في بلدٍ يختنق بالأزمات المالية والسياسية، تعمل خلف الكواليس “خلايا نحل” أمنية لا تهدأ. من الشمال إلى البقاع فالجنوب وجبل لبنان، تبدو الأجهزة الأمنية اللبنانية في سباق مع الوقت، وأحيانًا في “تنافس” مجازي في ما بينها، لإنجاز الملفات وتوقيف المطلوبين وملاحقة شبكات الجريمة المنظمة، في محاولة لقطع الطريق على انهيار أمني يُخيف اللبنانيين بقدر ما تخيفهم الأوضاع الاقتصادية.
من يتتبّع البيانات اليومية يلاحظ مشهداً شبه ثابت. دوريات، مداهمات، كمائن، تعقّب سيارات وأرقام هواتف، وملاحقة مطلوبين “بالجرم المشهود”. شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي، مثلاً، نفذت في الأسابيع الأخيرة سلسلة عمليات متلاحقة من مداهمات في الشمال أفضت إلى توقيف عدد من الأشخاص بموجب خطة أمنية خاصة بالمحافظة، إلى توقيف مروّجي مخدرات في صيدا ومناطق من جبل لبنان بعد تعقّب استمر أياماً، في إطار متابعة يومية لملف المخدرات وترويجها في الشوارع والأحياء السكنية.
بالتوازي، يتحرّك الجيش ومديرية المخابرات على خطّ آخر لا يقل خطورة من خلال تنفيذ عمليات دقيقة، أهمّها، مطاردة السلاح المتفلّت وشبكات تجّار الموت. بيانات الجيش خلال الأشهر الماضية توثّق سلسلة مداهمات من صور إلى البقاع، تضمنت توقيف مطلوبين بجرائم إطلاق نار وضبط كميات من الأسلحة والذخائر الحربية، وصولاً إلى عمليات نوعية في البقاع الأوسط وضواحي زحلة اعترضت شحنات من القذائف والذخائر قبل أن تصل إلى وجهتها.
غير أن الصورة الأبرز هذا العام برزت على جبهة المخدرات. توقيف أحد أبرز الأسماء في عالم تصنيع وتهريب المخدرات، نوح زعيتر، شكّل محطة مفصلية في “حرب طويلة” تخوضها الدولة ضد شبكات ممتدة من البقاع إلى الحدود ومعابر التهريب، حيث كان قد كشف أن العملية ضد “عرّاب المخدرات اللبناني” جاءت بعد سلسلة ضربات متلاحقة طاولت أسماء أخرى مطلوبة في ملفات مخدرات وخطف وسرقة، ضمن ما يشبه “لائحة أهداف” تعمل عليها الأجهزة تباعاً، في تنسيق غير معلن بين الجيش والأمن الداخلي وأجهزة أخرى.
خارج الحدود، يحاول الأمن اللبناني أن يوسّع هوامش حركته.
توقيع المدير العام لقوى الأمن الداخلي اتفاقا مع الإنتربول بشأن الامتيازات والحصانات خلال الجمعية العامة في مراكش، لم يكن تفصيلاً بروتوكولياً فحسب، بل إشارة إلى رغبة في تعزيز القدرة على ملاحقة الشبكات العابرة للحدود، سواء كانت شبكات مخدرات أو تبييض أموال أو تهريب أشخاص.
في عالم تتحرك فيه الجريمة بسرعة الإنترنت، لم يعد ممكناً الاكتفاء بخريطة لبنان وحدها.
وسط كل ذلك، يبدو أن “التنافس” بين الأجهزة يأخذ شكلاً إيجابياً في كثير من الحالات. كل جهاز يحاول أن يثبت أنه الأكثر حضوراً على الأرض، والأسرع في كشف الجرائم، والأدق في تتبّع الخيوط.
من بيانات الجيش إلى بيانات قوى الأمن الداخلي، ثم الإعلانات المتكررة عن تفكيك شبكات مخدرات أو توقيف مطلوبين خطيرين، تُرسم أمام الرأي العام صورة أجهزة تعمل ليل نهار، وتحاول أن تستعيد جزءاً من ثقة اللبنانيين المفقودة بمؤسساتهم.
لكن خلف هذه الصورة المضيئة، تبقى أسئلة مشروعة: هل تسمح البنية القضائية والمالية للدولة بتحويل هذا المجهود إلى مسار مستدام؟ ماذا عن الاكتظاظ في السجون، وتعقيدات التحقيقات، والملاحقات التي تحتاج إلى قضاء فعّال وسجون مهيّأة وبرامج إعادة تأهيل حقيقية؟ وهل يمكن لحملة أمنية مهما كانت قوية أن تعوّض غياب سياسات اجتماعية واقتصادية تخفّف من “مخزون الجريمة” في مجتمع أنهكه الفقر والبطالة؟
مع ذلك، لا يمكن إنكار أن شيئاً ما تحرّك بقوة في الكواليس الأمنية. من يراقب خطّ الأخبار اليومية يلمس بوضوح إيقاعاً مختلفاً.. توقيفات متزامنة، عمليات نوعية، بيانات متلاحقة، وتنسيق داخلي وخارجي يتوسّع. لبنان الغارق في أزماته، يبدو في المقابل كأنه يرسل رسالة صامتة: “إذا كان الاقتصاد على حافة الانهيار، فإن الأمن لا يزال يحاول أن يبقى واقفاً على قدميه، مدعوماً بأجهزة قررت أن تتصرف ك”خلايا نحل” لا تعرف التوقف، في سباق مع الوقت ومع الجريمة في آنٍ معاً”.
لبنان٢٤
السويد رفضت تسليم المتورط الأساسي بول المعوشي للقضاء اللبناني بعد طلب النيابة العامة التمييزية اللبنانية، لذلك تم اللجوء إلى الإنتربول لإحضاره بحسب “العربية”.
وقد باتت السويد مُلزمة بتسليم المعوشي بعد إصدار النشرة الحمراء عبر الإنتربول، لاسيما أنه متورّط بتبييض الأموال بعدما تبيّن قيامه بتحويلات مالية كبيرة.
المصدر : موقع بنت جبيل
يبدأ قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان، القاضي نقولا منصور، استجواباته مع 10 موقوفين من أعضاء عصابة الـ«تيكتوكرز» المتورطين في اغتصاب الأطفال واستغلالهم في تبييض الأموال وترويج المخدرات والاتجار بها، وتترقّب الأوساط القضائية المذكرات التي سيصدرها قاضي التحقيق بحقّ الأشخاص الفارين إلى خارج لبنان لتحويلها إلى مذكرات توقيف دولية.
وبعد لائحة الادعاء التي سطّرها المحامي العام الاستئنافي في جبل لبنان، القاضي طانيوس السغبيني، يوم الخميس الماضي، وشملت 12 شخصاً، أصدر مساء الجمعة لائحة جديدة بأسماء 5 موقوفين، أبرزهم الفتاة غدير صالح غنوي، المعروفة باسم «جيجي غنوي»، التي يعتقد الادعاء أنها تولّت دوراً أساسياً لجهة الإيقاع بأطفال عبر تطبيق «تيك توك» ومن ثم استدراجهم وتسليمهم للعصابة.
وأكد مصدر قضائي مطلع على حيثيات القضية أن الادعاء «أسند إلى المدعى عليهم الجدد جرائم جنائية تتراوح عقوباتها ما بين 3 أعوام و20 عاماً أشغالاً شاقة».
اتجار بالبشر وتبييض أموال واغتصاب
وقال المصدر لـ«الشرق الأوسط» إن القضاء أسند إلى هؤلاء تهم «تأليف شبكة إجرامية للاتجار بالبشر وتبييض الأموال واستخدام تطبيقات إلكترونية، ولا سيما الـ(تيك توك)، واستعمال أسماء وهمية، واستدراج أطفال وممارسة العنف معهم وتهديدهم بالقتل واغتصابهم، والقيام بأفعال منافية للحشمة»، لافتاً إلى أن الادعاء «جاء وقعه ثقيلاً على رؤوس الشبكة، خصوصاً الاتهامات المتعلقة بالاتجار بالبشر، وإرغام الأطفال المعتدى عليهم على تناول المخدرات، ومن ثمّ اغتصابهم وتصويرهم وهم عراة، وتسويق هذه الصور وبيعها إلى الآخرين، ومحاولة القتل من خلال ضربهم وتعذيبهم وظهور آثار العنف على أجسامهم».
وفي موازاة الإجراءات القضائية، تستمرّ التحقيقات الأولية أمام مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية. وأوضح المصدر القضائي أن «جهود المكتب المذكور تنصبّ الآن على مطاردة كلّ الذين ظهرت أسماؤهم في التحقيق، وما زالوا متوارين عن الأنظار، وتعقّب متورطين آخرين لم تحدد هوياتهم حتى الآن».
«مهام خطيرة» لـ«جيجي»
وبعد أيام قليلة على صدور بلاغ بحث وتحرٍ بحقّها، أوقف مكتب جرائم المعلوماتية الفتاة غدير صالح غنوي، المعروفة بـ«جيجي غنوي»، ليرتفع عدد الموقوفين في هذا الملف إلى 11 شخصاً.
وكشف مصدر متابع لسير التحقيق عن كثب أن الادعاء يعتقد أن هذه الفتاة «نفّذت مهام خطيرة، تمثّلت بالتعرّف على عدد كبير من الأطفال عبر تطبيق (تيك توك)، وعملت على استدراجهم بذريعة تأمين عمل لهم في شركة مهمّة، وحدّدت مواعيد لهم مع مدير الشركة المزعوم، ولدى وصولهم إلى العنوان المحدد مسبقاً كانت تستقبلهم عند باب الشقة، وما إن يدخلوها حتى يجدوا في داخلها رجالاً يقومون بتقديم شراب لهم يحتوي على مادة مخدرة، ثم يقومون باغتصابهم».
ويؤكد المصدر أن «المهمة الأخطر تتمثّل بإقدام (جيجي) على تصوير الأطفال أثناء اغتصابهم، ثم ترسل الصور إلى رؤوس الشبكة في الخارج، ومنهم وفقاً للائحة الادعاء بول المعوش، المعروف باسم (jay) المقيم في السويد، وبيار نفّاع، الموجود في دبيّ، بالإضافة إلى آخرين».
وينتظر أن تصدر لائحة ادعاء جديدة، الأسبوع المقبل، تضمّ 10 أشخاص، هم من تبقى من الأسماء المتورطة في القضية، ومن بينهم المحامي «خالد م»، الذي يرجّح أن تعطي نقابة المحامين إذناً بملاحقته خلال الساعات المقبلة، وحسن سنجر الذي تفيد المعلومات أنه مقيم في سويسرا.
مذكرات إلى الإنتربول
وفيما تتجه الأنظار إلى القرارات التي سيتخذها القاضي نقولا منصور، ومنها مذكرات التوقيف الوجاهية بحقّ الموجودين، والغيابية بحق الفارين من العدالة، أكد المصدر القضائي أن المذكرات الغيابية «ستحوّل إلى النيابة العامة التمييزية التي تحيلها فوراً على الإنتربول الدولي، وعندها تصبح مذكرات توقيف دولية تعمم على الدول التي يوجد فيها المطلوبون».
وكشف المصدر أن القضاء اللبناني «تلقى إشارات إيجابية من الدول التي يقيم فيها بعض أفراد هذه العصابة، بدرس المذكرات سريعاً وتنفيذ مضمونها، إن لم تكن تتعارض مع قوانين هذه الدول»، لافتاً إلى «وجود تعاون سابق بين لبنان وهذه الدول، وهذا ما يشجّع على مساعدة لبنان في هذا الملفّ، خصوصاً أن الجرائم المرتكبة من هذه العصابات تخطّت حدود لبنان، وتهدد أمن الدول التي يقيمون فيها»
يبدأ قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان، القاضي نقولا منصور، استجواباته مع 10 موقوفين من أعضاء عصابة الـ«تيكتوكرز» المتورطين في اغتصاب الأطفال واستغلالهم في تبييض الأموال وترويج المخدرات والاتجار بها، وتترقّب الأوساط القضائية المذكرات التي سيصدرها قاضي التحقيق بحقّ الأشخاص الفارين إلى خارج لبنان لتحويلها إلى مذكرات توقيف دولية.
وبعد لائحة الادعاء التي سطّرها المحامي العام الاستئنافي في جبل لبنان، القاضي طانيوس السغبيني، يوم الخميس الماضي، وشملت 12 شخصاً، أصدر مساء الجمعة لائحة جديدة بأسماء 5 موقوفين، أبرزهم الفتاة غدير صالح غنوي، المعروفة باسم «جيجي غنوي»، التي يعتقد الادعاء أنها تولّت دوراً أساسياً لجهة الإيقاع بأطفال عبر تطبيق «تيك توك» ومن ثم استدراجهم وتسليمهم للعصابة.
وأكد مصدر قضائي مطلع على حيثيات القضية أن الادعاء «أسند إلى المدعى عليهم الجدد جرائم جنائية تتراوح عقوباتها ما بين 3 أعوام و20 عاماً أشغالاً شاقة».
اتجار بالبشر وتبييض أموال واغتصاب
وقال المصدر لـ«الشرق الأوسط» إن القضاء أسند إلى هؤلاء تهم «تأليف شبكة إجرامية للاتجار بالبشر وتبييض الأموال واستخدام تطبيقات إلكترونية، ولا سيما الـ(تيك توك)، واستعمال أسماء وهمية، واستدراج أطفال وممارسة العنف معهم وتهديدهم بالقتل واغتصابهم، والقيام بأفعال منافية للحشمة»، لافتاً إلى أن الادعاء «جاء وقعه ثقيلاً على رؤوس الشبكة، خصوصاً الاتهامات المتعلقة بالاتجار بالبشر، وإرغام الأطفال المعتدى عليهم على تناول المخدرات، ومن ثمّ اغتصابهم وتصويرهم وهم عراة، وتسويق هذه الصور وبيعها إلى الآخرين، ومحاولة القتل من خلال ضربهم وتعذيبهم وظهور آثار العنف على أجسامهم».
وفي موازاة الإجراءات القضائية، تستمرّ التحقيقات الأولية أمام مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية. وأوضح المصدر القضائي أن «جهود المكتب المذكور تنصبّ الآن على مطاردة كلّ الذين ظهرت أسماؤهم في التحقيق، وما زالوا متوارين عن الأنظار، وتعقّب متورطين آخرين لم تحدد هوياتهم حتى الآن».
«مهام خطيرة» لـ«جيجي»
وبعد أيام قليلة على صدور بلاغ بحث وتحرٍ بحقّها، أوقف مكتب جرائم المعلوماتية الفتاة غدير صالح غنوي، المعروفة بـ«جيجي غنوي»، ليرتفع عدد الموقوفين في هذا الملف إلى 11 شخصاً.
وكشف مصدر متابع لسير التحقيق عن كثب أن الادعاء يعتقد أن هذه الفتاة «نفّذت مهام خطيرة، تمثّلت بالتعرّف على عدد كبير من الأطفال عبر تطبيق (تيك توك)، وعملت على استدراجهم بذريعة تأمين عمل لهم في شركة مهمّة، وحدّدت مواعيد لهم مع مدير الشركة المزعوم، ولدى وصولهم إلى العنوان المحدد مسبقاً كانت تستقبلهم عند باب الشقة، وما إن يدخلوها حتى يجدوا في داخلها رجالاً يقومون بتقديم شراب لهم يحتوي على مادة مخدرة، ثم يقومون باغتصابهم».
ويؤكد المصدر أن «المهمة الأخطر تتمثّل بإقدام (جيجي) على تصوير الأطفال أثناء اغتصابهم، ثم ترسل الصور إلى رؤوس الشبكة في الخارج، ومنهم وفقاً للائحة الادعاء بول المعوش، المعروف باسم (jay) المقيم في السويد، وبيار نفّاع، الموجود في دبيّ، بالإضافة إلى آخرين».
وينتظر أن تصدر لائحة ادعاء جديدة، الأسبوع المقبل، تضمّ 10 أشخاص، هم من تبقى من الأسماء المتورطة في القضية، ومن بينهم المحامي «خالد م»، الذي يرجّح أن تعطي نقابة المحامين إذناً بملاحقته خلال الساعات المقبلة، وحسن سنجر الذي تفيد المعلومات أنه مقيم في سويسرا.
مذكرات إلى الإنتربول
وفيما تتجه الأنظار إلى القرارات التي سيتخذها القاضي نقولا منصور، ومنها مذكرات التوقيف الوجاهية بحقّ الموجودين، والغيابية بحق الفارين من العدالة، أكد المصدر القضائي أن المذكرات الغيابية «ستحوّل إلى النيابة العامة التمييزية التي تحيلها فوراً على الإنتربول الدولي، وعندها تصبح مذكرات توقيف دولية تعمم على الدول التي يوجد فيها المطلوبون».
وكشف المصدر أن القضاء اللبناني «تلقى إشارات إيجابية من الدول التي يقيم فيها بعض أفراد هذه العصابة، بدرس المذكرات سريعاً وتنفيذ مضمونها، إن لم تكن تتعارض مع قوانين هذه الدول»، لافتاً إلى «وجود تعاون سابق بين لبنان وهذه الدول، وهذا ما يشجّع على مساعدة لبنان في هذا الملفّ، خصوصاً أن الجرائم المرتكبة من هذه العصابات تخطّت حدود لبنان، وتهدد أمن الدول التي يقيمون فيها»
الانباء
عُلِم أنَّ اتصالات قضائية تكثفت خلال الساعات الماضية لمتابعة ملف عصابة “التيك توركز” التي قامت باغتصاب أطفال وقاصرين.
وبحسب المعلومات، فإنَّه من الممكن أن تظهر قريباً جداً خطوات خارج لبنان ترتبط بتوقيف المتورطين ضمن العصابة في دبي والسويد، وذلك عن طريق الإنتربول الذي تم طلب تعاونه في القضية من قبل السلطات المختصة.
وأشارت المصادر إلى أن الإتصالات مع الإنتربول اتّسمت بالمرونة وبالإيجابية للتحرك، مشيرة إلى أنّ تعاون سلطات البلدان الأخرى التي يوجد فيها المطلوبون قائم إلى حدّ كبير، وهناك تنسيق ديبلوماسي سيحصل بهذا الشأن
المصدر: خاص “لبنان٢٤
أوقفت السلطات اللبنانية تاجر المخدرات الفرنسي عبد الكريم طويل لدى وصوله إلى مطار بيروت الدولي، الأحد الفائت، بعدما أفرجت عنه الإمارات قبل أسابيع، في قضية تهريب شحنات من الكوكايين، على ما أفاد مصدر قضائي وكالة «فرانس برس» اليوم، موضحاً أنه «محتجز في نظارة قصر العدل في بيروت (…) بناءً على نشرة حمراء صادرة عن منظمة الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول)».
المصدر: جريدة الأخبار
كشف رئيس قسم التحقيق في إدارة مكافحة الاتجار بالأشخاص في سوريا كفاح النداف، عن إصدار نشرات حمراء عبر الإنتربول، للقبض على سوريين مقيمين في لبنان يقومون بالشراكة مع شبكات لبنانية تعمل في الدعارة، باستقطاب فتيات من داخل سوريا لتشغيلهن بأعمال الدعارة، على التوازي مع القبض على سوريين يقومون بتسفير سوريات إلى دول عدة لتشغيلهن في الدعارة، بعد الزواج منهن.
وأوضح النداف، في حديث لوكالة “سبوتنيك”، أنه “تم إصدار نشرات حمر عبر الإنتربول لأشخاص سوريين مقيمين في لبنان يقومون بالتنسيق مع شبكات لبنانية معدة لأعمال الدعارة والاتجار بالأشخاص، وتتمثل أنشطتهم في استقطاب فتيات سوريات من داخل سوريا إلى لبنان، بحجة تأمين عمل لهن مقابل رواتب عالية، ليتم بعد ذلك مصادرة جميع ثبوتياتهن الشخصية، والضغط عليهن بأساليب قذرة عديدة، ومن ثم زجهن في شبكات الدعارة”.
ولفت الى أنه “تم اكتشاف أسلوب إجرامي جديد تسلكه عصابات الاتجار بالأشخاص في الاستغلال الجنسي، وذلك من خلال إخضاع الضحية عبر الزواج منها وإرسالها إلى شبكات الاتجار بالأشخاص خارج الحدود، لاستغلالها جنسياً مقابل مبلغ مالي يدفع للزوج شهرياً، وبناء عليه أصدر الإنتربول نشرة بنفسجية على الأشخاص المرتكبين لهذا الجرم المكتشف من قبل السلطات المختصة في سوريا، وتعميمها على جميع الدول”.
وأشار نداف، الى أن “جرائم الاتجار بالأشخاص بدأت تتخذ أشكالا وأساليب جديدة، الأمر الذي عزز الضرورة لدراسة الثغرات التي ظهرت في أثناء تطبيق قانون مكافحة الاتجار بالأشخاص خلال سنوات الحرب، وبالفعل، تم إعادة النظر في بعض مواده لإعداد صك تشريعي بتعديلها مع مراعات الاتفاقيات والمعايير الدولية ذات الصلة”.
وأضاف “من بين المواد التي تمت دراستها من قبل لجنة فنية مختصة، تلك المتعلقة بنزع الأعضاء أو الأنسجة البشرية أو جزء منها بما يخالف القوانين الناظمة لزرع الأعضاء، وحاليا، وذلك تمهيداً لاتخاذ إجراءات قانونية لإصدارها”.
وعن المقترحات الجديدة للقانون، أوضح “سيتم تعديل الغرامات من 7 إلى 10 ملايين ليرة سورية، وكذلك فرض عقوبات على (شخص اعتباري) تشمل إدارة مؤسسة أو ملهى ليليا يتم استغلال النساء والأطفال في جرائم الدعارة، كما أن القانون الجديد سيتطرق لعمليات التسول المنظمة، و تهريب الأشخاص، إضافة إلى إدراج تجنيد الأطفال بقصد الأعمال القتالية كنوع من أنواع المتاجرة بالأشخاص”.
المصدر: موقع النشرة الاخباري
كشف محامي حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بيار اليفيه سور، أنهم سيتقدمون يوم غد بطلب استئناف في مكتب الانتربول لـ”مهاجمة” الاشارة الحمراء الصادرة بحق سلامة، مشيرا إلى أنه إذا تم رفض الطلب سيطالبون باسترداد طلب التوقيف.
وأكد سور، في حديث للـ”LBCI”، أن “لسلامة الشجاعة بعدم المثول أمام القضاء، موضحا أنه عندما يحترم القضاة القانون والاجراءات المرعية الاجراء والمهل فسيمثل سلامة أمام القضاء، إذ إن تمت دعوة الحاكم لمرتين أو ثلاثة خارج المهلة الزمنية”.
ورأى أنهم أمام مجموعة من القضاة في دول مختلفة، مطالبا بجمع هؤلاء القضاة لتشكيل وحدة متينة وتعيين متحدث واحد، وبتصويب التحقيقات “لنتحارب معا بطريقة متساوية”.
من جهته، رأى محامي الادعاء في فرنسا وليام بوردون أن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة يحاول أن يهرب من المسؤولية والقضاء، معتبرا انه كان بإمكانه التحدث بكل شجاعة والمثول امام القضاء بدل من الفرار من العدالة واعتبار نفسه أعلى من السلطات.
وأشار، في حديث للـ”LBCI”، إلى أنه بعد كل التحقيقات بشأن سلامة ومعاونيه من المرجح أن نشهد على ادعاءات إضافية خصوصا في جوار الحاكم المركزي، مشددا على أن سلامة ليس كبش المحرقة.
وفيما خص الاخبار عن عدم تسليم الدولة اللبنانية لسلامة، قال بوردون: ” ممكن أن يتهرب لبنان من تسليم سلامة ولكنه يحمل الجنسية الفرنسية”.
Lebanon debate
كتبت “اللواء” تقول: بعبارات مستقاة بعناية بالغة، حدَّد «إعلان جدَّة» الموقف العربي، الذي أقرته القمة العربية الـ32 التي انتهت اعمالها في مدينة جدة في المملكة العربية السعودية، مساء امس، ما يتعين فعله لخروج البلد من أزمته، أو ما يمكن وصفه بخارطة طريق لانهاء الشغور الرئاسي أولاً.
في البند رقم 5 جاء حرفياً: «نعرب عن تضامننا مع لبنان، ونحثَّ كل الأطراف اللبنانية للتحاور لانتخاب رئيس للجمهورية، يرضي طموحات اللبنانيين، وانتظام عمل المؤسسات الدستورية، واقرار الاصلاحات المطلوبة لإخراج لبنان من أزمته».
بالشكل، لم يتجاوز عدد كلمات الفقرة العربية 27 كلمة (مع أحرف الجر)، والبعض رأى فيها، نظراً لوقوعها رقم 5 في سلَّم ورودها انها تعكس اهتماماً عربياً أقل مما هو متوقع، لكن المصادر المعنية مباشرة تكشف عن وضوح الموقف العربي، عدم تحميل القمة التي وضعت لآليات لتعافي الجسم العربي اكثر مما تحتمل.
فالعرب أعربوا عن التضامن والمساندة وعدم التخلي عن لبنان، بالمقابل بقي انتخاب رئيس للجمهورية واعادة احياء وتفعيل عمل المؤسسات الرسمية شأناً لبنانياً خالصاً..
وانما ذلك، لا يمكن ان يحصل إلَّا عن طريق «التحاور اللبناني»، الذي هو مهمة الكتل والأطراف اللبنانية..
وشرط العرب للرئيس الذي يتعين انتخابه ان «يرضي طموحات اللبنانيين»، وان يؤدي بانتخابه الى انتظام عمل المؤسسات الدستورية، بما في ذلك تأليف حكومة، تعمل لإقرار وانجاز الاصلاحات المطلوبة (أي المعروفة) كسبيل، لا غنى عنه، لإخراج لبنان من ازمته..
بكلمة واحدة، العرب يدعمون رئيساً يرضي اللبنانيين، ويُنتخب برضاهم..
وفي السياق التفصيلي، جاء قرار القمة حول لبنان، متضمناً نقاطاً ثابتة لجهة الرؤية العربية للخروج من المأزق..
فمجلس الجامعة على مستوى القمة قرَّر:
1 – حث السلطات اللبنانية على مواصلة جهودها لانتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة في اقرب وقت ممكن إلخ..
2 – التضامن مع لبنان بما يحفظ وحدته الوطنية وسيادته، وحق اللبنانيين في تحرير او استرجاع مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من قرية الغجر، وحقهم في مقاومة اي اعتداء بالوسائل المشروعة.
3 – الترحيب بخطوات المتخذة لتسريع البدء بالتنقيب عن النفط والغاز.
4 – دعم موقف لبنان في مطالبة المجتمع الدولي بتنفيذ القرار 1701.
5 – التأكيد على ضرورة الحفاظ على الصيغة التعددية الفريدة القائمة على المناصفة بين المسلمين والمسيحيين، وكذلك التنوع الثقافي القائم على العيش المشترك.
6 – الاشادة بالدور الوطني للجيش اللبناني والقوى الامنية في صون الاستقرار والسلم الاهلي.
7 – دعم الجهود وتسريعها لاعادة النازحين السوريين الى بلادهم.
8 – دعم موقف لبنان من اعادة اعمار مرفأ بيروت.
9 – دعم الخلاصات الصادرة عن الاجتماعات المتتالية لمجموعة الدعم العربية (تفاصيل ص2).
وبينما تترقب الاطراف السياسية نتائج ومفاعيل قمة جدة، وتأثيرها على حل أزمة الفراغ الرئاسي في لبنان، لاحظت مصادر سياسية متابعة انه لم يسجل او يكشف النقاب عن لقاءات ثنائية او مشاورات جانبية، بين رؤساء دول او وزراء خارجية معنيين بمتابعة الاوضاع اللبنانية، لمناقشة كيفية مساعدة لبنان لحل ازمته وانتخاب رئيس الجمهورية، استنادا إلى التحركات والجهود التي قامت بها دول لقاء باريس على مدى الاسابيع الماضية، كما كان يتوقع بعض الاطراف او يروج لذلك، وكذلك لم تسجل لقاءات بهذا الخصوص مع اعضاء الوفد اللبناني ،ما يطرح تساؤلات واستفسارات عديدة، عما اذا كان الاهتمام بالقمة بلبنان، محصورا بالفقرة المحدودة الواردة في «إعلان جدة» دون سواه حاليا، ما يعني ضمنا فتح باب الاستنتاجات والتحليلات عن تراجع الاهتمام العربي بلبنان ، وترك الاطراف السياسيين في حالة ضياع او تخبط، يفسرون ما يريدون على هواهم، ومصالحهم ، وهذا يعني في النهاية، استمرار الانقسام الداخلي واطالة امد حل الازمة السياسية اللبنانية.
وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ «اللواء» أنه كان متوقعا ألا يحمل بيان قمة جدة عناوين فضفاضة في ملف الاستحقاق الرئاسي وأن يكون التركيز على الاسراع في انتخاب رئيس الجمهورية وتأليف الحكومة. ولفتت إلى أنه ليس صحيحا أن هذا الملف وضع على السكة إلا إذا ظهرت بعد القمة تحركات ما من خلال تكليف سفراء القيام بجولات.
اما بالنسبة إلى الحراك الداخلي، فلا يبدو قادرا على إحداث الخرق في ظل غياب التوافق ، ورأت المصادر أنه لا بد من رصد موقف المعارضة وما إذا كان هناك من قرار موحد مشيرة إلى أن التيار الوطني الحر عاد إلى المناورة والتلويح بالورقة البيضاء.
وفي السياق، ثمة انتظار نتائج الاتصالات والمبادرات التي جرت مؤخراً بين قوى اطراف المعارضة وبينها وبين التيار الوطني الحر، ولم تصل الى توافق على اسم مرشح آخر يخوض السبق الانتخابي مع رئيس تيار المردة سليمان فرنجية.
وكان الرئيس ميقاتي قال في كلمته امام مؤتمر القمة: إن وطني لبنان الذي يستمر في معاناته من ازمات متعددة أرخت بثقلها على الشعب اللبناني الذي يعيش سنوات عجافاً يعاني فيها يوميا ما يعانيه من فقدان المقومات الاساسية المعنوية والمادية التي تمكنه من الصمود.
وقال: لقد ازدادت هذه الحالة تعقيدا بشغور سدة رئاسة الجمهورية وتعذر انتخاب رئيس جديد. اضافة الى أن لبنان لم يتوانَ يوما عن فتح أبوابه أمام اخواننا النازحين السوريين، ايمانا بأخوَّة الشعبين وتقدم الاعتبارات الانسانية على ما عداها.
لكن طول أمد الأزمة وتعثر معالجتها وتزايد اعداد النازحين بشكل كبير جدا، تجعل من ازمة النزوح أكبر من طاقة لبنان على التحمل، من حيث بناه التحتية، والتأثيرات الاجتماعية والارتدادات السياسية في الداخل ، ومن حيث الحق الطبيعي لهؤلاء النازحين بالعودة إلى مدنهم وقراهم.
اضاف: هي عودة لا يمكن أن تتحقق اذا لم تتضافر الجهود العربية، مع مؤازرة من المجتمع الدولي، وبالتواصل والحوار مع الشقيقة سوريا في اطار موقف عربي جامع ومحفز، عبر مشاريع بناء وانعاش للمناطق المهدمة لوضع خارطة طريق لعودة الاخوة السوريين الى ديارهم.
وعلى هامش القمة، التقى ميقاتي نظيره العراقي محمد شياع السوداني في جدة، قبيل مشاركتهما في افتتاح اعمال القمة العربية.
وشارك في الاجتماع الوفد الوزاري اللبناني.
في خلال الاجتماع عبّر رئيس الوزراء العراقي عن محبته للبنان واعتباره والعراق توأمين.
وقال الرئيس ميقاتي: إن العراق كان دائماً اليد الممدودة إلى لبنان في ظلّ الظروف الصعبة التي يمرّ بها البلد، شاكراً الدّولة العراقيّة على ما تُقدّمه للبنان بشكلٍ دائم.
وقال: إن المبادرة العراقية الاخيرة في ما يتعلق بامداد لبنان بالنفط تمثل دعما أساسيا في هذه المرحلة لجميع اللبنانيين وكل القطاعات الانتاجية.
إننا نشكر العراق ايضا على تسهيل وصول شاحنات الترانزيت، عبر الاراضي العراقية، الى دول الخليج.
وهناك مذكرة تفاهم ستوقع قريبا بين لبنان والعراق.
تشاور وجلسة
وبإنتظار عودة ميقاتي الى بيروت، وقد وجّهت الأمانة العامة لمجلس الوزراء دعوة مزدوجة إِلى الوزراء، أُولاهما إِلى لقاءٍ تشاوري يُعقد عند الرابعة من ظهرِ يوم الاثنين المقبل في السرايا الكبير.
وأضافت الأمانة العامة أن هذا اللقاء هو للبحث في الأمور الراهنة، ولا سيما منها نتائج القمة العربية حول لبنان.
أما الدعوة الثانية فتتعلق بجلسة لمجلس الوزراء تعقد في السادس والعشرين من أيار لمناقشة الملفات الملحة.
السفيرة الجديدة والتحديات
في سياق آخر، أعلنت ليزا جونسون المرشحة لمنصب سفيرة الولايات المتحدة في بيروت خلفاً للسفيرة دوروثي شيا، ان «التحديات التي يواجهها لبنان تتضمن الفساد المستشري، وسوء الإدارة، وتهديد «حزب الله» لسيادة لبنان وأمنه».
وأضافت: لسوء الحظ، يقف لبنان اليوم على حافة الانهيار، ويكافح ما وصفها البنك الدولي بأنها واحدة من أسوأ ثلاث أزمات اقتصادية في العالم خلال السنوات الـ 150 الماضية.
وقالت في بيان تلته امام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ في 16 أيار الجاري: يتحمل الشعب اللبناني تكاليف تقاعس قادته.
لقد فشل قادة لبنان في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية الحاسمة المطلوبة لبرنامج صندوق النقد الدولي، وهو المسار الواقعي الوحيد للبلاد نحو التعافي.
كما أنهم لم ينتخبوا بعد رئيساً ولم يشكلوا حكومة، ما يحرم الشعب اللبناني من القيادة عندما يكون في أمس الحاجة إليها.
وتابعت: الطريق إلى الأمام واضح.
يجب على لبنان انتخاب رئيس للجمهورية، وتشكيل حكومة مخولة تنفيذ الإصلاحات التي طال انتظارها.
وإذا تمّ تأكيد تعييني، فإنني أتطلع إلى مواصلة جهود الولايات المتحدة لدعم الحكومة اللبنانية والشعب اللبناني في كل خطوة على الطريق.
أنا ممتنة للغاية لدعم الكونغرس من الحزبين للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي كشركاء موثوقين في الحفاظ على استقرار لبنان وأمنه.
جلسة للجان
على المستوى النيابي، دعا الرئيس نبيه بري، لجان المال والموازنة، الإدارة والعدل، الدفاع الوطني والداخلية والبلديات، الاقتصاد الوطني والتجارة والصناعة والتخطيط، الصحة العامة والعمل والشؤون الاجتماعية وحقوق الانسان، الى جلسة مشتركة في تمام الساعة العاشرة والنصف من قبل ظهر يوم الثلاثاء الواقع فيه 23 أيار 2023، وذلك لدرس جدول الاعمال التالي:
1- إقتراح القانون الرامي الى تعديل المادة 112 من قانون العقوبات (السنة السجنية)، المُقدّم من النائب قاسم هاشم.
2- اقتراح القانون الرامي الى تعديل احكام المواد 3 و 8 من قانون النقد والتسليف وإنشاء المصرف المركزي (القانون الموضوع موضوع التنفيذ بموجب المرسوم 13513 تاريخ 1/8/1963)،المُقدّم من النائب زياد حواط.
3- إقتراح القانون الرامي الى الشروع بتطبيق نظام «الدخل الاساسي الشامل» (قانون كرامة المواطن)، المُقدّم من النائب فيصل كرامي.
مذكرة الإنتربول
على صعيد آخر، قال وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الاعمال بسام مولوي لوكالة «رويترز»، إن «لبنان تسلم مذكرة اعتقال من منظمة الشرطة الدولية (الإنتربول) بحق حاكم مصرف لبنان رياض سلامة .
اضاف: طلب الإنتربول باعتقال رياض سلامة موضوع «نقاش جدي» من قبل السلطات. وسننفذ مذكرة الاعتقال التي أصدرها الإنتربول إذا قرر القضاء اللبناني الامتثال لها.
وطالب مولوي عبر قناة «الحدث» سلامة بالاستقالة.
وبحسب المعلومات فإن وزارة الداخلية تسلمت المذكرة وحولتها الى القضاء المختص، وقد تسلّمت النيابة العامة التمييزية نسخة من مذكرة التوقيف وبدأ النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات دراستها، على أن يحدد موعدا للاستماع إلى سلامة الاسبوع المقبل، ويتخذ المقتضى القانوني بشأنها.
وفي تطور لاحق، أفادت قناة «الشرق»، أنّ المدعي العام الفرنسي في القضايا المالية أكّد إصدار مذكرة توقيف فرنسية بحقّ الحاكم سلامة.
ورداً على تسلم النيابة العامة اللبنانية مذكرة التوقيف الصادرة بحقه والمعممة عبر الانتربول الدولي، قال سلامة: أنّ الإشارة جاءت بناءً على طلب القاضية الفرنسية، والتي استندت لتغيبه عن جلسة الاستجواب التي حددتها في الـ16 أيار 2023.
وأضاف سلامة في حديث لـ»CNBC عربية»، أنه لم يحضر جلسة الاستجواب لعدم إخطاره تبعاً لأصول القواعد والقوانين المرعية الإجراء.
ورأى سلامة «أنّ خلفية إشارة الإنتربول إجرائية، معلنًا أنه سيتقدّم باستئناف لإلغاء الإشارة».
وستكون هذه القضية مدار بحث في لقاء تشاوري دعا ميقاتي الوزراء اليه يُعقد في الرابعة من يوم الاثنين المقبل في السرايا للبحث في الامور الراهنة.
لبنان يرفض التعامل مع إشارة الإنتربول
وعلى صعيد قضائي، علمت «اللواء» بأن لبنان لن يتعامل مع إشارة الانتربول، لان القوانين اللبنانية لا تسمح بتسليم اي مواطن لبناني، فضلاً عن ان ملاحقة سلامة تجري بوصفه يحمل الجنسية الفرنسية، في حين انه مواطن لبناني، قبل اي جنسية اخرى، وهو يشغل موقعا رسميا في الدولة كحاكم لمصرف لبنان.
الوكالة الوطنية للاعلام
كتبت “النهار” تقول: ما بين ترقب التوصيات والتوجهات العربية لقمة جدة حيال لبنان وازمته السياسية ورصد التطورات السريعة المتلاحقة في شأن “ملف” حاكم مصرف لبنان #رياض سلامة، توزع المشهد اللبناني امس بين هذين المقلبين من دون ان تبرز أي معالم حاسمة وواضحة في أي من ازماته المفتوحة، ولو ان الأيام القليلة المقبلة قد تشهد مزيدا من التطورات الدراماتيكية الساخنة التي يرجح ان تحسم مصير حاكم المصرف المركزي وظيفيا وقضائيا.
ولكن حصة لبنان وحجمه في قمة جدة العربية التي انعقدت امس تحت تسليط الأضواء على الحضور المفاجئ للرئيس الاوكراني والعودة الصادمة للنظام السوري الى الجامعة العربية، بدت ضئيلة وباهتة، ولم تعوضها الفقرة التي تناولت لبنان في “اعلان جدة” اذ جاءت في ثلاثة اسطر ولم تتضمن أي امر إضافي على الادبيات الديبلوماسية التي تتكرر في مواقف معظم الدول من ازمة الشغور الرئاسي والإصلاحات.
وعكس ذلك موقع لبنان في هذه القمة في المرتبة الخلفية من الأولويات التي طغت عليها فضلا عن ترك الازمة اللبنانية لقنواتها الإقليمية والعربية والدولية التي تمثلها المجموعة الخماسية التي اجتمعت مرات عدة في باريس.
وتبعا لذلك بدا مضمون الكلمة التي القاها رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي اكثر حيوية لجهة اثارته مسألة النازحين السوريين خصوصا انه القى كلمته على مرأى ومسمع الرئيس السوري.
وجاء نص الفقرة الخامسة من “اعلان جدة” حول لبنان حرفيا كالاتي: “نعرب عن تضامننا مع لبنان ونحث كل الأطراف اللبنانية للتحاور لانتخاب رئيس للجمهورية يرضي طموحات اللبنانيين وانتظام عمل المؤسسات الدستورية واقرار الاصلاحات المطلوبة لإخراج لبنان من أزمته”.
وبدا لافتا ان مسودات كانت وزعت قبل صدور البيان الختامي كانت فيها الفقرة اللبنانية اكثر اتساعا وشكلت توجهات عدة ولكن ازيلت كلها في الفقرة النهائية.
وفي كلمته امام القمة تناول ميقاتي الوضع المأزوم ومسالة النازحين السوريين وقال “ازدادت هذه الحالة تعقيدا بشغور سدة رئاسة الجمهورية وتعذر انتخاب رئيس جديد.
اضافة الى أن لبنان لم يتوان يوما عن فتح أبوابه أمام اخواننا النازحين السوريين ايمانا بأخوة الشعبين وتقدم الاعتبارات الانسانية على ما عداها.
لكن طول أمد الأزمة وتعثر معالجتها وتزايد اعداد النازحين بشكل كبير جدا، يجعل من ازمة النزوح أكبر من طاقة لبنان على التحمل، من حيث بناه التحتية، والتأثيرات الاجتماعية والارتدادات السياسية في الداخل، ومن حيث الحق الطبيعي لهؤلاء النازحين بالعودة إلى مدنهم وقراهم”.
واضاف: “هي عودة لا يمكن أن تتحق اذا لم تتضافر الجهود العربية، مع مؤازرة من المجتمع الدولي، وبالتواصل والحوار مع الشقيقة سوريا في اطار موقف عربي جامع ومحفز عبر مشاريع بناء وانعاش للمناطق المهدمة لوضع خارطة طريق لعودة الاخوة السوريين الى ديارهم”.
وقال: “من استطاع نقل المملكة العربية السعودية وشبابها الى المواقع القيادية والريادية التي وصلوا اليها وتحويل المملكة الى بلد منتج بكل ما للكلمة من معنى، في فترة قصيرة، ليس صعبا عليه أن يكون العضد لاشقائه في لبنان.
من هنا، فإننا نتطلع الى رعاية المملكة ولفتتها الاخوية تجاه بلدي لبنان ليتمكن من النهوض من جديد”.
ما بعد “النشرة الحمراء”
اما في الملف القضائي لحاكم مصرف لبنان، فبرزت تطورات تنذر بتسارع فصول جديدة ووشيكة في ظل تسلم لبنان رسميا “النشرة الحمراء” من الانتربول، الامر الذي شكل دافعا ساخنا اخر للحكومة للبحث في مصير سلامة وهو الامر الذي سيكون محور اجتماع وزاري موسع قد يشمل جميع أعضاء الحكومة الاثنين المقبل في السرايا.
وأفادت معلومات ان مراجع تتابع ملف سلامة لم تؤيد ما ورد في حديثه من انه سيبقى يتحمل مسؤولياته في حاكمية المصرف الى حين انتهاء ولايته في تموز المقبل. كما رفضت موقفه من ان نائب الحاكم الاول وسيم منصوري هو من يتولى مهمات الحاكم وردت بأنه “ليس هو من يقرر تسلم منصوري الحاكمية او عدمها .. وفي انتظار صدور القرار الظني في حق سلامة يصبح هناك كلام اخر “.
في غضون ذلك تدور جملة من الاتصالات بين اكثر من جهة ومنها خلية ازمة تضم ثلاثة وزراء سابقين تتداول في من سيحل في موقع سلامة ومنها منصوري او تعيين حاكم موقت بدل حارس قضائي، الا ان اللجوء الى مثل هذه الخطوة ليس قانونيا.
وردا على سؤال ، يقول مرجع قانوني لـ”النهار” انه بغض النظر عن الاتهامات الموجهة ضد سلامة لا شيء يفرض عليه تقديم استقالته حتى لو صدر قرار ظني في حقة.
وعليه ان يستقيل عند صدور الحكم. واضافة الى ذلك فان لبنان غير ملزم بتطبيق مذكرة الانتربول تسليم سلامة الى الفرنسيين او غيرهم”.
وكان وزير الداخلية بسام مولوي صرح امس لرويترز إن لبنان تلقى مذكرة من منظمة الشرطة الدولية (الإنتربول) بحق حاكم المصرف المركزي رياض سلامة، قائلا إنه “سينفذ الإشعار إذا أمر القضاء بذلك”.
وصدرت المذكرة بعد أن أصدرت فرنسا مذكرة توقيف بحق سلامة وهذه أول مذكرة توقيف يُعلن عنها تصدر في ما يتعلق بتحقيقات تجريها خمس دول أوروبية بشأن حاكم مصرف لبنان .
وقال مولوي إن “النشرة الحمراء للإنتربول صدرت يوم الأربعاء وإن القضاء اللبناني تلقى الإشعار في صباح اليوم التالي”.
وأضاف “سننفذ ما يقوله القضاء”، ورأى أنه “من الضروري” أن يستقيل سلامة. وكان نائب رئيس الوزراء سعادة الشامي دعا الخميس الحاكم إلى التنحي .
وقال مولوي إن المسألة ستناقش في اجتماع تشاوري لمجلس الوزراء يوم الاثنين لكنها بالفعل جزء من المحادثات بين كبار قادة البلاد.
وأضاف أن قضية سلامة “تجري مناقشتها بجدية”.
وفي غضون ذلك تسلّمت النيابة العامة التمييزية نسخة من مذكرة التوقيف الصادرة عن القاضية الفرنسية أود بوريزي بحق سلامة والمعممة عبر الانتربول الدولي.
وبدأ النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات دراستها على أن يحدد موعدا للاستماع إلى سلامة الاسبوع المقبل، ويتخذ المقتضى القانوني بشأنها.
ورد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة على تسلّم النيابة العامّة مذكّرة التوقيف الصّادرة بحقّه والمُعمّمة عبر الإنتربول الدولي، بأنّ هذه الإشارة جاءت بناءً على طلب القاضية الفرنسيّة، والتي استندت لتغيّبه عن جلسة الإستجواب التي حدّدتها في 16 أيار.
وأضاف سلامة في تصريحات خاصّة لـ CNBC عربيّة، أنّه لم يحضر جلسة الإستجواب لعدم إخطاره تبعاً لأصول القواعد والقوانين المرعية الإجراء، وأنّه سيتقدّم باستئناف لإلغاء هذه الإشارة .
تابعوا أخبار الوكالة الوطنية للاعلام
من نحن
موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم