كشفت آلاف الشكاوى في مدينة لوس أنجلوس عن ظروف صادمة لدى بعض باعة الطعام المتجولين، بينها لحوم أكل منها كلب، وفئران وصراصير قرب الطعام، إلى جانب التبول بالقرب من معدات الطهي.
وتضمنت الشكاوى، التي جُمعت في ملف من 662 صفحة، 9,746 بلاغا قدمت بين عام 2023 و2026 إلى إدارة الصحة العامة في مقاطعة لوس أنجلوس الأمريكية.
وحصلت صحيفة “California Post” على هذه السجلات بموجب طلب للحصول على معلومات عامة، في وقت أمرت فيه عمدة لوس أنجلوس كارين باس شرطة المدينة بالتوقف عن إصدار مخالفات جنائية لباعة الشوارع الذين يعملون من دون التصاريح المطلوبة أو يقيمون أكشاكهم أمام المتاجر.
وأظهرت إحدى الشكاوى أن عمال كشك تاكو قرب شارع هاوثورن لم تكن لديهم وسيلة لغسل أيديهم ولم يغيروا قفازاتهم، فيما واصل أحدهم تقديم اللحوم من كيس كان كلب يأكل منه. وأغلقت السلطات القضية من دون توضيح الإجراء الذي اتخذته.
وفي شكوى أخرى قرب مطار لوس أنجلوس الدولي، أُبلغ عن صلصات وتوابل مكشوفة بجوار حاويات القمامة، بينما كانت الفئران تتحرك بالقرب منها، وصُنفت الشكوى لاحقا على أنها “ملغاة”.
وفي منطقة فينيس بيتش، اشتكى أحد الأشخاص من ترك النقانق والخبز والتوابل “تحت أشعة الشمس طوال اليوم”، وصنفت السلطات البلاغ بأنه “مبرر”، من دون تقديم تفاصيل إضافية.
ولم توضح إدارة الصحة العامة ما الذي تعنيه هذه التصنيفات أو ما إذا كانت قد اتخذت إجراءات بحق المخالفين، مكتفية بالقول إنها تركز حاليا على استهداف الجهات الأكبر التي تقف وراء عمليات البيع المتجول، بدلا من التركيز على الباعة أنفسهم.
وقال ستيوارت والدمن، الرئيس التنفيذي لاتحاد الأعمال في لوس أنجلوس، إن حجم الشكاوى “أسوأ مما كان يعتقد”، مشيرا إلى أن المطاعم التقليدية قد تغلق بسبب مخالفات بسيطة تتعلق بالنظافة أو التبريد، بينما يعمل بعض باعة الشوارع من دون حمامات أو مرافق لغسل الأيدي أو تبريد مناسب.
كما وصف جورج فرانسيسكو، رئيس مجلس غرف التجارة في ويستسايد، بعض الممارسات بأنها “مقززة”، مشيرا إلى مشاهد رأى فيها لحوما مضغوطة تصل داخل شاحنات، ثم توضع على أسياخ وتُشوى للبيع.
ويحتاج باعة الأرصفة في لوس أنجلوس إلى تصريح من المدينة، بينما يحتاج باعة الطعام إلى تصريح إضافي من المقاطعة. ومع ذلك، يقدر عدد الباعة المتجولين في المدينة بنحو 50 ألفا، مقابل 687 تصريحا نشطا فقط حتى سبتمبر 2024، بينها 53 تصريحا لبائعي الطعام.
وشوهد في”ممر السلفادور” بمنطقة بيكو-يونيون، باعة يقيمون أكشاكهم في أماكن يحظر فيها البيع، فيما كانت الدهون والمياه المتسخة تتدفق إلى مجاري التصريف. ويقدر راوول كلاروس، الشريك المؤسس لجمعية ممر السلفادور، وجود أكثر من 120 بائعا في المنطقة.
وقال كلاروس إنه لا يريد طرد الباعة، بل تنظيم عملهم من خلال منحهم التصاريح وإخضاعهم للتفتيش وتوفير أماكن مجهزة بالتبريد والصرف الصحي وجمع القمامة. واقترح إنشاء سوق مخصص لهم، مع مواقف سيارات تحت الأرض وخدمات مجتمعية ومساكن ميسورة التكلفة.