
مقالات
الحكومة للموظّفين: دوام كامل مقابل نصف راتب
بعد مرور 6 سنوات على الانهيار النقدي والمصرفي، يساوي مجموع ما يتقاضاه الموظف في القطاع العام من تقديمات شهرية نسبة 47% من قيمة راتبه عام 2019.
هذا ما سيحصل عليه الموظفون بعد إقرار مجلس النواب مشروع القانون القاضي بتعديل أرقام موازنة عام 2026، وإضافة مبلغ 56،500 مليار ليرة على النفقات، ما يتيح إعطاءهم 6 رواتب إضافية، تضاف على 13 راتباً يتقاضونها اليوم، ليصبح عدد الرواتب المُضاعفة 19 راتباً.
وبحسب النقابي محمد قاسم، المطلوب في المرحلة الثانية الوصول إلى مضاعفة الرواتب 30 ضعفاً.
ولذلك، فإنّ الزيادة الحالية لا يمكن اعتبارها حلاً للأزمة التي يعيشها موظفو القطاع العام منذ بدء الانهيار.
لذا، يصف قاسم المرحلة المقبلة بأنها «امتحان لمصداقية الحكومة»، بعدما تعهّدت بأن تكون الرواتب الستة بداية لمسار التصحيح لا نهايته.
وبموجب القانون الجديد، سيحصل الموظفون على زيادة على رواتبهم تراوح قيمتها من 100 دولار للموظف في الفئة الخامسة، إلى 125 دولاراً للموظف في الفئة الرابعة و180 دولاراً للموظف في الفئة الثالثة و250 دولاراً للموظف في الفئة الثانية، وصولاً إلى 400 دولار للموظف في الفئة الأولى (المديرون العامون).
ومثل الموظفين في الخدمة، يحصل المتقاعد على زيادة قدرها 6 معاشات تقاعدية، ليصبح إجمالي المعاش التقاعدي مُضاعفاً 17 مرّة، بعد أن كان مُضاعفاً 11 مرّة.
في المقابل، بدأ عدد من الوزارات العمل على الطلب من الموظفين العودة بدوام كامل، أي 5 أيام أسبوعياً، و7 ساعات عمل يومياً.
في وزارة التربية مثلاً، طُلب من مديريات التعليم تحضير دراسة الحاجات للعام الدراسي المقبل على أساس 5 أيام تعليم أسبوعياً، بنصاب كامل للأساتذة، لا 4 أيام. وفي وزارة الداخلية يطلب من الموظفين المدنيين الحضور 5 أيام أسبوعياً، وفي وزارة الصحة أيضاً أعيد توزيع الدوامات على هذا الأساس.
ما يعني أنّ السلطة السياسية تريد من الموظفين العودة للعمل بنفس طريقة عام 2019، إنّما بنصف قيمة الراتب.
لم يعد هناك شيء اسمه «راتب الوظيفة العامة»، بل مبالغ مالية متفرّقة تتحوّل إلى تقديمات شهرية























