أخبار عالمية

باكستان تواصل جهود الوساطة بين واشنطن وطهران رغم تعثر المفاوضات

أفادت مصادر باكستانية وسيطة أن الجهود الدبلوماسية لم تتوقف لمحاولة تقليص الفجوة بين الولايات المتحدة وإيران، رغم تعثر المسار التفاوضي المباشر، وذلك عقب إلغاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب زيارة كان من المقرر أن يقوم بها مبعوثوه، داعياً طهران إلى التواصل عندما تكون مستعدة لإبرام اتفاق.

وتراجعت الآمال بإحياء مسار التهدئة منذ قرار ترامب إلغاء الزيارة، فيما شهدت التحركات الدبلوماسية نشاطاً لافتاً خلال عطلة نهاية الأسبوع، إذ تنقل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي بين اجتماعات في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، قبل أن يتوجه اليوم الاثنين إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين، بعد زيارات شملت أيضاً سلطنة عُمان.

وأمس أفاد مراسل الميادين في طهران نقلاً عن مصادر بأنّ إيران أبلغت الوسطاء بصيغة تفاوضية تقوم على ثلاث مراحل، مؤكّدة أنّ طهران ستتفاوض وفق هذه الصيغة في حال قبول واشنطن بها.

وتتضمن المرحلة الأولى إنهاء الحرب والحصول على ضمانات بعدم تجديدها ضدّ إيران ولبنان، أما المرحلة الثانية فيتم فيها بحث كيفية إدارة مضيق هرمز بعد انتهاء الحرب، وعند إنجاز المرحلتين الأوليين يتم الانتقال للمرحلة الأخيرة المرتبطة ببحث الملف النووي.

أسعار النفط ترتفع إلى 108 دولارات للبرميل

وفي ظل التعنت الأميركي والمبالغة في وضع الشروط ضمن سياق المفاوضات، عادت أسعار النفط إلى الارتفاع مع استئناف التداول، حيث صعد خام برنت بنحو 2.5% ليبلغ قرابة 108 دولارات للبرميل، وسط تراجع في العقود الآجلة للأسهم الأميركية.

وزعم ترامب أن بلاده لن تبادر بالاتصال، مضيفاً: “إذا أرادوا التحدث يمكنهم المجيء إلينا أو الاتصال بنا”، مدعياً أن أي اتفاق “يجب أن يتضمن تخلي إيران عن امتلاك سلاح نووي”.

وفي مؤشر على غياب لقاءات مباشرة في المستقبل القريب، أعادت إسلام آباد فتح شوارعها بعد إغلاق استمر أسبوعاً تحضيراً لمفاوضات لم تُعقد، فيما أكدت مصادر باكستانية أن الاتصالات مستمرة عن بُعد، إلى حين التوصل إلى أرضية مشتركة تمهّد لاجتماع رسمي وتوقيع مذكرة تفاهم.

ورغم التوصل إلى وقف لإطلاق النار أوقف العدوان الأميركي الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في إيران منذ أواخر شباط/ فبراير، لم يتم الاتفاق بعد على صيغة نهائية لإنهاء الحرب، التي أسفرت عن آلاف الشهداء والجرحى في إيران وأدت إلى ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة الضغوط التضخمية عالمياً.

وتتمسك إيران بشرط رفع الحصار المفروض على سفنها بوصفه مدخلاً لأي مفاوضات، في وقت تواصل فيه تقييد حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم شرايين نقل النفط عالمياً.

في المقابل، يواجه ترامب ضغوطاً داخلية متزايدة لإنهاء الحرب في ظل تراجع شعبيته، بينما تحاول طهران الاستفادة من أوراق الضغط التي تمتلكها، خصوصاً قدرتها على التأثير في تدفقات النفط العالمية.

الميادين

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى