يبدو مجمل الوضع في لبنان رهن انتظارات عالقة لا يملك لبنان الرسمي القدرة الكافية على كسر حلقتها بسرعة علها تفضي إلى تبديل الواقع المأزوم…
لا توحي مجمل المؤشرات والمعطيات المتقاطعة على خطوط التحركات الديبلوماسية كما على الجبهة الميدانية بأي اتضاح حقيقي للمسار الذي يجتازه لبنان بإزاء الاستحقاقات الكبيرة المفصلية التي يواجهها سواء عبر المفاوضات مع إسرائيل برعاية الولايات المتحدة الأميركية ام في صدد مسعى اللحظة الأخيرة للتمديد لليونيفيل او ايجاد بديل منها، وحتى التطورات الميدانية في شأن مرتفعات علي الطاهر لا تزال تحوطها علامات استفهام كبيرة وسط عدم الجزم بحصول إسرائيل على غطاء اخضر أميركي للقيام بعملية للسيطرة عليها. ولذلك يبدو مجمل الوضع في لبنان رهن انتظارات عالقة لا يملك لبنان الرسمي القدرة الكافية على كسر حلقتها بسرعة علها تفضي إلى تبديل الواقع المأزوم.
واللافت في التقديرات الإسرائيلية ما ابرزه تقرير لصحيفة معاريف الاسرائيلية إن الواقع الجديد في مضيق هرمز قد يدفع إيران إلى البحث عن أساليب جديدة للضغط على الولايات المتحدة، وفي ظل هذا السيناريو، قد يصبح حزب الله مجدداً أداةً رئيسيةً لها.
وفيما بقي مصير معركة علي الطاهر في واجهة الحدث الميداني والديبلوماسي وما أثارته وسائل إعلام إسرائيلية من منع الرئيس الأميركي لرئيس الوزراء الإسرائيلي من تفجير المعركة هناك، تحدثت معلومات إعلامية عن محاولات جديدة أجريت لتسليم علي الطاهر إلى الجيش اللبناني تجنبا لمعركة جديدة لكنها فشلت بسبب رفض إسرائيل الانسحاب من محيط التلال كما رفض حزب الله تسليم الموقع للجيش اللبناني.
غير ان بيانا لافتا صدر ليل امس عن الخارجية الأميركية وزعته السفارة الأميركية في بيروت وعكس حرص الخارجية على إعادة وضع النصاب بدقة على الموقف الأميركي من سلاح “حزب الله” مشترطة ان يسلم سلاحه للدولة اللبنانية.
واوردت السفارة الاميركية تصريحاً لمتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية قال فيه: “ينص الإطار الثلاثي بوضوح على أن الحكومة اللبنانية هي الجهة الشرعية الوحيدة للتفاوض بشأن مستقبل لبنان، وذلك نيابةً عن الشعب اللبناني. تقف الولايات المتحدة إلى جانب الشعب اللبناني، وترغب في أن يكون لبنان بلدًا آمنًا وذا سيادة. ولتحقيق ذلك، يجب على حزب الله نزع سلاحه. وكما قال السفير عيسى، لا نريد شيئًا أكثر من تسليم حزب الله أسلحته”.
وتابع: “عندما يقرر حزب الله أنه مستعد لذلك، يمكنه التحدث مع الدولة اللبنانية، التي نجري معها حوارًا بالفعل، وإبلاغها باستعداده لتسليم أسلحته.
حينها يمكننا محاولة تقريب وجهات النظر. لكن في الوقت الراهن، لا يرغب حزب الله حتى الآن في التحدث مع الدولة اللبنانية، ولا معنا، ولا مع إسرائيل، لأنه ببساطة يتلقى الأوامر من إيران. لقد حان الوقت لحزب الله أن يفعل ما هو الأفضل للبنان والشعب اللبناني”.