أخبار لبنان

لماذا انتشرت حالات التحرش في الآونة الأخيرة؟.. وماذا عن الأسباب؟

جاء في موقع “mtv” – تماماً كأحجار الدومينو، تكرّ سبحة الأخبار والتبليغات والتوقيفات لمتحرّشين وعصابات تحرّش، و”هذا لا يدلّ على أنّ هذه الظاهرة جديدة ولم تكن تحصل في السابق ولكن اليوم زيادة الوعي أدّت إلى اختلاف التعاطي بهذا الخصوص”، وفق ما تؤكّد الاختصاصيّة في علم النفس والمعالجة النفسيّة شارلوت الخليل.

وتقول الخليل، في حديثٍ لموقع “mtv”: “بات لدى الناس وعي أكبر في هذا الخصوص، وباتت هناك حملات وتغييرات ثقافيّة واجتماعيّة أثّرت أيضاً بشكل إيجابي. والحديث بهذه المواضيع صار “أريح” من السابق، بعدما كان يُعتبر محرّماً وبعدما كانت الضحية تلتزم الصمت خوفاً من المجتمع والمتحرّش والنظرة إليها”، مضيفة: “هذا الوعي المتزايد ساعد في تقبل التبليغ وحفّز الضحايا على القيام به”.

ماذا عن الأسباب التي تؤدّي إلى انتشار التحرّش كثيراً في الفترة الأخيرة؟

تُجيب الخليل: “هناك عدّة أسباب لانتشار هذه الظاهرة أهمّها غياب العقاب والتنصّل من النتائج. فالرادع أمرٌ أساسيّ لوقف أيّ عمل عنفي، وغياب العواقب والروادع والأمثلة التي تؤكّد أنّه لا يمكن الإفلات من العقاب في هذه الحالات، تؤدي إلى زيادة انتشارها. ولذلك، تنتشر الجرائم في المجتمعات حيثُ يغيب العقاب”. وتُضيف: “التحرش جريمة يُعاقب عليها القانون، ومعاقبة المتحرّشين تشكّل رادعاً لغيرهم كما تُعطي نوعاً من القوّة للضحايا، باعتبار أنّهم يمكن أن يأخذوا حقّهم بالقانون”.

التحرّش موجود في كلّ المجتمعات وكلّ بلاد العالم، ولكن ما يحصل يضع علامات استفهام حول البنية الاجتماعية والقانونية التي تحمي الأفراد والصمت الذي كان سائداً بين الضحايا في السنوات السابقة، وفق الخليل، فذلك “مربوط بضغط مجتمعي ودور المجتمع في زيادته أو التخفيف منه والتشجيع على التحدّث”.

أمّا عن الحلول، فيجب العمل على موضوع الضغط المجتمعي من خلال التوعية والبرامج والمدارس والإعلام حتى نتمكن من المساهمة بوقف هذه الظاهرة والحدّ منها، تقول الأخيرة، مضيفة: “لا ندّعي وجود المجتمعات الفاضلة ولكن نحن بحاجة إلى خطط تدخّل وقوانين رادعة للحدّ من التحرّش، ويحصل ذلك بجهود مشتركة بين المؤسسات الرسميّة والتعليميّة والمجتمع المدني والجمعيات والأفراد”.

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى