استقبل المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي د. محمد كركي، في مكتبه، الأمين العام للاتحاد العمّالي العام سعد الدين حميدي صقر ورئيس الاتّحاد العمّالي العام في الشمال شادي السيّد، في حضور رئيس نقابة مستخدمي الصندوق حسن حوماني، وتم البحث في أوضاع المضمونين، لاسيّما في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد جرّاء العدوان الصهيوني على لبنان.
وبحسب بيان لمديريّة العلاقات العامّة في الصندوق، فقد أشاد الوفد بالخطوات السريعة والاستثنائية التي اتخذتها إدارة الضمان لاحتواء تداعيات العدوان والأزمات الناجمة عنها، بغية ضمان استمرارية تقديم الخدمات للمضمونين وأصحاب العمل، ولاسيّما للنازحين منهم، وتوقّف المجتمعون، عند مسألة الفروقات الماليّة التي تعمد بعض المستشفيات والأطبّاء إلى تقاضيها من المضمونين، لا سيّما في طرابلس والشمال.
من جهته، شدّد كركي على أن “هذا الملف يشكّل أولوية لديه”، مشيراً إلى “أنّه في المرّة الأخيرة التي دفع فيها سلفات مالية للمستشفيات والأطباء، توجّه إليهم للالتزام بالتعريفات المقرّة من قبل الضمان وعدم تحميل المضمونين أي أعباء إضافية، خصوصا في ظل الأوضاع الراهنة”، ولفت إلى أن “الاجتماع الأخير مع نقيب المستشفيات كان إيجابياً، حيث تم التشديد على التزام المستشفيات بالتعريفات المحدّدة من قبل إدارة الصندوق”.
وجدّد كركي دعوته المستشفيات والأطبّاء المتعاقدين مع الصندوق، الى التعاون الحقيقي حيث أنّه ملتزم بواجباته ويسعى دائما إلى إعادة النظر بالتعرفات الطبيّة والاستشفائيّة، لتمكين القطاع الاستشفائي من الاستمرار، إلا أن بعض الجهات لا تزال غير ملتزمة، ما استدعى منه إصدار توجيهات واضحة إلى المراقبين الإداريين والأطباء في المستشفيات لتشديد الرقابة ولاسيّما في مدن طرابلس والشمال”.
وختم مؤكدا أن “الضمان سيتّخذ الإجراءات الرادعة بحقّ المخالفين”، مشدداً على أن “حماية حقوق المضمونين وتأمين رعاية صحيّة لائقة لهم تبقى الركيزة الأساسية لعمل الصندوق”.
لبنان٢٤
ليس تفصيلاً أن يضع مؤشّر مدركات الفساد (Corruption Perceptions Index) لبنان في المرتبة 23 من 100 ضمن مؤشر الفساد للعام 2025 الذي صدر مؤخراً، وأن يحتل المرتبة 153 عالمياً من أصل 182 دولة (للتوضيح: المرتبة 0 = شديد الفساد، 100 = نظيف جداً).
ما يعني أن لبنان ضمن الدول ذات مستويات الفساد المرتفعة جداً، وأنه لا توجد جهود سياسية حقيقية لمحاربته، بالرغم من مرور سنة كاملة على انتخاب رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وتشكيل حكومة الرئيس نواف سلام.
قبل تحليل النتائج، لا بد من التوضيح أن “مؤشّر مدركات الفساد” هو مؤشر سنوي يُنشر من قبل منظمة الشفافية الدولية منذ عام 1995، ويُصنّف الدول “حسب مستوياتها المتصوَّرة من الفساد في القطاع العام، على النحو الذي تحدده تقييمات الخبراء واستطلاعات الرأي”.
في تحليل النتائج، وُضع لبنان في المرتبة 23، علماً أن المتوسط العالمي لمؤشر الفساد هو 42، ما يعني أن لبنان أقل بـ 19 نقطة من المتوسط العالمي، وأنه في فئة الدول ذات الفساد المرتفع جداً. فما السبب؟
الأسباب متعددة، أبرزها الأداء المؤسسي الضعيف من حيث المساءلة والرقابة، وعدم استقلال القضاء، وسوء إدارة المال العام. كما أن الأزمات الاقتصادية والسياسية منذ 2019 ساهمت في تراجع الثقة الداخلية والخارجية بمؤسسات الدولة، ناهيك عن تفاقم شبكات المحسوبيات وضعف تطبيق القوانين.
الأسباب المباشرة لهذا التصنيف تشمل تدهور الخدمات العامة (كهرباء، مياه، اتصالات)، وضعف البنية التحتية، والنزيف الاقتصادي، وهجرة الكفاءات، وانخفاض ثقة المستثمرين بلبنان كفرصة استثمارية، وانهيار العملة والقطاع المصرفي، وارتفاع معدلات الهجرة.
فمنذ 2019 (بداية الأزمة المالية)، تراجعت مؤشرات الثقة والحوكمة، وسُجّل غياب للإصلاحات البنيوية، واستمر نظام المحاصصة السياسية وضعف الرقابة على الإنفاق العام، ما أثّر سلباً على قطاعات الدولة، ناهيك عن غياب المحاسبة في قضايا كبرى مالية وإدارية. وللأسف، أصبح لبنان أقرب إلى الدول ذات الأداء المتدني جداً.
كيف يمكن رفع درجة لبنان مستقبلاً؟
وفق معايير المؤشر، يتطلب التحسن استقلالاً فعلياً للقضاء، وتفعيل أجهزة الرقابة، وشفافية في الموازنات العامة، وسن قوانين واضحة لمكافحة تضارب المصالح، وحماية الصحافة والمبلّغين عن الفساد، إضافة إلى إصلاح النظام المالي وإغلاق قنوات غسل الأموال.
في الخلاصة، يُصنّف لبنان ضمن الدول ذات الفساد المرتفع جداً، ويقع بعيداً عن المتوسط العالمي. فالأزمة التي ضربته ليست فقط اقتصادية ومالية، بل مؤسسية وهيكلية، وأي تحسن مستقبلي مرتبط بإصلاحات سياسية وقضائية عميقة، لا بإجراءات شكلية.
الفساد على الصعيد الدولي مرتفع أيضاً
بالانتقال إلى قياس الفساد عالمياً، يستنتج المؤشر أن الفساد لا يزال مشكلة عالمية خطيرة. فقد انخفض المتوسط العالمي إلى 42 نقطة بدلاً من 50.
وأفضل دولة على صعيد الشفافية ومحاربة الفساد هي الدنمارك التي حلت في المرتبة 89 من أصل 100، فيما جاءت أسوأ الدول بين تلك التي نالت أقل من 10 نقاط، إذ حصلت جنوب السودان والصومال على 9 من 100، وحلّتا في المرتبة 181.
واللافت أن أكثر من ثلثي دول العالم سجلت أقل من 50 نقطة، ما يعني تراجعاً في القيادة السياسية الجريئة في مكافحة الفساد، فيما يزيد ضعف استقلال القضاء وتقييد الحريات الإعلامية والمدنية الوضع سوءاً.
ويرى المؤشر أن الحل يكمن في تعزيز استقلال القضاء وحماية الحريات، وتقوية الرقابة على المال العام، ومنع الأموال غير المشروعة من التأثير على السياسة.
ليبانون ديبايت
صدر عن بلدية صيدا البيان التالي:
توضيحا لما يرد في بعض وسائل الإعلام، يهم بلدية صيدا تأكيد ما يلي:
1. تذكر البلدية ببيانها السابق بان كل ما يجري من تحقيقات حاليا هو نتيجة تحقيق داخلي اجرته لجنة من اعضاء المجلس البلديبتكليف من رئيس البلدية بناء على مطالعة لرئيسة المصلحة المالية والادارية حول وجود خلل اداري في امانة الصندوق، وهذا موثق في محاضر جلسات المجلس البلدي ومجلس الخدمة المدنية، وما يجريه امن الدولة من تحقيق حالي او توسع في التحقيق هو لاحق لتحقيق البلدية وليس سابقا له.
2. تؤكد البلدية حرصها الكامل على مبدأي الشفافية وصون المال العام، وتعاطيها مع أي شبهة أو ادعاء بأعلى درجات الجدية والمسؤولية، وان كل الإجراءات المالية أو الإدارية داخل البلدية تخضع لرقابة داخلية وللأطر القانونية المرعية الاجراء، وأنه عند الاشتباه بأي مخالفة يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة فورًا، بما في ذلك الإحالة إلى الجهات الرقابية والقضائية المختصة، وهذا ما يؤكده تشكيل لجنة التحقيق الداخلية منذ شهرين، وتسليم اللجنة كل ما لديها من معطيات وملفات ومستندات الى الجهات الرقابية.
وما زالت البلدية تدعم مسار التحقيق بكل ما يتم طلبه حرصا على جلاء الحقيقة كاملة، واتخاذ الإجراءات المناسبة بناءً على النتائج النهائية.
3. تتحفّظ البلدية على كل ما يتم تداوله إعلاميًا بشأن معطيات تحقيق منسوبة إلى أي موظف، إذ إن هذه الأمور تخضع لمبدأ سرية التحقيق والى سلطة القضاء والجهات الرقابية المختصة، واي حكم مسبق يبنى على اي تسريب يعد استباقًا للتحقيق ومخالفا لمبدأ قرينة البراءة، وبالتالي ترفض البلدية أي استباق قد ينتج عنه تشهير، حرصًا على العدالة وعلى سمعة المؤسسات العامة وموظفيها.
وإذ تثمن البلدية عاليا دور الإعلام في المتابعة والمساءلة، فإنها تذكر بضرورة التعاطي بمسؤولية مع مجريات التحقيق، بما يحفظ ثقة المواطنين بالمؤسسات العامة، وحقوق الاشخاص اصحاب العلاقة لا سيما الموظفين حتى تبيان كامل الحقائق.
لبنان٢٤
أعلنت وزارة الزراعة في بيان أنّه في إطار الجهود المتواصلة لحماية الغابات والأحراج وصون الثروة الحرجية في لبنان، بلغ عدد محاضر ضبط المخالفات المنظّمة خلال العام 2025 ما مجموعه 744 مخالفة، وذلك ضمن حملات الرقابة والمتابعة التي تنفّذها الفرق المختصة في مختلف المحافظات.
وأشارت الوزارة إلى أنّ توزيع المخالفات بحسب المحافظات جاء على الشكل الآتي: 300 مخالفة في محافظة جبل لبنان، 160 مخالفة في محافظة الشمال، 144 مخالفة في محافظة عكار، 53 مخالفة في محافظة الجنوب، 34 مخالفة في محافظة النبطية، 30 مخالفة في محافظة بعلبك – الهرمل، و23 مخالفة في محافظة البقاع.
ولفتت وزارة الزراعة إلى أنّ قانون الغابات يحظر قطع الأشجار الحرجية، أو إشعال النار في الغابات خارج الأوقات المحددة، أو التعدّي على الأراضي الحرجية، أو استثمار مواردها أو نقل الأخشاب من دون ترخيص، إضافة إلى منع الرعي الجائر.
وأوضحت أنّ المخالفين يتعرّضون لعقوبات تتراوح بين الغرامات والحبس، مع مصادرة المعدات وإلزامهم بإصلاح الأضرار أو إعادة التشجير وفقاً للأصول القانونية.
وأكدت الوزارة أنّ ارتفاع عدد محاضر الضبط يعكس تشديد الرقابة ورفع مستوى الجهوزية لحماية الغابات، خصوصاً في ظل التحديات المناخية وازدياد مخاطر الحرائق والتعديات على الأحراج.
وختمت الوزارة بالتأكيد على مواصلة العمل بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية والبلديات والمجتمع المحلي، داعية المواطنين إلى الالتزام بالقوانين والإبلاغ عن أي تعديات، حفاظاً على الغابات اللبنانية باعتبارها ثروة وطنية، وذلك ضمن رؤيتها البيئية الشاملة تحت شعار الزراعة نبض الأرض والحياة.
ليبانون ديبايت
قبل ايام من حلول عيد الميلاد المجيد، وفي وقت يُفترض أن تكون الأسواق في متناول الناس لا سيفًا على رقابهم، خرج سوق الخضار عن السيطرة بالكامل، مع قفزات سعرية غير مبرّرة تُثقل كاهل المواطنين.
كيلو الكوسا الذي كان يُباع منذ أيّام بـ 80 ألف ليرة، لامس اليوم 150 ألفًا.
أما البندورة، فانتقلت بشكل صادم من 20 ألفًا إلى 120 ألف ليرة خلال فترة قصيرة جدًا.
الخطير أنّ هذه الزيادات تأتي عشية العيد، من دون أسباب مناخية أو لوجستية واضحة، ما يعزّز الشكوك حول استغلال المناسبات ورفع الأسعار على قاعدة “الطلب يزيد… فلنرفع التسعيرة”.
في بلد تتآكل فيه المداخيل، يُفترض أن يكون العيد فسحة أمل، لا موسمًا جديدًا للجشع، فيما تبقى الرقابة غائبة والأسواق مشرّعة أمام التلاعب بلقمة الناس.
لبنان٢٤
حذّر “اللقاء الوطني للهيئات الزراعية”، في بيان، من خطورة “التفشّي المتسارع لمرض الحمى القلاعية الذي يضرب الثروة الحيوانية”، مؤكدًا أن “استمرار الوضع الحالي ينذر بتداعيات خطيرة على القطاع الزراعي والأمن الغذائي، في ظل نفوق أعداد كبيرة من المواشي وتكبّد المزارعين ومربي الأبقار خسائر جسيمة طاولت مصدر رزقهم الأساسي”.
وأشار إلى أن “انتشار المرض بوتيرته التصاعدية يشكّل تهديدًا مباشرًا لاستدامة قطاع تربية المواشي، لا سيما مع ارتفاع كلفة الوقاية والعلاج، وغياب أي آليات واضحة للتعويض على المتضررين”.
وإذ ثمّن “الخطوات التي أعلنت عنها وزارة الزراعة، ولا سيما العمل على تأمين اللقاحات من العترة الجديدة بالسرعة القصوى، ووقف استيراد المواشي الحيّة من الدول التي سُجِّلت فيها عترة SAT1، إضافة إلى التشدد في ضبط الحدود ومنع التهريب، وتعزيز الرقابة على أسعار الحليب واللحوم ومنع الغش”، شدّد في المقابل على أن “هذه الإجراءات، على أهميتها، تبقى غير كافية ما لم تُستكمل بخطة طوارئ شاملة ومتكاملة”.
وطالب ب”الإسراع بتأمين اللقاحات وتوزيعها على جميع المناطق المتضررة من دون استثناء وبكميات كافية، وإعلان حالة طوارئ زراعية – بيطرية، وتخصيص صندوق تعويض عادل للمزارعين المتضررين”.
كما دعا إلى “تشديد الرقابة على حركة المواشي داخليًا وتطبيق الحجر الصحي الإلزامي، ووقف التهريب بشكل حاسم عبر الحدود ومحاسبة المتورطين، إضافة إلى إشراك الهيئات الزراعية ونقابة الأطباء البيطريين في وضع الخطط الميدانية وتنفيذها”.
وختم اللقاء بيانه موجها تحية تقدير الى الهيئات الزراعية ومربي المواشي والمزارعين “الذين يواصلون عملهم رغم الظروف الصعبة”، وداعيًا الدولة إلى تحمّل مسؤولياتها كاملة إذ أن إنقاذ الثروة الحيوانية أولوية وطنية لحماية الأمن الغذائي والاقتصاد الزراعي في لبنان”.
لبنان٢٤
بعد مرور 6 سنوات على الانهيار المالي في لبنان والذي وُصف بأنّه ثالث أسوأ انهيار عالمي منذ القرن التاسع عشر، أظهرت أرقام الشيكات “الفريش” المقطوعة حتى نهاية تشرين الأوّل 2025 تحوّلاً عميقاً في بنية المشهد النقدي والمالي.
فقد ارتفع عدد الشيكات “الفريش” من حوالى 25,117 شيكاً في الأشهر العشرة الأولى من عام 2024 إلى نحو 77,247 شيكاً في الفترة نفسها من عام 2025، إلى جانب ارتفاع مساهمتها في إجمالي نشاط المقاصّة من نحو 13.28% إلى أكثر من 55.29%، فإلامَ يؤشر هذا الأمر؟
يُشير خبير المخاطر المصرفية والباحث في كلية سليمان العليان لإدارة الأعمال في الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور محمد فحيلي إلى ان “ارتفاع عدد الشيكات الفريش خلال العام الحالي يعني أن جزءاً متزايداً من التعاملات الاقتصادية يعود اليوم إلى القنوات المصرفية الرسمية بدل أن يبقى أسير الاقتصاد النقدي (الكاش) غير المرصود”.
واعتبر فحيلي ان “هذا التحوّل يكتسب أهمية خاصة في بلد يواجه ضغوطاً متزايدة على صعيد مكافحة تبييض الأموال، لأن توسّع استخدام الشيكات الفريش الخاضعة للرقابة والتوثيق يُعيد بعض القدرة للسلطات النقدية والرقابية على رؤية حركة الأموال وتتبعها، بدل أن تبقى خارج الرادار في صناديق المحال التجارية والخزنات المنزلية.”
وتابع: “في المقابل تكشف التفاصيل البنيوية لهذه الأرقام عن وجه آخر وهو تعمُّق الدولرة وترسّخ اقتصاد الفريش دولار.
فعدد الشيكات الفريش بالدولار الأميركي ارتفع من نحو 17,425 شيكاً إلى حوالى 57,085 شيكاً في الفترة نفسها، وارتفعت قيمتها من حوالي 230.005 ملايين دولار إلى 771.22 مليون دولار، في حين أصبحت الشيكات المدوَّنة بالعملات الأجنبية تشكّل قرابة 73.90% من عدد الشيكات الفريش المصفّاة.”
ولفت إلى ان “هذا الأمر يعني أن النشاط الاقتصادي القابل للقياس والذي يمر عبر النظام المصرفي يجري في معظمه بالدولار، في حين تستمر وظيفة الليرة اللبنانية في التقلّص تدريجياً كأداة دفع وحفظ قيمة، وتنحصر أكثر في التعاملات الصغيرة والفئات الأكثر هشاشة.”
ورأى فحيلي ان “هذه الصورة تؤدي إلى واقع اقتصاد ثنائي العملة أي طبقة من المعاملات المُمَأسسة، بالدولار الفريش، تمر عبر المصارف والمقاصة وتستفيد من قدر من الحماية والشفافية، مُقابل طبقة أخرى بالليرة والكاش، أقل تنظيماً وأكثر عرضة للتآكل مع كل موجة تضخّم جديدة”.
مضيفا: “النتيجة النهائية هي تضييق هامش السياسة النقدية بالليرة، وتعقيد مهمة أي خطة تعافٍ جديّة، لأن إعادة بناء الثقة بالنظام المالي ستتطلّب ليس فقط زيادة التعامل عبر القنوات الرسمية، بل أيضاً إعادة تعريف موقع الليرة ودورها في اقتصاد جرى فكّ ارتباطه بها فعلياُ من خلال هذه الأرقام نفسها.”
وقال فحيلي: “في ضوء ذلك، يبدو مصرف لبنان عالقًا بين واجبين متناقضين: من جهة، الحفاظ على حدّ أدنى من الاستقرار النقدي وتشغيل النظام المصرفي عبر أدوات من بينها التعميم 165 الذي صدر في نيسان 2023 ومحاولة لجم اقتصاد الكاش؛ ومن جهة أخرى، عدم الاستمرار في لعب دور المموِّل الأخير لفشل الطبقة السياسية”.
وتابع:”هنا يصبح السؤال مشروعاً هل يمارس المصرف المركزي فعلاً سياسة نقدية مستقلّة تُحفِّز الإصلاح وتفرض كلفته السياسية، أم أن استمرار هذه الهندسة المؤقتة لا يفعل سوى تعميق اقتصاد الدولرة ورفع كلفة التصحيح عندما يحين أوانه؟
وشدد فحيلي ختاما على ان “أولويات مصرف لبنان الفعلية اليوم تتمحور حول ضبط سعر الصرف، وتقييد الاقتصاد النقدي، وتنظيم المشهد المصرفي والصرّافي بما يكفي لتقديم صورة نظام مالي منضبط للخارج، ولو جاء ذلك على حساب شفافية الكلفة الفعلية التي يدفعها المودعون والاقتصاد الحقيقي.”
إذن لقد شهد عام 2025 تحسنا ملحوظا في القطاع الاقتصادي والمالي على أمل ان يشهد عام 2026 حلاً لأزمة الودائع والمودعين بعد طول انتظار.
لبنان٢٤
تردد أن رئيس الجمهورية لدى زيارته مؤسسات تفتيش ورقابة فوجئ بغياب العديد من الموظفين أو تأخرهم في الحضور الى مكاتبهم، وفق ما جاء في أسرار “النهار”.























