أوروبا تحترق… فرنسا وإسبانيا وإيطاليا واليونان تكافح حرائق غير مسبوقة
أخبار عالمية

أوروبا تحترق… فرنسا وإسبانيا وإيطاليا واليونان تكافح حرائق غير مسبوقة

24/07/202611:45:34

أُجبر عشرات آلاف السكان والسيّاح في فرنسا وإسبانيا على إخلاء منازلهم ومواقع اصطيافهم، بعدما تمددت حرائق ضخمة بسرعة بفعل موجات الحر الشديد والرياح القوية والجفاف، الذي حوّل مساحات واسعة من الغابات والأراضي الزراعية إلى وقود سريع الاشتعال.

طلبت مساعدة عاجلة من دول الاتحاد الأوروبي، فيما أعلنت إسبانيا حالة طوارئ وطنية للمرة الأولى بسبب حرائق الغابات، في وقت سُجّلت مئات بؤر النار في إيطاليا، وعشرات الحرائق خلال ساعات قليلة في اليونان.

وفي فرنسا، أمرت السلطات، صباح الجمعة، بإخلاء كامل لشبه جزيرة كاب فيريه (Cap Ferret) على الساحل الأطلسي، وهي من أبرز المناطق السياحية الراقية والمكتظة بالمصطافين. وأُرسلت قوارب لإجلاء السكان والسيّاح من المنطقة، بعدما أتت النيران على نحو 8,700 هكتار، وواصلت تمددها في الغابات شمال شبه الجزيرة.

وسُمح للنازحين بالمغادرة عبر الأرصفة البحرية في أربع قرى، أو بواسطة الطريق الوحيد الذي يربط كاب فيريه بالبرّ الرئيسي، فيما شددت السلطات على ضرورة مغادرة كل من لا يزال داخل المناطق المشمولة بقرار الإخلاء.

وجاء القرار في ذروة الموسم السياحي، بينما كانت المنازل الصيفية ومخيمات التخييم مكتظة بالزوّار.

وفي موازاة ذلك، واجهت فرق الإطفاء حريقاً كبيراً آخر قرب بيسكاروس (Biscarrosse)، على بُعد نحو 40 كيلومتراً جنوب كاب فيريه. وقد اندلع الحريق بعد ظهر الخميس، وأتى على نحو 25 ألف دونم، من دون أن تتمكن السلطات حتى الآن من السيطرة عليه بالكامل.

وأُجلي أكثر من 23 ألف شخص من منطقة بيسكاروس، ولا سيما من مخيمات التخييم والمنازل السكنية، كما شمل الإخلاء مخيماً صيفياً للأطفال وداراً للمسنين.

ودعت السلطات المزارعين في المنطقة إلى وضع صهاريج المياه في تصرف فرق الطوارئ، فيما حذّر حاكم إقليم لاند (Landes) من أن الرياح ما زالت قوية، وأن الوضع لا يزال “شديد الديناميكية وغير مريح”.

وبلغت المساحات المحترقة في البؤرتين الرئيسيتين جنوب غربي فرنسا نحو 11,200 هكتار.

وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن باريس طلبت تفعيل آلية الحماية المدنية التابعة للاتحاد الأوروبي، مشيراً إلى أن فرنسا ستتلقى طائرتين من طراز “كنداير” من كرواتيا، وطائرتين من طراز “إير تراكتور” من البرتغال، إضافة إلى مروحيتين ثقيلتين من طراز “بلاك هوك” من تشيكيا وسلوفاكيا.

وجاء القرار في ذروة الموسم السياحي، بينما كانت المنازل الصيفية ومخيمات التخييم مكتظة بالزوّار.

وفي موازاة ذلك، واجهت فرق الإطفاء حريقاً كبيراً آخر قرب بيسكاروس (Biscarrosse)، على بُعد نحو 40 كيلومتراً جنوب كاب فيريه.

وقد اندلع الحريق بعد ظهر الخميس، وأتى على نحو 25 ألف دونم، من دون أن تتمكن السلطات حتى الآن من السيطرة عليه بالكامل.

وأُجلي أكثر من 23 ألف شخص من منطقة بيسكاروس، ولا سيما من مخيمات التخييم والمنازل السكنية، كما شمل الإخلاء مخيماً صيفياً للأطفال وداراً للمسنين.

ووصف وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز عمليات الإطفاء بأنها “معركة حقيقية ضد الحرائق”، في ظل تعرض فرنسا هذا الصيف لثلاث موجات حر متتالية، فاقمت الجفاف، وخفّضت مخزون المياه، وتركت مساحات شاسعة من النباتات اليابسة القابلة للاشتعال.

وفي إسبانيا، تفاقم الوضع خلال الليل، ما دفع الحكومة إلى إعلان حالة طوارئ ذات مصلحة وطنية، بسبب سلسلة حرائق كبيرة اندلعت في محيط مدريد (Madrid) وفي إقليم أفيلا (Ávila).

وأُجلي أكثر من 10 آلاف شخص من بلدات فيلا ديل برادو (Villa del Prado)، وسان مارتين دي فالديغليسياس (San Martín de Valdeiglesias)، وبلايوس دي لا بريسا (Pelayos de la Presa)، وألديا ديل فريسنو (Aldea del Fresno).

ويمنح إعلان الطوارئ وزير الداخلية الإسباني السلطة المباشرة لإدارة الأزمة، وتنسيق عمل فرق الإطفاء والجيش والدفاع المدني والسلطات المحلية.

وبحسب وكالة “رويترز”، فإنها المرة الأولى التي تعلن فيها إسبانيا حالة طوارئ وطنية بسبب حرائق الغابات.

وكانت حكومة إقليم مدريد قد طلبت تدخل السلطة المركزية، بعدما وصفت الوضع بأنه “بالغ الخطورة”، محذرة من أن الحرائق في عدد من المناطق قد تتجاوز قدرة فرق الإطفاء المحلية على احتوائها.

وأُجلي أكثر من 100 شخص بسبب حريق واسع قرب سانتو ستيفانو كيسكينا (Santo Stefano Quisquina) في مقاطعة أغريجنتو (Agrigento)، بينهم 22 مريضاً من عيادة محلية، قبل أن يُسمح لهم بالعودة بعد تحسن الوضع.

كما توفي رجل الإطفاء أليساندرو ماركي إثر أزمة قلبية ألمّت به خلال مشاركته في إخماد حريق غابات في سان كاتالدو (San Cataldo)، التابعة لمقاطعة كالتانيسيتا (Caltanissetta).

وأعرب وزير الداخلية الإيطالي ماتيو بيانتيدوزي عن “حزنه العميق” لوفاته، فيما واصلت فرق الإطفاء مئات العمليات في صقلية وكالابريا (Calabria)، وسط درجات حرارة قاربت 40 درجة مئوية، ورياح ساهمت في تسريع تمدد النيرانأما في اليونان، فأعلنت خدمة الإطفاء اندلاع 51 حريقاً زراعياً وحرجياً خلال 24 ساعة فقط، حتى مساء الخميس.

وتمكنت الفرق من احتواء 44 حريقاً في مراحل مبكرة، بينما استمرت العمليات في سبع بؤر أخرى.

وتحقق السلطات اليونانية في أسباب اندلاع الحرائق، فيما أبقت عدداً من المناطق في حالة تأهب قصوى بسبب الحرارة والجفاف والرياح.

وتعيش أجزاء واسعة من جنوب أوروبا ظروفاً مناخية متشابهة، بعد ثلاث موجات حر متتالية تركت الغابات والحقول جافة بصورة استثنائية، ورفعت خطر اندلاع حرائق سريعة يصعب التحكم بها.

المصدر: ليبانون ديبايت

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24