𝕏
موقع صدى الضاحية
موقع صدى الضاحيةموقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم
البث المباشر
عاجل
موقع صدى الضاحيةهرمز على حافة جولة جديدة… خطة لضرب إيران دوريًا أمام ترامبموقع صدى الضاحيةلحوم أكلها كلب وفئران قرب الطعام.. تفاصيل مقززة تكشف فوضى باعة الشوارع في لوس أنجلوسموقع صدى الضاحيةمن بوتين إلى نتنياهو… هل تهدد مواجهة القوى الكبرى مستقبل المحكمة الجنائية الدولية؟موقع صدى الضاحيةهيئة بحرية بريطانية: إصابة ناقلة نفط بمقذوف مجهول قبالة سواحل عمانموقع صدى الضاحية“بلومبرغ”: استقالة ليفيت فاجأت العديد في الإدارة الأمريكيةموقع صدى الضاحيةأكد أنه “صامد” ووجه رسالة لأحفاده… مادورو ينشر صورتين من السجنموقع صدى الضاحيةأزمة عطش تضرب هذه البلاد… طوابير ومعارك على قوارير المياه!موقع صدى الضاحيةلماذا عادت جنوب أفريقيا لملاحقة إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية؟موقع صدى الضاحيةهرمز على حافة جولة جديدة… خطة لضرب إيران دوريًا أمام ترامبموقع صدى الضاحيةلحوم أكلها كلب وفئران قرب الطعام.. تفاصيل مقززة تكشف فوضى باعة الشوارع في لوس أنجلوسموقع صدى الضاحيةمن بوتين إلى نتنياهو… هل تهدد مواجهة القوى الكبرى مستقبل المحكمة الجنائية الدولية؟موقع صدى الضاحيةهيئة بحرية بريطانية: إصابة ناقلة نفط بمقذوف مجهول قبالة سواحل عمانموقع صدى الضاحية“بلومبرغ”: استقالة ليفيت فاجأت العديد في الإدارة الأمريكيةموقع صدى الضاحيةأكد أنه “صامد” ووجه رسالة لأحفاده… مادورو ينشر صورتين من السجنموقع صدى الضاحيةأزمة عطش تضرب هذه البلاد… طوابير ومعارك على قوارير المياه!موقع صدى الضاحيةلماذا عادت جنوب أفريقيا لملاحقة إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية؟
مقالات

حصاد ترامب من الانسياق وراء نتنياهو في إدارة الصراع مع إيران

02/09/2026 · Mariam Elzein
ثبّت تطبيق صدى الضاحية
لتصلك آخر الأخبار بسرعة وسهولة

لم يكن دونالد ترامب سوى مقاول حديث العهد بالسياسة حين قرّر خوض الانتخابات الرئاسية عام 2016، التي فاز فيها ودخل البيت الأبيض محمولاً على أكتاف أغلبية مكوّنة من ثلاثة تيارات رئيسية: تيار صهيوني مسيحي يرى في قيام “إسرائيل الكبرى” شرطاً أساسياً لعودة “المسيح المخلّص”، وتيار علماني يميني يشعر بالقلق من تراجع المكانة الأميركية ويعمل على “عودة أميركا عظيمة مرة أخرى (حركة ماجا)”، وتيار ناقم على سياسات العولمة التي يعتقد أنها تسبّبت في ارتفاع معدّلات البطالة والفقر في الولايات المتحدة ومن ثمّ يطالب بسياسات حمائية لإنقاذ المنتجات والصناعات الأميركية.

وما إن بدأ ترامب في ممارسة صلاحياته كرئيس حتى تبيّن أنّ ميوله الصهيونية تعلو على كلّ الاعتبارات الأيديولوجية والسياسية الأخرى، وهو ما تجلّى بوضوح إبّان فترة الولاية الأولى، وتكرّس بشدّة إبّان فترة الولاية الثانية.

من المسلّم به أنّ الانحياز الأميركي لـ “إسرئيل” يشكّل أحد ثوابت السياسة الخارجية الأميركية، غير أنّ ترامب دفع بهذا الانحياز نحو آفاق غير مسبوقة. فخلال فترة ولايته الأولى، قام بنقل السفارة الأميركية إلى القدس التي اعترف بها “عاصمة أبدية موحّدة لإسرائيل”، واعترف بسيادة “إسرائيل” على مرتفعات الجولان السورية، وعاقب السلطة الفلسطينية بسبب رفضها لمقترحاته التي تجاهلت إقامة دولة فلسطينية مستقلّة، وحاول تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين عبر ضغوط هائلة مارسها على وكالة الأمم المتحدة للغوث والتشغيل (أونروا).

كما أنّ ترامب أدّى دوراً رئيسياً في دفع عدد من الدول العربية لتطبيع العلاقة مع “إسرائيل” قبل التزام الأخيرة بقيام دولة فلسطينية مستقلة (الاتفاقات الإبراهيمية). ومع ذلك فإنّ انسياقه الأعمى وراء نتنياهو لم يتضح بشكل قاطع إلا من خلال السياسة التي انتهجها تجاه إيران، التي أظهرته بمظهر الرئيس الأميركي الأكثر حرصاً على المصالح الإسرائيلية حتى لو تناقضت مع المصالح الأميركية.

ففي ولايته الأولى انسحب من اتفاق البرنامج النووي الإيراني الذي وقّعه أوباما عام 2015، أما في ولايته الثانية فقد ذهب إلى حدّ التحالف مع “إسرائيل” لشنّ حرب على إيران يصعب عليه الانتصار فيها، والأرجح أن تنتهي بهزيمة استراتيجة كبرى للولايات المتحدة.

لم يجد نتنياهو صعوبة كبيرة في إقناع ترامب بالمشاركة في حرب الـ 11 يوماُ، التي استهدفت تدمير منشآت إيران النووية، لأنّ إنجاز هذا الهدف لم يكن يتطلّب سوى عدّة غارات تشنّها أنواع معيّنة من الطائرات المزوّدة بذخائر قادرة على اختراق الأعماق، لا تملكها “إسرائيل”، غير أنّ الأمر اختلف كثيراً حين تعلّق الأمر بشنّ حرب شاملة على إيران تستهدف إسقاط نظامها الحاكم، حيث تطلّب الأمر استدعاء نتنياهو شخصياً لعرض تصوّراته لسير العمليات في جلسة خاصة، عقدت بالفعل في غرفة عمليات البيت الأبيض قبل نحو أسبوعين من بدء هذه العمليات.

وتؤكّد المصادر الإعلامية التي تناولت ما دار في هذه الجلسة أنّ ترامب تجاهل التحفّظات التي أبدتها القيادة العسكرية الأميركية على ما عرضه نتنياهو، خصوصاً حين أكّد أنّ المعلومات الاستخبارية المتوافرة لديه تقطع بأنّ الحرب ستكون قصيرة وحاسمة وستنتهي بإسقاط النظام الإيراني، ما يقطع بأنه كان مهيّأً أيديولوجياً ونفسياً لتصديق  نتنياهو أكثر مما كان مهيّأً لتصديق مستشاريه العسكريين، رغم أنّ بعضهم لم يتردّد في وصف ما قاله نتنياهو في هذه الجلسة بأنه مجرّد “ترّهات” لا معنى لها.

ولأنّ النظام الإيراني لم يسقط، بل وأصبح أقوى مما كان عليه من قبل، خصوصاً بعد أن تمكّن من إغلاق مضيق هرمز طوال الحرب وأصبح بعدها في وضع يسمح له بالسيطرة عليه في جميع الأوقات، فقد بدأ يمسك بأوراق لم يكن بمقدوره أن يمسك بها من قبل، أخطرها القدرة على التحكّم في أهمّ الممرات المائية في العالم.

وعند هذه النقطة تحديداً، كان من الطبيعي أن تبدأ المصالح والأهداف الأميركية في التباعد، وأن تختلف الركائز التي تستند إليها الحسابات الأميركية والإسرائيلية في مرحلة ما بعد السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز.

ربما يكون من المفيد هنا إعادة تذكير القرّاء بأنه سبق لنتنياهو أن حاول استدراج جميع الرؤساء الأميركيين الذين تعاقبوا على البيت الأبيض خلال فترة رئاسته الطويلة للحكومة الإسرائيلية، والتي امتدت لما يقرب من ربع قرن، للمشاركة معه في شنّ الحرب على إيران، لكنه لم ينجح إلا مع ترامب وحده، وإبان فترة ولايته الثانية التي بدأت بعد أقلّ من 16 شهراً عقب وقوع “طوفان الأقصى”.

ولأنّ “الطوفان” تسبّب في انتكاسة خطيرة لنتنياهو، فقد سعى الأخير للهروب إلى الأمام، محاولاً تحويلها إلى فرصة يتعيّن اغتنامها لتصفية “محور المقاومة” وإقامة “إسرائيل الكبرى”، شجّعه على ذلك نجاح ترامب في الحصول على فترة ولاية ثانية عقب فوزه في انتخابات الرئاسة الأميركية التي جرت نهاية عام 2024، خصوصاً وأنّ نتنياهو يعرف كيف يخاطب ترامب الذي يسهل استغلال نرجسيته وذاته المتضخّمة لإقناعه بأنّ مساهمته في إسقاط النظام الإيراني سيساعده على دخول التاريخ من أوسع أبوابه، وسيخلّد باعتباره الرئيس الأميركي الذي حقّق ما عجز جميع من سبقوه عن تحقيقه طوال ما يقرب من نصف قرن. ولأنّ الرياح أتت بما لا تشتهيه سفنهما، فقد بات عليهما أن يبحثا عن سبيل للخروج من المأزق الذي دخلا فيه، لكنْ كلّ بطريقته الخاصة هذه المرة.

حين وجد ترامب نفسه مضطراً للتوقيع على “مذكّرة تفاهم” تنهي الحرب على مختلف الجبهات، وتسمح لإيران باستمرار فرض سيطرتها على مضيق هرمز طوال فترة المفاوضات حول التسوية النهائية، وبالإفراج التدريجي عن أرصدتها المالية المجمّدة ورفع العقوبات المفروضة عليها، أدرك نتنياهو على الفور أنّ أحلامه على وشك الانهيار، ما دفعه للإعلان عن رفضه للمذكّرة والتأكيد أنه لم يستشر بشأنها.

لذا فليس من المستبعد أبداً أن يكون قد سعى فور التوقيع على الاتفاق لتحريك اللوبي الصهيوني لتخريبه والضغط على ترامب للبحث عن وسيلة للتحلّل منه، ما يفسّر ما جرى بعد ذلك من حرص على البحث عن مسار مستقلّ لتسوية الأزمة اللبنانية ولفتح ممر في مضيق هرمز بالقرب من الشواطئ العمانية، وهي تحرّكات أدّت في النهاية إلى تجميد مذكّرة التفاهم، وإلى انطلاق موجات جديدة من التصعيد العسكري بين الحين والآخر، رغم حرص إيران والولايات المتحدة على تجنّب الدخول في مواجهة عسكرية شاملة مرة أخرى.

لا شكّ أنّ أهداف ومصالح ترامب بدأت تختلف من الآن فصاعداً عن أهداف ومصالح نتنياهو إلى حدّ التناقض، خصوصاً وأنهما على وشك الدخول في انتخابات تشريعية قد يتوقّف على نتائجها تحديد المستقبل السياسي لكليهما، على الرغم من اختلاف الوسائل التي قد تساعد كلاً منهما على تحقيق الأهداف المرحلية التي يسعى إليها.

فلنتنياهو مصلحة واضحة في المرحلة الحالية في التصعيد العسكري على جميع الجبهات، خصوصاً على الجبهتين اللبنانية والفلسطينية، لأنّ من شأن هذا الصعيد أن يعظّم من فرص الائتلاف الحكومي الذي يقوده في الفوز بالانتخابات التشريعية التي ستعقد في “إسرائيل” نهاية تشرين الأول/أكتوبر المقبل، أما ترامب فمن مصلحته أن تسود التهدئة في المرحلة الحالية على الجبهات كافة، وليس على الجبهة الإيرانية وحدها، لأنّ التصعيد في أيّ منها، خصوصاً في الجبهة اللبنانية التي تحظى لدى نتنياهو بأولوية خاصة في هذه المرحلة، قد يؤدّي إلى انفلات الأمور واشتعال الحرب الشاملة من جديد، وبالتالي إلى حدوث طفرة في سعر البنزين في الداخل الأميركي قد تهدّد فرص الحزب الجمهوري في الفوز في انتخاب التجديد النصفي لمقاعد الكونغرس.

فخسارة نتنياهو للانتخابات التشريعية المقبلة في “إسرائيل” قد تطيح بمستقبله السياسي، بل وقد تفضي به إلى دخول السجن، أما عدم حصول الحزب الجمهوري على ما يكفي من المقاعد في انتخابات التجديد النصفي المقبلة لتمكينه من الاحتفاظ بأغلبيته الحالية في الكونغرس، فسوف يؤدّي ليس إلى تحويل ترامب إلى بطة عرجاء فحسب، وإنما قد يفضي إلى بدء إجراءات لمحاكمته وعزله، خصوصاً إذا حصل الحزب الديمقراطية على أغلبية مريحة في كلا المجلسين، أي في مجلس الشيوخ وفي مجلس النواب في الوقت نفسه.

يجمع معظم المراقبين على أنه كان لـ “إسرائيل” مصلحة واحدة ومباشرة في شنّ الحرب على إيران، لكنّ الولايات المتحدة هي التي تحمّلت العبء الاستراتيجي الأكبر لهذه الحرب التي أدّت إلى نتائج لم تعد الولايات المتحدة قادرة على التحكّم فيها أو التقليل من آثارها السلبية، ولذا أصبحت في وضع أسوأ بكثير مما كانت عليه قبل الحرب، ما أدخلها في مأزق لا تستطيع أن تخرج منه بسهولة.

أما إيران فتحوّلت من خصم إقليمي معزول نسبياً إلى قوة قادرة على تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، وبالتالي على التأثير في الاقتصاد العالمي من خلال التحكّم في حركة التجارة العالمية، خصوصا تدفّقات النفط والغاز وسلاسل الإمداد لعدد من السلع الأساسية.

ولا تتعلّق المشكلة هنا بعدم قدرة الولايات المتحدة على إلحاق الأذى بإيران وإنما بعجزها عن تحويل تفوّقها العسكري الساحق إلى إنجاز سياسي ملموس.

لذا لم يستبعد روبرت كاجان، أحد كبار منظّري “المحافظين الجدد” في الولايات المتحدة والمدافعين بشراسة عن النزعة التدخلية في السياسة الخارجية الأميركية، في مقابلة له مع صحيفة  Le Monde الفرنسية نشرت في 28 أيار/مايو الماضي، أن تؤدّي الحرب على إيران إلى إضعاف مكانة الولايات المتحدة في النظام العالمي بصورة دائمة، وإلى إلحاق ضرر كبير بحلفائها وبالنظام الإقليمي الذي تريد المحافظة عليه، ما قد يؤدّي إلى دفع دول الخليج العربية إلى إعادة النظر في اعتمادها على المظلة الأمنية الأميركية.

حسن نافعة-الميادين

لتثبيت التطبيق على iPhone: اضغط مشاركة ثم إضافة إلى الشاشة الرئيسية.

🔔 تفعيل إشعارات صدى الضاحية

للدخول إلى الموقع وقراءة الأخبار، فعّل الإشعارات أولاً لتصلك آخر الأخبار.