
مقالات صنعاء تلوّح بمرحلة ثانية من الحصار
23/07/202610:34:12
واصلت قوات صنعاء، لليوم الثالث على التوالي، تشديد الخناق على الحركة الملاحية السعودية في البحر الأحمر، متسبّبةً بحال إرباك لسلاسل الإمداد الصادرة والواردة إلى ميناءَي جدة وينبع.
وفي حين بدأ عددٌ من شركات الشحن الآسيوية الالتفاف على طريق الرجاء الصالح، تجنّباً لتعرّض سفنها لهجمات من قِبل القوات اليمنية، تدرس الأخيرة الانتقال من المرحلة الأولى من الحصار البحري على المملكة، التي اقتصرت على منع مرور السفن السعودية أو العاملة مع شركات شحن سعودية، إلى مرحلة ثانية تشمل حظر مرور السفن المتّجهة إلى الموانئ السعودية بغضّ النظر عن جنسيتها.
وحول الخطوات الإضافية التي ستتّخذها صنعاء ضدّ الرياض، والتي يمكن أن تصل إلى منع الأخيرة تماماً من تصدير النفط الخام، قال عضو المكتب السياسي لحركة «أنصار الله»، حزام الأسد، في منشور على منصة «إكس»، أمس، إن «اعتقاد السعودية بأن تهريب النفط عبر البحر المتوسط سيضمن استمرار تدفقه، غباءٌ مفرط».
وأضاف أن «الخطوات القادمة التي ستتّخذها قوات صنعاء قد تُغلق الحنفية من الأساس»، في إشارة إلى سيناريو وقف تصدير النفط بشكل كلّي من ميناء ينبع.
ويشير حديث الأسد إلى أن صنعاء قد تلجأ إلى استهداف أنبوب «شرق – غرب» الذي ينقل نحو 7 ملايين برميل من الخام السعودي من المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع، ردّاً على أيّ عدوان سعودي محتمل.
ارتفاع عدد السفن السعودية التي أعادتها صنعاء من باب المندب إلى 10
وفي هذا السياق، يؤكد مصدر ملاحي مطلع في مدينة الحديدة غربي اليمن، لـ«الأخبار»، «امتثال كافة السفن التجارية التي تمرّ عبر البحر الأحمر لتوجيهات القوات البحرية» اليمنية. ويبيّن المصدر أن «كلّ السفن التزمت بإبقاء أنظمة التعريف عاملة، وأضافت عبارات تعريفية حول طواقمها»، نافياً وجود أيّ إرباك في مسارها.
كما يؤكد أن «الحركة الملاحية طبيعية ولم يطرأ عليها أيّ تغيير منذ إعلان قوات صنعاء حظر مرور السفن السعودية من البحر الأحمر». ورغم تظاهر السعودية بانعدام أثر الحصار على حركة الملاحة في ميناء جدة، كشف موقع «مارينا ترافيك» المتخصّص بتتبّع حركة الملاحة البحرية، انخفاض عدد السفن العابرة إلى الموانئ السعودية عبر مضيق باب المندب من 73 سفينة منذ إعلان قوات صنعاء الحصار البحري على المملكة، إلى نحو 29، أول من أمس.
كما أظهرت صور جوية تكدّساً لعشرات السفن قبالة السواحل السعودية، وتحديداً القريبة من «باب المندب»، وأبرزها بيشة وجيزان، بينما اضطرت عشرات الناقلات إلى الاستدارة سواءً من البحر الأحمر أو خليج عدن.
ووفقاً لوكالة «رويترز»، فإن أربع سفن جديدة انضمّت، أمس، إلى ستٍّ أخرى كانت أعلنت صنعاء، أول من أمس، تمكّنها من منعها من العبور في البحر الأحمر. ومن ضمن تلك السفن ناقلتا نفط سعوديتان كانتا تحاولان عبور «باب المندب»، قبل أن تغيّرا مسارهما صوب قناة السويس.
وبهذا التطوّر، يكون إجمالي الناقلات السعودية التي مُنعت من عبور المضيق، عشراً خلال 48 ساعة من بدء تنفيذ قرار الحظر اليمني.
وبدأت تداعيات منع تدفقات النفط السعودية عبر البحر الأحمر، المتزامن مع استمرار إغلاق مضيق هرمز، تترك تأثيراتها في أسواق النفط الدولية.
ووسط توقّعات ببلوغ سعر برميل النفط حاجز 100 دولار أواخر الأسبوع الجاري، ارتفع سعر النفط خلال الساعات الماضية إلى 94 دولاراً للبرميل، قافزاً بنسبة 4% بعد أيام من هبوط سعر البرميل إلى ما دون 70 دولاراً خلال الأسبوعين الماضيين.
ومن جهتها، تحدّثت وكالة «بلومبرغ» الأميركية عن تقلّص في إقبال المستثمرين على شراء النفط السعودي، خشية تعرّض السفن لهجمات جديدة أو مخاطر تترتّب على تجاوز الحظر اليمني.
رشيد الحداد-الاخبار
جاري تحميل الخبر التالي...