لم يكن الطفل علي محمد المحمد يدرك، وهو يخرج حياً من مياه البحر، أن صرخته ستكون المفتاح الذي أعاد تركيب واحدة من أبشع الجرائم التي شهدها ساحل جبل لبنان. قرار ظني ثقيل، صدر عن قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان القاضية ندى الأسمر، وضع تفاصيل جريمة جمعت بين الاغتصاب والقتل العمد ومحاولة القتل، وأحال المتهم إلى محكمة الجنايات بجرائم قد تصل عقوبتها إلى الإعدام.

القضية بدأت عند الساعة المتأخرة من مساء الأول من تشرين الثاني 2025، عندما تلقى مخفر الدامور اتصالاً هاتفياً من أحد سكان الناعمة، أفاد عن العثور على طفل في الخامسة من عمره على الطريق البحرية قرب مشروع جهاد العرب، عارياً من الجهة العليا، وعلى جسده آثار عنف واضحة. حضرت الدورية إلى المكان، حيث كان الطفل جالساً على كرسي بعد أن قام أهالي المحلة بإلباسه ثياباً، وعلى وجهه وصدره خدوش، وعلى فروة رأسه جرح ينزف.

أمام عناصر المخفر، قال الطفل إن شخصاً ما ضربه، وإن شقيقته ختام كانت برفقته. في تلك اللحظات، حضر حسن حسين الحسين، سوري الجنسية، وعرّف عن نفسه بأنه جار الطفل، مؤكداً أنه شاهد صورته على مجموعات التواصل وأن العائلة تبحث عنه وعن شقيقته ذات السنوات العشر. غير أن المشهد انقلب رأساً على عقب عندما أشار الطفل بيده مباشرة إلى الرجل، وقال بوضوح إنه هو من أخذه وشقيقته على متن دراجة نارية.

روى الطفل، بعفوية موجعة، أن المدعى عليه وعدهما بشراء أغراض، ثم توجه بهما نحو البحر. قال إن الرجل ضربه على رأسه، وأخذ شقيقته باتجاه الشاطئ وهي تصرخ. حاول المدعى عليه تهدئة الطفل، فحمله وقبّله وقال له: أنا عمو حسن، بحبك، أنا بشتريلك، إلا أن علامات الرعب بقيت مرسومة على وجه الصغير. عندها، تم توقيف المدعى عليه فوراً واقتياده إلى المخفر.

بإشارة قضائية، انتقلت دورية برفقة الطفل إلى الشاطئ بحثاً عن شقيقته. في المقابل، حاول المدعى عليه تقديم رواية مغايرة، مدعياً أنه أوصل الطفلين إلى دكان قريب وغادر. إلا أن التحقيق لم يقف عند هذا الحد.

التقارير الطبية، التي أعدها الطبيب الشرعي ميلاد عويدات، أثبتت أن الطفل علي تعرض لعنف جسدي مباشر، مع وجود جروح وسحجات في الوجه والجبهة والخاصرة والظهر، تستوجب التعطيل عن العمل ثلاثة أيام. كاميرات المراقبة في محيط منزل الطفلين والدكان المجاور أظهرت بوضوح كيف تبعهما المدعى عليه على دراجته النارية، ثم اصطحبهما خلفه، وعاد بهما إلى حي الكسارة قبل أن يغادر المكان بعد دقائق قليلة.

أمام المحققين، قال الطفل إن الرجل أخذهما إلى البحر، ضربهما، ورمى بهما في المياه، وإنه سمع شقيقته تصرخ وتستغيث بوالدها قبل أن يفر هارباً، مؤكداً أن المدعى عليه ضربه بحجر على رأسه.

بعد ساعات من البحث، عثر مخفر الدامور على جثة الطفلة ختام المحمد مقابل مسبح سبلاش، قبل البحر، مغطاة بحجارة كبيرة قرب هضبة ترابية بين القصب. الكشف الأولي الذي أجراه مكتب الحوادث والطبيب الشرعي كان صادماً: تهشم في عظام الوجه والجمجمة، جروح عميقة في الرأس، رضوض في أنحاء الجسد، وتمزق في غشاء البكارة عند الساعة السادسة، مع وفاة حصلت قرابة الساعة الحادية عشرة ليلاً.

تحت وطأة الأدلة، اعترف المدعى عليه في التحقيقات الأولية بما اقترفه. قال إنه في الليلة السابقة صعد الطفلين على دراجته، توجه بهما إلى البحر، ركن الدراجة قرب هضبة ترابية، وطلب من الطفل علي البقاء بعيداً، ثم أخذ شقيقته ختام إلى القصب. هناك، ومع صراخها واستغاثتها، طرحها أرضاً، نزع عنها ثيابها السفلية، واعتدى عليها جنسياً. وعندما اشتد صراخها، ضربها بحجر كبير على رأسها حتى أغمي عليها، ثم غطاها بالحجارة وتركها تنزف حتى الموت.

لم يكتفِ بذلك. عاد إلى دراجته، كذب على الطفل علي قائلاً إن شقيقته عادت إلى المنزل، ثم أخذه إلى محلة الناعمة ورماه في البحر قاصداً قتله، معتقداً أن المياه ستبتلعه. لاحقاً، عاد إلى منزله، وشارك في البحث عن الطفلين، وعمّم رقمه على مجموعات التواصل، قبل أن ينكشف أمره بعد نجاة الطفل ودلالته عليه.

أمام قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان القاضية ندى الأسمر، حاول المدعى عليه بداية الإنكار، ثم عاد واعترف مجدداً بكل ما نسب إليه، مكرراً تفاصيل جريمته، ومقراً باغتصاب الطفلة وقتلها ومحاولة قتل شقيقها.

القرار الظني، الذي صدر بعد التدقيق في ورقة الطلب والتحقيقات الأولية والاستنطاقية ومطالعة النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان، خلص إلى أن الأفعال المسندة إلى المدعى عليه تشكل جنايات القتل العمد، ومحاولة القتل، والاغتصاب وفض البكارة، المنصوص عنها في المواد 549 و201/549 و503 و512 من قانون العقوبات.

وبناءً عليه، قررت القاضية ندى الأسمر اعتبار الأفعال من نوع الجنايات، وإيجاب محاكمة المدعى عليه أمام محكمة الجنايات في جبل لبنان، مع تضمينه الرسوم والنفقات، وإيداع الأوراق جانب النيابة العامة الاستئنافية لإحالتها إلى المرجع المختص.

قرار ظني لا يكتفي بسرد الجريمة، بل يعيد بناء لحظاتها الأخيرة، من وعد كاذب بشراء الشيبس، إلى صرخة طفلة على الشاطئ، ومن طفل نجا من الموت ليكون الشاهد الوحيد، إلى قضاء وضع الوقائع كما هي، على طاولة العدالة وقوس المحكمة .

ليبانون ديبايت 

بعد إلغاء الكونغرس الأميركي بمجلسيه للعقوبات المفروضة على سورية ومن أهمها القانون المشبوه والقاسي والمعروف بقانون “قيصر”، تثار عدة تساؤلات حول المتغيرات الجيوسياسة التي أدت إلى هذه الحميمية في العلاقات الأميركية السورية بإجماع كامل يتمثل في توحد رؤية مجلسَي النواب والشيوخ والحزبين الحاكمين الرئيسين، وهو ما يعني باختصار تلاقي رفع هذه العقوبات مع الأمن القومي الأميركي، تمامًا مثل ما كان يعني فرضها على النظام السابق تلاقيًا مع هذا الأمن القومي.

ومن المهم ذكره، أن رفع العقوبات جاء في سياق إقرار قانون الموازنة الدفاعية، والتي شملت ملفات على صلة مباشرة بالصراع الدولي والإقليمي، بل وتضمنت بندًا خاصًّا بلبنان يقول: إن الكونغرس أقر بندًا يربط دعم أميركا للجيش اللبناني بجهوده لنزع سلاح حزب الله تحت طائلة تعليق المساعدات، ويُلزم وزير الدفاع بتقديم تقرير للكونغرس نهاية يونيو (حزيران) يقيِّم “التقدم الذي أحرزته القوات المسلحة اللبنانية في نزع سلاح الحزب، وخيارات لوقف المساعدات، في حال تبين عدم استعدادها لنزعه”.

وقانون “قيصر” الذي يتخّذ اسمًا رمزيًّا يعني السلطة العليا، وهو ما تتبعه أميركا اقتداء بالإمبراطورية الرومانية، يشير إلى أحد المنشقين المزعوم أنه سرب صورًا ووثائق للتعذيب وبموجبها تم فرض هذا القانون في العام 2019 ودخل حيز التنفيذ في السنة المالية للعام2020 كجزء من إقرار الدفاع الوطني، تسبب في شلل الاقتصاد السوري ومعاناة الشعب منذ إقراره، حيث أصبح سيفًا على رقبة كلّ المتعاونين مع سورية في شتّى المجالات وعلى رأسها قطاع الطاقة وإعادة الإعمار؛ أي أنه أقر ليجعل سورية جحيمًا وخرابًا وفي عزلة تامة لإسقاط النظام.

وبالتالي، فإن رفعه حاليًّا، يعني دعمًا للنظام الجديد وإعادة دمجه دوليًّا وتمكينه من الحكم، وهو أمر، وإن كان مفرحًا لرفعه المعاناة عن الشعب السوري، إلا أنه مقلق ومريب؛ لأن أميركا لا تعير الشعوب اهتمامًا، وهي المتسبب الأصلي في هذه المعاناة، وهي لا تقدم هدايا مجانية، بل تتحرك وفقًا لمصالحها التي تتقاطع دومًا مع مصالح ربيبها الصهيوني وتتناقض دومًا مع مصالح الشعوب.

وهنا ينبغي رصد بعض الملاحظات الشكلية والموضوعية وربطها بالسياق الدولي والإقليمي لبلورة ملامح النوايا والسياسات الأميركية من وراء هذه الخطوات:

أولًا: في شكل وموضوع رفع العقوبات:

شكليًّا: قدمت صياغة رفع العقوبات بأنها مشروطة بالمراقبة ورفع تقارير دورية، وبحسب النص الذي تم إقراره، وإرساله إلى البيت الأبيض ليحظى بتوقيع الرئيس ترامب ويصبح ساري المفعول، يتم رفع “عقوبات قيصر” نهائيًا مع شروط غير ملزمة، ويتضمن تقريرًا تقدمه الإدارة إلى الكونغرس في مدة لا تتجاوز الـ90 يومًا من تاريخ إقراره، وكلّ  180 يومًا بعد ذلك على فترة 4 أعوام.

 وموضوعيًّا: تفصل هذه التقارير عدة أشياء، أهمها ما إذا كانت الحكومة السورية تتّخذ إجراءات ملموسة وفعَّالة للقضاء على التهديد الذي يشكِّله تنظيم (“داعش”) والجماعات الإرهابية الأخرى، بما في ذلك (القاعدة) وفروعها بالتعاون مع الولايات المتحدة، وأنها لا تقوم بعمل عسكري أحادي الجانب وغير مبرر ضدّ جيرانها، بما في ذلك “إسرائيل”، وتواصل إحراز تقدم نحو اتفاقيات أمنية دولية، بالإضافة إلى اتّخاذها لخطوات فعّالة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل، وفقًا للمعايير الدولية، وألا تقوم بتمويل أو مساعدة أو إيواء أفراد أو جماعات خاضعة للعقوبات، وتُشكّل خطرًا على الأمن القومي للولايات المتحدة وحلفائها وشركائها في المنطقة.

وهذا يعني مباشرة وضع سورية تحت وصاية أميركية وأن يكون رفع العقوبات مشروطًا بتعاون إستراتيجي لتحقيق المصالح الأميركية وتوفير أمن الكيان الصهيوني وملاحقة أعداء أميركا وعلى رأسهم قوى المقاومة.

ثانيًا: في سياق التحركات الأميركية الأخيرة:

لم يحدث إلغاء العقوبات بشكل فجائي بل شهد مسارًا متدرجًا وبدا مشروطًا وبدت به أطراف متداخلة، حيث بدأ بترحيب رسمي بسقوط النظام السابق وبانفتاح سعودي لافت على النظام الجديد ووساطة سعودية بين الجولاني وترامب حدث على إثرها أول الوعود برفع العقوبات، ثمّ زيارات لمبعوثين أميركيين ومؤخرًا زيارة الجولاني للبيت الأبيض، وما تخللها من عقد اتفاقات أمنية مبهمة لم تنشر تفاصيلها بشكل واضح، غير أن التسريبات تفيد بإعادة انتشار عسكري أميركي، بما يشمل التموضع في البادية وحول المناطق التي يخطط أن تكون منزوعة السلاح على الحدود مع فلسطين المحتلة لضمان أمن الكيان الصهيوني، وتم الحديث عن تموضع في دمشق وربما قاعدة جوية في أحد المطارات.

ويرتبط هذا الانفتاح الأميركي بتصريحات توماس براك؛ المبعوث الأميركي لسورية ولبنان الذي يهدّد دائمًا بضم لبنان إلى سورية وعودة “بلاد الشام”، واتّخاذه لسياسة سورية الجديدة مثلًا دائمًا للجزرة الأميركية وأن الرضا الأميركي يشترط هذا المسلك السوري الجديد.

ثالثًا: توظيف سورية في المشروع الأميركي للمنطقة:

ومن خلال التحليل الشكلي والموضوعي والربط مع سياق بنود الموازنة الأميركية ومراقبة التحركات الأخيرة في ملفات غزّة ولبنان، فإن هناك توجهًا أميركيًا واضح لتوظيف سورية ودمجها في منظومة المصالح الأميركية بالمنطقة، حيث فتحت الأبواب للشركات الأميركية الاستثمارية للدخول إلى سورية، وكذلك الاستثمارات الخليجية المشروطة دومًا بمصالح الخليج، وكذلك إدارة ملف الطاقة بما يخدم شبكة المصالح الأميركية ومشروعاتها الجيوستراتيجية، وملاحقة خصوم أميركا بداية من الصين وروسيا وصولًا لإيران وقوى المقاومة.

والخلاصة، أن أميركا التي تروج لنفسها صفة الإمبراطورية “القيصرية” تقدم سورية كنموذج للعصا والجزرة، حيث تريد تحويلها إلى مثال في حالتي الغضب والرضا، وأنها تستطيع إسقاط الأنظمة وحصارها إذا ما تناقضت مع المصلحة الأميركية، وبالمقابل تستطيع تعويمها ودمجها دوليًّا إذا ما تماهت مع أميركا وخضعت لشروطها وخدمت مصالحها، وهو مثال توجهه لأنظمة المنطقة، وتحديدًا إلى لبنان؛ بغية تسريع فتنة نزع السلاح ومحاولة إدخال لبنان إلى منظومة التبعية بشكل كامل يخلو من المقاومة وفي خدمة أكبر مشروع أميركي بالمنطقة وهو “إسرائيل الكبرى”، وهو ما لم ولن تسمح به القوى الحية والمقاومة.

ايهاب شوقي-العهد

أكَّد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقتشي، أنَّ وزارتَي الخارجية في إيران وروسيا توصلتا إلى اتفاق بشأن خارطة طريق مدّتها 3 سنوات لتنظيم وتعزيز التعاون والتنسيق الثنائي إلى مستوى أعلى، استنادًا إلى معاهدة الشراكة الإستراتيجية بين البلدين.

وأضاف عراقتشي في منشور عبر منصة “إكس”، أن التعاون الوثيق بين موسكو وطهران سيعزز اتخاذ إجراءات أكثر فعالية ضد العقوبات غير القانونية الغربية.

كما شدَّد على أنَّ التعاون الإيراني الروسي سيعزز الاستقرار الإقليمي ويمكّن المشاريع الأساسية، بالإضافة إلى منع الإجراءات غير القانونية في مجلس الأمن، وختم بالقول: “جيراننا هم أولويتنا”.

وكان قد وقّع كلّ من وزير الخارجية الإيراني، ونظيره الروسي سيرغي لافروف أمس الأربعاء 17 كانون الأول/ديسمبر 2025 وثيقة تنص على التعاون المشترك بين وزارتي خارجية البلدين، عقب دخول معاهدة الشراكة الإستراتيجية الشاملة بين البلدين حيز التنفيذ، حيث حدَّدت هذه الوثيقة برنامج المشاورات بين وزارتي خارجية البلدين من عام 2026 إلى 2028.

المصدر: العهد

في وقت يعيش فيه اللبنانيون أسوأ مستويات التغذية الكهربائية منذ عقود، تتهاوى رواية وزارة الطاقة التي حاولت تبرير الانقطاع الحاد للتيار بذريعة “تأخير شحنة فيول”.

الوقائع والمستندات المتوافرة تكشف بوضوح أن ما يجري لا يمت بصلة إلى شحنة متأخرة، بل يرتبط مباشرة بمنظومة فساد واحتكار وتزوير تتحكّم بملف استيراد الفيول منذ سنوات.

تُظهر المستندات الرسمية أن وزارة الطاقة أبرمت عقداً بالتراضي مع شركة KPC بقيمة 67 مليون دولار، وحدّدت بنفسها أن موعد تسليم الشحنة الثانية يجب أن يتم بين 10 و20 كانون الأول.

ورغم ذلك، أعلنت الوزارة أن “الشحنة المنتظرة تأخرت” وأنه كان يفترض أن تصل قبل 8 كانون الأول، في تناقض صارخ مع المواعيد المثبتة في نص العقد الموقع. هذا التناقض ينسف رواية الوزارة بالكامل، إذ إن “التأخير” المزعوم غير موجود أساساً، وإذا كانت الوزارة تعتبر أن هناك تأخيراً فعلياً، فإن العقد يفرض غرامة بقيمة 21 ألف دولار عن كل يوم تأخير، من دون أن يُعلن عن أي إجراء عقابي أو تفعيل لبنود الغرامة، ما يفتح الباب واسعاً أمام الشبهات.

مصادر مطلعة تؤكد أن دخول شركة KPC إلى السوق اللبنانية لم يكن مساراً طبيعياً أو تنافسياً، بل جرى عبر شبكات نفوذ تقليدية تتحكّم بملف الطاقة منذ سنوات، وعلى رأسها الشركات التي تشكّل كارتيل الفيول. وتشير المعلومات إلى أن KPC اشترت الناقلات من شركة Vitol، التي تتعامل حصراً في السوق اللبنانية مع شركة BB Energy.

وفي موازاة ذلك، توقفت شركات عدة عن المشاركة في مناقصات وزارة الطاقة، ليس بسبب عوامل تقنية أو تجارية طبيعية، بل نتيجة انكشاف عمليات التزوير واحتجاز الناقلات المتورطة بالغش، وفي مقدّمها الناقلة Hawk III. هذا الواقع دفع الشركات التي اعتادت التلاعب إلى تجنّب الدخول في مناقصات جديدة خوفاً من حجز السفن وتحميلها تبعات قانونية ومالية جسيمة.

وعلى مدى سنوات، كانت المناقصات محصورة عملياً بين عدد محدود من الشركات، لا يتجاوز أربعاً أو خمس، جميعها تستورد الفيول من محورين رئيسيين. المحور الأول تقوده شركة Coral Energy الأذربيجانية، التي وُضعت على لوائح العقوبات، فأنشأت شركتي Polypro وPontus للتحايل على هذه العقوبات، ومن خلالهما استمرت عمليات البيع إلى السوق اللبنانية.

أما المحور الثاني فيضم مجموعة Fenix – Galileo – Futura، وهي الجهة التي باعت ناقلة Hawk III. وقد اعتمد هذان المحوران على الفيول الروسي كمصدر أساسي، مع تغيير المنشأ عبر تركيا ومصر لإخفاء المصدر الحقيقي. وبعد انكشاف التلاعب، لجأت بعض الشركات إلى استئجار خزانات ضخمة في مرافئ مرسين ومصر لإعادة تحميل الغاز أويل وتبديل منشئه.

في المقابل، ترفض الشركات العالمية النظامية الدخول إلى السوق اللبنانية لعدة أسباب متراكمة، أبرزها الفساد والمحسوبيات، إذ تُحسم المناقصات سلفاً لمصلحة جهات محمية إدارياً داخل وزارة الطاقة، ما يجعل أي منافسة فعلية مستحيلة. كما أن دفتر الشروط الذي تعتمده الوزارة يتضمن مواصفات تقنية غير موجودة أصلاً في الأسواق العالمية، وهي مواصفات معقّدة وغير قابلة للتطبيق، تؤدي إلى رفع الأسعار، ومنع المنافسة، وإجبار أي شركة ترغب بالمشاركة على الغش لتلبيتها. وقد سبق أن اعترض على هذه الشروط خبير الاتحاد الأوروبي المكلّف من إدارة المناقصات في سنة 2021.

إضافة إلى ذلك، تكشف الوقائع عن شبكة فساد خطيرة في الفحوصات والمختبرات، إذ إن شركات المراقبة التي تُجري الفحوصات في لبنان هي نفسها شركات متورطة سابقاً في ملف الفيول المغشوش، وتتعاون مع مختبرات خارجية مرتبطة بها، ما يشكّل تضارب مصالح صارخاً يسمح بالتلاعب بتركيبة الفيول ونتائج الفحوصات.

وتبرز ناقلة “Hazard” كنموذج فاضح لهذه الآلية. فالتقارير الفنية تظهر أن فحص الجودة في مرفأ التحميل أظهر نتائج غير مطابقة للمواصفات اللبنانية، ومطابقة فقط للمواصفات الروسية والأوروبية. لكن عند وصول الناقلة إلى لبنان، تحوّلت نتائج الفحوصات فجأة إلى “مطابقة 100%”، عبر شركات المراقبة نفسها، ما يكشف بوضوح أن العينات تُعدّل وأن الفحوصات تُستخدم لتغطية عمليات الغش والتزوير.

خبراء في قطاع النفط يؤكدون أن وقف العتمة وعودة التيار لا يحتاجان إلى حلول سحرية، بل إلى قرارات واضحة، تبدأ باعتماد المواصفات الأوروبية القياسية المتداولة في الأسواق العالمية، بدلاً من مواصفات مفصّلة على قياس شركات محددة.

كما يشددون على ضرورة وقف التعامل مع شركات المراقبة المدانة سابقاً، وفتح المناقصات بشفافية حقيقية، مع تعديل دفتر الشروط لإزالة العوائق التقنية المصطنعة.

ويؤكد هؤلاء أن التغيير الطفيف في نوعية الفيول لا يؤثر على معامل الكهرباء، التي تعمل منذ سنوات على أنواع متوافرة في السوق من دون أعطال تُذكر، ما يثبت أن الذريعة التقنية ليست سوى غطاء لحماية شبكات المصالح.

خلاصة الوقائع لا تحتمل الالتباس: رواية وزارة الطاقة حول “الشحنة المتأخرة” غير دقيقة، والعتمة ليست نتيجة ظرف طارئ، بل حصيلة احتكار منظّم، وتزوير في المنشأ والفحوصات، ومناقصات مفصّلة على قياس كارتيل محدد.

العتمة، بكل بساطة، هي نتيجة منظومة فساد متجذّرة، لا نتيجة تأخير في سفينة.

المصدر: “ليبانون ديبايت”

 

 

اكدت وزارة الأشغال العامة والنقل أن “عددًا من المقالات الصحفية والتعليقات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول التعدّيات على الأملاك العمومية البحرية يفتقر إلى الدقة ولا يستند إلى معلومات صحيحة”.

وشددت في بيان على أنّ “مديرياتها المختصّة تطبّق بصورة صارمة جميع القوانين والأنظمة اللبنانية الناظمة للأملاك البحرية، وفي مقدّمها:

 • المرسوم الاشتراعي 144/S (1925) الخاص بالأملاك العمومية البحرية،

 • المرسوم 4810/1966 المتعلّق بتنظيم إشغال الأملاك البحرية،

• القانون 64/2017 لمعالجة الإشغالات غير القانونية على الأملاك العامة البحرية،

• قانون حماية البيئة البحرية،

 • وأحكام قانون العقوبات المرتبطة بالتعدّي على الأملاك العامة”.

وفي هذا الإطار، اكدت الوزارة ما يلي:

1. لا تُمنح أي رخصة إشغال أو صيانة إلا للمشاريع المستوفية للشروط القانونية والمسددة للرسوم المتوجبة.

 2. تُستوفى الرسوم والعوائد المالية وفقًا للمراسيم والأنظمة المرعية الإجراء، من دون أي استثناء.

3. تعمل الوزارة بتنسيق كامل مع مفارز الشواطئ في وزارة الداخلية والبلديات ومع القضاء اللبناني لضبط المخالفات واتخاذ الإجراءات المناسبة بشأنها.

4. تُطبّق الغرامات والتدابير القانونية بحق أي متعدٍّ على الأملاك البحرية وفقًا للأصول”.

وبناءً عليه، دعت جميع وسائل الإعلام والجمعيات المعنية إلى “مراجعتها مباشرة للحصول على المعلومات الرسمية والدقيقة قبل نشر أي مضمون يتعلق بالملف”.

وختمت وزارة الأشغال العامة والنقل مجددة “التزامها الثابت حماية الأملاك العمومية البحرية والتقيّد التام بتطبيق القوانين حرفيًا وبكل شفافية”.

المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام

يشكّل اقتراع اللبنانيين غير المُقيمين في لبنان عقدة انتخابات أعضاء مجلس النواب المُفترض أن تجري قبل 21 أيّار من العام 2026 وسط انقسام سياسيّ حاد حول الموضوع بحيث يطرح البعض احتمال تأجيل الانتخابات لحين التوافق حول هذه القضية.

ونظرًا للحصار الذي يُعانيه مؤيدو المقاومة في العالم بسبب العقوبات الأميركية والأوروبية، يتخوّف فريق لبناني كبير من الضغوطات سواء الاقتصاديّة أو القانونيّة التي سيتعرّض لها المغتربون اللبنانيون المُنتشرون حول العالم، ما سيؤثر على ديمقراطية خياراتهم التمثيلية السياسية وحرية إدلائهم بأصواتهم، ما يعني خللًا بالتمثيل أو رجحان كفة التمثيل لصالح فئة داخليّة تستغل الظروف الداخلية والإقليميّة الحاليّة.

من هنا، يرتفع منسوب الضغط على رئيس مجلس النواب الرئيس نبيه بري من كافة الأنواع، ولا سيما التصريحات الإعلامية، من جهات مُحددة، وآخرها مؤتمر إعلاميّ صبّ جام حقده على شخص الرئيس في غياب تام للعقلانيّة السياسيّة التي يتبجح بها البعض، ما يكشف حجم الحملة من أطراف خارجيّة وداخليّة ليكون مجلس دورة العام 2026 بقبضة السياسة الأميركية تحديدًا.

حسين عبيد: خلفيات سياسيّة وطائفيّة

في اتّصال مع الدكتور حسين عبيد، أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسيّة في الجامعة اللبنانيّة للاطلاع على أسباب وخلفيات الهجوم على رئيس مجلس النواب نبيه بري من قبل كتلة “القوات اللبنانية” الموجودة بالبرلمان وخارجه أيضًا، قال لـ”موقع العهد” الإخباري: “أعتقد أن خلفيات هجوم كتلة القوات اللبنانيّة على دولة رئيس مجلس النواب تعود لأسباب سياسيّة وطائفيّة.

فهم يعتقدون، أو يتوهمون، أن الرئيس بري قد ضَعُف، وأنّ محور المقاومة والمُمانعة تراجع كثيرًا بعد نتائج الحرب المُدمّرة التي شنّها العدوّ “الإسرائيلي” على لبنان”.

في حين يرى الدكتور قاسم قصير، الباحث والمُحلل السياسي، أن السبب يعود إلى “تعطيل الرئيس بري لمشروع “القوات اللبنانيّة” لتغيير قانون الانتخابات الحاليّ وتغيير المادّة المتعلّقة بالاقتراع”.

ويُضيف قصير: “ولأنه يطرح مشروعًا متكاملًا للانتخابات يُعيق مصالحهم، لذا قاموا بشنّ حملة قاسيّة عليه. وهم يُطالبون بتغيير القانون بما يخدم مصالحهم الانتخابيّة”.

ويكشف عن أسباب أخرى، أبرزها “لكون الرئيس بري هو المرجع في الشأن السياسي، سواء بالنسبة للمفاوضات أو سلاح المقاومة، ولأنه يُمثّل رأس الحربة في التحالف مع حزب الله”.

من جهة أخرى، يقول الدكتور عبيد إنهم “يعتبرون أن هذه الطائفة، أو الثنائي الوطني، قد انهزم، ويرون في هذا الوضع فرصة للقضاء على هذا الخط السياسي”، و”يسعون لهدم قواعد هذه الثنائيّة لأنهم يعرفون أن الرئيس بري هو الحصن الأخير وخط الدفاع الأخير عن هذا المحور، وبالتالي فإن إضعافه أو تجاوزه داخل مجلس النواب سيمنحهم نصرًا سياسيًا، وهذا ما يطمحون إليه من خلال محاولة الوصول إلى غالبيّة برلمانيّة في الانتخابات المُقبلة في العام 2026”.

أما المُبررات التي طرحوها بخصوص انتخاب المُغتربين، ومدى أحقيّته يلفت عبيد إلى أنها “ليست سوى وسيلة للهجوم السياسي على الثنائي وعلى دولة الرئيس بري”.

ويكشف عن محاولات الرئيس بري تجاوز المشكلات بقرار وطني “حيث يزايدون في الخطاب بأنّهم الأحرص على حقوق المُغتربين، في حين أن المُغتربين ينتمون إلى جميع الطوائف اللبنانيّة، بينما لا يوجد تكافؤ فرص حقيقي في ما بينهم. فالكثير منهم لا يستطيع ممارسة حقه الانتخابي بعدل ومساواة مقارنة بباقي اللبنانيين في الخارج”.

وعن المستهدف أَهوَ الثنائي الوطني أم الكتل المسيحيّة الأخرى ومعها جمهورهم، يؤكد الخبير القانوني الدكتور حسين عبيد: “أعتقد أن الاثنين مستهدفان، لأنهم يستهدفون الثنائي بشكل مباشر، وأيضًا يستهدفون الحلفاء المُفترضين للثنائي من بقيّة القوى المسيحيّة، لا سيما “التيار الوطني الحر”، من أجل تشويش الصوت المسيحي بهدف الابتعاد عن خط التيار الوطني الحر وتأييد القوات، في حال حصلت بعض التحالفات في بعض الدوائر الانتخابيّة”.

وعن سياسة الضغوط لأجل تسوية قادمة، ولأجل جذب الناخب المسيحي، يشدد على أنهم “يُظهرون شيئًا للعلن، ويضمرون نيّة مختلفة خلف الكواليس. والمُحصلة، الهدف من هذه اللعبة السياسيّة هو حشد التأييد المسيحي لهم، والحصول على أكبر كتلة مسيحيّة ليتمكّنّوا من القول إنهم يمثلّون المسيحيين، وإنهم المُمثل المسيحي الأقوى على الساحة اللبنانيّة، وبالتالي إضعاف كافة القوى المناوئة لمشروعهم، سواء أكان الثنائي الوطنيّ أم “التيار الوطني الحر””.

قاسم قصير باحث ومحلل سياسيّ

وعن الهجوم الذي تشنّه “القوات اللبنانيّة” وبعض الحلفاء على الرئيس نبيه بري، نسأل عن المهمّة الواجب الإضاءة عليها، يقول قصير “من المهم التركيز على أهميّة الانتخابات النيابيّة في المرحلة المقبلة”، لأن برأيه “هناك مشروع واضح يهدف إلى تغيير التمثيل الشيعي، خصوصًا السعي لاستبدال رئيس مجلس النواب نبيه بري. هذا الهجوم على نبيه بري يهدف إلى انتخاب رئيس مجلس نيابي غيره”، مع “سعي حثيث لإيجاد نواب شيعة من غير “حركة أمل” و”حزب الله”، ولو أدى الأمر إلى التخلّي عن بعض النواب المسيحيين، إضافة إلى التحضير لمعركة مهمّة في المجلس النيابي القادم”.

ويحذّر قصير بالقول “نحن أمام مرحلة قاسية جدًا، وستكون الانتخابات النيابيّة المُقبلة صعبة وحاسمة”.

وعن سرّ تخلف “كتلة القوات” عن الجلسات ومقاطعة جلسة التصويت، علمًا أن ثمة كلامًا عن اتفاق ضمنّي بين الكتل، يؤكد قصير أن “مقاطعة الجلسة جاءت بهدف الضغط على رئيس المجلس من أجل تمرير مشروع تعديل قانون الانتخابات، ولأن هذه الجلسة كانت للنقاش حول مشروع تمويل “البنك الدولي” لموضوع عاجل هو إعادة الإعمار، لذا يحاولون استغلال ذلك للضغط على الرئيس بري”.

ختامًا، لا بد من السؤال: لماذا غاب نواب كتلة الجمهورية القوّية (القوات اللبنانيّة) عن حضور آخر جلسة لمجلس النواب التي من المفترض خلالها مناقشة القوانين الانتخابيّة المُقترحة المُدرجة على جدول الأعمال، والتي يبلغ عددها ثمانية، وبذلك يكونون قد أفقدوا الجلسة النصاب، رغم كلامهم المُستمر عن السعيّ لإقرار قانون انتخاب المُغتربين في الدائرة 16 المُستحدثة، والتي على أساسها سيُصبح عدد نواب المجلس المستقبلي 134 نائبًا، وبالتالي الإبقاء على قانون الانتخاب التي جرت على أساسه في العام 2022 أي على أساس 15 دائرة في لبنان من خلال نقل المغتربين للتصويت كلّ في منطقته الانتخابيّة بحيث يبقى عدد النواب 128 نائبًا؟

سلوى فاضل-العهد

 

قال الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إنّ بلاده حققت انفراجات كبيرة في مجموعة “بريكس” ومنظمة “شانغهاي” والاتحاد الأوراسي، مشيرًا إلى أنّ إيران باتت قادرة على تنشيط علاقاتها التجارية والاقتصادية مع أسواق المنطقة بسهولة أكبر.

وأضاف بزشكيان أنّ احتياطات إيران من الوقود ارتفعت من 1.2 مليار لتر في العام الماضي إلى أكثر من 3 مليارات لتر حاليًا.

 

العهد

أقدم مجهولون في ساعةٍ متأخرة من الليل على إحراق سيارة مختار بلدة عين الذهب، ناصر مرعي، وهي سيارة رباعية الدفع من نوع “بتفاندر”، قبل أن يلوذوا بالفرار إلى جهة مجهولة.

وطالب المختار مرعي الأجهزة الأمنية بفتح تحقيق سريع وكشف هوية الفاعلين وإنزال العقوبات بحقهم، معتبرًا أن هذا الاعتداء يشكّل استهدافًا مباشرًا للأمن والاستقرار في البلدة.

المصدر : التيار

أعلن مجلس الأمن الدولي تجديد العقوبات بحق اليمن لمدة عام إضافي بعد أن فشل في تبني حزمة إجراءات إضافية شديدة لحصار اليمن بسبب امتناع الصين وروسيا عن التصويت، حيث اعتبرت موسكو وبكين تلك الإجراءات عقابا جماعيا يهدد أمن اليمن وأمن الملاحة الدولية.

لقمة عيش الشعب اليمني مجدداً على طاولة مجلس الأمن الدولي الذي تبنى حصار اليمن منذ مارس 2015 بقرارات مختلفة، كان من المقرر تجديدها بالأمس في جلسته الخاصة بالشأن اليمني لتجديد العقوبات الجماعية وتجديدها بشكل أوسع وأكبر، حيث صوت الجميع على تجديد العقوبات السابقة، وامتنعت روسيا والصين عن التصويت لصالح حزمة الإجراءات الخانقة التي كان المتوقع اتخاذها ضد اليمن تحت ذرائع مختلفة تمهيداً لجولة جديدة من الحرب كما يقول قادة أنصار الله.

وفي حيدث لقناة العالم قال السفير بالوزارة الخارجية اليمنية بصنعاء عبدالله صبري: “اليوم العودة إلى هذه الإجراءات المشددة يعني عودة إلى عقاب جماعي بحق الشعب اليمني، هذا العقاب الجماعي يتنافى مع كل القوانين والأعراف الدولية، وأيضاً لا يمكن أن يكون سيفا مسلطاً على رقاب اليمنيين.”

على عكس ما يدعيه المبعوث الأممي إلى اليمن الذي صرح مؤخرا أنه يبذل جهودا كبيرة لتحريك في السلام والذي أشار إلى أن حلحلة الملف اليمني مرتبطة بالمشكلة الإقليمية في إشارة إلى معركة إسناد غزة ومواجهة إسرائيل.. تحرك أممي معاكس للواقع والمسؤولية الإنسانية، لكنه ليس مفاجئا، فبالأمس القريب قبضت الاجهزة الأمنية في صنعاء على أعداد كبيرة من خلايا التجسس الصهيونية التي كانت تعمل تحت غطاء الأمم المتحدة.

ولعل التحرك الأممي الأخير والانحياز الواضح لروايات الأطراف المعادية لليمن يأتي تباعا لهذه الفضيحة وتكاملاً مع دور مجلس الأمن في الحصار.وصرح عضو المكتب السياسي لحركة أنصارالله علي الديلمي: “نقول للدول الأخرى مثل الصين وروسيا: مواقفكم كانت جيدة في اجتماع مجلس الأمن، لكنها لا ترقى إلى حماية مصالحكم ومصالح الدول وحماية الملاحة الدولية، كون هناك قرصنة من قبل الولايات المتحدة الأميركية.”

مجلس الأمن لم يكتفي بفرض الحصار بالذرائع السابقة، بل ربط ذلك بعمليات اليمن البحرية المساندة لغزة، واصفاً ذلك بحماية الملاحة، ما يؤكد نية دولية مبيتة لتحرك جماعي جديد في البحر، كما تبدو المؤشرات المتعددة، ابتداءا من المناورات البحرية المشتركة بين السعودية وأميركا، وصولا إلى التحشيد الواسع للمرتزقة على الأرض، وشن الحملات الإعلامية الكبيرة مؤخرا ضد اليمن لتهييج الشارع المنهك أصلا بفعل الحصار تمهيدا لخطوات قادمة ستكشف الأحداث القريبة فحواها.

التصريحات اليمنية الرسمية استنكرت ولم تستغرب هذا القرار، بل كما يؤكد الشعب في وقفاته المسلحة والمسؤولون في صنعاء أن الاخيار في الحروب إلا خوض غمارها، وإذا لم يكن في الهدنة فرجاً فلعل فيما دونها المخرج.

المصدر: العالم

نفى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران أن تكون طهران قد بعثت بأي رسالة جديدة إلى الأميركيين.

وقال، للصحافيين في مركز مؤتمرات الإذاعة والتلفزيون اليوم، إن إيران تسعى دائماً إلى رفع العقوبات، وإن كل الجهود التي تبذلها الحكومة والدبلوماسية تهدف إلى إزالة العقوبات لتخفيف الضغوط.

وأضاف «لم نرسل أي رسالة جديدة إلى الأميركيين، إذ كانت هناك مفاوضات جارية سابقاً، لكنهم لم يقبلوا ولم يوافقوا على المضي قدماً».

ورأى لاريجاني أن تحذيرات القيادة بشأن الغرب وأميركا نابعة من نزعة الغرب إلى الهيمنة، قائلاً إن «إيران لا تسعى للهيمنة على الدول الأخرى، وفي الوقت نفسه لا تقبل بهيمنة أي دولة عليها»، وأوضح أن «العيش باستقلال في العالم اليوم ليس بالأمر السهل، فالرئيس الأميركي هو العدو الرئيسي لاستقلال الدول».

ورأى أن «الغرب وأميركا يريدان المفاوضات بهدف فرض الاستسلام».

المنار

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24
يوتيوب
Loading video...