أثار إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلغاء هجوم كبير جديد على إيران والتوصل إلى “مبادئ عامة للاتفاق” مفاجأة في إسرائيل، التي تعيش ذروة موسم الأعياد وإحدى أكثر فترات السنة ازدحامًا بالسفر إلى الخارج.
وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية أن الرأي العام الإسرائيلي يعيش حالة من الاضطراب اليومي بسبب احتمال الانضمام إلى الحرب مع إيران، فيما تواصل الحكومة التزام الصمت خشية أن تُتهم دوليًا بالتحريض على الحرب.
وأضافت الصحيفة أنه منذ بدء المواجهة مع إيران، التي دخلت شهرها السادس، تعيش إسرائيل حالة من عدم اليقين، مشيرة إلى أن أسابيع من الهجمات الأمريكية لم تضمن مرورًا آمنًا للسفن في مضيق هرمز، الذي وصفته بالشريان الحيوي للطاقة، والذي نجحت طهران في شله فعليًا.
وبعد وقت قصير من تغريدة ترامب، سخر محمد مرندي، مستشار وفد التفاوض التابع للنظام الإيراني، من التطورات، وكتب عبر منصة “إكس”: “ترامب يتراجع مجددا”.
ورغم إلغاء الهجمات، بقيت أزمة الملاحة في مضيق هرمز من دون حل، إذ تواصل إيران معارضة عبور السفن في المضيق من دون موافقتها، بينما لا يلوح أي حل في الأفق.
وأشارت الصحيفة إلى أنه حتى بعد تأكيد ترامب من كامب ديفيد في نهاية الأسبوع أن الولايات المتحدة لا تزال تدرس خطوات عسكرية إضافية، وتكراره وعده بـ”ضربهم بشدة”، لم يكن واضحًا ما الذي سيرجح كفة القرار.
وفي ظل استمرار التوتر، أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية تحذيرات أمنية، كما دعت السفارات الأمريكية في 11 دولة بالمنطقة، بينها إسرائيل، المواطنين الأمريكيين إلى التفكير في مغادرة المنطقة أو الاستعداد لمغادرة سريعة في حال التصعيد.
وقال ترامب صباح اليوم إنه “طُلب منا من قبل إيران ودول أخرى في الشرق الأوسط الامتناع عن أي هجوم”، وذلك على خلفية تقارير تحدثت عن خطط هجومية ضد تلك الدول.
ووفقًا لمسؤولين كبار في إيران تحدثوا لصحيفة “نيويورك تايمز”، وضعت طهران خلال فترة وقف إطلاق النار خطة لتفعيل أذرعها وتصعيد الهجمات على حلفاء الولايات المتحدة، بهدف فرض كلفة اقتصادية وعسكرية باهظة على ترامب.
وأوضحت الصحيفة أن العائلات الإسرائيلية، التي تستعد لقضاء العطلة الصيفية وتسافر عبر مطار بن غوريون، تواجه حالة من القلق بسبب احتمال إلغاء الرحلات الجوية وإغلاق المجال الجوي واندلاع مواجهة واسعة.
وختمت بأن الشارع الإسرائيلي سيواصل متابعة المستجدات المتعلقة بـ”الخطوط العريضة للصفقة” التي تطرحها الولايات المتحدة، مع استمرار التساؤلات حول مدى ثبات هذه التوافقات وانعكاساتها على أمن إسرائيل.