
أخبار لبنان بلدية برج البراجنة: أبوابنا مفتوحة والنقد المهني مرحب به
03/07/202617:54:54
بيان صادر عن بلدية برج البراجنة
مؤسف أن يتحول بعض من يُفترض أنهم أهل مهنة الإعلام إلى باحثين عن لقطة عابرة وصورة مبتورة بدل البحث عن الحقيقة الكاملة.
فالإعلام مسؤولية قبل أن يكون سباقًا نحو المشاهدات والإعجابات. والإعلامي المحترف لا يمرّ أمام مستوعب نفايات ممتلئ فيلتقط صورة ويصدر حكمًا نهائيًا، بل يتقصّى أولًا: هل هذه الحاوية تنتظر دورية الرفع؟ هل المشكلة ناتجة عن البلدية أم عن الشركة المتعهدة؟ وهل الطريق المعني يقع ضمن صلاحية جهة واحدة أم عدة جهات؟
ولعل ما فات الإعلامي المخضرم أن طريق المطار لا تخضع مسؤوليته لبلدية برج البراجنة وحدها، بل تتداخل فيها مسؤوليات جهات عدة، من بينها الاتحاد والجهات الرسمية المعنية ووزارة الأشغال العامة والنقل و البيئة. كما أن ملف النفايات لا تتحمله البلدية منفردة في ظل وجود شركة متعهدة معنية بعمليات الجمع والرفع.
أما بلدية برج البراجنة، التي اختار البعض اختزال عملها بصورة حاوية نفايات، فهي البلدية نفسها التي بقيت تعمل خلال العدوان وفي أصعب الظروف، واستمرت في رفع النفايات، وتأمين الخدمات، ومساندة الصامدين، وتلبية احتياجات الأهالي رغم حجم الضغوط الهائل، ويمكن لصاحب المنشور العودة إلى صفحة البلدية الرسمية لمشاهدة إنجازاتها خلال العدوان وما زالت مستمرة في رفع تداعياته.
وربما فات من نزح خلال الحرب إلى مناطق أقل كثافة أن برج البراجنة والضاحية الجنوبية ليستا بلدات صغيرة، برج البراجنة منطقة يتجاوز عدد قاطنيها 450 ألف نسمة في أقل من 5 كلم مربع، عدا عن النزوح السوري والمخيمات التي تثقل كاهلها، ما يفرض تحديات يومية لا يمكن تقييمها بصورة عابرة أو منشور متسرع.
الإعلام الحقيقي يبحث عن المشهد كاملًا قبل التشهير، ويتحقق من الوقائع قبل إصدار الأحكام. أما تحويل صورة لحاوية ممتلئة إلى “سكوب إعلامي”، فليس دليلًا على المهنية بقدر ما هو انعكاس لثقافة اللهاث خلف التفاعل. وإن كان هناك مرض يفتك بالمهنة اليوم، فهو السعي المحموم وراء “اللايك” وحشد الإعجابات على حساب الدقة والإنصاف والحقيقة، مهما ادعى صاحبه الخبرة أو المهنية.
ختاماً، وتأكيداً على سياسة الأبواب المفتوحة، يهم بلدية برج البراجنة الإشارة إلى أن مكاتبها وهواتفها مفتوحة دائماً برحابة صدر لاستقبال أي شكوى، مراجعة، أو اقتراح من المواطنين والإعلاميين على حد سواء، والعمل على حلها وتلبية المتطلبات ضمن الإمكانات والمستطاع.
جاري تحميل الخبر التالي...