الوزير مكي في جولة جنوبية من النبطية إلى حبوش: تفقد الأضرار وتعزيز حضور الدولة ودعم مسار التعافي
أخبار لبنان

الوزير مكي في جولة جنوبية من النبطية إلى حبوش: تفقد الأضرار وتعزيز حضور الدولة ودعم مسار التعافي

09/07/202619:08:04

في إطار متابعة أوضاع المناطق المتضررة وتعزيز حضور الدولة إلى جانب المواطنين والسلطات المحلية، قام وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية، الدكتور فادي مكي، بجولة ميدانية في الجنوب شملت مدينة النبطية وبلدته حبوش، للاطلاع على الأضرار والاستماع إلى احتياجات البلديات والإدارات المحلية وسكان البلدة وبحث سبل دعم مرحلة التعافي وإعادة الإعمار.

استهل الوزير مكي جولته بزيارة مبنى بلدية مدينة النبطية، حيث كان في استقباله رئيس البلدية الأستاذ عباس فخر الدين وأعضاء المجلس البلدي، بحضور ممثلين عن نواب المنطقة: النائب هاني قبيسي، والنائب محمد رعد، والنائب قاسم هاشم، إلى جانب عدد من الفعاليات والمسؤولين المحليين.

واستُهل اللقاء بالوقوف دقيقة صمت عن أرواح الشهداء، قبل عقد جلسة بحثت أوضاع المدينة بعد الحرب، وحجم الأضرار التي طالت البنى التحتية والمنازل، إضافة إلى الاحتياجات العاجلة ومتطلبات مرحلة التعافي وإعادة الإعمار.

بعد ذلك، جال الوزير مكي برفقة رئيس البلدية وأعضاء المجلس البلدي والوفد المرافق في السوق التجاري القديم لمدينة النبطية، مطلعاً على حجم الدمار والخسائر التي لحقت بالمحال التجارية والمباني، كما زار مبنى المصرف المركزي القديم، حيث اطلع على واقع الموقع وأهمية الحفاظ على دوره الاقتصادي والتراثي.

وخلال جولته في السوق التجاري، عبّر الوزير مكي عن تأثره الشديد بالمشاهد التي عاينها وحجم الأضرار الكبيرة التي لحقت بالمدينة، حيث بدت عليه علامات التأثر أمام مشاهد الدمار والخسائر التي طالت معالم النبطية وأهلها. وترحم على أرواح الشهداء، لا سيما الأطفال والمدنيين الذين سقطوا خلال الحرب، مؤكداً أن هذه التضحيات تزيد من مسؤولية الدولة في العمل على حماية المواطنين وإعادة الحياة إلى المناطق المتضررة.

كما شملت الجولة زيارة مركز الدفاع المدني في النبطية، حيث تفقد الأضرار التي لحقت بالمركز، والتقى العناصر العاملة فيه، مشيداً بالتضحيات الكبيرة التي يقدمونها وبالجهود الإنسانية التي يبذلونها لخدمة المواطنين رغم الإمكانات المحدودة والتحديات الكبيرة التي تواجههم.

وزار الوزير مكي أيضاً سراي النبطية، حيث اطلع على أوضاع الإدارات الموجودة فيها، وتوقف عند موقع أمن الدولة، مستذكراً شهداء المؤسسة ومشيداً بتضحياتهم في سبيل حماية المواطنين والحفاظ على الأمن والاستقرار.

وأكد الوزير مكي خلال الجولة أن حجم الدمار الذي عاينه يفوق الوصف، مشدداً على أن الأولوية تتمثل في إعادة الأهالي إلى قراهم ومنازلهم، واستعادة عمل مؤسسات الدولة في المناطق المتضررة. كما أشار إلى أن حجم الأضرار يفوق الإمكانات المتاحة، ما يتطلب حشد الدعم الدولي وتعزيز التعاون مع القطاع الخاص والمجتمع المدني والمغتربين للمساهمة في إعادة الإعمار.

ولفت مكي إلى أن الدولة هي شراكة مع الناس، وأن الحلول الفعالة تبدأ من الاستماع إلى البلديات والمجتمعات المحلية وتحديد حاجاتها الفعلية، مشيراً إلى أهمية تحويل الطاقات اللبنانية داخل الوطن والاغتراب إلى مساهمات عملية ومنظمة عبر منصة الربط التي تهدف إلى ربط الاحتياجات بالكفاءات والخبرات القادرة على تقديم الدعم. كما أعلن عن إطلاق خدمة المساهمة في تعويض بدل عن الأضرار المرتبطة بإعادة الإعمار عبر المنصة خلال الفترة المقبلة.

وتابع الوزير مكي جولته بزيارة بلدته حبوش، حيث تفقد مبنى البلدية بحضور رئيس البلدية وأعضاء المجلس البلدي، واطلع على الأضرار التي لحقت بالمبنى، بما فيها الأضرار داخل المبنى وعلى سطحه، إضافة إلى بحث احتياجات البلدة وأولوياتها في المرحلة المقبلة.

ورافق الوزير مكي وفد من المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان (إيدال)، ضمّ نائبَي رئيس مجلس الإدارة الدكتورة زينة زيدان والدكتور عباس رمضان، إلى جانب وفد من الوزارة وفريق تقني متخصص للاطلاع على واقع الأنظمة الرقمية والبنية التحتية المعلوماتية وسبل دعمها.

كما شملت الجولة زيارة ساحة البلدة، حيث التقى الوزير عدداً من أبناء حبوش، مستمعاً إلى هواجسهم واحتياجاتهم، ومؤكداً أمامهم أن “اللبنانيون باقون في أرضهم وراجعين نعمّر”، وأن الجنوب سيعود أقوى بإرادة أبنائه.

وجاءت زيارة حبوش بصورة موجزة نظراً لارتباط الوزير مكي بجلسة مجلس الوزراء، مؤكداً في ختام جولته استمرار العمل مع البلديات والجهات المعنية لتحويل الاحتياجات الميدانية إلى خطوات عملية تدعم التعافي وإعادة الإعمار وتعزز صمود المواطنين.

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24