مقالات

في “لبنان”: عدوى الفساد ٳلى الغذاء.. صحّة المواطن في جيوب التجار!

| زينب خليفة |

شهد لبنان في الآونة الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في شكاوى المواطنين حول حالات تسمم غذائي، وهو ما يثير قلقًا واسعًا في المجتمع عامًا بأن هذه الحالات رُصدت بسبب منتجات غذائية فاسدة يتم بيعها في الأسواق المحلية.

وقد تبين من خلال متابعة دقيقة لـ”ZNN” أن بعض المعامل التي تنتج الأجبان والألبان في لبنان قد تخلت عن وجوب الإلتزام بمعايير الجودة والسلامة العامة، حيث تم ضبط عدة منتجات فاسدة، إضافة إلى لحوم مثلجة، سواء كانت مستوردة أو محلية، تحمل علامات فساد واضحة. والأخطر من ذلك، أن هذه المنتجات يتم توزيعها في الأسواق ومن ثم بيعها للمستهلكين الذين قد يتعرضون لمخاطر صحية جراء استهلاكها.

وتتعدد الأسباب التي أدت إلى انتشار هذه المواد الغذائية الملوثة والمسرطنة، من بينها نقص الرقابة وعدم الالتزام بمعايير الصحة العامة، ما أتاح لبعض المصانع بيع منتجات ضارة دون رقابة أو مساءلة من الجهات المعنية.

هذه المسألة تُثير تساؤلات عدّة حول دور الجهات المعنية،في منع انتشار هذه المنتجات الفاسدة وتأمين حماية المواطن.

تساؤلنا هنا يكمن في: أين المعنيون؟ ولماذا هذا الإهمال الذي يؤدي إلى تعريض حياة المواطنين للخطر؟ وهل أصبحت صحة المواطن اللبناني مجرد رقم في الحسابات التجارية للمصانع دون حسيب ولا رقيب؟

وعليه، نناشد وزارة الصحة اتخاذ إجراءات صارمة وفورية تجاه هذه المعامل، والبدء بحملة واسعة للتحقق من صحة وسلامة المنتجات الغذائية في الأسواق اللبنانية والتحرك بسرعة، من خلال إقفال المعامل المخالفة بالشمع الأحمر، واتخاذ التدابير اللازمة لمنع بيع المنتجات الفاسدة.

إن هذا الوضع يتطلب تكاتف الجهات المعنية من وزارة الاقتصاد إلى وزارة الصحة ومديرية حماية المستهلك، وذلك من أجل وضع حد لتفشي هذه الظاهرة، والعمل بشكل جاد على استعادة الثقة بين المواطنين والمنتجات المحلية، حتى لا تتكرر هذه الحوادث المؤلمة التي تهدد الصحة العامة.

ختامًا، إن حماية صحة المواطن يجب أن تكون في قمة أولويات الدولة، وما يحدث اليوم يعد بمثابة جرس إنذار لضرورة تكثيف الرقابة والمتابعة على المعامل والمصانع التجارية الغذائية، واتخاذ التدابير القانونية اللازمة لحماية المواطن اللبناني وتعزيز الأمن الصحي.

بدورنا نؤكد أننا بصدد تقديم كافة المعلومات والتفاصيل الموثقة إلى المعنيين في وزارتي الصحة والإقتصاد للبدء باتخاذ الإجراءات اللازمة بحق كل مَن يلعب بصحة المواطن، وستتابع كافة مستجدات هذه القضية المحورية.

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى