إيران ترفع مستوى التهديد في «هرمز»
اخبار اقليمية

إيران ترفع مستوى التهديد في «هرمز»

03/07/202608:45:40

رفعت إيران مستوى التهديد في مضيق هرمز إلى عتبة أعلى، منتقلةً من البيانات التحذيرية، إلى التلويح العلني باتخاذ إجراءات عسكرية مباشرة ضدّ ناقلات النفط التي تَعبر المضيق خارج المسارات التي تحدّدها هي.

وحذّر «مقرّ خاتم الأنبياء» في بيان، من أن «أيّ عدم امتثال، أو انحراف عن المسار المحدّد، أو تجاهل لبروتوكولات الملاحة المعتمدة لدى إيران في مضيق هرمز، سيقابَل بردّ فوري وقوي من القوات المسلحة، بما يعرّض أمن السفن المخالفة للخطر».

وجاء هذا الموقف، أمس، بعد ساعات قليلة من إعلان نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، الاتفاق على إنشاء «قناة اتصال» مباشرة لمتابعة خروق مذكرة التفاهم والإبلاغ عنها.

وكان الطرفان، الولايات المتحدة وإيران، اتفقا في الدوحة على «الحفاظ على الهدوء خلال الأسبوع المقبل»، بعد أيام من تبادل الضربات المحدودة في مضيق هرمز.

ويأتي ذلك فيما من المقرّر أن تُستأنف المحادثات غير المباشرة بين الطرفَين بعد انتهاء مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق، آية الله الشهيد علي خامنئي.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، إن الأطراف اتفقت على مواصلة المناقشات خلال المدة المقبلة، على أن «يحدّد موعد الاجتماع المقبل في أقرب وقت ممكن بعد انتهاء مراسم التشييع».

من المقرّر أن تُستأنف المحادثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران بعد انتهاء مراسم تشييع المرشد

ومن جهتها، أعلنت باكستان، أمس، أن «الوسطاء القطريين والباكستانيين اختتموا اجتماعات منفصلة مع المفاوضين الأميركيين والإيرانيين في الدوحة، الأربعاء، مع إحراز تقدّم إيجابي».

وأشارت وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، إلى أن الجانبَين اتفقا على مواصلة المحادثات «على أن يتمّ تحديد موعد الاجتماع التالي في أقرب وقت ممكن، بعد انتهاء مراسم تشييع المرشد الأعلى الإيراني السابق».

وعشية هذا التشييع الذي تتّجه إليه الأنظار، دعا رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إلى تحويل المناسبة التي يُفترض أن تنطلق فعالياتها غداً في طهران، إلى مناسبة وطنية لتأكيد مطلب «الثأر» لقتله.

وقال قاليباف في بيان: «أدعو جميع الشعب الإيراني إلى كتابة صفحة مجيدة في تاريخ إيران عبر حضوركم» مراسم التشييع. وشدّد على أن «نداء الأمة للثأر يجب أن يتردّد صداه في آذان العالم أجمع».

على خطّ موازٍ، قادت «القيادة المركزية الأميركية»، أول من أمس، «حواراً أمنياً إقليمياً» في البحرين، بمشاركة قادة دفاع من 12 دولة، بينها لبنان وسوريا للمرة الأولى، خُصّص لبحث «البيئة الأمنية في المنطقة»، وسبل «تعزيز التعاون الدفاعي»، وضمان «حرية تدفق التجارة» عبر مضيق هرمز.

ووفق ما أوردته «سنتكوم»، ناقش قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، مع كبار المسؤولين العسكريين من البحرين ومصر والأردن والكويت ولبنان وسلطنة عمان وقطر والسعودية وسوريا والإمارات واليمن، «البيئة الأمنية الإقليمية الراهنة وفرص تعزيز التعاون الدفاعي في جميع أنحاء المنطقة».

وفي حين أعلن المجتمعون «التزامهم المشترك بضمان التدفق الحر لحركة التجارة عبر مضيق هرمز»، أكد كوبر «(أننا) نواصل الوقوف جنباً إلى جنب مع شركائنا الإقليميين»، مضيفاً أن «المناقشات أكدت التزامنا المشترك بالأمن والاستقرار الإقليميين».

وبحسب «سنتكوم»، فإن هذا الحوار شكّل سابقة؛ إذ تعدّ هذه هي «المرة الأولى التي يشارك فيها قادة عسكريون من سوريا ولبنان في مؤتمر دفاعي إقليمي تقوده الولايات المتحدة». كما ذكّرت بأنها أنشأت، في كانون الثاني/ يناير الماضي، خلية تنسيق جديدة مع دول المنطقة للدفاع الجوي في الشرق الأوسط، تقوم على تبادل المعلومات والتحذيرات من التهديدات والاستجابة للحالات الطارئة.

وإذ يبدو واضحاً أن مثل هذه الاجتماعات تستهدف إيصال رسائل ردع إلى إيران وحلفائها، فمن غير الواضح مدى فعالياتها في ظلّ ما أثبتته وقائع الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران، من عجز الولايات المتحدة عن الدفاع الكامل عن قواعدها العسكرية في الخليج، فضلاً عن حماية دول الخليج نفسها.

وفي المقابل، علّق وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، على اجتماع المنامة، بصيغة غير مباشرة، بالقول إنه «لا يمكن الحفاظ على السلام في منطقتنا إلا إذا كان شاملاً وجامعاً، من دون أيّ تدخل خارجي». واعتبر أن «أميركا جلبت انعدام الأمن إلى المنطقة»، مضيفاً أن «قواتنا المسلحة أثبتت أن القوى الخارجية عاجزة».

الميادين

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24