
أخبار عالمية تسريبات عن مسوّدة اتفاق… وإيران تؤكد ألا صيغة نهائية «حتى الآن»
12/06/202609:13:19
ذكرت مصادر دبلوماسية أميركية أنّ مسودة الاتفاق مع إيران تكشف عن صفقة تقوم على إعادة فتح مضيق هرمز فوراً ودون رسوم عبور، مقابل تخفيف تدريجي ومشروط للعقوبات المفروضة على طهران.
وبحسب ما نقلت قناة «الجزيرة» القطرية عن دبلوماسي من دولة وسيطة ومسؤول أميركي، ينصّ التفاهم على تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، بما يشمل الجبهة اللبنانية، لإتاحة المجال أمام مفاوضات معمّقة بشأن البرنامج النووي الإيراني، مع تأجيل أي خطوات تنفيذية جوهرية إلى حين التوصل لاتفاق ثانٍ أكثر تفصيلاً.
وأفادت المعلومات بأنّ الاختراق تحقق بعد مباحثات مكثفة ليل الأربعاء، قادها الوسيط القطري علي الذوادي مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بالتوازي مع اتصالات مباشرة مع ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وبحسب «الجزيرة»، نجحت تحرّكات دبلوماسية مكثفة قادتها قطر وباكستان والإمارات في اللحظات الأخيرة في احتواء تصعيد عسكري وشيك بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما تراجع الرئيس ترامب عن تهديده بتوجيه ضربة قاسية للغاية لطهران، عقب تلقيه تأكيدات بشأن قرب التوصّل إلى اتفاق مبدئي.
وبحسب مسؤولين أميركيين ودبلوماسي مطلع على فحوى الاتصالات، أجرى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وقائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، اتصالات مباشرة ومكثفة مع ترامب، لإقناعه بالعدول عن خيار التصعيد العسكري، مؤكدين أن تفاهماً أولياً أصبح قاب قوسين أو أدنى.
وأفادت مصادر أميركية مطلعة بأنّ 4 طائرات شحن أميركية من طراز (C-17) أقلعت إلى أوروبا لنقل معدات لوجيستية، في خطوة تُمهّد لاحتمال تنظيم مراسم توقيع في جنيف، قد يحضرها نائب الرئيس.
وتشير المعطيات إلى أنّ الاتفاق الجاري تداوله يركّز في مرحلته الأولى على إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء القيود الأميركية على الملاحة فيه، كخطوة تمهيدية تعقبها مفاوضات أكثر تعقيداً بشأن البرنامج النووي الإيراني.
ويتضمن الاتفاق التزامات إيرانية بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي، مع طرح خيار خفض مستويات تخصيب اليورانيوم داخل البلاد تحت رقابة أممية. غير أن تنفيذ أي إجراءات عملية يبقى مرهوناً باتفاق لاحق.
ووفقاً لموقع «أكسيوس» الأميركي، فإنّ مسؤولاً أميركياً أفاد بأنّ ترامب وافق على أن يكون تخفيف درجة تخصيب اليورانيوم الإيراني داخل البلاد وتحت إشراف مفتشي الأمم المتحدة أحد الخيارات المطروحة لحل الأزمة.
ووفقاً للمصادر أميركية، يقضي التفاهم المطروح بإعادة حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب خلال 30 يوماً، مقابل رفع تدريجي للقيود الأميركية، بما يشمل إعفاءات مؤقتة لبيع النفط لمدة 60 يوماً، تمنح طهران متنفساً اقتصادياً حيوياً. كما سيزداد حجم تخفيف العقوبات إذا التزمت إيران بالاتفاق الأولي، وأظهرت «حسن نية» في المفاوضات اللاحقة.
وأكدت المصادر أنّه لا يوجد تاريخ محدّد مسبقاً لرفع العقوبات، بل سيرتبط الأمر مباشرة بمدى تنفيذ الاتفاق.
أما مسألة الأصول الإيرانية المجمدة فلا تزال عالقة، وسط تباين بين رغبة طهران في الحصول على دفعة فورية، وتمسك واشنطن بصيغة الإفراج التدريجي المرتبط بالامتثال.
وتفيد المصادر بأنّ الولايات المتحدة وإيران وقطر ناقشت مؤخرا آلية تتيح لطهران الوصول إلى بعض أموالها المجمدة في قطر، لغرض حصري وهو شراء السلع الإنسانية.
إيران: لا مصادقة نهائية حتى اللحظة
في هذه الأجواء، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن بلاده لم تصل بعد إلى صيغة نهائية، رغم تحقيق تقدم ملحوظ، مؤكدا تمسك طهران بخطوطها الحمراء وعدم تقديم تنازلات أساسية.
وأضاف بقائي: «حتى هذه اللحظة التي أتحدث فيها إليكم، لم نتوصل إلى صياغة نهائية في هذا الشأن. إنها قضية بالغة الأهمية، وتخضع حاليا للدراسة والتقييم من قِبل الجهات المعنية بصنع القرار، وبمجرد التوصل إلى نتيجة نهائية، سنقوم بالإعلان عنها حتما».
وكشفت وكالة «تسنيم» أن نصّ التفاهم لم يحظَ «حتى هذه اللحظة بالمصادقة النهائية من الجهات المختصة في إيران».
وأفادت نقلاً عن مصادر مطلعة بأنّ «آخر تطور تمثل في عدم نجاح الضغوط العسكرية والدبلوماسية الأميركية في فرض تعديلات على النص المؤلف من 14 بنداً، وأنّ أميركا أبلغت عبر الوسيط القطري بأنه لا حاجة إلى التعديلات الأخيرة التي كانت قد اقترحتها».
وبحسب هذه المصادر، حاول ترامب خلال الأيام الأخيرة، من جهة عبر الضغوط والتهديدات والإجراءات العسكرية، ومن جهة أخرى عبر ضغوط مارسها الوسيط القطري، دفع إيران إلى تغيير مواقفها، إلا أن طهران رفضت في نهاية المطاف التعديلات الجديدة. ومع ذلك، لا يزال هذا النص بحاجة إلى الدراسة والاستكمال النهائي في المؤسسات المعنية في إيران، وحتى ذلك الحين فإن سائر التكهنات والأخبار المتداولة لا تُعد موثوقة.
الاخبار
جاري تحميل الخبر التالي...