البناء: النيران الأميركية وصلت إلى شمال إيران والصواريخ الايرانية بلغت الأردن
عناوين الصحف

البناء: النيران الأميركية وصلت إلى شمال إيران والصواريخ الايرانية بلغت الأردن

10/07/202605:10:30

كتبت صحيفة “البناء”: بعد يومين من التصعيد العسكري المتبادل، بلغت خلاله النيران الأميركية شمال إيران ووصلت الصواريخ والمسيّرات الإيرانية إلى الأردن، ساد هدوء نسبي، لكن الأزمة لم تنتهِ، بل انتقلت إلى مستوى آخر عنوانه تثبيت قواعد اشتباك جديدة. فقد رسمت واشنطن خطها الأحمر بوضوح، معتبرة أن أي استهداف للناقلات أو للسفن التجارية أو أي تعطيل لحرية الملاحة سيستدعي رداً عسكرياً مباشراً، فيما رسمت طهران خطاً أحمر مقابلاً، مؤكدة أن المرور في مضيق هرمز لا يمكن أن يتم خارج الترتيبات التي تعتمدها الدول الساحلية، وأن أي محاولة لتجاوز هذه القواعد أو فرضها بالقوة ستُواجَه بما يلزم لحماية سيادتها وأمن المضيق. وبين هذين الخطين الأحمرين توقفت المواجهة العسكرية، لكن الجمر بقي تحت الرماد، بانتظار اختبار جديد قد يعيد إشعالها أو يدفعها نحو مسار تفاوضي مختلف.

في موازاة هذا الهدوء العسكري النسبي والمؤقت، يتصاعد نقاش سياسي وقانوني حول مستقبل مضيق هرمز، ولم يعد يقتصر النقاش على كيفية إعادة فتحه، بل يمتد إلى طبيعة النظام الذي سوف يحكمه بعد الحرب. ولم تعد المقارنة بين هرمز والبوسفور واتفاقية مونترو مجرد تشبيه سياسي، بل دخلت فعلياً إلى الأدبيات الأكاديمية والاستراتيجية. فقد دعا الاقتصاديون مسعود كارشناس، الأستاذ الفخري في كلية الدراسات الشرقية والأفريقية بجامعة لندن، وهاشم بيساران، أستاذ الاقتصاد في جامعتي كامبريدج وجنوب كاليفورنيا، ورون سميث، أستاذ الاقتصاد في جامعة لندن، في دراسة نشرتها Project Syndicate، إلى الانتقال من الرهان على الحل العسكري إلى إنشاء نظام إقليمي دائم لأمن هرمز، يقوم على الاعتراف بالدور الذي تفرضه الجغرافيا للدول الساحلية مقابل ضمانات دولية لحرية الملاحة. ولا تبدو هذه الفكرة بعيدة عن منطق التاريخ. فاتفاقية مونترو نفسها لم تولد من فراغ، بل جاءت بعد سنوات من التوتر وفشل النظام الذي فرضته معاهدة لوزان، حين اقتنع العالم بأن أمن المضائق التركية لا يمكن أن يتحقق بتجاوز تركيا، بل عبر الاعتراف بسيادتها مقابل ضمان حرية الملاحة. صحيح أن التوازنات الدولية التي أفرزت مونترو تختلف عن توازنات اليوم، لكن وظيفة الاتفاق قد تكون متشابهة. ففي ثلاثينيات القرن الماضي احتاج العالم إلى نظام جديد للمضائق يحقق هدفاً استراتيجياً هو احتواء صعود المحور الإيطالي – الألماني، أما اليوم فالحاجة العالمية تتمثل في ضمان التدفق الآمن والمستقر للطاقة عبر هرمز. وإذا انتهت الحرب الحالية إلى اقتناع متبادل بأن الولايات المتحدة لا تستطيع تجاوز إيران، فقد يصبح البحث عن مؤتمر دولي يضع نظاماً خاصاً لهرمز، على غرار مونترو، احتمالاً واقعياً أكثر من أي وقت مضى.

وهذا ليس استنتاجاً نظرياً فحسب، فالتاريخ يثبت أن اتفاقيات المضائق تعيش بقوة التوازنات التي تنشئها. فعندما حاول الاتحاد السوفياتي بعد الحرب العالمية الثانية تعديل اتفاقية مونترو وفرض نظام جديد للمضائق، رفضت الولايات المتحدة وبريطانيا المساس بها، وانتهى الأمر بانضمام تركيا إلى حلف شمال الأطلسي وبقاء الاتفاقية كما هي، لأنها أصبحت جزءاً من توازن دولي جديد. وإذا ولدت في هرمز صيغة مشابهة، فلن تكون مجرد اتفاق ملاحي، بل ركناً في توازن إقليمي ودولي جديد، تحميه مصالح القوى الكبرى، كما حمت مونترو طوال العقود الماضية.

غير أن الغضب الإيراني لا ينحصر بملف هرمز. فلبنان يقف في خلفية المشهد باعتباره عنواناً آخر للخلاف مع واشنطن. فمن وجهة النظر الإيرانية، لا يقتصر الأمر على قواعد الملاحة في المضيق، بل يمتد إلى ما تعتبره طهران تباطؤاً أو تراجعاً أميركياً في تنفيذ الالتزامات المتعلقة بالمسار اللبناني، ولا سيما ما يتصل بالانسحاب الإسرائيلي ووقف الاعتداءات. لذلك تبدو المواجهة الراهنة ذات مسارين متوازيين: الأول في هرمز، حيث يدور الاشتباك حول قواعد الملاحة وأمن الطاقة، والثاني في لبنان، حيث يدور الاشتباك حول قواعد تنفيذ التفاهمات ومصير الوجود الإسرائيلي. ومن هنا، فإن الهدوء العسكري لا يعني تراجع أسباب التوتر، بل انتقالها إلى مرحلة اختبار الإرادات. فكل تقدم أو تعثر في أحد المسارين ينعكس مباشرة على الآخر، ما يجعل هرمز ولبنان جبهتين في تفاوض واحد، لا ملفين منفصلين، ويجعل أي محاولة أميركية للفصل بينهما مرشحة لأن تصطدم بالموقف الإيراني الذي لا يزال يتعامل معهما كجزء من سلة تفاهمات واحدة.

أما في لبنان، فلم يكن الهدوء أقل إثارة للتساؤلات. فبالتزامن مع حديث الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن توقعه انسحاباً إسرائيلياً من جنوب لبنان، عاد ليطرح فكرة دور للرئيس السوري أحمد الشرع في التعامل مع ملف حزب الله، قبل أن يسارع الشرع إلى نفي أي نية لتدخل عسكري، فيما نقلت مصادر تركية موقفاً رافضاً لهذا السيناريو. وفي الوقت نفسه، تقرر نقل الجولة المقبلة من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية إلى روما، بعدما بررت واشنطن الخطوة بأسباب تقنية، وقبلت بيروت هذا التفسير.

هذا التزامن بين الحديث عن انسحاب إسرائيلي، والتلويح بورقة سورية، ونقل المفاوضات إلى روما، فتح الباب أمام أكثر من فرضية. فهل تستعد واشنطن، إذا أخفقت سياسة الضغط في هرمز، إلى العودة الإلزامية لمسار التفاهم مع إيران، بما يستتبع تنفيذ الشق اللبناني منه عبر إلزام “إسرائيل” بالانسحاب، مقابل تقديم وعد لتل أبيب بأن ملف سلاح حزب الله لن يُترك بلا معالجة، وأن دمشق يمكن أن تضطلع بدور في هذا الملف؟ أم أن الحديث عن الدور السوري ليس سوى رسالة سياسية وإعلامية موجهة إلى “إسرائيل” لتسهيل قبولها بالانسحاب، من دون أن يعكس مشروعاً عملياً، خصوصاً في ظل النفي السوري والرفض التركي؟ أم أن نقل المفاوضات إلى روما ليس مجرد تعديل لوجستي، بل مؤشر إلى مرحلة جديدة من إدارة الملف اللبناني؟

حتى الآن، لا توجد معطيات كافية لحسم هذه الأسئلة، لكن المؤكد أن هرمز ولبنان لم يعودا مسارين منفصلين. فكما يجري في الخليج اختبار لقواعد الملاحة وللنظام الذي سيحكم أحد أهم شرايين الطاقة في العالم، يجري في لبنان اختبار موازٍ لمصير الاحتلال الإسرائيلي ولمرحلة ما بعده. وبين المسارين تبدو واشنطن أمام خيارين: مواصلة سياسة الضغط التي أثبتت حدودها، أو العودة إلى منطق التفاهمات الذي تفرضه الجغرافيا وموازين القوى. وكما فرضت الجغرافيا على العالم قبل تسعين عاماً الاعتراف بالدور التركي في البوسفور، قد تفرض عليه اليوم الاعتراف بأن أمن هرمز لا يمكن أن يُبنى بتجاوز إيران، كما لا يمكن أن يُبنى استقرار لبنان بتجاوز التفاهمات الإقليمية التي تتحكم بمستقبله.

فيما عاد التصعيد العسكري الأميركي – الإيراني ليخيم على المشهد الإقليمي بعد العدوان الأميركي على إيران والرد الإيراني على القواعد العسكرية الأميركية في الخليج، تتجه الأنظار إلى تداعيات انزلاق الوضع إلى جولة جديدة من الحرب الأميركية الإسرائيلية – الإيرانية، على ساحة الاشتباك في الجنوب وسط استمرار التهديدات الإسرائيلية بتوجيه ضربة لإيران وتوسيع الهجمات ضد حزب الله.

ووفق معلومات “البناء” فإن “إسرائيل” نقلت للحكومة اللبنانية عبر مسؤولين أميركيين ووسطاء إقليميين ضرورة أن تلتزم الحكومة بما وقعت عليه وتعهدت به من التزامات وفق اتفاق واشنطن وأن تبدأ بتطبيقه على أرض الواقع عبر الجيش اللبناني، لا سيما في المناطق التجريبية، ونزع سلاح حزب الله تحت إشراف أميركي، وإلا فإن الجيش الإسرائيلي سيقوم بالمهمة بنفسه.

ووفق تقدير أمني – دبلوماسي غربي فإن الجيش الإسرائيلي يحضر لبنك أهداف عسكري وأمني جديد في الجنوب وفي مناطق أخرى بانتظار الضوء الأخضر الأميركي ليقوم بضربها، لكونه مقيداً بالمعادلة الأميركية – الإيرانية، كما لن ينسحب الجيش الإسرائيلي قبل إيجاد حل لسلاح حزب الله لا سيما في تلة علي الطاهر والمنطقة الممتدة باتجاه مناطق جنوبية أخرى وفي البقاعين الغربي والأوسط التي يعتبرها منطقة تحوي منشآت عسكرية واستراتيجية وغرف عمليات مركزية لحزب الله. ووفق معلومات “البناء” فإن التقدير الغربي يشير إلى أن لا مفاوضات سويسرا أزالت عناصر التوتر وتفجير الصراع مجدداً بين حزب الله و”إسرائيل”، ولا اتفاق الإطار بين لبنان و”إسرائيل” في واشنطن قابل للتنفيذ وسينجح بتفكيك صاعق انفجار الوضع الأمني على الحدود. وخلص التقدير بالإشارة إلى أن غياب الحل الجذري ورفض “إسرائيل” الانسحاب من الأراضي المحتلة وإشهارها لموقفها بالبقاء في الخط الأصفر مع حرية الحركة الأمنية والعسكرية وتثبيت المنطقة العازلة، مقابل تمنع حزب الله عن التعاون مع الحكومة لإيجاد الحل لمسألة سلاحه، إلى جانب ضعف موقف الدولة اللبنانية وعدم امتلاكها وسائل القوة لفرض اتفاق واشنطن على أرض الواقع وحساسية الواقع السياسي اللبناني، إلى جانب التوتر الأميركي – الإيراني، كلها عوامل تجعل الجبهة الجنوبية قابلة للاشتعال في أي لحظة.

وفيما أفادت مصادر “البناء” بأن الجيش اللبناني ما زال على موقفه الرافض للبدء بالانتشار في المناطق التجريبية التي حددها جيش الاحتلال – وسط ضغوط أميركية كبيرة على الجيش مع اقتراحات تقنية عملية قدمها مسؤولون عسكريون أميركيون لانتشار الجيش سيبدأ العمل بها خلال أسبوع – أعلن مسؤول أميركي في تصريح له حول المحادثات اللبنانية الإسرائيلية بأننا انتقلنا إلى التنفيذ.

وفي سياق ذلك، أشار موقع “أكسيوس” نقلاً عن مسؤول أميركي، إلى أن المناطق التجريبية في جنوب لبنان ستدخل حيز التنفيذ خلال أيام قليلة. وأوضح “أكسيوس” نقلاً عن مسؤول أميركي، بأن القيادة المركزية الأميركية تنسق مع لبنان و”إسرائيل” للمضي قدماً في تنفيذ الترتيبات. ولفت إلى أن اجتماع روما سيكون مغلقاً وسيتيح لمفاوضي لبنان و”إسرائيل” إحالة الملفات إلى فرق فنية. ولفت إلى أن واشنطن ستتواصل مع الشركاء لدعم تمكين حكومة لبنان من استعادة سيادتها بالمناطق التجريبية.

وتتجه الأنظار إلى ما ستؤول إليه زيارة رئيس الجمهورية، جوزاف عون لواشنطن، في 21 الحالي حيث سيلتقي الرئيس دونالد ترامب في أعقاب جولة مفاوضات ستعقد الأسبوع المقبل في روما بين لبنان و”إسرائيل”. ووفق ما نقل زوار عون عنه، كما علمت “البناء”، فإنه لن يلتقي رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض قريباً.

وعشية جولة التفاوض والزيارة الرئاسية، جال السفير الأميركي ميشال عيسى على المسؤولين اللبنانيين، شارحاً أسباب نقل المفاوضات من الولايات المتحدة إلى روما، ومؤكداً اهتمام بلاده بلبنان.

وبحث عيسى مع عون في الزيارة الرسمية التي سيقوم بها الرئيس عون إلى الولايات المتحدة الأميركية بدعوة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إضافةً إلى الأوضاع الراهنة في لبنان والمنطقة. وخلال اللقاء أكّد الرئيس عون ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في الجنوب والضغط على “إسرائيل” لوقف الأعمال العسكرية والتقيّد بما ورد في صيغة الإطار التي أُعلنت في نهاية المفاوضات اللبنانية الأميركية الإسرائيلية في واشنطن. كما شدّد رئيس الجمهورية على ضرورة وقف القصف وأعمال التفجير والجرف التي تقوم بها القوات الإسرائيلية في عدد من البلدات والقرى التي تحتلها.

وأوضح عيسى بعد اللقاء أنّ “انتقال الاجتماع بين الوفود اللبنانية والأميركية والإسرائيلية إلى العاصمة الإيطالية مرده إلى أسباب تقنية فقط تتصل بتسهيل تنقل السفراء وأعضاء الوفود، علماً أن اجتماع روما ذو طابع تنظيمي وتنفيذي لما ورد في صيغة الإطار لا سيما لجهة تشكيل فرق عمل متخصصة تتولى تنفيذ ما اتُّفق عليه في واشنطن من ترتيبات قد تحتاج إلى اختصاصيين قانونيين أو تقنيين تبعاً للمواضيع المطروحة”. وأكّد عيسى أنّ ما سيجري في روما هو استكمال لما اتُّفق عليه في واشنطن، مشيراً إلى أنّ اجتماعات عدّة ستعقد في العاصمة الإيطالية أو غيرها لمتابعة التنفيذ وفق المراحل التي سيتم الاتفاق عليها. وعن موعد بدء العمل في المناطق التجريبية المحددة في مفاوضات واشنطن، أوضح أنّ التحضيرات جارية لتنفيذ ما اتُّفق عليه في ما خص المناطق التجريبية، وأنّ وفداً عسكرياً أميركياً سيصل إلى بيروت خلال أيام للتنسيق وتحديد آلية التنفيذ ميدانياً إذ من الضروري عدم حصول أي فراغ لدى انسحاب القوات الإسرائيلية من المنطقة المحددة، وعلى ضوء نتائج الاجتماعات التنسيقية يتم تحديد موعد بدء التنفيذ على الأرض.

والتقى عيسى رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، حيث جرى البحث في تنفيذ الإطار الثلاثي، ولا سيما لجهة بدء الانسحاب الإسرائيلي من المناطق التجريبية، تمهيداً لانتشار الجيش اللبناني فيها.

وعرض مع رئيس مجلس النواب نبيه بري الأوضاع العامة والمستجدات السياسية والميدانية. وكرر بري السؤال عن تثبيت وقف إطلاق النار والالتزام الإسرائيلي به، وخطوات الانسحاب من لبنان إلى الحدود الدولية.

كما استقبل الرئيس بري في عين التينة سفراء دول الاتحاد الأوروبي المعتمدين في لبنان وسفراء بريطانيا، أستراليا، وسويسرا وبحضور سفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان ساندرا دو وال. وتناول اللقاء الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة، كما تركّز على الإصلاحات المالية والاقتصادية وإعادة الإعمار.

وأكد بري أمام السفراء توجّه المجلس النيابي لإنجاز التشريعات والقوانين المتعلقة بإعادة هيكلة المصارف بعد إعادة القانون من قبل الحكومة بصيغته الجديدة المتوافقة مع ملاحظات صندوق النقد الدولي. وشدد على أن المجلس النيابي بإجماع نوابه خلف تأمين الودائع كاملة عبر قانون الفجوة المالية وهذا يعتبر من العوامل الأساسية والمسهلة في إعادة الإعمار.

وحط في عين التينة مساعد وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية وحيد جلال زادة والوفد المرافق بحضور القائم بأعمال السفارة الإيرانية في لبنان توفيق الصمدي، حيث كانت الزيارة مناسبة جرى خلالها عرض لتطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين. ونقل زادة للرئيس بري رسالة شفهية من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عرقجي، وجدد تأكيد التزام الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالوقوف إلى جانب لبنان.

كما التقى نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري الوفد الإيراني، واطلع منهم على المستجدات الدولية والإقليمية الأخيرة، ومستقبل التفاهم الأميركي الإيراني وانعكاساته الإقليمية على لبنان. وكانت مناسبة للتشديد على أهمية السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط الذي تعب من الحروب المستمرة، والتشديد أيضاً على نية لبنان بسط سيطرة الدولة على كامل أراضيها، من منطلق السيادة الكاملة والاستقلال الفعلي من أي احتلال أو أي هيمنة أجنبية.

على المقلب الإسرائيلي، واصل جيش الاحتلال عدوانه على الجنوب بموازاة تصعيد سياسي إسرائيلي، حيث أكّد نتنياهو: “أنّنا سنبقى في الحزام الأمني في جنوب لبنان، ما دامت الحاجة تقتضي ذلك”، فيما زعم وزير الحرب في حكومة الاحتلال يسرائيل كاتس أن “”إسرائيل” لا تحتاج إلى إذن من أي جهة للبقاء في لبنان، وأن وجودها العسكري في المنطقة الأمنية سيستمر حتى يتم نزع سلاح حزب الله”. وادعى كاتس “أن المنطقة الأمنية التي أقيمت في جنوب لبنان، تمتد من البحر غرباً إلى مجمع البوفورت ومداخل الحرمون شرقاً، وهي خالية من السكان والبنى التحتية الإرهابية، بهدف منع حزب الله من شن هجمات على سكان الشمال الإسرائيلي”.

وفيما بقي مضمون اللقاء والوعود طي الكتمان وسط تضارب الأنباء، كشف الرئيس ترامب أنّ الرئيس السوري أحمد الشرع قدّم له التزاماً بشأن “حزب الله”. ورداً على سؤال حول ما إذا كان الشرع قد “قدّم أي التزامات بخصوص المساعدة في التعامل مع الحزب”، قال ترامب: “نعم، فعل ذلك”.

ميدانياً، أفادت “الوكالة الوطنية للإعلام”، بأنّ “الجيش الإسرائيلي أقدم على إحراق عدد من المنازل في بلدة القنطرة في قضاء مرجعيون جنوبي لبنان”. وذكرت أنّ “الجيش الإسرائيلي نفّذ تمشيطاً بالأسلحة الرشّاشة من بيت ياحون باتجاه الأحياء في برعشيت في قضاء بنت جبيل، مما أدى إلى تضرّر عدد من المنازل، وعملية تمشيط بالأسلحة الرشّاشة من بلدة البياضة باتجاه بلدة بيوت السياد في قضاء صور”.

وأفادت بـ”تحرّك آليات ودبّابات إسرائيلية باتجاه بركة الحمام في بلدة الخيام، تزامناً مع استمرار النّشاط العسكري المعادي في محيط البلدة”.

ونفّذ جيش الاحتلال تفجيراً في بلدة الطيري في قضاء بنت جبيل جنوبي لبنان، كما ألقى قنابل مضيئة في أجواء بلدة بيت ياحون. وشنّت طائرة مسيّرة إسرائيلية غارةً استهدفت محيط مرتفع علي الطاهر في جنوب لبنان.

المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24