𝕏
موقع صدى الضاحية
موقع صدى الضاحيةموقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم
البث المباشر
عاجل
موقع صدى الضاحية«قانون مرقص» لتكميم الإعلام: أهلاً بكم في الدولة البوليسية!موقع صدى الضاحيةالممثل إياد نور الدين لـ”العهد”: هكذا حاولت الـ”MTV” إغراءنا لتقديم نموذج “شيعي” فارغموقع صدى الضاحيةالأطماع “الإسرائيلية” في جنوب لبنان تتحوّل من وقائع ميدانية إلى خرائط رسمية.. كيف يتوجّب على السلطة أن تتحرّك؟موقع صدى الضاحيةلبنان في هندسة “الشرق الأوسط الجديد” بين الضغط الصهيوأميركي ومعادلة الردع الإقليميموقع صدى الضاحية«اتفاق إطار» أم معاهدة سلام قبل أوانها؟موقع صدى الضاحية“بوم بوم بوم”.. حملة كاتس التي قد تورّط الجيش “الإسرائيلي”موقع صدى الضاحيةسلطة بلا قرار.. وصاية أميركية على لبنانموقع صدى الضاحية“جريمة مزيارة” أمام القضاء: الإعدام للمتهمموقع صدى الضاحية«قانون مرقص» لتكميم الإعلام: أهلاً بكم في الدولة البوليسية!موقع صدى الضاحيةالممثل إياد نور الدين لـ”العهد”: هكذا حاولت الـ”MTV” إغراءنا لتقديم نموذج “شيعي” فارغموقع صدى الضاحيةالأطماع “الإسرائيلية” في جنوب لبنان تتحوّل من وقائع ميدانية إلى خرائط رسمية.. كيف يتوجّب على السلطة أن تتحرّك؟موقع صدى الضاحيةلبنان في هندسة “الشرق الأوسط الجديد” بين الضغط الصهيوأميركي ومعادلة الردع الإقليميموقع صدى الضاحية«اتفاق إطار» أم معاهدة سلام قبل أوانها؟موقع صدى الضاحية“بوم بوم بوم”.. حملة كاتس التي قد تورّط الجيش “الإسرائيلي”موقع صدى الضاحيةسلطة بلا قرار.. وصاية أميركية على لبنانموقع صدى الضاحية“جريمة مزيارة” أمام القضاء: الإعدام للمتهم
مقالات

معضلة ترامب تجاه إيران

11/08/2026 · Mariam Elzein

في آخر التصريحات والمواقف الأميركية تجاه إيران، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب “نتعامل مع إيران بهدوء ومن دون تصعيد” وقال: “أعتقد أن الأمر سينتهي قريباً جداً …”، وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن ترامب يرى أن التقارير بشأن النقص في مستويات الذخيرة ستمنح إيران جرأة أكبر وتضعف سعي واشنطن لكبح البرنامج النووي لطهران.

وذكرت الصحيفة أنه جرى استدعاء مسؤولين كبار الأسبوع الماضي لاجتماع يبحث سبل زيادة إنتاج الذخائر الحيوية، وتحدثت شبكة سي أن أن عن مصادر أن رئيس هيئة الأركان المشتركة أوضح لمستشاري ترمب أن واشنطن بحاجة لإيجاد مخرج من الحرب مع إيران ، وأكد أنه لا يرجّح أن تحقق القوة الجوية وحدها أهداف الرئيس ترمب، بينما قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ” نحن في منتصف اللعبة ونستخدم أدوات دبلوماسية واقتصادية وعسكرية للوصول إلى أفضل نتيجة لشعبنا” ، من جانبه أكد المتحدث باسم الحرس الثوري أن إعادة فتح مضيق هرمز مرهونة بموافقة واشنطن على شروطنا بشكل كامل.

الحرب لن تهزم إيران:
تعكس التصريحات والمواقف الأميركية عمق الأزمة التي تواجهها واشنطن تجاه الحرب مع إيران التي تحولت أهدافها من إسقاط النظام وتدمير البرنامج النووي إلى فتح مضيق هرمز، وتعكس التناقضات في تصريحات ترامب إلى أنه فقد صبره القليل الذي يتمتع به، بيد أن التحول الحاد في موقفه برز قبل عدة أيام عندما ساد الانطباع بأن ترامب يستعد لإعطاء الأمر بشن هجوم قوي وواسع على إيران، فإذا به يعلن عن منح المحادثات فرصة إضافية، الأمر الذي لا يشير هذه المرة إلى تقلّبات ترامب وصعوبة التنبؤ بتصرفاته، بل يعكس عمق أزمته في إيران، فهو أدرك عدم قدرته على تحقيق النصر عبر القوة العسكرية، وأنه لن يتمكن من إجبار إيران على رفع الراية البيضاء، لذا فلا حلّ أمامه إلا بالحد من آثار الخسارة الأميركية للحرب، عبر إيجاد أفضل المخارج منها.

إن ترامب بدا على قناعة أكبر برؤية نائبه فانس، وبات يبتعد عن رؤى من يدفعه نحو مواجهة شاملة مع إيران، ولا سيما بنيامين نتنياهو وعدد من وزراء الإدارة الأميركية مثل وزير الدفاع.

ترامب بات يتجه نحو إنهاء الحرب والسؤال ليس هل سيوقفها؟ بل متى وكيف ؟ والمعضلة هي في تحديد الوسيلة التي ستخرجه من هذه الورطة، لأن ما سيترتب على قراره ستكون له تداعيات استراتيجية على المدى البعيد.
إن تفضيل ترامب واضح؛ فهو لا يريد استئناف الحرب، بل يسعى للتوصل سريعاً إلى تسوية يستطيع تسويقها بأنها انتصار أميركي.

معضلة ترامب:
يدرك ترامب أن استئناف القتال لا يضمن تحقيق الأهداف، حتى وإن شمل عدواناً أميركياً واسعاً وإلحاق أضرار جسيمة بإيران، ولا سيما في بنيتها التحتية الاقتصادية، لكن ترامب يعي بأن هذه الأضرار لن تؤدي إلى فتح مضيق هرمز، ولن تنهي البرنامج النووي الإيراني، ولن تدفع إيران للاستسلام، بل على العكس، سيدفعها لاستخدام كل الأوراق التي تمتلكها، عبر شنّ هجوم واسع على القواعد الأميركية، وناقلات النفط، ومنشآت الطاقة، وستوسّع رقعة المواجهة لتشمل البحر الأحمر وساحات أُخرى، وستزج الولايات المتحدة في مواجهة طويلة الأمد من دون أفق واضح لنهايتها.

يدرك ترامب، أن العودة لاستئناف الحرب ستؤدي إلى مضاعفة الإضرار بإيران من دون أن يحسّن فرص التوصل إلى تسوية، كما أن شنّ عدوان محدود سيدفع إلى ردّ إيراني، ما سيعيد السيناريو نفسه، مواجهة ثم مفاوضات فتأزم ثم عودة لاستئناف الحرب من دون حسم عسكري ومن دون اتفاق عبر التفاوض، الأمر الذي سيجبر ترامب في مرحلة ما  للاختيار بين إنهاء الحرب  أو توسيع نطاق المواجهة، وهو لا يريد الخيار الأخير بل ويخشى من التورط فيه إذا ما استؤنفت المواجهة بشكل محدود، وتطورت إلى حرب يسعى إلى تجنّبها.

إن اللجوء مجدداً إلى استخدام القوة العسكرية ثبت أنه لن يحل المعضلة، وربما التسريع في التوصل إلى اتفاق مع إيران في هذه الظروف التي تفضّل فيها إيران الحد من الخسائر وتتجنّب العدوان الواسع، أفضل بدرجات فيما لو استؤنفت الحرب ولم يعد لإيران ما تخسره، الأمر الذي سيدفعها إلى مزيد من التشدد في مواقفها وردود فعلها، كما سيعزز التيار الأكثر تشدداً، الذي لا يرى جدوى من التفاوض مع الطرف الأميركي ولا يقبل بالحلول الوسط معه ويدعو إلى توسيع دائرة الاستهداف للمصالح والأهداف الأميركية والإسرائيلية، ما سيعقّد المشهد العسكري والسياسي والاقتصادي، أكثر مما كان عليه قبل قرار توسيع المواجهة واستئناف الحرب، وعلى الرغم من فهم ترامب لمخاطر العودة إلى الحرب، فإن المراوحة وإظهار عدم الرغبة باستئناف القتال يمنحان إيران فرصة في اختبار حدود الرد الأميركي، وتعزيز موقعها في المفاوضات، وترسيخ واقع جديد في مضيق هرمز.

تكمن معضلة ترامب أنه لا يحب الخسارة، بيد أن الحرب على إيران فرضت عليه خيارين، نتيجتهما الحتمية هي الخسارة، والهامش أمامه محدود للاختيار بين خسارة طويلة الأمد تستزف موارد بلاده البشرية والاقتصادية وتؤدي لخسارته الانتخابات النصفية، أو خسارة يمكن تسويقها كإنجاز حتى لو تضمنت تنازلات استراتيجية لإيران، بيد أنها ستقابل بسردية مضادة مفادها نصر إيراني  واستسلام أميركي.

معضلة أخرى تواجه ترامب على الساحة الداخلية، إذ لا تؤيد الحرب غالبية الأميركيين، ومع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، ربما يكلّفه استئناف القتال ثمناً سياسياً يتمثل في ارتفاع أسعار الطاقة، واحتمال سقوط خسائر بشرية، وازدياد المخاوف من انخراط جديد في صراع طويل في الشرق الأوسط.

إن دونالد ترامب يعرف ما يريده تماماً، ولكنه لا يعرف كيف يصل إليه، فهو يريد نهاية للحرب وفتح مضيق هرمز، ولكن كيف؟! وهنا تكمن معضلة ترامب وورطته في حربه على إيران.

وسام ابو شمالة-الميادين

لتثبيت التطبيق على iPhone: اضغط مشاركة ثم إضافة إلى الشاشة الرئيسية.

🔔 تفعيل إشعارات صدى الضاحية

للدخول إلى الموقع وقراءة الأخبار، فعّل الإشعارات أولاً لتصلك آخر الأخبار.