أخبار عربية

فلسطين المحتلة: “الشعبيّة” تحذّر من إقدام السلطة على تنازلات مقابل تطبيع السعودية مع الكيان الصهيوني

حذّرت الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين، من تنازلات قد تقدم عليها السلطة الفلسطينية مقابل تطبيع العلاقات السعودية مع الكيان الصهيوني، تمسّ الحقوق الوطنية الفلسطينية، داعيًا إلى
تحشيد القوى الفلسطينيّة والعربيّة للضغط من أجل قطع الطريق على هذه الخطوة.

وقالت الجبهة في بيان: “مع تواتر الاتصالات الأميركيّة مع السعوديّة وتقدّمها في الوصول إلى صفقة تقود إلى تطبيع علاقاتها مع الكيان الصهيوني، تجري اتصالات موازية مع السلطة الفلسطينيّة وتقديم وعودٍ وإغراءات لها على أنّ الصفقة ستدفع بما يُسمى “حل الدولتين”، وعلى أنّها ستجد من الدعم المالي والاقتصادي ما يعزّز من وضعها الذي عانى وما يزال من أزمةٍ تتعمّق أكثر فأكثر، بفعل الحصار المالي وبفعل عجزها عن مواجهة السياسات “الإسرائيليّة” الهادفة إلى حسم الصراع واستمرار الضم والقتل والتهجير، وتآكل مكانتها وما تبقى من “شرعيتها” شعبيًا، نتيجة سياساتها المدمّرة التي ما زالت تراهن على المفاوضات والاتفاقات الموقّعة مع العدو، وملاحقتها للمقاومين واعتقالهم في إطار سياستها الأمنية القائمة على التنسيق الأمني مع العدو، وقطع الطريق على تنامي المقاومة التي تشهد تمددًا في أرجاء الضفة، وتمثّل النقيض للسياسة الرسمية الفلسطينيّة”.

وحذّرت الجبهة من “إقدام السلطة على تقديم تنازلاتٍ تغطّي من خلالها السعوديّة بصفقة التطبيع المنتظرة مع الكيان الصهيوني، بحجّة أنّ هذا التطبيع يفتح أمامها أفقًا سياسيًا بالعودة إلى المفاوضات، وهي تدرك في واقع الحال أنّ هذا لن يكون ممكنًا بأي حالٍ من الأحوال، وخاصّة مع الحكومة الصهيونيّة الفاشيّة القائمة -كما الحال مع سابقاتها-، وهذا ما تؤكّده مسيرة ثلاثين سنة من اتفاقات أوسلو ونهج التسوية والاستسلام للرؤية الأميركية – الصهيونية، باسم السلام، الذي ألحق وما يزال أكبر الأضرار والمخاطر بقضية شعبنا وحقوقه الوطنية والتاريخية ومقاومته من أجل تحقيقها كاملة غير منقوصة”.

وأدانت الجبهة إقدام المملكة السعوديّة على البحث عن صفقة تطبيع مع الكيان الصهيوني، وعدّت ذلك تطورًا خطيرًا، فالسعودية التي تعد إحدى الدول المركزيّة ببعديها “العربي والإسلامي”، ستكون خطوتها التطبيعيّة قاطرة لمزيدٍ من تساقط الدول، وتفتح الأبواب واسعًا أمام الكيان الصهيوني للتمدّد والتموضع في مساحةٍ عربيّةٍ وإسلاميّة لم تحققها له خطوات التطبيع مع الدول الموقّعة على “اتفاقات أبراهام”، وهذا بدوره ما يحدد موقع ودور النظام السعودي الرجعي، ليس في تعامله مع القضية الفلسطينية فحسب، بل مع مجمل القضايا القومية العربية الرئيسية، وأبعادها التحررية، والعمل على إجهاضها لحساب الرؤية الأمريكية – الصهيونية وأهدافها المعادية فلسطينيًا وعربيًا.

وختمت: “وعليه، فإنّ الجبهة وهي تعبّر عن إدانتها ورفضها الشديدين لأي خطوةٍ تطبيعيّةٍ يجري الإعداد لها بين السعوديّة والكيان الصهيوني، تدعو إلى تحشيد القوى الفلسطينيّة والعربيّة للضغط من أجل قطع الطريق على هذه الخطوة، التي سيترتّب عليها عواقب وخيمة؛ ليس على قضية الشعب الفلسطيني فقط، وإنما على الشعوب العربيّة ومصالحها العليا”.

المصدر:مراسل العهد

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى