
اخبار اقليمية استطلاع جديد يكشف تململًا في قاعدة نتنياهو: لم نعد نريد دفع الثمن
24/07/202611:14:58
في ظل تصاعد الخلافات داخل المشهد السياسي “الإسرائيلي”، تكشف استطلاعات الرأي في كيان العدو عن مؤشرات على تحولات في أولويات الرأي العام، ولا سيما في ما يتعلق بشكل الحكومة المقبلة، ومستقبل التحالفات الحزبية، والعلاقة بين حزب الليكود والأحزاب الحريدية.
كما تعكس هذه الاستطلاعات تباينًا بين حسابات القيادات السياسية وتوجهات جمهورها، في وقت تتزايد فيه المخاوف الداخلية المرتبطة بالاستقطاب الاجتماعي، والضغوط الاقتصادية، والملفات الأمنية، بما يلقي الضوء على التحديات التي تواجه معسكرات الاحتلال قبيل أي استحقاق انتخابي مقبل.
فعلى الرغم من احتدام التنافس بين المعسكرين لتشكيل الحكومة المقبلة، يُظهر استطلاعٌ حول المقاعد أجرته صحيفة “إسرائيل هيوم” عشية التاسع من آب (بالتقويم العبري)، أن 41% من المستطلعين يؤيدون تشكيل حكومة وحدة وطنية، فيما ترتفع هذه النسبة إلى 48% بين ناخبي حزب الليكود.
وتنسجم هذه النتائج مع الرسالة التي يكررها رئيس الوزراء ورئيس حزب الليكود، بنيامين نتنياهو، خلال الأسابيع الأخيرة، وفقًا لما أوردته شيريت أفيطان كوهِن، المراسلة السياسية والمحللة للشؤون الدبلوماسية في صحيفة “إسرائيل هيوم”.
وبحسب شيريت أفيطان كوهِن، لا يقتصر تأييد حكومة الوحدة الوطنية على ناخبي الائتلاف، إذ يرغب 45% من ناخبي المعارضة أيضًا في تشكيلها، مقابل 35% فقط يفضلون حكومة ضيقة.
وعلى مستوى العينة ككل، لا يؤيد سوى 33% تشكيل حكومة ضيقة، سواء من اليمين أو اليسار. أما بين ناخبي الليكود، فلا يرغب سوى 35% في استمرار حكومة يمينية تضم الأحزاب الحريدية لأربع سنوات إضافية.
ووفقًا لشيريت أفيطان كوهِن، جاءت الإجابات حول سؤال: أي حكومة تفضل إقامتها بعد الانتخابات القادمة؟ كالتالي:
العينة الإجمالية: حكومة وحدة: 41%؛ حكومة قائمة على كتلة سياسية واضحة: 33%؛ لا أعلم: 26%.
الائتلاف: حكومة قائمة على كتلة سياسية واضحة: 43%؛ حكومة وحدة 39%؛ لا أعلم: 18%.
الليكود: حكومة قائمة على كتلة سياسية واضحة: 35%؛ حكومة وحدة 48%؛ لا أعلم: 17%.
المعارضة: حكومة قائمة على كتلة سياسية واضحة: 35%؛ حكومة وحدة 45%؛ لا أعلم: 20%.
في حين يسعى قادة الأحزاب إلى هزيمة الطرف الآخر تمهيدًا لتشكيل حكومة يمينية مع الأحزاب الحريدية أو حكومة من اليسا ر– الوسط، فإن الجمهور “الإسرائيلي” يبعث برسالة مختلفة تعكس مخاوفه من تصاعد الاستقطاب”، مشيرة إلى أن الجزء التالي من الاستطلاع تناول القضايا التي تشغل الرأي العام، وقد أظهرت نتائجه فجوة بين أولويات الجمهور وجدول أعمال الأحزاب كما تعكسه الحملات الانتخابية المتداولة على شبكات التواصل الاجتماعي.
ووفقًا للاستطلاع، تصدّر الاستقطاب قائمة القضايا الأكثر إثارة لقلق “الإسرائيليين” بنسبة 30%، تلاه الوضع الاقتصادي بنسبة 29%، ثم الوضع الأمني وقضية التعليم، بنسبة 18% لكل منهما.
وفي سؤال الاستطلاع حول أكثر المجالات التي تثير قلق الصهاينة في حياتهم اليومية، تصدّر الوضع الاجتماعي المتمثل في الاستقطاب والكراهية قائمة المخاوف لدى أفراد العينة بنسبة 30%، تلاه غلاء المعيشة بنسبة 29%، ثم القلق من الوضع الأمني ومستقبل الأبناء والجيل القادم بنسبة 18% لكل منهما، فيما أفاد 5% بأن أيًا من هذه القضايا لا يمثل مصدر قلق رئيسيًا لهم.
على مستوى معسكري الخريطة السياسية، بقي الاستقطاب والكراهية في صدارة المخاوف لدى ناخبي الائتلاف بنسبة 31% ولدى ناخبي المعارضة بنسبة 32%.
إلا أن أولويات ناخبي الليكود بدت مختلفة نسبيًا، إذ جاء القلق من الوضع الأمني في المرتبة الأولى بنسبة 31%، يليه الاستقطاب والكراهية بنسبة 29%، ثم غلاء المعيشة بنسبة 20%، ومستقبل الأبناء والجيل القادم بنسبة 17%.
أما بين ناخبي الائتلاف، فجاء غلاء المعيشة في المرتبة الثانية بنسبة 25%، يليه القلق من الوضع الأمني بنسبة 23%، ثم مستقبل الأبناء والجيل القادم بنسبة 17%.
وفي المقابل، أظهر ناخبو المعارضة اهتمامًا أكبر بمستقبل الأجيال القادمة، إذ احتل هذا البند المرتبة الثالثة بنسبة 21%، بعد الاستقطاب والكراهية (32%) وغلاء المعيشة (26%)، فيما جاء القلق من الوضع الأمني في المرتبة الرابعة بنسبة 18%.
لا ينسجم مع نتائج الاستطلاعات، فإن الشخص الذي يحمل هذه الرسالة الداعية إلى حكومة وحدة وطنية واسعة منذ اليوم الأول، وهو بيني غانتس، لا يُكافأ عليها في استطلاعات الرأي، ومن دون تحالفات مهمة لا ينجح في تجاوز نسبة الحسم.
وفي سيناريو انتخابي افترض خوض بيني غانتس ودادي سيمحي الانتخابات ضمن قائمة مشتركة، إلى جانب قائمة أخرى تضم يولي إدلشتاين وأييليت شاكيد، أظهرت نتائج الاستطلاع حصول قائمة “يشر” على 22 مقعدًا، متقدمةً بفارق مقعد واحد على “الليكود” الذي نال 21 مقعدًا.
وجاءت قائمة “بيحد” (معًا) في المرتبة الثالثة بـ14 مقعدًا، تلتها “الديمقراطيون” بـ10 مقاعد، ثم “عوتسما يهوديت” بـ9 مقاعد. وحصل كل من “إسرائيل بيتنا” و”شاس” و”يهدوت هتوراه” على 8 مقاعد، فيما نالت “القائمة العربية الموحدة” 6 مقاعد، و”الجبهة – الحركة” 5 مقاعد، و”اتحاد الكتلة الثالثة” 5 مقاعد، بينما حصل حزب “الصهيونية الدينية” على 4 مقاعد.
وعلى مستوى الكتل السياسية، أظهرت النتائج حصول أحزاب المعارضة الصهيونية على 54 مقعدًا، مقابل 50 مقعدًا لكتلة نتنياهو، في حين نالت “الجبهة – الحركة” و”القائمة العربية الموحدة” معًا 11 مقعدًا، وحصل “اتحاد الكتلة الثالثة” على 5 مقاعد.
وفي تعليقها على هذه النتائج، تشير شيريت أفيطان كوهِن إلى أن بنيامين نتنياهو يبدو أكثر إدراكًا للمزاج السائد بين ناخبيه، إذ يكرر بصورة منتظمة، مرة واحدة على الأقل أسبوعيًا، دعوته إلى تشكيل “حكومة وطنية واسعة”، تقوم على قاعدة يمينية قوية مع انضمام شركاء إضافيين إليها.
وفي المقابل، تلاحظ غياب أي دعوة مماثلة إلى حكومة وحدة داخل معسكر الوسط – اليسار، سواء من جانب نفتالي بينيت أو غادي آيزنكوت، مرجحةً أن مردّ ذلك إلى خشيتهما من أن يؤدي طرح فكرة الوحدة إلى تنفير الناخبين الساعين أساسًا إلى إنهاء حكم نتنياهو، بما قد يضعف فرصهما في تحقيق الفوز في الانتخابات.
أما بين ناخبي الليكود، فقد حظي خيار الإبقاء على الشراكة مع الحريديم مع فرض تسويات مهمة في ملف التجنيد بأعلى نسبة تأييد بلغت 57%، في حين أيد 22% التحرر من الاعتماد على الحريديم، ودعا 17% إلى الحفاظ على التحالف القائم دون تغيير.
في المقابل، أظهرت نتائج ناخبي المعارضة موقفًا مغايرًا؛ إذ أيد ثلثاهم تقريبًا (66%) إنهاء اعتماد الليكود على الأحزاب الحريدية، بينما فضل 13% استمرار الشراكة مع اشتراط تسويات في قضية التجنيد، ولم يؤيد سوى 4% الإبقاء على التحالف القائم كما هو.
وتشير شيريت أفيطان كوهِن إلى أن الاستطلاعات التي تُعرض على بنيامين نتنياهو خلال الأسابيع الأخيرة تعكس اتجاهات مشابهة لما أظهره هذا الاستطلاع.
وترى أن ناخبي الليكود باتوا يشعرون بتزايد كلفة التحالف مع الأحزاب الحريدية، إلا أنهم لا يزالون غير مستعدين للتخلي عنه بالكامل. فقد أيد 17% فقط من ناخبي الليكود (مقابل 34% من ناخبي الائتلاف) الإبقاء على التحالف مع الحريديم بصيغته الحالية، بينما فضّل 57% من ناخبي الليكود (41% من ناخبي الائتلاف) استمرار الشراكة شريطة موافقة الأحزاب الحريدية على تقديم تنازلات جوهرية في قضية التجنيد.
وفي المقابل، لم يحظَ خيار إنهاء الاعتماد على الحريديم والبحث عن شركاء ائتلافيين آخرين سوى بتأييد 22% من ناخبي الليكود و17% من ناخبي الائتلاف.
المصدر: العهد
جاري تحميل الخبر التالي...