أخبار عربية

سوريا تدشن مرحلة تحريم الموسيقى؟

تدخل تنظيمات متشددة إلى منزل عائلة أبو عادل، في مسلسل «ضبوا الشناتي» ومن بين ما يحسبونه دليلاً على فجور العائلة واستحقاقاً لمعاقبتها هو وجود آلة العود وسماع نغم وترها.

و ينتهي بتكسيره أمام صاحبه الذي يصيح «هذا مر من تحت يد النقشبندي».

الموسيقى وآلاتها تعود إلى واجهة المشهد السوري مع بث منصة سورية تقريراً مع أحد تجار الآلات الموسيقية في دمشق، وهو يعترض على سبب منع استيراد الآلات الموسيقية من قبل الحكومة السورية المؤقتة، بعد الكشف عن أنه «لا تعرفة للآلات الموسيقية ضمن لوائح التعرفة الجمركية» كما جرت العادة.

سياسة مشابهة لما حصل مع المشروبات الروحية، إذ لم يتم إصدار نص واضح بمنعها إلا أنها رفعت عن لوائح التعرفة أيضاً. وتساءل «هل تم استثناء الآلات الموسيقية بوصفها معازف الشيطان؟»

كلام التاجر فتح الباب على مشاركة قصص مختلفة حول الموضوع، فكتب أحدهم أنه بالفعل تعرض لمصادرة آلة الكمان الخاصة على الحدود السورية، ولم يعيدوه إلا بعد دفع مبلغ مالي.

أشار آخرون إلى أن الأذان في الجوامع السورية خاصة الجامع الأموي الشهير يرفع فيها اسم الله بناء على مقامات موسيقية، وطرح البعض سؤالاً «هل في وضعنا الاقتصادي السيء تفرغ أحدهم للتفكير بمنع الآلات الموسيقية، هل هذه أولويات الحكومة؟».

يأتي انتشار هذا الفيديو في وقت تعلن فيه وزارة الثقافة السورية عن مسابقة لكتابة وتلحين النشيد السوري الرسمي بدلاً من نشيد حماة الديار، كما يأتي بعد مرور ذكرى سقوط نظام بشار الأسد.

وكان من المقرر أن يحيي الموسيقي السوري مالك جندلي حفلاً موسيقياً ضخماً في حمص بعنوان «السيمفونية السورية من أجل السلام» لكنه تم إلغاؤه قبل ساعات قليلة بذريعة الاضطرار لنقله إلى مركز ثقافي مغلق بدلاً من ساحة عامة لصعوبة توفير المعدات من آلات موسيقية وعازفين.

أمر نفاه جندلي في رده على وزير الثقافة عبر حسابه على فايسبوك مشيراً إلى أن الفرقة السيمفونية التي كانت ستشاركه هي الفرقة الوطنية وعازفوها وآلاتهم متوفرة.

لا يمكن الجزم بموقف الحكومة السورية المؤقتة من الموسيقى رغم الخلفية المتشددة للإدارة الجديدة للبلاد، خصوصاً مع انتشار الكثير من الأغاني والاحتفالات الخاصة بالنظام الجديد، لكن عدم إدراج الآلات الموسيقية ضمن قوائم التعرفة الجمركية قد يشكل مصدر قلق لبلد يعيد تشكيل هويته بعد 54 عاماً من حكم البعث الاشتراكي.

الاخبار

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى