فياض: المفاوض الذي لا يستند إلى عوامل قوة يفاوض على انهزامه واستسلامه
أخبار لبنان

فياض: المفاوض الذي لا يستند إلى عوامل قوة يفاوض على انهزامه واستسلامه

30/05/202607:17:13

شدّد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب الدكتور علي فياض على أن القاعدة الثابتة التي يجب أن تظل حاضرة وواضحة للجميع، هي أن أي تواجد “إسرائيلي” على أرضنا، مهما تكن طبيعته أو شكله أو حجمه، هو احتلال يجب أن يقاوم ويواجه دون هوادة، حتى لو كان هناك اختلال في موازين القوى، لأن المقاومة في مرحلتها الراهنة، هي مقاومة دفاعية صرف، هدفها الدفاع وليس الردع، فالردع يمارس في مرحلة تكون الأرض فيها محررة، ولكنها الآن هي تمارس الدفاع عن النفس وعن الوجود والأرض والأهل، وهذه الوظيفة بديهية وطبيعية ويجب أن تكون خارج أي نقاش وأي انقسام وأي خلاف سياسي، وهذه الوظيفة مطلوبة أيضًا بل ضرورية حتى في إطار المنطق التفاوضي، لأن المفاوض الذي لا يملك عوامل قوة، ولا يستند إلى هذه العوامل، هو يفاوض على انهزامه واستسلامه ورضوخه لشروط العدو، وهنا مقتل المفاوض اللبناني الذي نزع الغطاء القانوني عن المقاومة وتخلى عنها ودخل في خصام معها، قبل التفاوض وأثناءه، ودون أن يتمكن بالمقابل من تحقيق أية مكتسبات مطلقًا.

كلام النائب فياض جاء خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله للشهيدين السعيدين الشقيقين عبد المنعم حسن طالب وأحمد حسن طالب في حسينية البرجاوي في بئر حسن، بحضور عدد من الفعاليات والشخصيات والعلماء، وعوائل الشهداء، وحشد من الأهالي.

وأشار النائب فياض إلى أنه في الوقت الذي يفاوض فيه لبنان تفاوضًا مباشرًا عسكريًا، يتعرض الجنوب لحملة إبادة تدميرية شاملة، وارتكاب مجازر متكررة بحق اللبنانيين، واستهداف المدنيين حتى في بيروت، فيما ردة فعل السلطة على ذلك، باردة وشكلية وبلا معنى وفائدة، وتكاد تكون لرفع العتب فقط، علمًا أنه ليس هناك من دولة في الدنيا، يتعرض شعبها لهذا الحجم من التدمير والإبادة والمجازر، وتتعاطى مع ذلك بهذه الطريقة وهذا الموقف، وكأن هذا الشعب ليس شعبها أو جالية غريبة لا تكترث لآلامه ومعاناته.

وقال النائب فياض “إن الرأي العام اللبناني بمعظمه يطرح سؤالًا على هذه السلطة، لماذا لا تعلّق أي مفاوضات مع العدو مهما يكن شكلها، على شرط وقف شامل وكامل لإطلاق النار، وما الذي يُبرر أداء السلطة هذا، ما دام “الإسرائيلي” يمارس أقصى درجات التدمير والقتل والتوغل في الأراضي اللبنانية، وما دام الأميركي يمارس الانحياز المطلق وخيانة دور الوسيط، وما دام هذا المسار الذي دخلته السلطة لم يفضِ إلى أي نتيجة في حماية اللبنانيين أو التخفيف عن معاناتهم.

وتابع: إننا نقول بواقعية ومسؤولية وبعيدًا عن منطق المزايدات أو السجال أو تسجيل النقاط، إن حجم المؤامرة والمخاطر والضغوط، لا يتيح لأي طرف بمفرده أن يواجه ذلك منفردًا، الأمر الذي يفرض على اللبنانيين تآلف الإمكانات والقدرات والأدوار على اختلافها، وعلى هذا الأساس نصحنا السلطة اللبنانية مرارًا وتكرارًا، للاستفادة من دور المقاومة وعدم التفريط به، وكذلك الاستفادة من الجمهورية الإسلامية الإيرانية الصادقة وذات الدور الحاسم والأكثر ثقلًا في مساعدة الشعب اللبناني على إنهاء العدوان “الإسرائيلي” وفرض الانسحاب “الإسرائيلي” من أرضنا، ولكن للأسف الشديد، السلطة اللبنانية تبدو طرشاء في الاستماع إلى هذه النصائح، رغم إدراكها جيدًا أنها تتخبط في نفق المفاوضات المباشرة على غير هدى، بإرباك وضياع ودون أفق ودون أية ضمانات، بل فقط مراكمة التنازلات والخسائر.

ووجّه النائب فياض التحية للمقاومين الأبطال، مشيدًا بدورهم وشجاعتهم وإنجازاتهم، وهم الذين يخوضون مواجهة استشهادية، في حداثا وقرى النبطية وكل القرى الجنوبية الأخرى، مؤكدًا أن كل مقاوم، على أرض الجنوب هو استشهادي، يقاتل بروح استشهادية، وبالتالي، فإن دماء هؤلاء هي مداد العهد والميثاق بيننا وبينهم، في أن نمضي قُدُمًا لتحقيق الأهداف التي استشهدوا من أجلها، وهي أهداف جليلة وأهداف وطنية بديهية وطبيعية وثابتة تهدف إلى تحرير الأرض وإعادة السكان إلى القرى الحدودية وإعادة الأسرى.

العهد

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24
يوتيوب
Loading video...