أخبار لبنان

تأجيل الانتخابات مقابل “رؤوس وزارية”.. تسوية سياسية على نار حامية

في سباق التسريبات المتسارع حول مصير الاستحقاق الانتخابي، علم أنّ الاتفاق على تأجيل الانتخابات تمّ حسمه شكلياً في الكواليس، إلا أنّ تثبيته نيابياً لا يزال رهن تفاهمات سياسية تتجاوز مسألة التمديد بحد ذاتها، لتطال بنية الحكومة وتركيبتها.

وبحسب المعطيات، فإنّ عدداً من القوى السياسية وضع شرطاً واضحاً مقابل تصويت كتلها النيابية لصالح التأجيل، يتمثّل بإجراء تعديل وزاري محدود يشمل حقائب أساسية، وفي مقدّمها وزارة الخارجية والمغتربين، ووزارة الشباب والرياضة، ووزارة الشؤون الاجتماعية.

وتكشف معلومات أنّ الطرح المتداول يتضمن تغيير وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي، على أن يتولى رئيس الجمهورية تسمية وزير جديد لهذه الحقيبة، في خطوة تعكس إعادة تموضع سياسي داخل مجلس الوزراء، وتفتح الباب أمام توازنات مختلفة في إدارة الملفات الدبلوماسية.

في المقابل، تشير التسريبات إلى أنّ حزب القوات اللبنانية قد يحصل على حقيبة وازنة بديلة عن الخارجية، في إطار إعادة توزيع الحصص، من دون حسم طبيعة الحقيبة حتى الساعة، وسط نقاشات تدور بعيداً عن الإعلام.

أما في ما يتعلّق بوزارة الشباب والرياضة، فتفيد المعطيات بأنّ الطرح يمنح حزب الطاشناق حق تسمية وزير جديد بدلاً من الوزيرة نورا بيرقداريان، التي كانت قد واجهت اعتراضات حزبية منذ تعيينها، ما جعل اسمها في صلب التداول مع كل حديث عن تعديل وزاري محتمل.

وفي السياق نفسه، تتجه الأنظار إلى وزارة الشؤون الاجتماعية، حيث يُطرح أن يتولى رئيس الحكومة تسمية وزير جديد بدلاً من الوزيرة حنين السيد، في إطار إعادة ترتيب التوازنات داخل الحكومة.

وتؤكد المصادر أنّ المفاوضات لم تصل بعد إلى صيغتها النهائية، إلا أنّ الاتجاه العام يوحي بأنّ تأجيل الانتخابات لن يمرّ من دون أثمان سياسية واضحة، وأنّ التعديل الوزاري بات جزءاً لا يتجزأ من سلّة التفاهمات الجاري بحثها.

وبين من يعتبر الخطوة محاولة لإعادة ضخّ حيوية في العمل الحكومي، ومن يراها مقايضة سياسية صريحة، يبقى الثابت أنّ الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كانت صفقة التأجيل ستُستكمل بتعديل وزاري، أم أنّ التباينات ستعيد خلط الأوراق من جديد.

ليبانون ديبايت

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى