أخبار لبنان

النمر: المقاومة مستمرة وقوية بمجاهديها وأهلها وبيئتها

أقامت “العتبة المقدسة للسيدة خولة” في بعلبك، حفل تدشين لخزان المياه المركزي في الصحن الخارجي للمقام الذي تم تشييده بتمويل من الجمهورية الإسلامية الإيرانية، برعاية السفيرالايراني مجتبى أماني ممثلًا بمسؤول منطقة البقاع في “حزب الله” الدكتور حسين النمر، وحضور النائب ملحم الحجيري، النائب السابق الدكتور جمال الطقش، رئيس الهيئة السيد محسن وفريق عمله، مدير العتبة حسين نصرالله، رئيس رابطة مختاري قضاء بعلبك المختار علي حسين عثمان، وفاعليات دينية وبلدية واختيارية واجتماعية.

واستهل الحفل بكلمة ألقاها فادي شرف الدين، متناولا “أبرز المحطات التي وقفت فيها الجمهورية الإسلامية إلى جانب الشعب اللبناني ومقاومته الباسلة”.

بعدها، عرض وثائقي عن مراحل تنفيذ المشروع.

النمر

وتحدث النمر باسم السفير أماني، فقال: “الشكر للجمهورية الأسلامية الإيرانية التي وقفت بشكل دائم الى جانبنا، وهي لا تألو جهدا في دعم المستضعفين في الأرض، وخصوصا في لبنان، هذه الجمهورية العزيزة عودتنا على الحب والإيثار والوفاء والوقوف إلى جانب المستضعفين.

كانت وما زالت معلم خير تقدم دون مقابل بسخاء من أجل ثبات الناس في مواقعهم، والصمود في أرضهم.

والشكر موصول إلى رسل الإمام الخامنئي، إلى الأخوة الأعزاء في اللجنة الشعبية الايرانية، وإلى مدير هذه العتبة الحسينية العلويه الحاج حسين نصر الله الذي لا يألو جهدا وعملا واستمرارا في العمل والمتابعة والطلب من كل الخيرين بأن يكونوا في خدمة هذه المؤسسة”.

وأشار إلى أن “الفترة الزمنية الفاصلة ما بين وضع الحجر الأساس وتدشين الخزان المركزي اليوم كانت قليلة، وهذا دليل على ان هذه اللجنة الشعبية الإيرانية برئاسة الحاج محسن مجدّة ومخلصة وحاضرة وتعمل بقوة لإنجاز العمل بسرعة قياسية لتقديم الخدمة لهذه المؤسسة وزوارها”.

وأكد ان “مدينة بعلبك تستحق منا كل خير، وهذه المدينة بأهلها وفعالياتها ورجالها ونسائها وأطفالها كانت منذ الطلقة الأولى حاضرة مع المقاومة، هي خزان المقاومة في رؤيتها وفي صلابة وقوف أهلها إلى جانب المقاومة وحضورهم وتشبثهم بها.

أهل مدينة بعلبك بكل أطيافهم قدموا لهذه المقاومة الكثير حموها ووقفوا إلى جانبها في أيام الشدّة، وهم اليوم يقفون إلى جانبها في وقت الصعوبات، في مرحلة الصمود والثبات، أثبتوا أنهم الأوفياء والمضحين وأصحاب الريادة وما زالوا”.

واعتبر ان “هناك من يحاول أن يشوه ثبات وصمود هذه المدينة عبر وسائل إعلام وضغوطات ومأجورين يحاولون أن يشوشوا على مؤسساتها وحضورها، ويلصقون بها سياسات عالمية غير صحيحة.

وفي آخر الأخبار ما أوردته محطة تلفزيونية ادّعت بأن مقام السيدة خولة هو محطة لبعض السوريين من أجل التدريب أو ما شابه ذلك، وهذا خبر غير صحيح.

الصحيح أنه عندما انقلب النظام في سوريا هناك مجموعة كبيرة من المهجرين نزحوا من سوريا وهم ينتمون إلى كافة الطوائف والمذاهب شيعة وسنة وعلويين ومسيحيين، فتحت السيدة خولة ذراعيها لاستقبالهم من أجل حفظ كرامتهم، آوتهم وأطعمتهم وآمنتهم من خوف، ووقفت إلى جانبهم وتحملت أعباء كثيرة في هذا المشهد، في الوقت الذي تخلت فيه الدولة والجمعيات والجهات المانحة عن مسؤولياتها، وأغمض الكثير من أبناء هذا البلد عيونهم عن هذا المشهد، بينما السيدة خولة بما تمثل احتضنت هؤلاء المهجرين وكان المطلوب من جميع أهل لبنان ان يقدموا لهذه المؤسسة جائزة المحبة والاحتضان والتقدير والإيثار، فكان التشويه الذي أقدم عليه البعض.

نحن نضع هذا الأمر في خانة الضغوط علينا بكل الاتجاهات الاعلامية والسياسية والاجتماعية، ولا مشكلة في ذلك، لأننا تعودنا على مثل هذه الإرهاصات، فالشمس تشع على الجميع وتضفي بخيراتها على الجميع”.

وتابع: “نحن نقول لهؤلاء الناعقين السفهاء المأجورين المزورين للحقائق، عليكم أن تنتبهوا، لأن مثل هذه الأعمال ترتد سلبا على مصداقيتكم، وعلى عقلكم الملوث الذي لا يعرف إلا الشر”.

وأضاف: “نحن نقدم الخير ونسعى إليه ونقوم به بدون سؤال، وبدون ان نطلب من أحد اي شيء، لأننا نعتبر ذلك واجب من واجباتنا الشرعية والدينية والاخلاقية والانسانية، ونحن مقتنعون بما نقوم به”.

وأردف: “نحن في غمرة الأحداث والضغوطات والاعتداء المستمر علينا من إسرائيل وأميركا، قد يظن أحد بأننا سهونا عن قضيتنا الأساس، نحن نؤكد اليوم أن قضيتنا الأساس المركزية والمهمة والتي قدمنا في سبيلها التضحيات والقادة والشهداء، كانت وما زالت فلسطين هي البوصلة، ولو تخلى العالم كله عن قضية فلسطين نحن لا يمكن أن نتخلى عنها، لأن فلسطين بالنسبة إلينا هي قطعة من كياننا ووجودنا وحضورنا وأهدافنا وسياساتنا، هي القبلة الأولى، فلسطين بلد معتدى عليه ومغتصب، وهذا الكيان الغاصب المجرم سيبقى غدة سرطانية، ونحن وكل الشرفاء نعتبر ان من واجبنا أن ننتزع هذه الغدة السرطانية، وأن نرد هذه الأرض المغتصبة إلى أصحابها بالتعاون معهم ومع كل الشرفاء في هذه الارض. ونسعى دائما من أجل تقديم كل الجهد والتضحيات لتبقى القضية الاساسية، وسيأتي اليوم الذي تتحرر فيه هذه الأرض المقدسة، ونحن إن شاء الله من الممهدين لدولة الحق، دولة صاحب العصر والزمان، يرونه بعيدا ونراه قريبا بإذن الله”.

وختم النمر مؤكدا ان “المقاومة بالنسبة إلينا هي نهج ومشروع، ولا يمكن أن نتخلى عن المقاومة طالما هناك أرض محتلة. المقاومة هي الأساس، هي وصية قادتنا من السيد عباس الموسوي سيد شهداء المقاومة، الى سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله، إلى صفية الهاشمي، الى كل الشهداء، ونحن لن نخون هذه التضحيات. سنبقى في المقاومة جادين وعاملين ومخلصين، وإن قيادة المقاومة لديها من العقل والحكمة والرزانة والرصانة لتعرف كيف تتصرف مع كل هذه الضغوطات الموجودة علينا، وتستطيع أن تضع الأمور في نصابها، وتعطي لكل مرحلة حقها. إن المقاومة مستمرة وحاضرة وهي قوية بمجاهديها وبأهلها وبيئتها”.

القرعوش

بدوره مسؤول قسم الهندسة والصيانة في مؤسسة الهيئة الشعبية الإيرانية “قرار كاه إمام روح الله” رأى أن “هذا المكان لم يكن يوما مجرد حجر وتاريخ، بل كان ولا يزال شاهدًا على الصبر، والعطاء، والوفاء، ويجسد معنى الشراكة الصادقة بين الشعوب الحرة، ونلتقي اليوم لنفتتح خزان المياه المركزي، مشروعًا حيويًا يمس كرامة الإنسان وحياته اليومية”.

وقال: “إن مسيرتنا في العمل لم تبدأ اليوم، ولم تكن يوما موسمية أو ظرفية. فعند العدوان الإسرائيلي، يوم كان الاستهداف يطال الحجر والبشر، وقفنا إلى جانب أهلنا، في الإغاثة، والإيواء، والدعم، وإعادة الترميم، إيمانا منا أن الصمود لا يُرفع بالشعارات فقط بل يُحمى بالفعل”.

وتابع: “في تلك المرحلة، كان لنا شرف الوقوف إلى جانب عوائل الشهداء، هؤلاء الذين قدموا أغلى ما يملكون دفاعًا عن الأرض والكرامة. عملنا على دعمهم، ومساندتهم، والوقوف معهم، لأن عائلة الشهيد أمانة في أعناقنا، ولأن الوفاء لدماء الشهداء يكون بخدمة أهلهم وصون كرامتهم. ثم جاءت مرحلة سقوط النظام السوري، وما رافقها من نزوح ومعاناة إنسانية قاسية، ففتحنا الأبواب، وقدمنا ما استطعنا من دعم وإغاثة ومساعدة، انطلاقا من واجبنا الديني والإنساني دون تمييز، ودون حسابات”.

وتطرق إلى “مرحلة البناء وإعادة التأهيل، فكان العمل على تحسين أوضاع الحسينيات والمساجد في مدينة بعلبك، التي تحملت أعباء النزوح وتعرضت للاهتراء، لتبقى بيوت الله منارات عبادة وخدمة ووعي. واليوم، نصل إلى هذا المشروع الحيوي خزان الماء المركزي، لأن الماء حياة، ولأن خدمة الناس في أساسيات حياتهم هي من أسمى مصاديق العبادة”.

وختم القرعوش متوجها ب”الشكر العميق إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية قيادة وشعبا، على هذا الدعم الثابت والمتواصل، وإلى كل يد عملت، وكل قلب نوى الخير. ومن هذا المقام الشريف، تؤكد أن مسيرة العطاء مستمرة، وأننا باقون إلى جانب شعبنا اللبناني، وإلى جانب عوائل الشهداء، في الشدة كما في البناء، وفي الحاضر كما في المستقبل”.

نصرالله

وشكر نصرالله باسم إدارة وفريق عمل مقام السيدة خولة “الهيئة الايرانية الشعبية على هذا الانجاز الذي تحقق في وقت قصير، ونحن اليوم ندشن هذا الانجاز الذي يؤمن المياه للعتبة المقدسة ولزوارها وخاصة في العاشر من محرم، والعشرين من صفر عند إحياء ذكرى أربعينية الإمام الحسين، حيث تشهد العتبة قدوم عشرات آلاف الزوار من كل أنحاء لبنان والخارج، ونوجه التحية بالمناسبة إلى الولي الفقيه المرجع الأعلى السيد علي الخامنئي، قائد محور المقاومة محور الخير في مواجهة محور الشر”.

وأضاف: “سوف نستمر ثابتين في مواجهة محور الشر بكل صمود وعنفوان، دفاعًا عن الحق في مواجهة الباطل، مستلهمين سيرة ومواقف ونهج أمير المؤمنين الإمام علي والإمام الحسين والأئمة الأطهار”.

ودعا المجلس النيابي إلى “إقرار قانون يمنع التطاول على المراجع الدينية والمقدسات”، وحث الحكومة على “التجاوب مع مبادرات الجمهورية الإسلامية لمساعدة الشعب اللبناني في المسائل الملحة وخاصة في مجال الكهرباء والمياه والخطط الاستراتيجية”.

ونبه نصرالله من “عقلية بعض القوى اليمينية المتطرفة التي تحن إلى الحرب الأهلية، والتي يتعاطى وزراؤها بعقلية الإلغاء والفئوية والكيدية السياسية، بعيدا عن النهج الوطني والرؤية التي تستلهم مصلحة وعزة وسيادة لبنان”.

وختامًا تم قص شريط افتتاح المشروع.

الوكالة الوطنية

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى