بالتفاصيل: من سيارة مفخخة إلى الحرية… جومانة حميد خارج السجن مجدداً.
أخبار لبنان

بالتفاصيل: من سيارة مفخخة إلى الحرية… جومانة حميد خارج السجن مجدداً.

17/07/202616:32:34

أُطلق اليوم سراح جومانة حميد، ابنة بلدة عرسال، بكفالة مالية قدرها 200 مليون ليرة لبنانية، بعد نحو 4 أشهر على إعادة توقيفها، إثر موافقة النيابة العامة على تخلية سبيلها بعدما كانت قد عارضت طلبات سابقة مقدمة في هذا الشأن.

وغادرت حميد السجن لتعود إلى عائلتها في عرسال، بعد مسار قضائي وأمني بدأ قبل أكثر من 12 عاماً، حين أوقفها الجيش اللبناني في 12 شباط 2014 بالجرم المشهود، أثناء قيادتها سيارة مفخخة محملة بالمتفجرات من عرسال في اتجاه شتورا، وبرفقتها امرأتان.

وجاء توقيفها يومها بعد معلومات أدلى بها الفلسطيني نعيم عباس، المعروف بلقب “مهندس تفجيرات الضاحية”، عقب توقيفه في اليوم نفسه. وأفادت التحقيقات الأولية بأن حسين أمون طلب منها نقل السيارة من عرسال إلى شتورا مقابل بدل مالي، وهي إفادة عادت حميد ونفتها أمام المحكمة العسكرية، مؤكدة أنها لم تكن تعلم بوجود متفجرات داخل السيارة.

وبقيت حميد موقوفة نحو 23 شهراً، قبل أن تُدرج ضمن أبرز مطالب “جبهة النصرة” خلال مفاوضات إطلاق العسكريين اللبنانيين الذين كانوا محتجزين في جرود عرسال.

وفي أوائل كانون الأول 2015، أُطلق سراحها مع 12 سجيناً آخرين، في مقابل تسليم الجبهة 16 عسكرياً لبنانياً، ضمن صفقة تبادل رعتها قطر وتولى تنفيذها عن الجانب اللبناني المدير العام السابق للأمن العام اللواء عباس إبراهيم.

لكن صفقة التبادل لم تؤدِّ إلى إسقاط الملاحقات القضائية بحقها. ففي العام 2020، أصدرت المحكمة العسكرية حكماً غيابياً قضى بإنزال عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة بحق حميد وآخرين، بجرائم الانتماء إلى تنظيم إرهابي، ومحاولة قتل أكبر عدد من الأشخاص بواسطة الصواريخ والسيارات المفخخة، وحيازة متفجرات، واستعمال مستندات ورخص سيارات مزورة.

وعلى مدى أكثر من 10 سنوات أعقبت إطلاق سراحها ضمن صفقة التبادل، أقامت حميد في بلدتها عرسال، وتنقلت داخل لبنان، كما كانت تعبر إلى سوريا بعد سقوط النظام، من دون أن تتعرض للتوقيف.

وسبق لمخابرات الجيش أن استدعتها إلى التحقيق في أبلح عام 2022، قبل أن تتركها بعد يومين، من دون أن يؤدي ذلك إلى تنفيذ الحكم الغيابي الصادر بحقها.

وأعيد توقيف حميد في 4 نيسان الماضي عند أحد الحواجز الأمنية، أثناء قيادتها سيارة “بيك آب” غير مسجلة، ليتبين، بعد مراجعة النشرة القضائية، أنها مطلوبة بموجب الحكم الغيابي.

وخلال استجوابها أمام المحكمة العسكرية برئاسة العميد وسيم فياض، أنكرت حميد جميع التهم الجنائية، وقالت إن اللواء عباس إبراهيم سلّمها إلى عائلتها بعد صفقة التبادل، وأبلغها بأن ملفها قد انتهى.

وأضافت أنها افتتحت بعد إطلاق سراحها محلاً لبيع الزهور والنحاسيات في عرسال، وكان يتردد إليه عدد من الضباط، من دون أن يبلغها أحد بأنها ممنوعة من التجول أو أنها لا تزال مطلوبة للقضاء.

وعند سؤالها عن السيارة المفخخة، قالت إنها كانت متوجهة يوم توقيفها إلى طبيب نسائي في زحلة، وبرفقتها امرأتان إحداهما حامل، مضيفة: “لقطوا معي سيارة، بس ما بعرف شو فيها”.

كما نفت معرفتها بحسين أمون أو تلقيها المال لنقل السيارة، خلافاً لما ورد في إفاداتها الأولية.

وكان وكيلها المحامي محمد صبلوح قد طلب استدعاء اللواء عباس إبراهيم للاستماع إلى شهادته بشأن ظروف إطلاق سراحها، فيما قررت المحكمة مخاطبة مديرية المخابرات والأمن العام للتأكد من بقائها في لبنان بعد صفقة التبادل، وتحديد حركة دخولها وخروجها عبر الحدود.

ولحميد شقيق كان يقاتل في صفوف المجموعات المسلحة في سوريا، كما سبق أن حوكمت في ملف رشق دورية للجيش بالحجارة خلال تظاهرة في عرسال عام 2013، يوم “حادثة الرعيان” التي استشهد فيها النقيب بيار بشعلاني والرقيب أول إبراهيم زهرمان، إلا أن المحكمة أسقطت العقوبة عنها في هذه القضية لمرور الزمن.

وبقرار تخلية سبيلها اليوم، تكون جومانة حميد قد استعادت حريتها للمرة الثانية: الأولى ضمن صفقة مع “جبهة النصرة”، والثانية بقرار قضائي وكفالة مالية، فيما يبقى ملف السيارة المفخخة والحكم الغيابي الصادر بحقها مفتوحاً أمام المحكمة

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24