مقالات
هل يشهد لبنان موجة نزوح جديدة من سوريا؟

تتزايد في الأروقة الأمنية اللبنانية الهواجس من انعكاسات التطورات الدراماتيكية داخل مدينة حمص السورية، ولا سيما تلك ذات الطابع الطائفي، على الاستقرار الداخلي في لبنان.
وتفيد جهات أمنية، عبر وكالة “أخبار اليوم” ان المدينة الواقعة على تماس مباشر مع الحدود اللبنانية تسجل ارتفاعاً مقلقاً في وتيرة الجرائم والاستهدافات التي تطال المدنيين من الطائفتين المسيحية والعلوية، في مشهد يعيد إلى الأذهان المراحل الأكثر قتامة من الصراع السوري.
وتلفت هذه الجهات إلى أن استمرار هذا المنحى الأمني المتدهور قد يفتح الباب أمام موجة نزوح جديدة باتجاه الأراضي اللبنانية، في وقت يعيش لبنان أصلاً واحدة من اصعب أزماته الاقتصادية والاجتماعية والأمنية، ويكاد يفقد القدرة على استيعاب أي تدفقات بشرية إضافية.
وتضيف: “لا تقف المخاوف عند حد انتقال المدنيين فقط، بل تمتد إلى احتمال تسرب عناصر متطرفة نحو المناطق الحدودية، مستغلة الفوضى المتزايدة في محيط حمص”.
وتشير الجهات نفسها إلى أن هذا السيناريو، إن تحقق، سيضاعف الضغوط على الأجهزة اللبنانية التي تعمل منذ سنوات على منع أي اختراق يمس الأمن الوطني.
لذلك، تدعو هذه الجهات إلى مقاربة استباقية تضع في الاعتبار التطورات الميدانية في الداخل السوري، وترسم سياسات واضحة للتعامل مع أي تحولات محتملة قبل أن تفرض نفسها على الواقع اللبناني.
في المحصلة، تبدو الأسئلة المفتوحة أكثر من الإجابات، هل ينجح لبنان في تحصين نفسه أمام موجة اضطرابات جديدة قد تتسلل من خلف حدوده الشرقية؟
المركزية – شادي هيلانة
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.



