كُشف مؤخرًا عن مخالفات جسيمة في إحدى المطاحن في منطقة برّ الياس، حيث تبيّن قيام القائمين عليها بخلط نشارة وخشب مطحون مع الزعتر بهدف زيادة الكمية وتحقيق أرباح غير مشروعة على حساب صحة المواطنين.

وقد أسفرت المداهمات عن ضبط أكثر من ألف شوال من الزعتر المعبّأ والمغشوش بنشارة الخشب، كان معدًّا للتسويق والبيع في الأسواق المحلية.

ولم تقتصر المخالفات على الزعتر فحسب، إذ تبيّن أن أطنانًا من البهارات المنتهية الصلاحية كان يعاد تعبئتها وتغيير تواريخها، قبل طرحها مجددًا في الأسواق على أنها منتجات جديدة وصالحة للاستهلاك.

هذه الممارسات الخطيرة تعرّض صحة المواطنين لمخاطر جسيمة، إذ إن استهلاك مواد غذائية مغشوشة أو فاسدة قد يؤدي إلى أمراض مزمنة وخطيرة، ويُسهم في ارتفاع معدلات الإصابة بالأمراض، وفي مقدّمها الأمراض السرطانية.

ويطالب مواطنون الجهات الرقابية والقضائية بتشديد المراقبة على المطاحن ومعامل الغذاء، ومحاسبة المتورطين بأقصى العقوبات، حمايةً للصحة العامة ومنعًا لتحويل موائد اللبنانيين إلى ساحة مفتوحة للغش والاستهتار بأرواح الناس.

لبنان ٢٤

المطبخ اللبناني، الذي صنّفه موقع “TasteAtlas” في المرتبة 26 عالميا بتقييم 4.3 من 5 لهذا العام، يحافظ على مكانته بين المطابخ الرفيعة المستوى عالميًا.

هذا التصنيف المرتفع ليس بالغريب على مطبخ يُعرف بابتكاره المستمر وتقديمه لأفكار جديدة أحيانًا غريبة وغير مألوفة، مع الالتزام الدائم بجودة المكونات ونكهاتها الأصيلة واللقمة الشهية.

ويترك الشيف اللبناني، سواء العامل في لبنان أو في الغربة، بصمة خاصة في كل طبق يُقدمه. فمن حين لآخر، نسمع عن شيف لبناني يُحدث ضجة في بلد الغربة الذي يعيش فيه، بعد أن نجح في تصدير الطعام اللبناني بنكهات وأساليب فريدة تمزج بين الأصالة والابتكار.

“كبة نية” بطريقة جديدة

أحدث مطعم “بيتنا” في طرابلس ضجة على مواقع التواصل الاجتماعي بفكرته الجديدة. المطعم، المعروف بتقديم الوجبات اللبنانية التقليدية، قدّم الكبة النية بطريقة مبتكرة على شكل “قرن بوظة”.

يُقدّم هذا الابتكار في خبز صاج محمّص يشبه تقريبًا شكل قرن البوظة، وتوضع الكبة على شكل كرة مع وضع الفستق الحلبي وزيت الزيتون، لتجمع بين الشكل الجذاب والنكهة الأصيلة.

ويتيح المطعم للزبائن تجربة الطبق بطريقتين: الاستمتاع بالكبة مباشرة على شكل البوظة، أو تفكيك القرن على الصحن وتناول الكبة بالخبز بالطريقة التقليدية.

سندويش بندورة

في خطوة مبتكرة، قرّر مطعم “إم شريف” في بيروت إطلاق سندويش جديد تحت اسم “سندويش بندورة”.

مكوّناته بسيطة جدًا، لكنها غنية بالنكهة: خبزة “توست” محمّصة قليلًا، حشوة من البندورة الجبلية، البصل الأخضر، الثوم، السماق، القليل من الفلفل الحار، ولمسة زيت زيتون. بهذه المكوّنات القليلة استطاع المطعم ابتكار منتج جديد يلفت الأنظار ويصبح حديث الترند.

ولم يمرّ الأمر مرور الكرام على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انتشر السندويش بسرعة، وبدأ كثيرون بتجربته وإعداده في منازلهم، خصوصًا بعد الجدل حول سعره الذي يبلغ 12 دولارًا.

الدمج بين الأطباق العالمية و”المونة” اللبنانية

في قلب العاصمة بيروت، يسعى مطعم Olea & Fig Bistro إلى دمج النكهات التقليدية مع لمسات عصرية في كل طبق. يقدم المطعم مزيجًا فريدًا يجمع بين الأطباق العالمية الشهيرة و”المونة” اللبنانية الأصيلة.

من أبرز ابتكاراته طبق “Makdous Linguine” أو “مكدوس الباستا”، حيث يتم دمج الباستا الإيطالية الشهيرة مع المكدوس اللبناني، مع إضافات من البندورة، اللبنة، والزعتر، ليمنح تجربة نكهة مميزة تجمع بين الشرق والغرب في نفس الطبق.

وتضم قائمة المطعم أطباقًا مبتكرة أخرى مثل:
فرايز بالكشك والزعتر

طبق التين مع الجوز والزعتر وإكليل الجبل
زعتر مع بيستو الفستق
خبز بكمّونة مع فيتا أو بالمشمش والزعتر مع لبنة تؤكد هذه الابتكارات أن المطبخ اللبناني يتمتع ببصمة فريدة، وقادر دائمًا على تقديم أطعمة مبتكرة تجمع بين التقليد والترند الحديث، مع الحفاظ على نكهة غنية وتجربة طعام استثنائية.

لبنان٢٤

لم يتمكن المواطنون في قرى وبلدات جنوب الليطاني وشماله من قطاف موسم الصعتر من الاودية والتلال المحيطة ببلداتهم وصولا الى نهر الليطاني بسبب القصف والغارات الإسرائيلية واستمرار العدوان الإسرائيلي المتواصل منذ 8 اشهر على الجنوب وعمل عدد من المواطنين على قطاف الصعتر المزروع قرب بيوتهم للمونة والتقطير، ما أدى إلى ارتفاع سعر كيلو الصعتر المخلوط بالسماق والسمسم الى 30 دولارا اما كيلو الزعتر فقط فيباع بـ 15 دولارًا.

يقول محسن جابر من يحمر:” كنا سنويا زوجتي، أولادي وأنا نجول في الأودية وصولا الى نهر الليطاني ونتموّن صعترًا لكن بسبب العدوان الإسرائيلي لم نجازف هذه السنة نظرا لخطورة الوضع لذلك اقدمنا على شراء حاجتنا.

إن عدم قطاف الزعتر أدى إلى ارتفاع سعره بشكل لم يسبق له مثيل والناس لا تخاطر في زيارة الاودية والتلال لقطاف الموسم ومعظمهم اشتروه لاعداد مونتهم الشتوية.

كنا ونحن نقطف الزعتر نقطف العيزقان أيضًا، الذي يستخدمه المسلمون والمسيحيون للتبخير وتصنع منه الادوية بعدما يصدر مع الزعتر الى الأردن، حيث اشتري تاجر لبناني الموسم منا العام الماضي، والصعتر يدخل في صناعة الادوية وهو مفيد للسعال والبلغم والمعدة والرئتين ، نتمنى ان ينتهي العدوان لنعود ونزرع ارضنا بالتبغ حيث حرمنا هذه السنة من زراعتها بالتبغ وبقيت بورا بسبب الخوف من القصف الإسرائيلي الذي يستهدف كل شيء يتحرك في محيط البلدات الجنوبية ولسنا مستعدين للموت مقابل زراعة التبغ او قطف الصعتر والعيزقان مع الإشارة امام هذا الوضع إلى ان الصعتر السوري غزا اسواقنا بسعره اقل من سعره عندنا. انها حال صعبة ونحن ملتصقون بالأرض ونعيش من خيراتها لكن العدوان كبل أيدينا وجعلنا نبقى في بلدتنا ولا نتركها لان الرزق يعادل الروح ونطالب الدولة بالتعويض على الخسائر التي اصبنا بها في الزراعة جراء العدوان الإسرائيلي”.

 وقالت سمر الحاج حسن :” كنا نقطف 50 كيلوغرامًا من الصعتر سنويًا من السهول والاودية ونتمون منه ونبيعه ونخلطه مع الزعتر المزروع فيعطي نكهة لذيذة وهذا العام وبسبب العدوان الإسرائيلي لم نستطع ان نقطف الزعتر من محيط ارنون ويحمر حيث القصف المعادي الذي حرمنا الصعتر والزراعة وزيارة نهر الليطاني الغني بالخيرات الطبيعية ومصدر رزق للعديد من الأهالي، حيث كنا نزرع البندورة والخيار المروي في الخيم كله اليوم توقف بسبب العدوان الإسرائيلي ومخاطر مجازفتنا التجول في الحقول والبراري والاودية. كنا نعمل سنويا على تقطير الزعتر لكن حرمنا من ذلك السنة والصعتر يصدر للخارج ويمون محليا للاكل والمناقيش.

إنه طيب المذاق ويستخدم في صناعة الادوية لرائحته الحرة التي تنظف المعدة والأمعاء ونتمنى انتهاء العدوان الإسرائيلي لنستعيد حريتنا وتجولنا في أراضينا”.

المصدر : الوكالة الوطنية للإعلام

يزرع الزعتر في موسمين خلال السنة: الموسم الشتوي، ويكون ذلك من منتصف شهر ايلول الى منتصف شهر تشرين الثاني. والموسم الربيعي، ويبدأ من منتصف شهر شباط الى منتصف شهر آذار، ويقطف على مرحلتين: في الأولى يكون اخضر، ويدخل في السلطات والمقبلات كما سائر أنواع الخضر، وقد يصنع منه كبيسا لحفظه مدة أطول، او الزعتر المسحوق الذي يدخل في عمل المناقيش.

وتمتد هذه المرحلة من أواخر شهر آذار لتنتهي في بداية تموز. بالإشارة الى ان عملية قطافه ليست سهلة كما يظنها البعض، بل تحتاج الى التأني والصبر والمثابرة، لان النبتة الواحدة تظل تفرّخ باستمرار طوال المدة التي تنمو فيها. لذا المطلوب من المزارعين التحلّي بالخبرة الكافية لمعرفة الجزء الذي يمكن قطفه.

ينمو الزعتر البري في الطبيعة، خاصة في المناطق الجبلية ويتميز برائحة عطرية ذكية وقوية تفوق طِيْب الزعتر العادي، كذلك الامر بالنسبة لفوائده ومنافعه وسماته الصحية والطبية.

ويعتبر الزعتر البري نعمة ربانية، ورزقا مربحا ومنتجا وغير مكلف نسبياً، كونه يخرج من باطن الارض بلا اسمدة او اهتمام، وعلى البلديات ان تنتبه الى الافراد الدخلاء على هذا المجال، الذين يغالبون المزارعين والمزارعات على لقمة العيش ويسابقونهم الى الحقول ويقومون باقتلاعه من «الكعب» بدلا من قطف الأوراق، فلا يعود ينمو في السنة المقبلة.

الموسم بدأ

تنتشر المزارعات الجنوبيات والمزارعين في مناطق عيتيت والبازورية – شرق صور في البراري والاودية والتلال وعلى ضفاف الأنهر، لقطاف الزعتر بنوعيه البلدي المزروع في الخيم البلاستيكية، او البري الذي ينمو بين الصخور وفي السهول وأطراف البلدات. وكلاهما يشكلان مصدر رزق آخر للأهالي، حيث يباع الكيلو الواحد من دون إضافة السمسم والسماق بـ 10 دولار أميركي. وفي حال طلبه الزبون مع إضافات يتراوح سعره بين 15 و20 دولارا.

وأوضحت وسيمة من بلدة المعشوق ان قطاف الزعتر البري بدأ منذ حوالى الشهر تقريبا في منطقتها المحاذية للبرج الشمالي من صور. وقالت لـ «الديار»: «النسوة يتجمّعن في الاحياء عند الثالثة فجرا أي قبل بزوغ الضوء، حيث تأتي سيارة اجرة اتفقن مع سائقها مسبقا، ويقوم الأخير بنقلهنّ الى المناطق الجبلية مثل البازورية وزبقين ومعركة ووادي جيلو، وهذه الأماكن معروفة بفائض الزعتر فيها، وعند الساعة الثانية عشرة ظهرا تعود النساء الى منازلهن محملات بكميات كبيرة جدا منه».

كيفية صنعه

وشرحت وسيمة طريقة تحضير الزعتر فقالت «يتم فرط الورق وتنظيفه من الأعشاب والاتربة، ومن ثم تجفيفه في الشمس من خلال مدّه على الاسطح وشرف المنازل لمدة قد تتجاوز الـ 15 الى 20 يوما ريثما ييبس تماما، ومن ثم تقوم النسوة «بدق أوراقه» بعصا حتى تصبح ناعمة جدا فتُغربل وتُفرز».

أضافت «يخلط مع السماق والسمسم، او يباع بلا إضافات الى المطاحن او سكان الــبلدة والجوار، الذين يقومون بتموينه للأكل وصناعة المناقيش، والبعض يضيفه الى اللبنة البلدية، وطــعمه لذيذ جدا، وهكذا تكسب السيدات قوتهنّ بعرق الجبين».

واشارت الى «انه يُعاد تعسيفه وتشميسه مره ثانية ليصبح جاهزا للبيع، ومعظم المواطنين لا يشترونه مع إضافات نظرا الى ارتفاع سعر كل من السمسم والسماق، كما ان موسم الأخير لم يكن واعدا هذه السنة، اما السمسم فيتم جَلْبه من صيدا كونه يباع بأقل سعر من صور، وبلا هاتين المادتين يباع بحدود الـ 1,200,000 ألف ليرة لبنانية وقد يصل الى المليون ونصف».

ولفتت وسيمة «الى انه من المهم ان نعرف ان ســعر منقوشــة الزعــتر البلدي يتراوح ما بين 70 الى 80 الفاً، بينما سعر العادية فحوالى 40 الفاً».

فوائد الزعتر

منافع الزعتر جمّة، وبحسب الاختصاصي في التغذية طه مريود، «فانه يحتوي على كمية وفيرة من فيتامين (أ)، وهذا العنصر مهم جدا لجهة سلامة الاغشية المخاطية وللمحافظة على البصر والجلد والشعر»، وقال لـ «الديار»: «يمتلك الزعتر فيتامين (ب)، الذي يعمل على سلامة الجهاز الهضمي والعصبي، وفيتامين (ج) الذي يساهم في التئام الجروح ويحمي من امراض الشتاء كالرشح والانفلونزا»، ويوجد فيه نسبة من الحديد اللازم لتكوين «الهيموغلوبين» والكالسيوم والفسفور، وهي عناصر مهمة لبناء العظام والاسنان ولحمايتها، كما يعالج التهابات الحلق، اللوزتين والاذن والبشرة وعلاج فعّال لحب الشباب»، كما يحد من الاسهال وأوجاع البطن كونه يضم مواد مطهرة».

وتابع «تتوافر في الزعتر مادة «الثايمول» التي تعمل على طرد الــغازات من الأمعاء، وتســهّل الهضم، وتخفف آلام السعال، ومضادة للتــشنجات»، واكد ان «الزعتر يحــسّن المزاج ويساعد في زيادة الشهية، ولا يجب ان ننــسى أهميته في مجال تقوية المناعة كونه يشتمل على فيتامين (أ) و (ج)، أضف الى كل ما تقدم، هو مصدر غني بالمغنسيوم والزنك والبوتاسيوم والحديد».

مضار قليلة

واشار مريود الى «ان الأشخاص الذين لديهم حساسية، عليهم تجنب شم أوراق الزعتر المعطرة لما قد يؤثر سلبا في هذه الفئة، خاصة أولئك الذين يعانون من الجيوب الانفية وحساسية فصل الربيع، كذلك الامر بالنسبة الى المصابين بداء الربو، وطبعا هذا لا يشمل كل الافراد».

واكد « ان الاكثار من تناوله قد يتسبب باضطرابات في المعدة، ويؤدي الى الشعور بالغثيان وتشنجات معوية».

وفي الخلاصة، أوضح طه «انه من النادر حدوث مكروه عند تناول الزعتر سواء الأخضر او المسحوق إذا كان ذلك ضمن الكميات المعتدلة».

الأنباء

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24
يوتيوب
Loading video...