
أخبار لبنان أزمة تطارد قطاعًا حيويًا… وخبر إيجابي قد يغيّر الواقع!
15/07/202612:26:33
على وقع المساعي الجارية لمعالجة أزمة تعطل جهاز السكانر في المصنع، والتي أدت إلى عرقلة حركة تصدير المنتجات الزراعية اللبنانية، أكد رئيس الاتحاد الوطني للفلاحين اللبنانيين إبراهيم ترشيشي أن الاتصالات مستمرة لإعادة تشغيل الجهاز، مشددًا على ضرورة الإسراع في حل الملف لما يسببه من خسائر كبيرة للقطاع الزراعي والمزارعين.
وأوضح ترشيشي، في حديثٍ لـ”ليبانون ديبايت”، أن “المديرية العامة للجمارك كانت قد قدمت وعودًا بمعالجة مشكلة السكانر، لكن من دون تنفيذ، بحجة عدم وجود التمويل اللازم للمشروع وعدم توفر الاعتمادات المالية التي تغطي كلفة تشغيله، ما حال دون معالجة هذا الموضوع، إلا أننا أُبلغنا أمس بأن الجمارك أرسلت فرقًا لفكّ السكانر القديم ونقله إلى بيروت، على أن يُعاد بعد إصلاحه وتركيبه مكان الجهاز الحالي، وبعد إعادته من بيروت وتركيبه، يُفترض أن يعود إلى العمل خلال يومين، ونحن على تواصل مع المديرة العامة للجمارك غراسيا القزي .
وفي ما يتعلق باستمرار حركة التصدير خلال فترة التعطيل، أوضح الترشيشي أنه “جرى الاتفاق مع وزير الزراعة على أنه في حال وجود برادات مستعجلة، يمكن أن تتوجه إلى بيروت حيث يتم فحصها عبر السكانر هناك، ثم تعود لتحميل البضائع ومتابعة سير العمل”.
وكشف ترشيشي أن “الخبر الإيجابي الذي أُبلغنا به اليوم من وزير الزراعة هو أن الإخوة في السعودية فتحوا المنصة لاستيراد المنتجات اللبنانية”، لافتًا إلى أن “الأخبار والمعطيات من حيث المبدأ إيجابية، لكن العبرة تبقى بالتنفيذ الفعلي على الأرض”.
وحذّر من استمرار التأخير، قائلًا: “نحن ننتظر لنرى ما إذا كنا سنبدأ بالتحميل أم لا، ونعطي الموضوع مهلة أقصاها أسبوع آخر، وبعدها سيكون لنا كلام آخر وتحرك آخر، لأننا لم نعد نقبل بهذا التعطيل وهذه المشاكل التي تقضي على قطاع الزراعة تدريجي .
وأضاف: “القطاع الزراعي يواجه أزمات متراكمة، فمن جهة هناك تداعيات الحرب في الجنوب، وتدمير الحقول والبساتين وتهجير عدد كبير من المزارعين، ومن جهة أخرى هناك تقصير من الدولة في معالجة ملفاتنا، وعلى رأسها ملف التصدير”.
وتساءل ترشيشي: “لماذا لا تبادر الدولة إلى تعزيز الإجراءات اللازمة لتسهيل استقبال الصادرات ومواكبتها؟ خصوصًا أن هناك شركات مراقبة عالمية يمكن التوجه إليها، بحيث تصبح عمليات التصدير خاضعة للرقابة ومضمونة، ولا يبقى مجال لأي تلاعب”.
ورأى أنه “إذا ساهمت الدولة بنسبة واحد في المئة من قيمة الصادرات، فإنها تستعيد أضعاف هذا المبلغ، وهكذا نكون قد دعمنا الإنتاج، وحركنا الدورة الاقتصادية والزراعية بشكل كامل، وأعدنا المزارع إلى أرضه وثبتناه فيها، وعندها نقول إن الدولة عادت فعلًا إلى الوقوف إلى جانب القطاع الزراعي”.
وأوضح أن “المازوت هو أساس حياة المزارع، فنحن نستخدمه للمولدات الكهربائية، وللجرارات التي تحتاج إلى حراثة الأراضي، وللنقل، ولتأمين حاجات العمال”، مشيرًا إلى أن “البعض عندما يشتري المازوت بسعر أقل بـ4 أو 5 دولارات للصفيحة، لا يعكس هذا الانخفاض على السعر، ولا يراعي كلفة الإنتاج أو الأسعار الفعلية، بل يحتسب مسبقًا الارتفاعات المقبلة.
وقد أثرنا هذا الموضوع مع وزير الزراعة وتمنينا عليه معالجته”.
وانتقد ترشيشي أداء الحكومة تجاه القطاع الزراعي، قائلًا: “نحن متعبون جدًا من هذه الحكومة، فلم نرَ منها أي دعم حقيقي للقطاع الزراعي، ولم نلمس خطوات جدية من شأنها معالجة الأزمات التي يواجهها المزارعون أو إنقاذ هذا القطاع الحيوي”.
وأضاف: “في المقابل، لا يمكن إلا الإشارة إلى الخطوات الإيجابية التي جاءت من فخامة رئيس الجمهورية، وفي مقدمتها المساهمة في إعادة فتح الأسواق السعودية أمام المنتجات اللبنانية وإعادة لبنان إلى محيطه العربي، وهو ما يشكل متنفسًا أساسيًا للقطاع الزراعي ولآلاف العائلات التي تعيش منه، كما نشكر فخامة الرئيس على متابعته المباشرة لملف جهاز السكانر واهتمامه بتسريع معالجته، ونحن نقدر كل الجهود التي يبذلها لدعم القطاع الزراعي ومساندة المزارعين في هذه الظروف الصعبة”.
المصدر: ليبانون ديبايت
جاري تحميل الخبر التالي...