𝕏
موقع صدى الضاحية
موقع صدى الضاحيةموقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم
البث المباشر
عاجل
موقع صدى الضاحيةهرمز على حافة جولة جديدة… خطة لضرب إيران دوريًا أمام ترامبموقع صدى الضاحيةلحوم أكلها كلب وفئران قرب الطعام.. تفاصيل مقززة تكشف فوضى باعة الشوارع في لوس أنجلوسموقع صدى الضاحيةمن بوتين إلى نتنياهو… هل تهدد مواجهة القوى الكبرى مستقبل المحكمة الجنائية الدولية؟موقع صدى الضاحيةهيئة بحرية بريطانية: إصابة ناقلة نفط بمقذوف مجهول قبالة سواحل عمانموقع صدى الضاحية“بلومبرغ”: استقالة ليفيت فاجأت العديد في الإدارة الأمريكيةموقع صدى الضاحيةأكد أنه “صامد” ووجه رسالة لأحفاده… مادورو ينشر صورتين من السجنموقع صدى الضاحيةأزمة عطش تضرب هذه البلاد… طوابير ومعارك على قوارير المياه!موقع صدى الضاحيةلماذا عادت جنوب أفريقيا لملاحقة إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية؟موقع صدى الضاحيةهرمز على حافة جولة جديدة… خطة لضرب إيران دوريًا أمام ترامبموقع صدى الضاحيةلحوم أكلها كلب وفئران قرب الطعام.. تفاصيل مقززة تكشف فوضى باعة الشوارع في لوس أنجلوسموقع صدى الضاحيةمن بوتين إلى نتنياهو… هل تهدد مواجهة القوى الكبرى مستقبل المحكمة الجنائية الدولية؟موقع صدى الضاحيةهيئة بحرية بريطانية: إصابة ناقلة نفط بمقذوف مجهول قبالة سواحل عمانموقع صدى الضاحية“بلومبرغ”: استقالة ليفيت فاجأت العديد في الإدارة الأمريكيةموقع صدى الضاحيةأكد أنه “صامد” ووجه رسالة لأحفاده… مادورو ينشر صورتين من السجنموقع صدى الضاحيةأزمة عطش تضرب هذه البلاد… طوابير ومعارك على قوارير المياه!موقع صدى الضاحيةلماذا عادت جنوب أفريقيا لملاحقة إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية؟
مقالات

كيف يخطط نتنياهو للفوز في الانتخابات المقبلة؟

01/09/2026 · Mariam Elzein
ثبّت تطبيق صدى الضاحية
لتصلك آخر الأخبار بسرعة وسهولة

لا ينشغل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هذه الأيام إلا بملف واحد؛ ملف الانتخابات المقبلة بعد أقل من شهرين، لا سيما في ضوء الأرقام التي تظهرها استطلاعات الرأي العام، والتي لا تمنح ائتلافه الحاكم أكثر من 50 مقعداً. وقد زادت مخاوفه بعد الإعلان عن تشكيل حزب يميني جديد، ما سيقضم من قوة الائتلاف، وسيهدد تجاوز حزب الصهيونية الدينية بزعامة بتسلئيل سموتريتش العتبة الانتخابية، ولا يضمن فوز الحزب اليميني الجديد، ما سيمنح المعارضة هامشاً أكبر للفوز.

نقاط ضعف نتنياهو

على الرغم من نجاح نتنياهو في تجاوز الهبوط الحاد في شعبية حزب الليكود الذي يرأسه والائتلاف الحاكم بعد هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول عام 2023، فإن ما يصفه الإسرائيليون بأكبر كارثة وفشل في تاريخهم، لا يمكن أن يتنصل نتنياهو من مسؤولية الفشل فيه كلياً، رغم رفضه الاعلان عن تحمل المسؤولية، ولو جزئياً، فالمعارضة وقطاع واسع من الإسرائيليين ما زالوا يطلقون على حكومته “حكومة السابع من أكتوبر”؛ وكلما نجحت المعارضة في دفع الموضوع إلى سلم اهتمام الجمهور، زادت الضغوط على نتنياهو، ولا سيما في ضوء تكرار المعارضة لسردية فشل نتنياهو في تحقيق النصر المطلق على كل جبهات القتال، وعدم قدرته على حسم المعركة عسكرياً، وفشله في ترجمة “الإنجازات العسكرية” لاختراقات على المستوى السياسي.

في المقابل، فإن خطاب نتنياهو المتكرر عن نجاحات غير مسبوقة كاغتيال قادة محور المقاومة واحتلال أراضي في غزة ولبنان وسوريا وقصف إيران، لا تمنحه – وفقاً لمعارضيه- صك غفران من الإسرائيليين على “الكارثة” التي وقعت في عهده، كما أن ملفي غزة ولبنان ما زالا عالقين ولم يحسما سياسياً أو عسكرياً، ويبدو الفشل أكثر وضوحاً في إيران، بعد انكشاف فشل خطة الموساد في إسقاط النظام الإيراني، ونجاح الأخير في الصمود، وقدرته على إعادة بناء قدراته العسكرية، لا سيما سلاح الصواريخ الباليستية التي نجحت في إصابة أهداف إسرائيلية، الأمر الذي يبقي الجبهة الداخلية الإسرائيلية في حالة قلق وتوتر، بعد أن وعدها نتنياهو على مدار سنوات طويلة أنه الأقدر على تدمير التهديد الإيراني من خلال الشراكة في الحرب على إيران مع الولايات المتحدة.

مشكلة أخرى يعانيها نتنياهو، وهي تراجع العلاقة مع الإدارة الأميركية، وعلاقته الشخصية مع رئيسها، دونالد ترامب. وقد عكست زيارة نتنياهو الأخيرة للبيت الأبيض فتوراً في العلاقة بين الجانبين، وبعد أن غرد ترمب مادحاً نتنياهو على مدار الثلث الأول من رئاسته، وطالب غير مرة بالعفو عن نتنياهو، واعتبر مثوله أمام المحكمة نوعاً من الظلم بدلاً من مكافأته على ما قدمه لـ”إسرائيل”، كما شن ترامب هجوماً لاذعاً على الرئيس “الإسرائيلي” حاييم هرتسوغ بسبب عدم الاستجابة لمطلبه بالعفو عن نتنياهو، بيد أنه في الأشهر الأخيرة، لم يصدر عن ترامب أي نوع من الدعم لنتنياهو، بل على العكس فُهم عدد من تصريحاته وفريقه، أنها تشكك في فوز نتنياهو في الانتخابات المقبلة، ويعود تراجع العلاقة بين الحليفين بالأساس إلى التورط الأميركي في الحرب على إيران، والتي تعزى لدى عدد من الأوساط الأميركية والإسرائيلية للضغوط التي مارسها نتنياهو على ترامب والخطط التي قدمت له، والتي أثبت الواقع فشلها.

على الصعيد الحزبي، يشكل صعود شعبية غادي أيزنكوت في استطلاعات الرأي العام هاجساً كبيراً لنتنياهو، بعد أن نجح في توسيع الفارق عن نتنياهو لأكثر من 10 نقاط لمنصب رئيس الوزراء، وتقدم حزب يشار الذي يتزعمه آيزنكوت بنحو مقعدين عن الليكود، واحتلاله الحزب الأكبر، ويحظى آيزنكوت بتقدير قطاع واسع من الإسرائيليين بعد مقتل نجله أثناء الحرب على غزة على يد المقاومة الفلسطينية، وكونه سارع للقتال في اللحظات الأولى للهجوم الفلسطيني “طوفان الأقصى”، إضافة إلى خلفيته العسكرية كرئيس للأركان، الأمر الذي يقلص من قدرات نتنياهو في مواجهته وشن “حرب إعلامية” عليه.

يخشى نتنياهو من تشتيت أصوات أحزاب اليمين المتطرف المتحالفة معه والمؤيدة له؛ ففي حال لم ينجح حزبا الصهيونية الدينية بزعامة بتسلئيل سموتريتش، و”شعب إسرائيل” برئاسة عوفر فينتر، في تجاوز العتبة الانتخابية، فإن أصوات حزبيهما سيتوزعان على باقي الكتل الفائزة، الأمر الذي يصب في مصلحة المعارضة، ما دفع نتنياهو إلى ممارسة الضغوط على زعيم حزب القوة اليهودية إيتمار بن غفير، للتحالف مع سموترتش خشية من سقوط الأخير وعدم تجاوزه نسبة الحسم، الأمر الذي رفضه بن غفير بشكل قاطع.

نتنياهو : خير وسيلة للدفاع الهجوم على المعارضة

نتنياهو لا يستسلم بسهولة،  وهو مستعد للصراع من أجل البقاء حتى آخر نفس، ولا يتورع عن استخدام كل الأدوات والوسائل التي تبقيه في الحكم، فالغاية عنده تبرر الوسيلة، وما لا ينجح فيه بالخداع والحيل والعطايا ينجح بمزيد منهم، وربما لو كان الكاتب والفيلسوف الإيطالي الشهير نوكولو ميكافيلي مؤلف كتاب الأمير، حياً، لكان تلميذاً مبتدئاً عند نتنياهو.

إن الرغبة والجموح الكبيرين عند نتنياهو للتشبت بالسلطة، بالإضافة للخبرة الكبيرة التي اكتسبها في العمل السياسي وخوض المعارك الحزبية لأكثر من 30 عاماً، كل ذلك، من جهة، يشكل له عناصر ثقة وحافزية للعمل من أجل الفوز، أو منع خصومه من الانتصار، ومن جهة أخرى يربك المعارضة ويضعف ثقتها في قدرتها على إلحاق الهزيمة بنتنياهو، لا سيما في ضوء تمتع الأخير بوحدانية القيادة في ائتلافه، بينما المعارضة لها أكثر من رأس.

ويسعى نتنياهو لتعزيز سردية تماسك الائتلاف حول الزعيم الأوحد، وتنازع المعارضة على الزعامة؛ فبينما يتشكل ائتلاف نتنياهو من تجانس أيديولوجي لدى أحزابه الصهيونية بالأساس، الليكود والصهيونية الدينية والقوة اليهودية، وقدرته على احتواء الأحزاب الحريدية غير الصهيونية، شاس ويهوداة هتوراة، فإن التباين الأيديولوجي داخل أحزاب المعارضة، من  اليمين إلى الوسط و اليسار، تمنح نتنياهو قدرة يحسن استغلالها للهجوم على المعارضة، وتوجهاتها السياسية، والادعاء أنها ستوافق على قيام دولة فلسطينية، وستنحني للضغوط العالمية، وستستسلم “للإرهاب”  وستتحالف مع “الإخوان المسلمين”، حزب منصور عباس، وغيرها من الاتهامات التي يجيد تسويقها وتمريرها في عقل الناخب الإسرائيلي.

إن نتنياهو يعلم أن تجربة عدم الاستقرار الحكومي أرهقت الإسرائيليين قبل فوز الائتلاف الحالي وحسم المعركة لمصلحته، الأمر الذي سيمكنه من القول للجمهور: إذا أردتم حكومة مستقرة تحكم مدتها القانونية كاملة فالنموذج واضح حكومة الأحزاب المتحالفة معي، وإذا أردتم كل عام أو أقل انتخابات جديدة فانتخبوا “حكومة اليسار”.

يسعى نتنياهو لرفع الغطاء “الوطني” عن أحزاب المعارضة ووصفها بأنها يسارية الهوى، رغم أن اليسار في “إسرائيل” قوته محدودة للغاية وأثره غائب، ولا يتمتع بشعبية وتأييد كبيرين، بيد أن تحالف حزبي ميرتس والعمل سابقاً واندماجهم في حزب الديمقراطيين، منح نتنياهو فرصة دائمة للقضم من شرعية المعارضة، ولا سيما أحزاب اليمين ويمين الوسط فيها، وهي التي يتزعمها آيزنكوت وبينيت وليبرمان، فالمعارضة غير متجانسة أيديولوجياً وتوحدت بالأساس على هدف واحد هو إسقاط نتنياهو.

التصعيد كلمة السر في مخطط نتنياهو

أمنياً، يسعى نتنياهو لتسخين مختلف الجبهات، لأن قواعده من اليمين واليمين المتطرف، تندفع اتجاه التصعيد والمواجهة، وتتحمس لهما، لذا يخطط نتنياهو لإبقاء جبهات القتال مشتعلة، ولا سيما في غزة والضفة الغربية ولبنان، إضافة إلى سوريا، في ضوء منحه هامشاً للعمليات العسكرية العدوانية من الإدارة الأميركية في تلك الجبهات، وفي حال وسعت الأخيرة هامش التحرك الإسرائيلي تجاه إيران، وهو مستبعد في هذه المرحلة، فإن نتنياهو لن يتردد في استئناف العدوان على إيران، الأمر الذي قد يعطيه المبرر الذي يبحث عنه لتأجيل الانتخابات بسبب الحرب، في حال ازدادت مخاوفه من الهزيمة.

الضفة الغربية تبدو كأنها ساحة الانتخابات المفضلة على مقاس نتنياهو واليمين المتطرف، في ظل صمت الإدارة الأميركية؛ فنتنياهو يُقلّب خيارته ويفحصها بمنتهى الخبث، بهدف السيطرة على جدول الأعمال لدى الناخب الإسرائيلي، بحيث تصبح إخفاقاته وحكومته في ذيل جدول الأعمال، لا سيما الإخفاق الكبير في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول، ويبدو أن الطريق الأقصر والأقل كلفة أمنية وسياسية، والأكثر جاذبية لقاعدته اليمينية، ساحة الضفة الغربية، من خلال دفعه إلى تدهور متعمد فيها، عبر دعم خفي ومعلن لإرهاب المستوطنين وعدوانهم المتصاعد على الفلسطينيين وممتلكاتهم، إلى جانب الخطوة السياسية والجريمة الدولية المتواصلة بالسيطرة على مقار الأونروا وآخرها معهد قلنديا، والأحداث في قرية قصرة جنوب نابلس، وتحطيم أحد نواب الائتلاف الحاكم لمعلم فلسطيني، إضافة إلى دعم وانشاء مزيد من البؤر الاستيطانية في المنطقتين (أ) و(ب).

وقد بدأ نتنياهو ببث تسريبات إعلامية وسياسية تدعي احتمال انهيار السلطة الفلسطينية، بالتزامن مع تسريبات حول إلغاء إجازات جنود الاحتياط، وتعزيز انتشار  الكتائب المقاتلة في الضفة خشية “التدهور الأمني فيها”، وكلها تسريبات موجهة من نتنياهو وفريقه بهدف توجيه الرأي العام الإسرائيلي وحشد اليمين  لمصلحة نتنياهو، والعمل على تراجع قضية السابع من أكتوبر عن سلم أولويات الجمهور الإسرائيلي.

وفي قطاع غزة، تتصاعد لهجة تهديدات نتنياهو بالبحث عن ذريعة لتكثيف العدوان، حتى لو كانت طائرات الأطفال الورقية، لتبرير التصعيد وإفشال اتفاق المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار.

يدرك نتنياهو أنه لا يزال لديه الوقت للنجاة من فخ السقوط، عبر تبني خطط أمنية وحزبية وإعلامية، وأنه يستطيع أن يستفيد من تشرذم خصومه؛ فحتى حصول المعارضة على 60 مقعداً لا يؤهلها لتشكيل الحكومة، كما أن الفوز بـ 61 مقعداً يتطلب ترتيبات مع الأحزاب العربية، وهي مسألة تزيد قدرة نتنياهو على حشد جمهور اليمين خلفه وجلب أكبر عدد منهم إلى صناديق الاقتراع.

إن خطط معركة نتنياهو الانتخابية تقوم على  الحفاظ على تماسك معسكره، والتشكيك الدائم في قدرة خصومه على تجاوز صراع الزعامة وتشكيل بديل موحد، ووصمهم باليسارية، والهجوم الحاد عليهم، واتهامهم بالتخطيط للمساس بنزاهة الانتخابات، والعمل على السيطرة على جدول الأعمال عبر سياسة التصعيد على الجبهات، وتنحية الفشل في إحباط هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول عن الأجندة والخطاب الداخلي.

وسام ابو شمالة-الميادين

لتثبيت التطبيق على iPhone: اضغط مشاركة ثم إضافة إلى الشاشة الرئيسية.

🔔 تفعيل إشعارات صدى الضاحية

للدخول إلى الموقع وقراءة الأخبار، فعّل الإشعارات أولاً لتصلك آخر الأخبار.