غير مصنف

سلامة يختفي في لبنان ويحمي حياته بوثائق هربها إلى الخارج

كشف مصدر قانوني مطلع على ملفات حاكم مصرف لبنان السابق، رياض سلامة، لصحيفة “الشرق الاوسط”، عن أنَّه “سجّل مقاطع فيديو عزَّزها بوثائق خطيّة، يفنّد فيها العمليات النقدية في مصرف لبنان، وأسماء النافذين الذين استفادوا من أموال المصرف؛ بينهم سياسيون وقضاة وشخصيات بارزة في المجتمع”، واصفا ما أقدم عليه سلامة بـ”القرار الذكي جداً الذي يحميه من التصفية الجسدية”، لافتاً إلى أنَّ “المعطيات تشير إلى أنَّ المعلومات ستُنشر (أونلاين) في حال تعرّض سلامة لأي مكروه”.

وأشار إلى أن “هذه المعلومات باتت موضع عناية القضاء الأوروبي، وأيضاً القضاء الأميركي، خصوصاً بعد أن فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على سلامة ومقربين منه، ولاقاها في ذلك كلّ من كندا وبريطانيا، وثمة إصرار على كشف هوية النافذين الذي استفادوا من أموال البنك المركزي وحوّلوا أصولهم إلى الخارج في إطار عمليات تبييض أموال منظمة”.

وأكَّد مصدر قضائي للصحيفة، أنَّ “الهيئة الاتهامية في بيروت برئاسة القاضي ماهر شعيتو، لم تتسلّم حتى الآن جواباً عن مذكرة جلب سلامة، ولا يعرف ما إذا كان سيتغيّب للمرة الثانية على التوالي بعد أن امتنع عن المثول في 2 آب الحالي”، مشيرا الى انه “تبيّن أنَّ الدورية الأمنية التي كلّفت مهمة تبليغه لم تعثر عليه في منزله الكائن بمنطقة الرابية”.

ولفت المصدر إلى أنَّ “المذكرة الجديدة حددت إقامة سلامة في 3 منازل يملكها في الرابية وجونيه والصفرا، لكنّ ذلك لا يعني حتمية وجوده وتبليغه شخصياً”. وعن الإجراء الذي قد تتخذه المحكمة في حال تغيّبه مرّة جديدة، اوضح المصدر إن الأمر “رهن ما تقرره الهيئة خلال اجتماعها، ولا داعي لاستباق الأمور طالما أن فرضية حضوره تبقى قائمة”.

في هذا السياق، تجنّب الوكيل القانوني لسلامة المحامي حافظ زخّور، الخوض في هذه المعلومات، رافضاً نفيها أو تأكيدها، وقال لـ”الشرق الأوسط”: “هذه الأمور شخصيّة مرتبطة بطبيعة عمل الحاكم وإدارته ال​سياسة​ المالية، ولا علاقة لها بالدعاوى القضائية المفتوحة في لبنان والخارج”.

وعن مصير الجلسة المقررة أمام الهيئة الاتهامية، أوضح أن موكله “لم يتبلّغ حتى الساعة مذكرة استدعائه، والأمور رهن الأيام المقبلة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى