استقبل حاكم مصرف لبنان بالإنابة الدكتور وسيم منصور نقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزف القصيفي وأعضاء مجلس النقابة بحضور مدير الإعلام والعلاقات العامة في المصرف المركزي حليم بارتي، وكانت جولة حول الأوضاع المالية والأزمة الإقتصادية وأموال المودعين ومصير التعاميم الصادرة عن المصرف المركزي والتدقيق الجنائي.
استُهل اللقاء الذي دام ساعة ونصف الساعة أجاب خلالها الدكتور منصوري عن كل الإسئلة والإستفهامات بكل شفافية وصراحة، بكلمة للنقيب القصيفي جاء فيها:
نزوركم اليوم وعلى ألسنتنا تتزاحم الإسئلة، وفي قلوبنا تضطرم مشاعر القلق، فيما عقولنا عاجزة عن تفسير ماحلّ بنا، ونحن نشهد انهيار نظامنا المالي الذي طالما تغنينا بفاعليته ومرونته وقدرته على التكيف. وهل أن ما حلّ بنا على الصعيد المالي كان نتاج سياسات خاطئة من قبل الحكومات المتعاقبة، وجنوح المصارف إلى أرباح تجنيها بطرق غير سوية، لئلا نقول اكثر؟ كل الكلام الذي قيل ويقال وسيُقال بات مباحًا لأن الجمرة “لا تكوي الا مطرحها”وقد كوت الجمرة اللبنانيين الذين استأمنوا المصارف على ودائعهم التي باتت مجهولة. وهي بدلًا من أن تعاقب بمفعول رجعي،تعاقب المودعين بحبس ودائعهم وممارسة ال”هير كات”. وهل أن هذه الممارسة المدعومة من تعاميم مصرف لبنان كانت قانونية،وهل يحق للمصرف والمصارف اللبنانية اتخاذ ما اتخذ من إجراءات خلال الفترة الماضية والتي ذهب بنتيجتها قسم كبير من الودائع؟
سعادة الحاكم
واكبنا تحركاتكم فور تسلمكم الحاكمية، وتابعنا تصريحاتكم. وانطلاقًا من هذه التصريحات، ثمة أسئلة لا بدّ من أجوبة عليها:
هل نقول للبنانيين: وداعًا لما تبقى من ودائعهم؟
هل أصبحمصرف لبنان عاجزًا عن استنباط الحلول للأزمة المالية الكارثية التي نحن فيها؟ – – هل من إجراءات يعتزم المصرف اتخاذها في حق أصحاب المصارف ورؤساء مجالس اداراتها واعضائها على السياسات التي اتبعت، وهل ستكون هذه الإجراءات هي جزء من مشاريع إعادة هيكلة القطاع المصرفي؟
هل لنا أن نعرف أين وصلت المفاوضات مع صندوق النقد الدولي؟



