة الذرية، كاشفاً أن بلاده تمتلك القدرة التقنية لتنفيذ ذلك.

 في موازاة ذلك، أعلنت الخارجية الإيرانية أنه لا اتفاق مع الولايات المتحدة بعد، وأن هناك تبادلاً مستمراً للرسائل بين الطرفين، مؤكدة أن مذكرة التفاهم لم تصبح نهائية بعد، ولا تفاوض بشأن الملف النووي في هذه المرحلة، بانتظار التحقق من مصداقية ما يتعلق بالحصار البحري.

وفي المعلومات أن تصريحات ترامب بشأن التفاهم المرتقب مع إيران وحديثه عن رفع الحصار البحري وفتح مضيق هرمز أدخلت المشهد في مرحلة ترقب جديدة، خصوصاً بعد الردود الإيرانية التي نفت أجزاء أساسية من هذه التصريحات، ما يعكس استمرار الهوة بين الجانبين رغم المساعي الدبلوماسية الجارية.

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24
يوتيوب
Loading video...