كشفت العاصفة التي تضرب المنطقة ولحق بقطاع غزة منها نصيب وافر من الرياح والأمطار حجم الخداع في الحديث عن المساعدات ودور الوسطاء في تطبيق ما نصّ عليه اتفاق وقف إطلاق النار، حيث ظهر الناس بلا غطاء أمام العاصفة وغرقت الخيام الهزيلة بالمياه ومات الأطفال والكبار من البرد والغرق والمرض، ولم تنفع المناشدات المتعدّدة المصادر في ضمان فتح المعابر أمام آلاف الشاحنات المحمّلة بمستلزمات العيش والصمود التي تحمي السكان من الكوارث التي لحقت بهم وتلحق بهم كل يوم، بينما الاحتلال لا يزال يفرض الحصار كأن وقف إطلاق النار ليس موجوداً، والوسطاء الذين تقودهم واشنطن، عاجزون عن فعل شيء حتى إصدار بيان تنديد بالتعطيل الذي يمارسه الاحتلال، ولم ينجح قرار صدر مساء أمس عن الجمعية العامة للأمم المتحدة بضرورة فتح المعابر فوراً وإتاحة المجال لتدفق المساعدات التي يحتاجها قطاع غزة، ورفع القيود عن أنشطة المنظمات الأممية التي قال المسؤولون عنها وفي مقدمتهم الأونروا إن منظماتهم تملك في مستودعاتها ما يلبي حاجات غزة، لكنها ممنوعة من إيصال هذه الحاجات إلى من يحتاجها، كل هذا والرئيس الأميركي دونالد ترامب منشغل بتشكيل مجلس السلام الذي يريد ترؤسه كمجلس وصاية على غزة دون دفع فاتورة هذه الوصاية بتأمين الحد الأدنى من شروط الحياة لسكان غزة.
ترامب منشغل أيضاً بقرع طبول الحرب على فنزويلا، وبعد قرصنة ناقلة نفط فنزويلية أعلن أن الجيش الأميركي سوف يقوم بعمليات خاصة ضد فنزويلا تحت شعار ملاحقة تجارة المخدرات، بينما تمتلئ البرامج السياسية في قنوات التلفزة الأميركية والصحف الأميركية بالحديث عن شيء مختلف، بعضها يقول إن الهدف هو النفط الفنزويلي وبعض آخر يقول إن خطة لإسقاط النظام الفنزويلي بالتزامن مع إعداد بديل تابع لواشنطن يترجم وثيقة استراتيجية الأمن القومي الأميركي بإحكام السيطرة على القارة الأميركية، لكن التحليلات الأكثر انتشاراً كانت تلك التي تحدثت عن استحقاقات في ملف الديون الأميركي المتفاقم تعجز الخزينة عن توفير مواردها البالغة ثلاثة تريليونات دولار، وإن حلفاء واشنطن يتساوون معها بالعجز المالي من أوروبا إلى اليابان، وإن الصين وحدها تملك القدرة على إنقاذ أميركا بالعودة إلى سوق سندات الأسهم الأميركية، والتحرّش بفنزويلا هو مدخل للتفاوض مع الصين حول تمويل الديون؟
في لبنان أثار كلام المبعوث الأميركي توماس برّاك صخباً حول التهديد بالحرب وعدم وجود تأثير لتعيين السفير السابق سيمون كرم على مسار التهديد بالحرب، وبينما كرر وزير الخارجية كلام برّاك وقال، إن “المسار التفاوضي من خلال آلية الميكانيزم المتعلق بالترتيبات الأمنية لن يمنع “إسرائيل” من الاستمرار في اعتداءاتها”، بينما كان رئيس الجمهورية يدعو إلى عدم إضاعة الوقت بما قاله برّاك، شارحاً كيفية تسمية السفير كرم بناء على رسالة أميركية نقلت الموافقة الإسرائيلية على خيار التفاوض عبر لجنة الميكانيزم لتفادي التصعيد.
تتصاعد وتيرة الضغوط الدولية على لبنان مترافقة مع حملة تهويل بحرب إسرائيلية واسعة ضد لبنان، وسط تضارب في المعلومات والمعطيات الدبلوماسية بين الأميركيين والفرنسيين والمصريين، بين مخاوف فرنسية من تصعيد قريب وبين أجواء إيجابية أشاعها السفير المصري في لبنان علاء موسى. وما بينهما حذّرت مصادر أوروبية من تصعيد إسرائيلي عسكري سيطال أهدافاً عسكرية لحزب الله، مشيرة لـ»البناء» إلى أنّ «الجهود الدبلوماسيّة التي تقوم بها الدولة اللبنانية لا سيما بعد الخطوة الرئاسية بتعيين عضو مدنيّ في لجنة الميكانيزم، أخّرت الضربات العسكرية الإسرائيلية، لكنها لم تلغها لوجود قرار في «إسرائيل» بمواصلة العمل العسكري والأمني لإضعاف حزب الله ومنعه من ترميم قدراته العسكرية وترسانته الصاروخية».
وكشفت المصادر أنّ «»إسرائيل» غير مقتنعة كلياً بما يقوم به الجيش اللبناني في إزالة سلاح حزب الله وتدمير بنيته العسكرية، وهذا ما يبلغه الوفد الإسرائيلي للوفد اللبناني عبر الأميركيين خلال اجتماعات لجنة الإشراف على وقف إطلاق النار»، واستبعدت اندلاع حرب واسعة النطاق بين حزب الله و»إسرائيل» في المدى المنظور لأنّ كلا الطرفين لا مصلحة لهما بإشعال حرب كبيرة.
وفيما يواصل السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى حراكه الدبلوماسية والسياسي على خطوط المقار الرئاسية والسياسية، تترقب الساحة السياسية الاجتماع المرتقب للجنة الميكانيزم في 19 الشهر الحالي والذي يسبقه اجتماع باريس الذي سيضمّ فرنسا والولايات المتحدة الأميركية والسعودية ولبنان بحضور قائد الجيش العماد ردولف هيكل.
كما علمت «البناء» أنّ المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس ستحضر اجتماع باريس على أن تنتقل إلى بيروت للمشاركة في اجتماع لجنة الميكانيزم.
ووفق معلومات «البناء» فإنّ الوفد البناني سيبدي اعتراضه خلال اجتماع الميكانيزم على استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، والتوسع في قرى الجنوب وتنفيذ عمليات نسف للمنازل والاعتداء على المدنيين والمزارعين، وسيشدّد على المهام الميدانيّة التي يقوم بها الجيش اللبناني وعرض جدول إحصاء لعمليات الجيش واليونيفيل وما أنجزه الجيش خلال عام ومدى التزام لبنان ببنود اتفاق 27 تشرين الثاني، مقابل رفض «إسرائيل» الالتزام بموجباتها واستمرارها بمسلسل العدوان.
وانتقدت مصادر سياسية كلام السفير الأميركي عن فصل المسار العسكري عن المسار التفاوضي، متسائلة عبر «البناء»: إذا كان المساران منفصلين فما جدوى التفاوض وعلى ماذا سنتفاوض؟ وأليس موضوع وقف الأعمال العدائية الوارد في اتفاق 27 تشرين والقرار 1701 أحد أهم بنود التفاوض في لجنة الميكانيزم؟ وهل سيستمر الوفد اللبناني بالتفاوض إذا لم يتوقف العدوان بالحدّ الأدنى للانتقال إلى بند الانسحاب وتثبيت الحدود والأسرى وغيرها؟
واستقبل رئيس الجمهورية جوزاف عون، السفير المصري لدى لبنان علاء موسى، الذي قال بعد اللقاء: «ليس أمامنا سوى العمل من أجل تجنيب لبنان أي تدهور». وأضاف: «الفترة المقبلة ستحمل تطوّراً إيجابيّاً، وأعني بالإيجابيّة وجود فرص للحوار ومحاولات لإيجاد أرضيّة يمكن البناء عليها».
وذكرت قناة «الجديد»، أنّ «مهلة نهاية العام ضاغطة على الادارة اللبنانية»، بشأن ملف حصر السلاح. وأوضحت أنّ «لبنان نفذ جزءاً من المطلوب عبر قبول انضمام السفير سيمون كرم لاجتماعات الميكانيزم وإعلان الجيش انتهاء حصر السلاح جنوب الليطاني».
إلى ذلك، تواصلت حملات التهويل والحرب النفسية والإعلامية بنقل معلومات ورسائل عن تحضير إسرائيلي لحرب واسعة ضد لبنان، وأعلن وزير الخارجيّة والمغتربين يوسف رجّي أنه «وصلتنا تحذيرات من جهات عربيّة ودوليّة أنّ «إسرائيل» تحضّر لعمليّة عسكريّة واسعة ضدّ لبنان». وأضاف رجّي، وفق ما نقلت عنه «الجزيرة»: «نكثّف اتصالاتنا الدبلوماسية حتى نحيّد لبنان ومرافقه عن أي ضربة إسرائيليّة».
ميدانياً، استهدفت سلسلة غارات إسرائيلية جوية عنيفة جبل الرفيع ومحيط بلدة سجد في منطقة إقليم التفاح. كما استهدف جيش الاحتلال وادي زلايا في البقاع الغربي وأطراف بلدة جباع وأطراف عرمتى الريحان ووادي بنعفول وتبنا والجرمق والمحمودية وجبل صافي بالجنوب والمنطقة الواقعة بين بلدتي أنصار والزرارية، فيما حلّق على علوّ منخفض فوق البقاع وبعلبك. إلى ذلك، ألقت مُسيّرة إسرائيلية قنبلة صوتية عند أطراف منطقة اللبونة. وزعم المتحدّث الرسمي باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي عبر حسابه على «أكس»: «استهداف مجمع تدريب وتأهيل استخدمته وحدة قوة الرضوان التابعة لحزب الله بغية تدريب وتأهيل عناصرها».
ولاحظت أوساط عسكرية وسياسية أنّ التركيز الإسرائيلي انتقل إلى شمال الليطاني، ما يعني انتقال العمليات العسكرية من الجنوب إلى شمال الليطاني للضغط على الدولة اللبنانية باتجاه العمل على نزع سلاح حزب الله، ولفتت الأوساط إلى أنّ توسع العمليات يرمي إلى تحقيق أهداف عسكرية وأمنية وسياسية، إبقاء حزب الله في دائرة النار لعرقلة محاولاته ترميم قدراته ـ وضع مناطق بيئة المقاومة في الجنوب والبقاع والضاحية ضمن مسرح العمليات العسكرية والأمنية لاستمرار الضغط على بيئة حزب الله وتهجير ما يمكن تهجيره من المدنيين في جنوب اليطاني تحديداً ـ تكثيف الضغوط السياسية والتفاوضية على الحكومة اللبنانية لتقديم مزيد من التنازلات والاستجابة مع الشروط الأميركية الإسرائيلية في ثلاث نقاط: نزع سلاح حزب الله، مفاوضات سياسية مباشرة عبر لجنة موازية للميكانيزم وصولاً إلى التطبيع، فرض المنطقة العازلة في الجنوب.
وأكد رئيس الجمهورية جوزاف عون، أنّه «في المفهوم العسكري الصرف، عندما يخوض أيّ جيش معركة ويصل فيها إلى طريق مسدود يتمّ بعد ذلك الاتجاه إلى خيار التفاوض»، وتساءل: «هل لبنان قادر بعد على تحمل حرب جديدة؟ وما هي خياراتنا أمام عدو يحتلّ أرضنا ويستهدفنا كلّ يوم ولديه أسرى من أبنائنا؟».
وردّا على سؤال حول التصريحات الأخيرة للموفد الأميركي توم برّاك، قال: «لا تضيّعوا وقتكم بها، هي مرفوضة من كافة اللبنانيين».
وعن امتعاض بعض النواب من طريقة ترسيم الحدود مع قبرص، أشار إلى أنه في العام 2011 وضعت حكومة رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي قواعد الترسيم، وما قمنا به هو تثبيت هذه القواعد، وقد استشرنا هيئة التشريع والقضايا في ما إذا كانت هذه المعاهدة واجبة الذهاب إلى المجلس النيابي فأتى الجواب بالنفي، مضيفاً: «لقد اتبعنا مبدأ الخط الوسط المعتمد في قوانين الترسيم البحري الدولية التي تطبق في ترسيم البحار».
ف
ي مجال آخر، أشار رئيس الجمهورية في تصريح لـ»تلفزيون سورية»، إلى أنّ «علاقتنا مع سورية جيدة وسأزور دمشق عندما يتمّ إبرام اتفاق يتعلق بالحدود اللبنانية السورية أو أيّ اتفاق آخر بين البلدين». وأوضح أنّ «الجانب القضائي اللبناني عرض مسودة تتعلق بالموقوفين السوريين والجانب السوري وضع ملاحظات عليها».
وأكّد الرئيس عون أنّ «الجانب اللبنانيّ لا يستطيع تسليم سوريين متهمين بقتال الجيش اللبناني»، وفق ما نقلت عنه القناة السورية.
على صعيد آخر، أقرّ مجلس الوزراء معظم جدول أعماله الذي تخطى الـ30 بنداً، وأبرزها مشروع قانون الغابات والمراعي، فهذا المشروع الجديد يدمج 3 قوانين قائمة حالياً حول الزراعة والغابات ويعزّز أمور مهمة تتعلق بتغير المناخ والتصحّر والتنوع البيولوجي ويتصدّى لهذه المسائل، إضافة إلى المساحات الخضراء، ويشدّد مشروع القانون على العقوبات وأنشأ صندوقاً مخصصاً لإدارة الغابات والمراعي والمشاهد الطبيعية».
وذكر وزير الإعلام بول مرقص، خلال تلاوته مقرّرات جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت في السرايا الحكومي، أنّ «مجلس الوزراء أقرّ أيضاً عدداً كبيراً من بنود جدول أعماله، لا سيما في مسألة التعيينات، ومنها تعيين هيئة الإشراف على الانتخابات، على الشكل الآتي: عفيف الحكيم رئيساً، فادي غنطوس نائباً له، وميراي عماطوري، جمال محمود، انطونيو الهاشم، ندين فرغل، عماد بشير، فريد جبران، طلال حاطوم، فيرا يعقوبيان وزياد الصائغ أعضاء».
وحطّ ملفا الأسرى اللبنانيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي وإعادة الإعمار في قصر بعبدا والسرايا الحكومي، فأكد رئيس الجمهورية لوفد «الجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين” الذي زاره في بعبدا، أن عودة الأسرى المعتقلين في «إسرائيل» تشكل أولوية في المفاوضات وأن الاتصالات مستمرة لإطلاقهم آملاً الوصول إلى نتائج إيجابية في أسرع وقت ممكن.
كما استقبل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام في السراي عضوي كتلة الوفاء للمقاومة النائبين أمين شري وحسن فضل الله الذي قال: الملف الأساسي الذي ناقشناه يرتبط بإعادة الإعمار وبوضع الاعتمادات اللازمة للخطوات المطلوبة، ونحن لا نتحدث عن الملف بكلياته، نحن نعرف أنه يحتاج إلى تمويل كبير ولكن عندما نجزّئ هذا الملف إلى نقاط محددة يمكن أن نقوم كدولة لبنانية بالكثير الكثير، ورأينا بعض الخطوات التي قامت بها الحكومة سواء في ما يتعلق بالكهرباء أو ببعض البنى التحتية أو بما قام به مجلس الجنوب أو بما يمكن أن تقوم به الهيئة العليا للإغاثة، وقد سعينا مع رئيس الحكومة وهذا السعي وفقنا فيه بتحويل بعض الأموال أو رصد بعض الأموال للهيئة العليا للإغاثة كي تباشر العمل في الترميم الإنشائي، خصوصاً في الضاحية الجنوبية أو في بيروت، وهذا من الملفات الحيوية الأساسية التي تعيد آلاف العائلات إلى منازلها، كذلك موضوع الإيواء للعائلات التي لا تزال غير قادرة على الوصول إلى قراها أو البقاء فيها، خصوصاً في المناطق الحدودية أي القرى الأماميّة التي يمارس العدو ضدها المزيد من الاعتداءات».
وتابع: «نستطيع القول إننا بدأنا سواء في لجنة المال والموازنة أو من خلال التواصل مع رئيس الحكومة، بالخطوات العملية الأولى وبتأمين بعض الاعتمادات من أجل المباشرة بالعمل، وكما قلنا خلال هذا اللقاء أنّ إعطاء القليل أفضل من الحرمان، حتى لو كانت إمكانات الدولة الآن ليست بالمستوى الذي تستطيع فيه أن توفر كلّ الاعتمادات، ولكن هذا لا يعني أن نقف مكتوفي الأيدي.
نستطيع القيام بخطوات كثيرة في هذا الموضوع، وأريد أن أقول لكلّ الناس الذين تضرّروا من هذا العدوان الإسرائيلي، نحن نصرّ دائماً على أن تتحمّل الدولة اللبنانية المسؤولية الكاملة، ورأينا من رئيس الحكومة تجاوباً، خصوصاً أنه أعاد التأكيد على الالتزام بإعادة الأعمار كما ورد في البيان الوزاري، وهذا الالتزام يحتاج إلى خطوات عملية ونحن نقوم بهذه الخطوات بالتعاون بيننا سواء في كتلة الوفاء للمقاومة أو كتلة التنمية والتحرير مع الحكومة مع المجلس النيابي من أجل أن نبلسم الجراح التي سبّبها العدوان الإسرائيلي على بلدنا».
المصدر: الوكالة الوطنية
كتبت “البناء” : بينما بدأت الدوائر الأميركية تسرّب تفاصيل المشروع الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوقف الحرب في غزة، معتمدة على وسائل إعلام إسرائيلية في التسريب، بانتظار لقاء الاثنين الذي يجمع ترامب برئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، كان كل شيء يشير إلى ساعات حاسمة تنتظر الوضع في غزة، حيث اليمن يواصل إرسال صواريخه وطائراته المسيرة مسبباً ذعراً استثنائياً في داخل الكيان، ينتظر أن يتحول إلى كثافة إضافية في أعداد المتظاهرين المطالبين بوقف الحرب، وحيث الشوارع الغربية الضاغطة لصالح وقف الحرب وإدانة الجرائم الإسرائيلية في غزة لم تعُد أوروبية، وقد وصلت رياح التغيير إلى الحزبين الديمقراطي والجمهوري وبدأت تضغط عشية بدء السنة الانتخابية على مواقف الرئيس ترامب للتخلص من عبء الحرب التي باتت بلا أفق، لكن واشنطن الساعية للتخفف من أعباء الجرائم الإسرائيلية سوف تبذل كل جهدها لتحقيق أعلى نسبة من مطالب إسرائيل مستقوية بضعف الموقف العربي واستعداده للمشاركة في حصار المقاومة، في فلسطين كما في لبنان.
في هذا المناخ ألقى نتنياهو كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في قاعة فارغة، مع انسحاب أغلب الوفود من القاعة، بما وصفته القناة 13 العبرية بقولها إن العالم لا يبصق في وجه نتنياهو وحده بل في وجوهنا كلنا، إنها بصقة في وجه “إسرائيل”، وقد أعاد نتنياهو تأكيد رفضه لقيام دولة فلسطينية وهاجم السلطة الفلسطينية واتهمها بأنها تشترك مع حماس بالعداء لليهود والسامية، داعياً لمفاوضات سلام مع لبنان رابطاً مجدداً أي تنفيذ لموجبات إسرائيلية بقيام الحكومة بنزع سلاح المقاومة، فيما كانت الأزمة السياسية الداخلية بعد قيام رئيس الحكومة نواف سلام بالتدخل بشروط تنظيم إحياء المناسبات عبر إضاءة صخرة الروشة، بهدف التوظيف السياسي ومحاولة الإيحاء بالاستقواء على مناسبة استشهاد السيد حسن نصرالله، بعدما كانت الصخرة قد أضيئت بصور عديدة كان أكثرها إثارة للجدل صورة شارلي ايبدو والعلم الفرنسي، وبعد كلام سلام عن ترك الأمر للقضاء باعتباره ما جرى من جانب منظمي الإحياء مخالفة للقانون، والقصد التعميم الكيدي المتأخر لسلام نفسه، واعتكاف سلام في منزله تم إيجاد مخرج من الوزيرين طارق متري وغسان سلامة بتحويل الاعتكاف إلى تأمل وإنهائه باجتماع وزاريّ، لم يعرف إذا كان ما يليه سوف يكون التصعيد السياسي نحو أزمة، ام طي الصفحة وتركها بين يدي القضاء.
في المنطقة حملت وكالات الأنباء نعياً لمسار التفاوض السوري الإسرائيلي ولو مؤقتاً، بعدما أثارت المطالبة الإسرائيلية بالسيادة على الأجواء السورية قلق تركيا التي اعتبرت ذلك تهديداً للأمن القومي التركي، وبقي احتمال أن يكون التعثر مؤقتاً بانتظار مصير التفاوض حول غزة، وفق معادلة مقايضة الموافقة الإسرائيلية على الحل في غزة مقابل منح “إسرائيل” امتيازات على حساب السيادة السورية؟
في مسار أسطول الصمود الذي أبحر من اليونان صباح أمس، قال الدكتور عزيز غالي طبيب الأسطول، إن الساعات الحاسمة تقترب، وإن الأسطول مصمم على مواصلة رحلته نحو غزة رغم عروض الوساطة لقبول ترك المساعدات في عهدة طرف آخر، لأن المهمة الرئيسية للأسطول هي فك الحصار، ودعا غالي إلى استنفار النشطاء والأحرار في العالم داعياً العرب منهم خصوصاً، للاستعداد لتقديم المساندة لدعم الأسطول والدفاع عنه عبر قيادة تحرّكات في الشوارع العربية أسوة بما يجري التحضير له في الشوارع الأوروبية، مذكراً أن 800 من نشطاء العرب والعالم من 41 دولة يتوزّعون على 60 سفينة وقارباً وزورقاً، يفترض أن يصلوا بين مساء الأحد ومنتصف نهار الاثنين الى سواحل غزة، ما يعني توقع التعرض لهم في هذه الفترة القريبة زمنياً.
ويُحيي لبنان وجماهير المقاومة في لبنان والعالمين العربي والإسلامي الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله وثُلّة من الشهداء الذين قضوا في العدوان الإسرائيلي على لبنان العام الماضي.
ووفق معلومات «البناء» سيقيم حزب الله فعاليات ونشاطات متعدّدة وخاصة اليوم تبدأ بوقفة رمزية في مكان عروج السيد نصرالله والسيد هاشم صفي الدين وثم احتفال رسميّ أمام مرقد السيد نصرالله ثم يبدأ عند السادسة والثلث لحظة الاغتيال إضاءة شعلة النار والأضواء وجميع المباني في مناطق متعدّدة في الضاحية والجنوب والبقاع في الوقت نفسه بصور السيد نصرالله وصفي الدين ورفاقهم الشهداء. ويتحدّث في المناسبة الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم ومن المتوقع وفق معلومات «البناء» أن تحمل كلمة قاسم رسائل هامة وتشمل مختلف القضايا الأساسية.
كما يزور أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني لبنان في الساعات المقبلة للمشاركة في الذكرى. وقد طلب لاريجاني مواعيد من مسؤولين رسميين.
ومساء أمس، أقيمت في حارة حريك – شارع العامليّة، مكان شهادة سيد شهداء الأمة، السيد حسن نصر الله وقفة وفاء وولاء إحياءً للذكرى السنوية الأولى للأمين العام لحزب الله، وتكريماً لكوكبة من الشهداء الأبرار الذين ارتقوا معه.
وجاءت الوقفة تحت شعار «عند أعتَاب عزيز الروح في ليلة العروج»، تعبيراً عن الوفاء والتقدير للتضحيات الجسام والمسيرة الجهادية التي خاضها الشهيد مع رفاقه الأبرار؛ دفاعاً عن المقاومة والقضية الفلسطينية والحق في مواجهة الاحتلال. وشارك في الفعالية حشد شعبي كبير، مؤكداً استمرار الالتزام بخط المقاومة والثبات على نهج الشهداء، وتجديد العهد في الحفاظ على القيم والمبادئ التي جسّدها السيد الشهيد.
إلى ذلك، وفيما يتمادى رئيس الحكومة نواف سلام بتجاهل إحياء ذكرى استشهاد السيد نصرالله ورفاقه الشهداء والتي تشكل مناسبة وطنية، يواصل سلام حَرَده واعتكافه وعقد الاجتماعات لبحث مخالفة منظمي فعالية الروشة لمضمون القوانين بحسب قوله، حيث أعلن سلام اعتكافه في منزله في قريطم الذي حوّله إلى حج لنواب «الكتائب» و»التغييريين» لدعم موقفه، لكنه ما لبث أن انتقل إلى السراي الحكومية لعقد اجتماعين تشاوريين مع الوزراء دعا إليهما في السراي، الأول عقد عند الثالثة من بعد الظهر وضمّه إلى وزراء العدل والدفاع والداخلية، والثاني اجتماع وزاري طارئ موسّع عُقد عند الرابعة، خُصّصا لبحث تداعيات إضاءة صخرة الروشة.
وأشار نائب رئيس الحكومة طارق متري، بعد الاجتماع الوزراء التشاوري إلى «أننا تداعينا لعقد لقاء وزاري حول رئيس الحكومة نواف سلام تأكيداً لتضامن الحكومة، رئيساً وأعضاء، وللتشديد على السياسة التي التزمت بها في بيانها الوزاري والقائلة ببسط سيادة الدولة اللبنانية بقواها الذاتية على أراضيها كافة».
ولفت إلى «أننا أكدّنا أيضاً أهمية تطبيق القوانين على جميع المواطنين دون استثناء، وهو ما ترتب على الأجهزة الأمنية مسؤولية كبيرة في تحقيق ذلك، فاللبنانيون سواسية أمام القانون والدولة لا تميّز بين مواطن وآخر، ولا بين مجموعة مواطنين وأخرى». وأعلن متري أنّ «ما جرى بالأمس من مخالفة صريحة لمضمون الترخيص المعطى للتجمع في منطقة الروشة، يدعونا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للحفاظ على هيبة الدولة واحترام قراراتها». وذكر أنّ «الحكومة حريصة على استقرار البلاد ووحدة أبنائها، وقطع دابر الفتنة ووقف حملات الكراهية التي تسيء إلى عيشنا الوطني».
وأفادت مصادر مطلعة لـ»البناء» أنّ الانقسام بين الوزراء في مقاربة القضية هو سيد الموقف، فيما غرّد سلام خارج سرب الكثير من الوزراء من بينهم نائب رئيس الحكومة طارق متري والوزير غسان سلامة، كان وزيرا الدفاع والداخلية المحسوبان على رئيس الجمهورية جوزاف عون على موجة أخرى معاكسة لموجة سلام. فيما جرى البحث وفق معلومات «البناء» بمساعدة بعض الوزراء لإنزال سلام عن الشجرة عبر بيان حكومي تلاه الوزير متري، وتكليف الأجهزة الأمنية التحقيق مع الجمعية التي مُنحت الإذن للتجمع.
وبحسب المعلومات، فإنّ وزير الدفاع دافع عن الجيش اللبناني وقيادته وأكد عدم مسؤوليّة الجيش في ما حصل ولا يمكن أن يكون مكسر عصا لقرارات حكومية وسياسية خاطئة، فيما دافع وزير الداخلية أيضاً عن القوى الأمنية وقيادتها التي قامت بدورها بحفظ الأمن خلال الفعالية على أكمل وجه من دون إشكال ولا «ضربة كفّ».
ورد وزير الدفاع ميشال منسّى بشكل غير مباشر على رئيس الحكومة وعلى منتقدي «تقصير الجيش والأجهزة الأمنية»، فقال في بيان «إنّ المهمة الوطنية الأساسية التي يضطلع بها الجيش اللبناني دائماً هي درء الفتنة ومنع انزلاق الوضع إلى مهاوي التصادم وردع المتطاولين على السلم الأهلي وترسيخ دعائم الوحدة الوطنية». أضاف «لقد بذل الجيش اللبناني الدماء والأرواح والإصابات والإعاقات في سبيل الأرض والعلم والكرامة وشرف الانتماء لهذا الوطن ولم ينتظر شكوراً ولا زهوراً من أحد، لكن كرامة عسكرييه وضباطه الفخورين الجسورين الميامين تأبى نكران الجميل وتأنف التحامل الظالم وتأسف لإلقاء تبعات الشارع على حماة الشرعيّة والتلطي وراء تبريرات صغيرة للتنصّل من المسؤوليات الكبيرة». وختم «إنّ للجيش اللبناني وطناً يصونه ورئيساً يرعاه وقائداً يسهر عليه وشعباً يحبّه ويرى فيه الأمل الباقي بعد الله ولبنان». ووفق المعلومات فإنّ رئيس الجمهوريّة داعم لموقف وزير الدفاع في هذا الخصوص.
كما علمت «البناء» أنّ النائب فؤاد مخزومي زار عين التينة صباح أمس، ونقل رسالة من سلام إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري تتضمّن استيضاحاً حول عدم تطبيق الاتفاق بين سلام وبرّي لتنظيم فعالية الروشة، ولتأكيد موقف سلام الرافض لاستكمال عمله المعتاد قبل معالجة الأمر عبر الأطر القانونية ومحاسبة المخالفين لمضمون التعميم الذي أصدره، كما تنقل وزير الإعلام بول مرقص بين عين التينة والسراي الحكومية لاحتواء الموقف، فيما سعى الرئيس بري لتهدئة الأجواء وإيجاد مخرج لإنهاء الأزمة.
وإذ أشارت مصادر معنية لـ»البناء» إلى أنّ حزب الله عبر النائبين إبراهيم الموسوي وأمين شري لم يتعهّدا لوزير الداخلية بعدم إضاءة الصخرة، أفادت قناة «الجديد»، بأنّ «الجمعية اللبنانية للفنون ـ رسالات التي تقدَّمت بطلب العلم والخبر للقيام بالنشاط في الروشة سيتمّ التحقيق معها في تحويله الى غيرِ المتَّفق عليه». وكشفت المعلومات، أنه «في اجتماع السراي جرى عرض الوقائع التي حصلت في التجمع مع تحديد المسؤوليات على أن تتحمّل القوى الأمنية والقضائية مسؤوليتها في ملاحقة وتوقيف الأشخاص والمنظمين المتورّطين في مخالفة التعميم».
وأشار عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب علي عمار، إلى أنّ «اعتكاف رئيس الحكومة نواف سلام اعتراضاً على ما حصل في الروشة يُعدّ موقفاً سلبياً»، موجّهاً الكلام لسلام بالقول: «أنت رئيس حكومة كلّ لبنان وأنت المسؤول عن سيادة هذا البلد».
ميدانياً، شنّ الطيران الإسرائيلي سلسلة غارات مستهدفاً السلسلة الشرقيّة عند جرد الشعرة والنبي والخريبة. وادّعى المتحدّث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي، عبر «اكس» أنّ «جيش الدفاع هاجم موقعاً لإنتاج صواريخ دقيقة تابعاً لحزب الله الإرهابيّ في منطقة البقاع بلبنان».
على صعيد آخر، واصل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون لقاءاته في نيويورك واستقبل قائد المنطقة الوسطى في الجيش الأميركي الأميرال براد كوبر. وعرض معه الأوضاع الأمنية في المنطقة والتطورات الأخيرة في الجنوب، وجدّد مطالبته بـ»دعم الجيش اللبناني ليتمكن من القيام بمهامه في بسط سلطة الدولة على الأراضي اللبنانية كافة حتى الحدود المعترف بها دولياً». كما تطرق البحث الى الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على الأراضي اللبنانية وعمل لجنة «mechanism» بهدف وقف الأعمال العدائية. وجدد الأميرال كوبر تأكيده «دعم الجيش وفق البرنامج المعد في هذا الصدد».
الى ذلك، أعلن الوكيل القانوني لحاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة، مارك حبقة، في تصريح من مستشفى بحنس، أنّه «تمّ إخلاء سبيل رياض سلامة بناءً على قرار الهيئة الاتهامية في بيروت»، مشدداً على أنّ «رياض سلامة اليوم حرّ». وقال: «نأمل بأن يحاكم رياض سلامة وفق القانون وليس في المحاكم الشعبية». ولفت حبقة إلى أنّ «تسديد الكفالة من سلامة لا يعني الإقرار بأيّ أمر مدعى عليه»، موضحاً أنّ «القاضي جمال الحجار قام بإجراء قانوني بالتحقق من مصدر أموال سلامة وسنثبت مصدرها بالوثائق كافة». وأوضح «أننا سنقوم بملاحقة كل شخص يتعرّض لسرية التحقيق وكلّ من يؤثر على القضاء عبر الشعباوية».
ودعا رئيس مجلس النواب نبيه بري، إلى جلسة عامة تعقد عند الحادية عشرة من قبل ظهر يوم الاثنين الواقع فيه 29 أيلول 2025 وذلك لدرس المشاريع والاقتراحات المدرجة على جدول الأعمال.
المصدر: الوكالة الوطنية
وصل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، الدكتور علي لاريجاني، إلى مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، حيث كان في استقباله ممثل وزارة الخارجية رودريغ خوري، وسفير إيران في لبنان مجتبى أماني.
كما حضر وفد من حركة “أمل” ممثلًا رئيس مجلس النواب نبيه بري، ضم عضو هيئة الرئاسة خليل حمدان وعضو المكتب السياسي الدكتور طلال حاطوم.
واستقبله أيضًا وفد من كتلة “الوفاء للمقاومة” ضم النائبين أمين شري وإبراهيم الموسوي، إلى جانب أحمد عبد الهادي ممثل حركة “حماس” في لبنان، ووفد من حركة “الجهاد الإسلامي” ضم إحسان عطايا ومحفوظ منور.
وتأتي زيارة لاريجاني الرسمية إلى لبنان في ظل أجواء سياسية مشحونة، وفي توقيت تشهد فيه الساحة اللبنانية نقاشات حادة حول سلاح “حزب الله” ودور إيران الإقليمي.
وبحسب برنامج الزيارة، سيلتقي لاريجاني رئيس الجمهورية جوزاف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام، فيما أكدت مصادر دبلوماسية أنه لن يعقد أي لقاء مع وزير الخارجية يوسف رجّي، على خلفية المواقف المعلنة الأخيرة.
المصدر: ليبانون ديبايت
كتبت صحيفة النهار تقول: اتجهت الأنظار في الساعات الأخيرة الى حركة ديبلوماسية كثيفة تعني لبنان مباشرة في جوانب منها وضمناً في جوانب أخرى بما يتصل بتداعيات التطورات الإقليمية على الملفات المفتوحة في لبنان ولا سيما منها ملف بسط السيادة ونزع السلاح خارج أطار الدولة.
ومع ان هذه الحركة ستخفف نوعا ما سخونة المناخ التوتر الناشئ عن حملات “حزب الله” على رئيس الحكومة نواف سلام فان ذلك لا يخفي ازدياد التعقيدات المتعلقة بملف نزع سلاح “حزب الله” خصوصا ان مواقف نواب الحزب ومسؤوليه لا توحي بالقناعة الكافية بان ساعة الحوار الجدي حول ملف سلاحه قد حانت او انها ستأتي يوما .
ولذا كان لافتا ان الأوساط السياسية في لبنان بدت امس معنية برصد الدلالات البارزة لزيارة وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان لسوريا على رأس وفد اقتصادي رفيع المستوى ولقائه الرئيس السوري أحمد الشرع من منظار التساؤل القلق عن استحواذ سوريا الاهتمام السعودي والخليجي والإقليمي والدولي كاولوية يصعب الا ان تنعكس على لبنان بجعله في المرتبة الخلفية من الدعم الخارجي الثقيل الذي يحتاج اليه لبنان.
ولذا يكثف الحكم تحركاته واتصالاته بالدول الداعمة للبنان وفي هذا السياق سيقوم رئيس الجمهورية العماد جوزف عون اليوم بزيارة رسمية لبغداد سيكون الجانب الاقتصادي منها مهما للغاية .
وفي السياق نفسه أعلنت رئاسة الجمهورية أن الرئيس جوزف عون أجرى اتصالاً هاتفياً مع رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حيث شكره على إيفاده بعثة للاطلاع على حاجات لبنان.
وأكد عون أن مجيء البعثة يعكس اهتماماً صادقاً يعكس عمق العلاقات الأخوية الراسخة بين البلدين والشعبين الشقيقين.
وكان الرئيس عون قد استقبل قبل ظهر يوم الثلاثاء الماضي في قصر بعبدا الوفد الإماراتي الذي جاء إلى بيروت ترجمةً لنتائج القمة اللبنانية-الإماراتية، للاطلاع على حاجات الدولة اللبنانية وأولوياتها.
غير ان اللافت في الحركة الديبلوماسية المتصلة بلبنان كان في اعلان وزارة الخارجية الإيرانية عن زيارة رسمية سيقوم بها وزير الخارجية عباس عراقجي إلى لبنان، يوم الاثنين الواقع في 2 حزيران 2025.
وتأتي الزيارة في ظل تصاعد الجدل الداخلي في لبنان حول ملف سلاح “حزب الله” وتزامنًا مع تحركات دبلوماسية تقودها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لعقد اتفاق نووي جديد مع الجمهورية الإسلامية.
كما تترافق الزيارة مع صدور تقرير خطير عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، كشف عن تسارع الأنشطة النووية الإيرانية غير المعلنة، ما يضع طهران على عتبة القدرة على تصنيع قنابل نووية.
وفي ما يعكس استمرار حملة “حزب الله” على الرئيس نواف سلام رأى عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسن فضل الله أنَّ “المواقف التي نسمعُها من بعض الحكومة ليست فقط خارجة عن البيان الوزاري، بل هي ضدَّه ونقيضه، وهي تتنصّل من المسؤوليات التي تمَّ الالتزام بها أمام الشعب اللّبنانيّ”، مشيرا الى ان “أوَّل جملة في البيان الوزاري هي التزام الحكومة بالإسراع في إعادة إعمار ما هدّمهُ العدو الإسرائيلي، والبندُ الثاني هو أن تلتزم الحكومة بالمسؤولية عن الأمن وعن حِماية حدودها وثغورها وردعِ المُعتدي، وفي البند الثالث اتخاذ الإجراءات كافّة لتحرير الأرض اللّبنانية، ولكن إلى الآن ماذا فعلوا في هذهِ البنودِ الثلاثة؟ هلّ طبّقت الحكومة ما التزمت بهِ في إعادة الإعمار؟ فهناك خمسة أو ستة بنود مطلوب تطبيقها بعدها يأتي موضوع الدفاع عن لبنان الذي يحتاج إلى استراتيجية أمن وطني”.
أضاف: “لا أحد يأتي ويُطالبنا بتطبيق البيان الوزاري بالمقلوب كمن يضع العربة أمام الحصان، ولذلك اذهبوا وطبّقوا أولاً التزاماتكم وبعدها قوموا بمُطالبتنا، لأنَّه ليس لدينا شيء بعد لنعطيهِ لأحد بأيّ شكلٍ من الأشكال لا في جنوب لبنان ولا خارج جنوب لبنان ولا في أيّ منطقة، لأنَّ ما لدينا قدمناه وما التزمنا به”.
وبدوره عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب أمين شري وصف “العلاقة بين حزب الله ورئيس الحكومة نواف سلام بانها قائمة على ما تبقّى من ودّ ولم تنقطع، وقنوات التواصل ما زالت فاعلة”، داعيًا إلى الكفّ عن محاولات الاصطياد في الماء العكر، وتصوير الأمور على غير حقيقتها.
وعن الأجواء التي أحاطت لقاء كتلة “الوفاء للمقاومة” برئيس الجمهورية في بعبدا، قال شري ، أنّها كانت “ممتازة وايجابية، وتركز النقاش على عناوين أساسية تم التوافق عليها، خصوصًا حول إيجاد آليات فعّالة لضمان استمرار سياسة لبنان الوطنية والحفاظ على وحدته”، داعيًا الى “الحفاظ على صفاء العلاقات مع رئيس الجمهورية، مع أمل أن يمتد هذا الصفاء أيضاً إلى العلاقة مع رئيس الحكومة نواف سلام”.وأكد أنّ “الموقف الموحد للرؤساء الثلاثة سيظل صلبًا، وسيُبلغون الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس هذا الإجماع الحازم، وإلا فإننا سنكون عرضة لأن يبتلعنا الدب الأسود بكل سهولة”.
واعتبر ان الوزير يوسف رجي “يتصرف وكأنه ليس وزير خارجية لبنان، متخليًا عن دوره الوطني، حيث يلقي مسؤولية عدم الالتزام بالقرار 1701 على حزب الله، مقدمًا بذلك ذريعة لإسرائيل لاستمرار اعتداءاتها”.وتوجه إليه بالقول: “احترم سيادة لبنان، فالالتزام بسياسة لبنان وحكومته واجب لا مناص منه”.
وعلى الصعيد الميداني في الجنوب استهدفت فجر امس طائرة مسيّرة إسرائيلية المواطن محمد علي جمول (33 عاماً) ، أثناء مروره بسيارته في بلدة دير الزهراني الواقعة في قضاء النبطية، وهو شقيق قتيل أخر كان قد قضى خلال مواجهات مع الجيش الإسرائيلي في بلدة يحمر الشقيف، خلال حرب الأيام الـ66.
ولاحقا، كتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، عبر منصة “اكس”: “هاجم جيش الدفاع في منطقة دير الزهراني في جنوب لبنان وقضى على الارهابي المدعو محمد علي جمول قائد الوحدة الصاروخية في قطاع الشقيف في حزب الله الارهابي”.
وأضاف: “خلال الحرب دفع الارهابي بمخططات إطلاق قذائف صاروخية عديدة نحو الجبهة الداخلية في إسرائيل وقوات جيش الدفاع وفي الآونة الأخيرة تورط في محاولات اعادة اعمار بنى تحتية ارهابية تابعة لحزب الله في المنطقة”.
وتابع: “أنشطة المدعو محمد علي جمول شكلت خرقًا فاضحًا للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان.
سيواصل جيش الدفاع العمل لإزالة أي تهديد على دولة إسرائيل”.
المصدر : الوكالة الوطنية
استقبل الرئيس فؤاد السنيورة وفدًا من حزب الله ضمّ كل من أمين شري وحسين الحاج حسن، حيث نقلا له دعوة للمشاركة في تشييع السيد حسن نصرالله.
وبعد قراءة الفاتحة عن روح الشهيد، اعتذر الرئيس السنيورة عن تلبية الدعوة.
الجديد
أكد عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب أمين شري، أن “من حق الناس ان تفرح في مناطقها ولكن من دون استفزاز ونحن ندين بشدة ما حصل في بيروت”.
ورأى شري أن “مواجهة الخروقات الإسرائيلية مسؤولية الدولة وقرار تمديد مهلة الهدنة لا يعنينا”.
الديار
في مشهدٍ يعكس ذروة الهلع والتخبط، وبين جنونٍ يُترجم طيش العدو أمام استحقاقات المقاومة وثبات المواقف الوطنية، استهدف العدو قلب العاصمة بيروت، هذه الهجمة ليست سوى صورة أخرى من صور إفلاسٍ عسكري وسياسي لمحالة تظهير صورة انتصار، حيث يُطلّ العدو برأسه الغارق في هوس القوة، ظنًّا منه أن قصف المدن والآمنين قد يُثني أصحاب الحق عن مواقفهم أو يُضعف إرادتهم.
وشن الجيش الاسرائيلي عدواناً جوياً على منطقة النويري في بيروت، مستهدفاً مبنى سكني، ما أدى إلى انهياره بالكامل، ووقوع اضرار في المكان.
ووقعت الغارة في وقت تشهد المنطقة ازدحاماً شديداً.
واستشهد (7) مواطنين وأصيب (37) بجروح اثر الغارة في النويري، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية.
وأشارت الوزارة إلى أنه لا تزال أعمال رفع الانقاض مستمرة.أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب أمين شري، أن “العدوان الإسرائيلي على بيروت هو فقط لاستهداف المدنيين واسرائيل تريد الانتقام من كل جمهور المقاومة”.
وأكد النائب شري خلال نفقده مكان الغارة في منطقة النويري في العاصمة بيروت، أن “الميدان والأيام والليالي هي الحد الفاصل للعدو وهو لم يحقق أي انتصار في الخيام”.
وشدد شري، على أنه “ليس هناك استهداف لشخصية من حزب الله في غارة بيروت”.
واصدر العدو سلسلة تهديدات لاستهداف مناطق في العاصمة بيروت وهي : رأس بيروت ، المزرعة ، مصيطبة وزقاق البلاط.
المصدر: المنار
اكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب أمين شري بعد زيارته مكان العدوان على منطقة البسطة أنه”لا وجود لأي شخصية حزبية في المبنى المستهدف في بيروت”. واضاف :” هذا العدوان الثامن على بيروت وليس هناك أي هدف عسكري في هذه الاستهدافات، وفقط الهدف الترويع وايجاد صدمة لدى اهالي بيروت”.
وقرابة الساعة الرابعة من فجر السبت، استفاقت العاصمة بيروت على مجزرة ارتكبها العدو الاسرائيلي في شارع فتح الله الحيوي بأهله في البسطا الفوقا، الذي كان كان هدفا لغارة عدوانية استهدفت مبنىً سكنيًا بصواريخ خارقة للتحصينات، ارتقى بفعلها عدد من الشهداء وأصيب آخرون بجراح متفاوتة.
ويحيك العدو في كل مرة أكذوبة جديدة، بأن قيادياً في حزب الله كان موجوداً في المكان المستهدف، سعيًا منه لتبرأة نفسه من جرم يرتكبه ليبقى موقف أهل المقاومة واضحًا جليّا.
وارتقى في هذه المجزرة (16) شهيداً في حصيلة غير نهائية، التي استهدفت منطقة البسطة الفوقا في قلب العاصمة بيروت، فيما تتواصل عمليات رفع الأنقاض.
ونفذت قوات الاحتلال الاسرائيلي فجر اليوم غارة عنيفة بـ 5 صواريخ استهدفت شارع فتح الله في منطقة “البسطة” في وسط العاصمة اللبنانية بيروت. وأفادت مصار محلية بأن طيران العدو الإسرائيلي دمر بالكامل مبنى سكنيا، بخمسة صواريخ مؤلفا من 8 طبقات، في شارع المأمون بمنطقة البسطة.
ويشار إلى أن العدو الاسرائيلي نفذ هذه الغارة من دون تحذير. وتعد هذه المنطقة سكنية، ومن الأماكن المكتظة في العاصمة بيروت.
المصدر: قناة المنار
أكّد النائب عن كتلة الوفاء للمقاومة، إيهاب حمادة، أن الاعتداءات الإسرائيلية على المناطق الآمنة في العاصمة اللبنانية، والتي تصاعدت أخيراً، واستهداف المدنيين في بيروت، “جزءٌ من سلوك الاحتلال الذي لا يلتزم أي عهد”.
وقال حمادة للميادين، مساء الإثنين، إنّ “الاحتلال يحاول القفز فوق واقعه المتأزم، عبر استهداف المدنيين، وضرب قلب العاصمة بيروت”.
وأضاف أنه “من تجربتنا لما كان يجري في غزة، نرى أنّ الحراك الدبلوماسي يتزامن مع ضغط عسكري لتقديم تنازلات وتحقيق مكاسب”.
“من تجربتنا لما كان يجري في غزة نرى أن الحراك الدبلوماسي يتزامن مع ضغط عسكري لتقديم تنازلات وتحقيق مكاسب”
وقال النائب عن كتلة الوفاء للمقاومة “إننا قدمنا جملة من الثوابت في إطار الحراك السياسي، وفي مقدمتها ضرورة وقف الحرب”.
وأشار إلى أنّ “الثابت الثاني، الذي نركز عليه في أي حراك سياسي بشأن وقف إطلاق النار، هو حماية السيادة اللبنانية”، وأنّ “الثابت الثالث هو ألّا يحصّل الاحتلال في السياسة ما عجز عن تحقيقه في الميدان”.
وشدد حمادة على أنه “لا يمكن لنا أن نقدم تنازلاً يمسّ سيادة وطننا”. ولفت إلى أنه “ليس كل ما يُطرح في الإعلام الإسرائيلي بشأن النقاط الواردة في المقترح الأميركي صحيح”.
وقال النائب عن كتلة الوفاء للمقاومة: “نرغب في التوصل إلى وقف إطلاق النار، ومنفتحون على الحوار، لكن لن نستجدي من أجل الوصول إلى أي اتفاق”.
وأكّد حمادة أنّ “الثبات في الميدان في غزة ولبنان صورة رائعة يتم تقديمها في مواجهة الاحتلال”.
بدوره، قال عضو كتلة الوفاء للمقاومة، أمين شري، إنّ “الاحتلال يحاول كسر عزيمة الناس وتخويف أهل بيروت”.
وأضاف شري أنّ “الاحتلال، من خلال عدوانه على بيروت، يهدف إلى ترويع الناس وخلق موجة نزوح جديدة”، مؤكّداً: “لم نشهد نزوحاً بعد العدوان الأخير على بيروت، والناس صامدة، ولن يستطيع الاحتلال كسر عزيمة أهل بيروت”.
وتابع: “إذا أراد الاحتلال الضغط على الدولة اللبنانية من خلال المدنيين، فإنّ هؤلاء أهل تضحية وصبر، ويتمسكون بالسيادة”.
ورأى أنّ “مزاعم الاحتلال كاذبة، وهو يريد كسر عزيمة المواطنين من خلال استهدافه العاصمة اللبنانية بيروت”، مجدداً تأكيده أنّ “أهل بيروت متمسكون بأنهم أهل ضيافة، على الرغم من العدوان عليها”.
وجاء كلام النائبين حمادة وشري بعد أن جدّد الاحتلال الإسرائيلي، مساء الإثنين، عدوانه على بيروت، بحيث شنّ غارةً استهدفت منطقة زقاق البلاط، في محيط حسينية الزهراء، في قلب العاصمة.
الميادين
أكد عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب أمين شري أن “إسرائيل تواصل محاولاتها لترهيب المواطنين في بيروت وكسروان”، واشار عبر إذاعة “سبوتنيك” إلى أن “الغارة على أيطو – زغرتا تأتي في هذا السياق”، لافتا إلى أنه “لا يوجد أي من المستهدفين في حزب الله في مناطق مدنية، حيث إن المكان الطبيعي للمجاهدين هو على الجبهة الجنوبية”.
واعتبر أن “صمت المجتمع الدولي تجاه اعتداءات إسرائيل غير مفهوم، وان العدو المجرم يستهدف المدنيين قبل المقاتلين، ويتبع منهجية القتل، بما في ذلك استهداف المسعفين ومراكز الدفاع المدني”، واوضح أن “الجيش الإسرائيلي يستخدم آلة القتل منذ العام 1948 لإخضاع المدنيين، إلا أن الشعب اللبناني صامد كما كان في الأربعينيات وفي العام 2006، ولن تنجح إسرائيل في كسر عزيمتهم”، مشددا على أن “المقاومة تستهدف القواعد العسكرية فقط، في حين أن إسرائيل تستهدف المدنيين”.
وأشار إلى “غياب تطبيق المواثيق الدولية”، ولفت الى أن “الدعم الأميركي لإسرائيل هو السبب وراء عدم وجود رادع للجيش الإسرائيلي، وإلى أن ما يقوم به الإسرائيليون يتم تحت غطاء أميركي واضح”، مؤكدا أن الولايات المتحدة تسعى لإعطاء فرصة أسبوع أو أسبوعين للعدو لتحقيق أهدافه، لكنه شدد على أنه لن يتحقق أي هدف في بلادنا”.
وختم سائلًاعن “فعالية قوات اليونيفيل المكونة من 40 دولة والتي تغطيها الأمم المتحدة، وعما اذا يرضى المجتمع الدولي باستهداف قواته؟”، مؤكدا أن “الميدان هو من يحدد الحل النهائي للدخول في التسوية”.
المصدر: الديار
من نحن
موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم