مقالات
منتجات “إسرائيلية” في الأسواق اللبنانية… أين الرقابة؟

فضحت حملة “مقاطعة داعمي إسرائيل” اختراقًا جديدًا للأسواق اللبنانية عبر منتجَين صهيـ.ـونيين يعرضان على رفوف بعض المتاجر اللبنانية دون رقيب أو حسيب.
المنتجان هما عربات أطـ.ـفال من إنتاج شركة “دونا”، المملوكة للمدعو يوآف مازار، والمقرمشات المعبّأة تحت اسم “ألكا”، وهي من إنتاج شركة صهيـ.ـونية تملكها عائلة كرينسيا. شركتان تحملان البصمة الاقتصادية لكيان الاحتـ ـلال، وجدت منتجاتهما طريقها إلى أسواقنا أمام أعين الجهات الرسمية، التي تأخرت عمدًا أو إهمالًا عن اتخاذ الخطوات اللازمة لوقف هذا الانتهاك.
رئيس الجمعية اللبنانية لمـ.ـقاومة التطبيع وعضو في حملة مقاطعة داعمي “إسرائيل” أكد في تصريح لموقع الـ.ـعـ.ـهد الاخباري أن الجمعية لم تكن غائبة عمّا يجري بل بادرت، منذ قرابة السبعة أشهر، إلى إبلاغ مكتب المقاطعة في وزارة الاقتصاد اللبنانية، وتابعت القضية بإصرار ومسؤولية وطنية.
وأضاف: “أن كل محاولة منها للاستفهام عن مصير هذا التبليغ كانت تُجاب بعبارات مبهمة ضبابية”، وتابع “رفعنا للجهات المختصة، ونحن بانتظار القرار”، وأوضح “كل طرف يرمي الكرة بملعب الطرف الآخر، وبهذا التسويف تكاد تضيع المسألة في دهاليز الدولة”.
وأشار سكرية إلى أن “الحملة اختارت أن تُعلن ما توفّر لديها من معلومات، لتضع الرأي العام في صورة ما يجري، ولتدفع الجهات المعنية نحو تحمّل مسؤولياتها”، وأضاف “فعلًا، لقينا تجاوبًا من بعض التعاونيات التي تجاوبت وسارعت إلى سحب المنتجات الصهيـ.ـونية، في خطوة يجب أن تتحوّل إلى نهج رسمي صارم، لا أن تبقى في إطار المبادرات الفردية”.
وأوضح الدكتور سكرية أنه “في زمن الحر ب الناعمة، تكون المقاطعة الاقتصادية سلا حًا فعالًا بيد الشعوب الواعية، فكيف إذا كانت المعركة مفتوحة، والهجوم الأميركي مستعر، والضغوط تشتد لفرض واقع تطبيعي مع الكيان الصهيـ.ـوني؟”.
وأردف القول:” اليوم أكثر من أي وقت مضى، فإن التشدد مطلوب، والتطبيع لم يعد يأتي فقط من بوابة السفارات، بل يتسلل إلى رفوف المحلات، إلى ألعاب الأطـ.ـفال، إلى طعامهم وشرابهم”، وأضاف “أن من يتهاون في هذا الملف، عن قصد أو عن غيره، إنما يساهم في تهيئة الأجواء لكسر الحاجز النفسي بين المواطن اللبناني والـ.ـعـ.ـدو، وهذا خط أحمر”.
وبيّن سكرية أن مكتب مقاطعة “إسرائيل” في وزارة الاقتصاد وبعد تلقيه الإبلاغ عن المنتجين، قام بإبلاغ الأمن العام لكنه لم يتمكن من تحديد نقاط البيع، ما أعاق عملية الحجز على البضاعة واستكمال الإجراءات القانونية عبر النيابة العامة.
مصطفى عواضة ـ العهد
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.



