اخبار اقليمية

٨ مواضيع تخضع للرقابة في “إعلام العدّو” و ذلك من قبل الجيش .. اليكم التفاصيل

الأسلحة المستخدمة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، وتسريبات مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر (أو مجلس الحرب “الكابينت”)، وقصص الأشخاص الذين تحتجزهم حماس كرهائن في غزة، ثلاثة من المواضيع الثمانية التي يُحظر على وسائل الإعلام نشرها في إسرائيل، وفقًا لوثيقة داخلية حصل عليه موقع “ذا إنترسبت” الأميركي.

الوثيقة التي حصل الموقع على نسخة منها لم تُنشر من قبل، وهي أمر رقابة أصدره الجيش الإسرائيلي على وسائل الإعلام الإسرائيلية، أو العاملة في إسرائيل، كجزء من حربه المُعلنة على حركة حماس. وبحسب الموقع، فإن تلك المذكرة، المكتوبة باللغة الإنجليزية، تعدّ بمثابة خطوة غير اعتيادية ينفّذها جهاز الرقابة في الجيش الإسرائيلي، والذي كان جزءًا من تكوين الجيش لأكثر من سبعة عقود.

الوثيقة التي تحمل عنوان “عملية السيوف الحديدية، توجيهات رئيس الرقابة الإسرائيلية لوسائل الإعلام”، ليست مؤرخة، لكن إشارتها إلى عملية “السيوف الحديدية”، التي أطلقها رئيس الوزراء الإسرائيلي في أعقاب عملية “طوفان الأقصى”، التي أطلقتها كتائب القسام في السابع من أكتوبر/تشرين الأول تشير إلى أنها صدرت بعد ذلك التاريخ. 

وُقّعت الوثيقة من قبل رئيس جهاز الرقابة في الجيش الإسرائيلي، العميد الجنرال كوبي ماندلبليت، وقُدّمت نسخة منها لموقع “ذا إنترسبت” من قبل مصدر حصل هو نفسه على نسخة من الوثيقة من قبل الجيش الإسرائيلي. وهي تشبه في هيكلها وتصميمها الوثائق الرسمية التي تصدر عن الجيش الإسرائيلي وتُنشر بشكلٍ رسمي على الإنترنت.

وجاء في الوثيقة: “في ضوء الوضع الأمني الحالي والتغطية الإعلامية المكثفة، نود أن نشجعكم على أن تقدموا إلى الرقابة جميع المواد التي تتناول أنشطة قوات الدفاع الإسرائيلية وقوات الأمن الإسرائيلية قبل بثها. يرجى إطلاع موظفي [المؤسسات الإعلامية] على محتوى هذه الرسالة، مع التركيز على مكتب الأخبار والمراسلين الميدانيين”.

وحددت الوثيقة ثمانية مواضيع يُحظر على وسائل الإعلام نشر أخبار عنها، دون الحصول على موافقة مسبقة من جهاز الرقابة العسكري الإسرائيلي. بعض هذه المواضيع يتناول القضايا السياسية الساخنة في إسرائيل وعلى المستوى الدولي، مثل الكشف المحتمل عن أنواع الأسلحة المُستخدمة في غزة، والرهائن الإسرائيليين هناك، سواء قصص من أُفرج عنهم أو من قُتلوا أثناء محاولة تحريرهم، وهي قضية تناولها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بنفسه على نطاق واسع وانتقد سوء تعامل الإعلام المحلي معها.

وتحظر الوثيقة أيضًا الإبلاغ عن تفاصيل العمليات العسكرية والاستخبارات الإسرائيلية والهجمات الصاروخية التي تشنّها فصائل المقاومة في غزة، والتي تصيب مواقع حساسة في إسرائيل والهجمات السيبرانية وزيارات كبار المسؤولين العسكريين إلى ساحة المعركة.

ولا يعدّ تسييس الرقابة العسكرية الوارد في هذه الوثيقة حالة جديدة أو فريدة من نوعها أو قائمة على الافتراضات. ففي نوفمبر/تشرين الثاني الفائت، أفادت تقارير بأن هيئة الرقابة الإسرائيلية اشتكت من أن نتنياهو كان يضغط عليها لقمع بعض وسائل الإعلام دون سبب مشروع، بينما نفى نتنياهو عن نفسه هذه التهمة.

جهاز الرقابة العسكرية الإسرائيلي هو وحدة ضمن مديرية المخابرات العسكرية التابعة للجيش الإسرائيلي. ويتولى قيادة الوحدة رئيس الرقابة، وهو ضابط عسكري يعينه وزير الدفاع.

منذ أن بدأت حرب إسرائيل على قطاع غزة في السابع من أكتوبر، خضعت أكثر من 6500 مادة صحفية للرقابة الكاملة أو الجزئية من قبل الحكومة الإسرائيلية، حسبما قال جاي لوري، زميل باحث في معهد الديمقراطية الإسرائيلي ومقره القدس.

ومع ذلك، لا يمكن أبدًا تحديد العدد الفعلي للقصص الصحفية الجديدة التي تأثرت بالرقابة. ويرجع ذلك إلى نظام العلاقات الوثيقة وتكرار الأنماط داخل الأوساط الإعلامية الإسرائيلية، إذ صار يمارس الصحفيون الإسرائيليون نوعًا من الرقابة على أنفسهم.

موقع مسبار

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى