𝕏
موقع صدى الضاحية
موقع صدى الضاحيةموقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم
البث المباشر
عاجل
موقع صدى الضاحيةسلام لا تهزّه اتهامات بالتفريط بالسيادة والمحاصصة!موقع صدى الضاحيةواشنطن لن تدعو لجولة تفاوض جديدة حالياًموقع صدى الضاحيةالسلطة تريد المؤسسة العسكرية أداة بيدها!موقع صدى الضاحيةرضائي في رسالة إلى خامنئي: سأبذل كل طاقتي لزيادة قوة إيرانموقع صدى الضاحية“ضمائركم مباعة”… أهالي شهداء الجيش يصعّدون بوجه العفو ويشيدون بموقف وزير الدفاعموقع صدى الضاحية«قانون مرقص» لتكميم الإعلام: أهلاً بكم في الدولة البوليسية!موقع صدى الضاحيةالممثل إياد نور الدين لـ”العهد”: هكذا حاولت الـ”MTV” إغراءنا لتقديم نموذج “شيعي” فارغموقع صدى الضاحيةالأطماع “الإسرائيلية” في جنوب لبنان تتحوّل من وقائع ميدانية إلى خرائط رسمية.. كيف يتوجّب على السلطة أن تتحرّك؟موقع صدى الضاحيةسلام لا تهزّه اتهامات بالتفريط بالسيادة والمحاصصة!موقع صدى الضاحيةواشنطن لن تدعو لجولة تفاوض جديدة حالياًموقع صدى الضاحيةالسلطة تريد المؤسسة العسكرية أداة بيدها!موقع صدى الضاحيةرضائي في رسالة إلى خامنئي: سأبذل كل طاقتي لزيادة قوة إيرانموقع صدى الضاحية“ضمائركم مباعة”… أهالي شهداء الجيش يصعّدون بوجه العفو ويشيدون بموقف وزير الدفاعموقع صدى الضاحية«قانون مرقص» لتكميم الإعلام: أهلاً بكم في الدولة البوليسية!موقع صدى الضاحيةالممثل إياد نور الدين لـ”العهد”: هكذا حاولت الـ”MTV” إغراءنا لتقديم نموذج “شيعي” فارغموقع صدى الضاحيةالأطماع “الإسرائيلية” في جنوب لبنان تتحوّل من وقائع ميدانية إلى خرائط رسمية.. كيف يتوجّب على السلطة أن تتحرّك؟
عناوين الصحف

البناء: السوق والصحافة تسخران من حديث ترامب عن هرمز… وعدد السفن يشهد

13/08/2026 · Zeinab Ouza
ثبّت تطبيق صدى الضاحية
لتصلك آخر الأخبار بسرعة وسهولة

كتبت صحيفة “البناء”: تتسع الفجوة بين رواية الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن مضيق هرمز وبين ما تقوله السفن والسوق والصحافة الأميركية. فبعد إعلانه فتح المضيق وإصرار وزير الطاقة على أن عشرين مليون برميل عبرته الأحد، رفع ترامب سقف الرواية معلناً أن الولايات المتحدة تملك «السيطرة الكاملة» على هرمز، وأنها قد «تحتفظ به»، واصفاً الحصار البحري الأميركي بـ«جدار الفولاذ». لكن بيانات حركة الملاحة لم تسجل سوى عدد محدود من السفن، تراوح وفق اختلاف توقيت الرصد بين ثماني سفن و14 سفينة الثلاثاء، مقابل نحو 130 سفينة يومياً قبل الحرب.

واختصرت «وول ستريت جورنال» المفارقة بعنوان ساخر: «ترامب يقول إن هرمز تحت السيطرة الأميركية، لكن سفناً قليلة تصغي إليه». وقالت إن أغلب شركات الشحن لا تزال تتجنب الممر الذي تحميه البحرية الأميركية بمحاذاة عُمان، بينما تستخدم سفن أخرى المسار الخاضع للإدارة الإيرانية أو تطفئ أجهزة التتبع. وبلغت كلفة التأمين ضد أخطار الحرب نحو 10% من قيمة السفينة، بما يجعل إعلان فتح المضيق بلا قيمة عملية ما لم يقتنع الربابنة وشركات التأمين بأن المرور صار آمناً.

وبقي سعر برنت قريباً من 90 دولاراً رغم ارتفاع المخزونات الأميركية وخفض توقعات الطلب العالمي، ما يعني أن السوق لم يصدق رواية تدفق النفط؛ فلو عادت الملاحة الطبيعية وهبطت علاوة المخاطر، لانخفض السعر. أما بقاء النفط مرتفعاً بالتزامن مع تراجع عدد السفن، فيشكل تصويتاً يومياً ضد الرواية الأميركية، ويؤكد أن السيطرة على المضيق لا تُقاس بعدد القطع الحربية المنتشرة فيه، بل بعدد الناقلات التي تعبره بالفعل.

وفي لبنان، تتكرّر المفارقة نفسها بين التصريحات والوقائع. فقد تحدّث رئيس الجمهورية العماد جوزف عون عن تقدم إيجابي في مسار التفاوض، مشيراً إلى البحث في وقف النار والأسرى والحدود والمناطق التجريبية. لكن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أعاد تأكيد أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من جنوب لبنان، وأنه سيبقى في «المناطق الأمنية» في لبنان وسورية وغزة من دون سقف زمنيّ.

وهكذا يصبح كلام كاتس بالنسبة إلى المفاوضات اللبنانية شبيهاً بحركة السفن في هرمز، بينما تشبه التطمينات الرئاسية اللبنانية كلام ترامب عن المضيق المفتوح. فالميدان هو الحكم: لا وقف ثابتاً لإطلاق النار، ولا جدول زمنياً للانسحاب، ولا عودة كاملة للسكان، ولا انطلاق للإعمار، بينما تتواصل الغارات وعمليات التجريف والحرق.

وكشف تحقيق نشرته «فايننشال تايمز» بالتعاون مع «لايتهاوس ريبورتس» عن تدمير منهجي طال قرى الجنوب ومساكنه ومدارسه ومزارعه وشبكات المياه والطاقة، مقدراً عدد الوحدات السكنيّة المتضررة بنحو 85 ألفاً، إضافة إلى تضرر أكثر من 20% من الأراضي الزراعية. وبالتوازي، تحدثت تقارير عن حرائق متعمّدة طالت الأحراج وبساتين الزيتون بعد وقف إطلاق النار، بما يعزّز الشبهات بأن الهدف الإسرائيلي ليس أمن الحدود، بل جعل مناطق واسعة غير قابلة للحياة ومنع السكان من العودة إليها.

ولا يلغي الحديثُ عن تقدمٍ في اختيار دول تشارك في آلية التحقق هذه الحقيقةَ؛ فقد وردت أسماء بريطانيا وإيطاليا وسويسرا وإندونيسيا، لكن الخلاف لا يزال قائماً حول صلاحيات فرق التفتيش، ودخول المنازل الخاصة، ودور الجيش اللبناني، فيما تصر واشنطن و»إسرائيل» على استبعاد الأمم المتحدة. ولذلك يبدو التفاوض متقدماً في بناء آليات التحقق من الواجبات اللبنانية، ومتوقفاً عند وقف العدوان والانسحاب الإسرائيلي.

وفي مجلس النواب، نجح قانون العفو العام في عبور الجلسة التشريعية بعد أشهر من الانقسام والسجالات، وبأقل الخسائر السياسية الممكنة. وينص القانون على تخفيض عقوبة الإعدام إلى 28 سنة سجنية، والأشغال الشاقة المؤبدة إلى 17 سنة، وخفض سائر العقوبات بمقدار الثلث. كما يفرض إخلاء سبيل من أمضى 12 سنة موقوفاً من دون حكم، مع استمرار محاكمته خارج السجن. وتشير التقديرات إلى إمكان الإفراج عن نحو 40% من الموقوفين، بينما استُثني الذين اعترفوا بقتل عسكريين، إلى جانب جرائم أخرى محددة.

أما الحدث الأبرز فكان الخلاف بين رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الدفاع ميشال منسى. فقد أصرّ منسى على إلقاء كلمة تعرض تحفظات قيادة الجيش، بينما قال سلام إن رئيس الحكومة هو الذي يمثل الحكومة ويتحدّث باسمها، وإن موقف الجيش سبق أن قُدم خطياً إلى اللجان النيابية. وأدى الخلاف إلى فقدان النصاب وتأجيل التصويت من الثلاثاء إلى الأربعاء، بعدما غادر نواب التيار الوطني الحر وحزب الله.

واتهم نوابٌ سلامَ بمنع وزير الدفاع من الكلام، مستندين إلى المادة 67 من الدستور التي تنص على حق الوزراء في دخول المجلس ووجوب الاستماع إليهم عندما يطلبون الكلام. أما سلام فاستند إلى المادة 64 قائلاً: «لسنا 24 حكومة»، ومعتبراً أن السماح بعرض موقف منفصل باسم الجيش يضع المؤسسة العسكرية في مواجهة مع مكوّن لبناني. وهكذا مرّ قانون العفو، لكن إسكات وزير الدفاع بقي عنواناً جانبياً ثقيلاً، يفتح سجالاً دستورياً وسياسياً حول حدود وحدة موقف الحكومة وحق الوزير في الكلام، وعلاقة السلطة السياسية بالمؤسسة العسكرية.

فيما تمضي السلطة في سياسة النعامة التي تدفن رأسها في الرمال أمام التوحش الإسرائيلي والدوس على المفاوضات والاتفاقات والتصريحات اللبنانية، بعدما قدمت سلطة الوصاية لـ «إسرائيل» بضغط أميركي الهدايا الثمينة التاريخية التي تحلم بها من دون أن تقدم «تل أبيب» أي مقابل للبنان من وقف لإطلاق النار وانسحاب وعودة النازحين والإعمار وإطلاق الأسرى، ارتدت إلى الداخل عبر تهريب سلّة من القوانين بصيغٍ تمُسّ السلم الأهلي والسلام المجتمعي والاستقرار الاجتماعي والعفو عن مرتكبي الجرائم المختلفة والمتورطين بدم الجيش اللبناني والفارّين إلى الكيان الإسرائيلي عام 2000، إضافة إلى تجريم الصحافيين والإعلام وتكبيل الحريات في لبنان.

ووصفَت مصادر سياسية ونيابية المشهد السياسي والنيابي والقضائي والأمني في لبنان بالسوداوي، معتبرة أنّ العهد الحالي دقّ المسمار الأخير في نعش الدولة والمؤسسات، وكأنّ السلطة الحالية والعهد الجديد يريدون القضاء على آخر مداميك الكيان اللبناني وأركانه وعلى رأسهم الجيش اللبناني والأمن والقضاء في لبنان بعدما جرّموا المقاومة التي قاومت الاجتياح الإسرائيلي في العام 1982 وحرّرت الجنوب في العام 2000 ودافعت عن لبنان في عدوان الـ 2006 وواجهت المشروع الإرهابي في لبنان وسورية والعراق، ووقفت في وجه مشروع الشرق الأوسط الجديد في العام 2023 ولازالت تقاتل مشروع السيطرة على الجنوب ولبنان.

ولفتت المصادر لـ «البناء» إلى أنّ العهد وأغلب السلطة الحالية هم نتاج ما يسمّى بـ «ثورة 17 تشرين» التي وصلت إلى الحكم منذ عام ونيّف تحت عناوين خداعة للبنانيين مثل حرية الإعلام والسيادة والديمقراطية والتكنوقراط وضد وصاية السلاح وحصر قرار السلم والحرب والسلاح بيد الدولة ومكافحة الجريمة والفساد والإرهاب ومحاكمة الفاسدين تحت شعار «كلن يعني كلن»، وعندما أتت إلى السلطة طعنت بكلّ شعاراتها وداست على السيادة واغتالت العدالة ونحرت الحرية وسيّست القضاء وخضعت للإملاءات والوصاية الأميركية – الخليجية الكاملة وسلمّت الجنوب إلى العدو الإسرائيلي وخذلت الجيش اللبناني الذي تدعي أنه سيحصر السلاح ويبسط سيطرة الدولة على كامل أراضيها، فيما تُعفي عن قتلة الجيش ولا تحميه من الاعتداءات الإسرائيلية شبه اليومية على وحداته في الجنوب وتحرمه من أبسط حقوقه المالية ولا توفر له المساعدات والدعم الخارجي لتمكينه من مواجهة المخاطر والاعتداءات الإسرائيلية وحماية السيادة. وحذّرت المصادر من أن الآتي أعظم، والسلطة تحضر لمسار كبير من الإرتكابات على الصعيدين الداخلي والخارجي، تبدأ بإحكام القبضة الأميركية – السعودية على القضاء عبر زيارة السفير الأميركي إلى قصر العدل، ولا تنتهي بتحضير اتفاق التطبيع مع «إسرائيل»، واستبقت الاعتراض الإعلامي والشعبي عليه بإقرار قانون إعلام يقيّد حرية الإعلام والعمل الصحافي والحريات العامة تحت طائلة عقوبات قاسية منها السجن! وختمت المصادر بالقول إنّ السلطة والعهد يتصرّفان على أساس الشمولية وحكم الحزب الواحد وتطويع كل المؤسسات لا سيما القضاء والنقابات والإعلام لخدمة مشروعها السياسي الكبير.

وفي تصريحات توضع برسم رئيسي الجمهورية والحكومة، أكد وزير الحرب في حكومة الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس في تصريح له من جنوب لبنان، مرة جديدة عزمه على إبقاء القوات الإسرائيلية في المناطق التي تحتلها إسرائيل في الجنوب اللبناني وكذلك في سورية وقطاع غزة.

وأوضح كاتس، بحسب بيان صادر عن مكتبه «لن ننسحب من هذه المنطقة الأمنية». وزعم أنّ «الجيش موجود هنا لحماية المستوطنات في شمال إسرائيل وقواته. سنعمل على تطهير هذه المنطقة ولن ننسحب من المناطق الأمنية تحت أي ظرف: لا في لبنان، ولا في سورية، ولا في غزة».

وفيما تدعي السلطة أنها ستجمّد مشاركتها في المفاوضات مع إسرائيل حتى توقف اعتداءاتها على الجنوب، علمت «البناء» أنّ الضغوط الأميركية تصاعدت على السلطة اللبنانية لإجبارها مرغمة على الاستمرار في المفاوضات تحت طائلة سحب الولايات المتحدة الأميركية يدها من لبنان وملف التفاوض ما سيؤدي إلى توسيع العملية العسكرية الإسرائيلية على لبنان. ووفق معلومات «البناء» فقد نصح السفير الأميركي ميشال عيسى رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة بالتريث بتجميد المفاوضات، داعياً إلى الصبر والانتظار والبناء على الإيجابيات، علماً أنّ الأميركيين أبلغوا عون وسلام بأن إسرائيل لن تقدم أيّ تنازل يؤدي إلى وقف كامل لإطلاق النار والانسحاب من منطقة تجريبية واحدة قبل الانتخابات الإسرائيلية بالحدّ الأدنى. إلا أنّ كلّ المعطيات والوقائع والاتصالات التي أجراها المسؤولون الأميركون وفي مقدمتهم رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان MCG4L الجنرال جوزف كليرفيلد تؤكد وفق ما تكشف جهات دبلوماسية موثوقة لـ «البناء» أن مسار المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية وصل إلى طريق مسدود واتفاق واشنطن يحتضر ولن تفلح محاولات الإنعاش والإنقاذ الأميركية بضخ الأوكسجين في عروقه لإبقائه حياً حتى شهر أيلول، ولذلك تبذل واشنطن الجهود لإعادة الجانبين اللبناني والإسرائيلي إلى طاولة مفاوضات روما الشهر المقبل كآخر جلسات التفاوض قبل انشغال الحكومة الإسرائيلية بالانتخابات.

وفي سياق ذلك، أشار مسؤول أميركي لـ «الشرق بلومبرغ»، إلى أنّ «المناقشات بشأن القوات الأجنبية في لبنان لا تزال في مراحلها الأولى ولا نتائج نهائية». وذكر أن «المشاركين في مباحثات القوات الأجنبية المستقبلية في لبنان متفائلون بحذر».

ولفتت أوساط في فريق المقاومة لـ «البناء» إلى أن السلطة خسرت رهانها على الأميركيين واعتقادها بأنّ التنازل عن الأوراق الثمينة للأميركيين يسمح لهم بالضغط على إسرائيل لانتزاع مكاسب للبنان، ولذلك اليوم السلطة تنعى المفاوضات في السر وغرفها المغلقة وتتستر على فضائحها بالعلن وتبرر الفشل بشعارات وعناوين لا تسمن ولا تغني من جوع، فهي أعطت لـ «إسرائيل» ما تريده من المفاوضات وبنود وثيقة الخارجية الأميركية واتفاق الإطار أمنياً وسياسياً وانتخابياً ولم تأخذ شيئاً والآن انسحبت إسرائيل من المفاوضات تاركة السلطة تلملم ذيول الخيبة وترمي فشلها على المقاومة والشعار الحجري «حرب الآخرين على أرضنا!». وفي سياق ذلك، أكد عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب أشرف بيضون «على رفض التفاوض المباشر، وعلى أن اتفاق الإطار لا يمكن أن يشكل مدخلاً لأي مسار تفاوضي ما لم يضمن الانسحاب الإسرائيلي الفعلي وتثبيت وقف إطلاق النار».

وفي سياق محاولات الإنقاذ الأميركي للمفاوضات ولتطبيق المناطق التجريبية، حط الجنرال جوزف كليرفيلد في لبنان، فيما الجنوب تحت وطأة خروقات واعتداءات إسرائيلية لا تتوقف.

واستقبل رئيس الجمهورية كليرفيلد في حضور السفير عيسى. وتمّ البحث في الإجراءات الآيلة إلى تطبيق اتفاق الإطار الذي تمّ التوصل إليه في حصيلة المفاوضات اللبنانية – الأميركية – الإسرائيلية في واشنطن، وذلك في ضوء المحادثات التي أجراها الجنرال كليرفيلد في «إسرائيل» الأسبوع الماضي. بعدها، استقبل قائد الجيش العماد رودولف هيكل الجنرال كليرفيلد مع وفد. وجرى بحث التطورات في الجنوب والترتيبات الأمنية المتعلقة باتفاق الإطار، والصعوبات التي يواجهها الجيش خلال تنفيذ مهماته، وفي مقدمها استمرار الاعتداءات وأعمال التجريف والتدمير من قبل الاحتلال الإسرائيلي.

ولم تمضِ 24 ساعة على تصريحات رئيس الجمهورية بشأن التفاوض، إذ أكد أن «التفاوض ليس استسلاماً ولا تنازلاً»، بل هو استكمال لتحقيق الأهداف، وفي مقدمتها وقف الاعتداءات «الإسرائيلية» وتحرير الأرض عبر الوسائل السلمية، حتى جاء الرد في تحقيق مرئي أجرته صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية، بالتعاون مع مؤسسة «لايتهاوس ريبورتس» الصحافية غير الربحية، كاشفاً عن دمار ممنهج نفذه جيش الاحتلال «الإسرائيلي» في جنوب لبنان، طاول عشرات الآلاف من المنازل والمدارس والأراضي الزراعية والغابات.

وواصل الاحتلال اعتداءاته حيث نفذت القوات الإسرائيلية تفجيرات في وادي بلدة تولين – طريق وادي السلوقي. وألقت مُسيّرة إسرائيلية على دفعتين مواد متفجرة على أحراش بيت ياحون في قضاء بنت جبيل فيما ألقت مُسيّرة أخرى قنبلة صوتية في بلدة المنصوري جنوب صور. واستهدفت مُسيّرة إسرائيلية بقذيفة مباشرة، مضيفاً عاشورائياً على طريق كفرا – العاصي، موقعة عدداً من الإصابات. وقام جيش العدو برمي قذائف فوسفورية على مرتفعات علي الطاهر، واستهدفت غارة عنيفة بلدة المنصوري. وأفادت «الوكالة الوطنية».

على مقلبٍ آخر، هرّبت السلطتان التنفيذية والتشريعية بالتكافل والتضامن، ملفات سجنية وقضائية ومالية طال انتظارها لكنها تفتح البلاد على موجة من الانقسام السياسي والطائفي بين المجرمين وأصحاب الحقوق. إذ حذّر مصدر نيابي عبر «البناء» أنّ سقوط العدالة وإخلاء سبيل الموقوفين المتورطين بجرائم قتل وغيرها من الجرائم سيؤدي إلى عمليات ثأر وانتقام بين أهالي الضحايا والقاتلين، ما يهدد السلم الأهلي. وعلمت «البناء» أنّ جهة ما ستكشف أسماء كلّ المتورّطين بدماء الجيش اللبناني أمام الرأي العام، وهذا هو سبب منع رئيس الحكومة نواف سلام وزير الدفاع ميشال منسى من إلقاء كلمته أمام النواب حيث كان سيعلن أسماء المتورّطين بدم الجيش وسيحمّل كلّ نائب مسؤولية تصويته وقراره.

وأقرّ مجلس النواب أمس، قانون العفو العام، كما خرج من اللجان المشتركة، مع إدخال تعديلات تتعلّق بالحقّ الخاص وإخلاء السبيل والمحاكمة خارج السجن، بحيث خُفّض شرط إخلاء السبيل من 14 إلى 12 سنة سجنية، كما حُذفت كلمة «مبرم» من المادة، ليصبح إخلاء السبيل محصوراً بمن ليس لديه أي حكم صادر بحقه، وليس أي حكم مبرم.

وبقيَ طيف سجال رئيس الحكومة ووزير الدفاع مهيمناً على الجلسة، حيث انسحب نواب كتلة «الوفاء للمقاومة» وكتلة «لبنان القوي» والنائب سيمون أبي رميا، من الجلسة بسبب عدم دخول وزير الدفاع لتلاوة كلمة الجيش.

واتهمت مصادر نيابية رئيس الحكومة بوضع الجيش في وجه الطائفة السنيّة، مشيرة لـ «البناء» إلى أنّ سلام يحاول استثمار مظلومية سنية معينة في ملف السجون لرفع شعبيته المتدنية في الطائفة السنية، مُسقِطاً المزايا التي نُسِبت إليه، بأنه لا ينتمي إلى نادي رؤساء الحكومات التقليديين وخارج الاصطفافات الطائفية والمذهبية ومن خلفية قانونية يؤمن بالعدالة وتطبيق القانون واحترام الحريات والديمقراطية!

وقال نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب «أخطأ من قال إنّ هناك من يضع وزيراً معيّناً بوجه طائفة معينة». أضاف «هناك مؤسسة عسكرية يجب احترام قرارها ورأيها والمؤسسة تتحدث باسم شهداء وهؤلاء الشهداء من كل الطوائف». واعتبر أنّ «قانون العفو الذي صدر اليوم عُمل عليه بجهد وتحمّلنا ما لا يُحتمل وأشكر بخاصة النواب الذين عملوا وخُوّنوا»، لافتاً إلى أنّ «إعادة تكرار منع وزير الدفاع من إلقاء كلمة من رئيس الحكومة هو قرار خاطئ وغير دستوري». وأكد أنّ «قانون العفو اليوم اتفقنا عليه بالسياسة لطي صفحة، والحكومة مسؤولة عن رفع الظلم ويمكنها القيام بإعادة المحاكمات وتصليح التمييز».

وتعذر انعقاد الجلسة التشريعية المسائية لمجلس النواب بسبب عدم اكتمال النصاب.

وعلق «نادي قضاة لبنان»، على منصة «إكس»، على إقرار قانون العفو، وقال: «اليوم سقطت العدالة… اليوم سقطت دولة القانون».

وأشار رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل إلى أنه «ما إن سجل لبنان نقطة مضيئة في سجله بإلغاء عقوبة الإعدام، حتى سجل سقطة بحق العدالة بإقرار برلمانه قانون عفو عام ثالث مرة مشجعاً على الإفلات من العقاب، فيما المفترض الإعفاء عن عدد من المظلومين». وسأل باسيل في تصريح له: «كيف تطالبون يا حكومة «الـ 24 متضامن» الجيش أن يقاتل حزب الله والإرهاب بينما تعفون عن قتلته؟».

وحضر قائد الجيش العماد رودولف هيكل مناورة تدريبية بالذخيرة الحية في جرد بريتال. وتوجه إلى العسكريين بالقول: «لن نتخلى عن مهماتنا الأساسية في الدفاع عن كل شبر من أرضنا».

إلى ذلك، أقر المجلس مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 6503 الرامي إلى تعديل بعض مواد القانون رقم 36 تاريخ 1967/5/9 قانون إصلاح وضع المصارف في لبنان وإعادة تنظيمها كما عدلته لجنة المال والموازنة مع الأخذ ببعض التعديلات التي اقترحها وزير المالية. إلا أن النائب حليمة قعقور اختصرت إقرار هذا القانون بالقول: «إنّ اللوبي المصرفي أقوى لوبي في هذا المجلس».

ورفضت نقابتا الصحافة والمحررين في لبنان، قانون الإعلام الجديد، وأكدتا عدم الاعتراف به، والسعي إلى إسقاطه «وكأنه لم يكن». وفي كلمة ألقاها نقيب المحررين في لبنان جوزيف القصيفي، في مؤتمر صحافي مشترك للنقابتين، رأى أن إقرار القانون أمس، شكّل «الثلاثاء الأسود» لصحافة لبنان، مؤكداً أن الصيغة النهائية أهملت التعديلات التي سبق التوافق عليها.

بدوره، قال رئيس لجنة الإعلام النيابية، النائب إبراهيم الموسوي إنه لا يجوز لأحد أن يمنع وزيراً من أن يدلي برأيه أمام مجلس النواب، مؤكداً الإصرار على إجراء تعديلات على قانون الإعلام.

ولفت إلى أنّ القانون يتضمّن الكثير من الإيجابيات، إلا أنه يعاني في المقابل من ثغرات، ولا سيما المادة 104، مؤكداً أن المطالبة بالتعديل والتبديل في بعض مواده مستمرة.

إلى ذلك، يعقد مجلس الوزراء اليوم في السراي الحكومي جلسة لمتابعة البحث في المُستجدات السياسية والأمنية والإنسانية، إضافة إلى البحث في عدد من البنود، منها بنود مؤجلة.

المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام

لتثبيت التطبيق على iPhone: اضغط مشاركة ثم إضافة إلى الشاشة الرئيسية.

🔔 تفعيل إشعارات صدى الضاحية

للدخول إلى الموقع وقراءة الأخبار، فعّل الإشعارات أولاً لتصلك آخر الأخبار.