أخبار لبنان
الحدود اللبنانية – السورية: اختبار أوّل لتفاهم جدّة

لم يمضِ أسبوعان على زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى دمشق، حتى أعاد تبادل إطلاق النار بين لبنان وسوريا الوضع على الحدود إلى مربّع التوتر، قبل أن يتمّ احتواؤه عبر الاتفاقية التي رعتها السعودية.
انفجار طائرة مسيّرة مفخخة، تسللت إلى الأراضي اللبنانية، في بلدة حوش السيد علي (قضاء الهرمل) الحدودية، ما أسفر عن إصابة 8 نازحين سوريين، بينهم طفلان، وفقاً لما أفاد به مصدر أمني «الأخبار»، أعاد إشعال الأسئلة عن العلاقة الملتبسة مع النظام السوري الجديد.
وبحسب المصدر الأمني، فإن «المنطقة لم تُسجّل أي حركة غير طبيعية منذ سريان اتفاق وقف النار بين لبنان وسوريا قبل مدة».
وأكد أن «الجرحى الذين سقطوا جراء الانفجار جميعهم من النازحين السوريين، ما ينسف رواية وزارة الدفاع السورية، التي قالت إنها استهدفت مجموعة من حزب الله، رداً على إطلاق قذائف من داخل لبنان». ورغم أنه لم ينفِ وقوع «بعض الاشتباكات التي تحصل في المنطقة، بسبب نشاط التهريب»، اعتبر أن «كشف السردية السورية لا يحتاج إلى تحليل، فالميدان يثبت عكسها تماماً».
مختار بلدة الميدان-الهرمل، أكد لـ«الأخبار»، بدوره، أن «أي قذيفة لم تُطلق من قرانا الحدودية»، مشيراً إلى أن «التوترات هنا باتت شبه يومية بسبب نشاط التهريب، وليس بفعل أي تحرّك عسكري من داخل الأراضي اللبنانية». وأضاف أن «أهالي المنطقة يثقون بقدرات الدولة والجيش اللبناني في الدفاع عن لبنان، ولن يترددوا في الوقوف إلى جانب الجيش إذا تطوّرت الأمور مجدداً».
إلى ذلك، لفتت مصادر عدة إلى أنه بعد هذه التوترات، فعّلت وزارتا الدفاع في لبنان وسوريا آلية تفاهم جدّة الموقّعة برعاية السعودية، بهدف تنسيق التحديات الأمنية والعسكرية بينهما، الأمر الذي أسهم في احتواء التوتر العسكري، وحال دون الانزلاق إلى مواجهة أكبر.
وأكد الجيش اللبناني في بيان اليوم حصول «تبادل لإطلاق النار في منطقة الهرمل عند الحدود اللبنانية – السورية، بعد إطلاق نيران من الجانب اللبناني، باتجاه الأراضي السورية، نتيجة خلافات حول أعمال تهريب، وردّ الجانب السوري على مصدر النيران، ما أدى إلى وقوع جرحى من الجانبين».
بتاريخ ٢٤ /٤ /٢٠٢٥، حصل تبادل لإطلاق النار في منطقة الهرمل عند الحدود اللبنانية السورية بعد إطلاق نيران من الجانب اللبناني باتجاه الأراضي السورية نتيجة خلافات حول أعمال تهريب، وردَّ الجانب السوري على مصدر النيران، ما أدى إلى وقوع جرحى من الجانبين.
وأفاد الجيش بأن وحداته المنتشرة في المنطقة اتخذت «تدابير أمنية استثنائية على طول الحدود، بهدف تحديد مصدر إطلاق النار داخل الأراضي اللبنانية، ونفذت عمليات دهم بالتزامن مع عمليات رصد وتتبع من قبل مديرية المخابرات، فأوقِف بنتيجتها المواطن (أ. أ.) المشتبه بتورطه في إطلاق النار، إضافةً إلى انتمائه إلى مجموعة مسلحة تنشط في أعمال التهريب».
الأخبار
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.



