
مقالات
هل تتراجع الحكومة عن إلغاء الامتحانات المهنية؟
يعود قرار إلغاء الامتحانات الرسمية إلى طاولة مجلس الوزراء اليوم، بعد قرابة أسبوع على صدوره، في خطوة تُظهِر استمرار تخبّط المسؤولين المعنيين بإدارة الاستحقاق، وتفتح الباب أمام احتمال حصول تغييرات مفاجئة على القرار المُتّخذ.
العودة تأتي من باب طلب وزارة التربية تعديل قرار إلغاء امتحانات الامتياز الفني والإجازة الفنية، وتأجيلها بدلاً من ذلك، إضافةً إلى عدم إلغاء امتحانات اختصاص التمريض للمرشّحين في كل المستويات، بما فيها البكالوريا الفنية.
هذا التعديل يعني عملياً إعادة جزء أساسي من الامتحانات التي كان الطلاب المعنيون قد تبلّغوا بإلغائها نهائياً، في قرار مجلس الوزراء الأسبوع الماضي، ما دفعهم إلى إعادة ترتيب أوضاعهم الدراسية والمهنية والشخصية على هذا الأساس.
في العادة، ينتمي هؤلاء الطلاب إلى فئات عمرية أكبر نسبياً من طلاب الثانوية العامة. كما أن كثيرين منهم مرتبطون بعمل أو تحضيرات للسفر أو مسارات مهنية خاصة. يعني ذلك أنه لا يمكن التعامل مع قرار إلغاء امتحاناتهم ومن ثم تعديله، على أنه مجرد تعديل إداري، لما لذلك من انعكاسات سلبية عليهم.
وتشير مصادر تربوية إلى أن ما يميّز التعليم المهني والتقني عن التعليم الأكاديمي هو الاعتماد الكبير على المواد العملية والتطبيقية في التقييم، خصوصاً في اختصاص التمريض وسائر الاختصاصات الفنية.
إلّا أن هذه الأعمال التطبيقية لم تُنجز بشكل كامل في كثير من المعاهد خلال السنة الدراسية، ما يطرح إشكالية فعلية حول آلية التقييم المُعتمدة. فهل ستُجرى امتحانات خطية لمواد يُفترض أن تكون تطبيقية؟ وكيف يمكن ضمان عدالة التقييم وتوحيده في ضوء ذلك؟
المفارقة أن قرار الإعفاء شمل طلاب الشهادات المهنية، بما في ذلك الامتياز الفني والإجازة الفنية، إلّا أن وزيرة التربية لم تذكر ذلك في التصريح الأول بعد جلسة مجلس الوزراء، الذي ركّز على الثانوية العامة. وبعد اتصالات لاحقة، أوضحت وزارة التربية أن هاتين الشهادتين مشمولتان بالإعفاء، وأن عدم ذكرهما في البداية جاء سهواً.
غياب العلامات لدى المديرية أعاد طرح خيار الامتحانات























