
أخبار لبنان جشي: لصبرنا حدود ولن نتردد في مواجهة العدو
07/07/202613:28:24
تخليدًا لدمائهم الزاكية وإحياءً لذكراهم العطرة، أقام حزب الله الحفل التكريمي لشهداء المقاومة الإسلامية في بلدة دبعال الذين ارتقوا في معركة العصف المأكول، بحضور عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسين جشي، إلى جانب عوائل الشهداء وفعاليات وشخصيات وعلماء دين وحشود من الأهالي.
بعد تلاوة آيات من القرآن الكريم، ألقى جشي كلمة حزب الله، والتي قال فيها، إننا نعيش اليوم انتكاسةً للمشروع الأميركي “الإسرائيلي” في المنطقة، فالأميركي و”الإسرائيلي” خططا للسيطرة على هذه المنطقة، ووعدوا بإنهاء الأمر خلال أربعة أيام، واستسلام الجمهورية الإسلامية، وتحقيق أهداف حربهم، بنسبة كاملة في حينها، إلا أنهم عادوا خائبين، ووقعوا مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب، ولكن العدو “الإسرائيلي” يحاول اليوم الالتفاف عليها بعد عجزه عن تحقيق أي من أهدافه، إذ لم يستطع إنهاء الملف النووي الإيراني، لأن المفاوضات ما زالت مستمرة، ولم يستطع التخلص من الصواريخ الباليستية التي كان يعتبرها تهديدًا له، ولم يستطع إنهاء ما يقال، إنه نفوذ إيران في المنطقة.
وتابع جشي: “لم يحقق العدو “الإسرائيلي” شيئًا. نعم، قتل السيد القائد علي الخامنئي قدس الله روحه، لكن كما ترون في هذه الأيام، عندما تنزل الملايين إلى الشوارع، فإنه يكون قد أحيا ذكراه، كما قتلوا الإمام الحسين عليه السلام منذ ألفٍ وأربعمئة سنة، لكن ذكره بقي حاضرًا، هم قتلوا الجسد، أما النهج والروح فما زالا حاضرَين، وهذا هو المطلوب، لذلك فإن أعداءنا أغبياء، والله عز وجل أكرمنا”.
ولفت جشي إلى أنه في السياق نفسه، يحاول العدو “الإسرائيلي” ومن خلال وجوده في ما يسمى بالخط الأصفر، أن يتفلّت من هذا الاتفاق وأن يعمل على تخريبه، لذلك نحن لسنا بوارد أن نعطيه ذريعة لتحقيق ذلك، ففي ظل الخروقات التي يقوم بها والعدوان الذي يشنه يوميًا، نحن لسنا بوارد منحه ذريعة لتخريب الاتفاق الذي يُلزمه بوقف إطلاق النار والانسحاب الكامل، ولكن فليعلم هذا العدو أن لصبرنا حدودًا، وأن الأمور ليست مفتوحة إلى ما لا نهاية، وكما قلنا خلال الأشهر الخمسة عشر ما قبل الثاني من آذار بأن الأمور لن تبقى على ما هي عليه، وأن لصبرنا حدودًا، فإننا نؤكد اليوم أيضًا أننا لن نتردد في الدفاع عن أرضنا وعن شعبنا، ولن نتردد في مواجهة العدو وردعه عن العدوان على أرضنا وعلى شعبنا، ولكن ذلك نقوم به في الوقت المناسب، وفي الظروف المناسبة، وبما لا يؤدي إلى تخريب الاتفاق الذي يُلزم العدو بالخروج من أرضنا.
وحيال ما قامت به السلطة اللبنانية التي تبنّت ما سُمّي باتفاق الإطار، قال جشي: “يا فخامة الرئيس، ويا دولة الرئيس، إن اتفاق إسلام آباد نصّ بوضوح على وقف إطلاق النار وخروج العدو من الأراضي اللبنانية كاملة، فما مبرر الدخول في المفاوضات بعد ذلك؟
وحتى تقولوا إننا لا نريد للإيراني أن يفاوض عنا، فالإيراني لم يفاوض عنكم، بل كان يساعدنا. الإيراني أوقف الاتفاق الذي وقّعه مع الأميركيين من أجل لبنان، وقال إنه مستعد لإغلاق مضيق هرمز مجددًا وباب المندب من أجل لبنان، فلماذا هذا التنازل المجاني الذي قدمتموه للعدو الصهيوني؟ وما مبرره؟”.
وتابع جشي: “ماذا حصّل لبنان من اتفاق الإطار؟ وماذا أعطانا اتفاق الإطار؟ فوقف إطلاق النار ليس لكم فيه مكرمة؛ لأنه كان نتيجة الضغط الأميركي على العدو “الإسرائيلي”، وكان ضمن الاتفاق في إسلام آباد، وبالتالي ليس لكم فيه فضل، بل أنتم وفي اتفاق الإطار أعطيتم العدو الصهيوني ذريعة للبقاء في أرضنا، وهو لم ينص على الانسحاب، بل أعطى فرصة للعدو “الإسرائيلي” ليستهدف ضمن ما يسمى بالخط الأصفر، ولمنع اللبنانيين من العودة إلى قراهم. لقد أعطيتم كل شيء لـ “إسرائيل”، ولم يعطكم “الإسرائيلي” شيئًا”.
وأضاف جشي: “أنتما معنيان بحفظ السيادة، ولكن وفق اتفاق الإطار فرطتم بالسيادة، وأنتما معنيان بحماية اللبنانيين وأرزاقهم وبيوتهم، وكل يوم العدو “الإسرائيلي” يقتل اللبنانيين ويدمر أرزاقهم تحت غطاء ما يسمى باتفاق الإطار الذي أبرمتموه معه”، مردفًا: “فخامة الرئيس يقول، إن أكثر اللبنانيين معه في هذا الاتفاق.
حسنًا، ولكن نذكّر فخامة الرئيس أن الثنائي الشيعي الوطني حصد في انتخابات عام 2022 نسبة ستة وثلاثين بالمئة من أصوات اللبنانيين. ستة وثلاثون بالمئة حصدها الثنائي الوطني، وكلهم لبنانيون، ولدينا أيضًا بقية حلفاء المقاومة وحلفاء الثنائي، أي بحسب الإحصاءات ما يزيد على نصف اللبنانيين ليسوا معك يا فخامة الرئيس، ولا معك يا دولة الرئيس، ومسؤولية السلطة أن تجمع لا أن تفرق أو تقسّم، وأنتما فرقتما اللبنانيين ولم تجمعوا بينهم”.
وإضاف جشي: “أنتم قسمتم اللبنانيين، قسمتم لبنان، وأنتم الآن تعرضون السلم الأهلي للخطر بأدائكم، واليوم رغم كل ما حصل ما زالت أمامكم فرصة للتراجع فتراجعوا، لأن فخامة رئيس الجمهورية يقول: “أعطونا حلًا آخر”، ولكن الحل الآخر موجود، فلماذا لا نعود إلى المفاوضات غير المباشرة، علمًا أنه قد كانت لدينا مفاوضات غير مباشرة أثبتت نجاعتها عام 1993، والدولة هي التي فاوضت، وأثبتت نجاعتها عام 1996، والدولة هي التي فاوضت، وأثبتت نجاعتها عام 2006، والدولة هي التي فاوضت، وكان لبنان دائمًا يحقق المكاسب، كما أثبتت المفاوضات غير المباشرة نجاعتها عام 2024، والدولة هي التي فاوضت، فلماذا المسارعة إلى المفاوضات المباشرة؟”.
ودعا جشي إلى العودة إلى المفاوضات غير المباشرة كما يرى دولة الرئيس نبيه بري، وإلى العودة عمّا يسمى باتفاق الإطار الذي قسم اللبنانيين ولم يوحدهم.
وختم جشي: “ما زالت أمامكم فرصة أيضًا للتراجع عن تجريم المقاومة ووصفها بأنها مجموعات مسلحة خارجة عن القانون، فالمقاومة حق مشروع عند وجود الاحتلال، وهو حق تكفله الشرائع السماوية والقوانين الدولية، وما زالت لديكم فرصة للتراجع اليوم، فتراجعوا عن قرار تجريم المقاومة، وعن قرار المفاوضات المباشرة وعمّا يسمى باتفاق الإطار، وتعالوا لنتفاوض ولنتفاهم ونتعاون ونتوحد من أجل مواجهة الاحتلال والاستحقاقات الداخلية، حتى نبني بلدًا قويًا وقادرًا، ودولة عادلة وقوية تواجه العدوان وتنصف المواطنين”.
المصدر: العهد
جاري تحميل الخبر التالي...