إيران تنجح في ترسيخ عقيدة استراتيجية جديدة
اخبار اقليمية

إيران تنجح في ترسيخ عقيدة استراتيجية جديدة

09/06/202609:04:17

ناقش محللون في “القناة 12” الإسرائيلية جملة من المعضلات والتساؤلات التي لا تزال غامضة بشأن المرحلة الراهنة من الحرب على إيران ولبنان.

وطرح المحللون: “كيف ستتصرف إسرائيل حيال الخط الأحمر في بيروت؟”،  فضلاً عن سؤالٍ في السياق نفسه بشأن ما أسموه “اختبار الضاحية”:  “هل أذعنت إسرائيل مجدداً للمعادلة الإيرانية؟”.

المعادلة مع إيران بقيت دون حل

واعتبر محلل الشؤون العسكرية للقناة نير دفوري أنّ هذا الغموض ناتج بشكل مباشر عن “كبح” الرئيس الأميركي دونالد ترامب للخطوات الإسرائيلية في ظل احتمال وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، مشيراً إلى أنّ إيران وضعت بيروت كشرط صريح وأوضحت أنها لن تتسامح مع أيّ هجومٍ هناك.

وأضاف دفوري أنّ الضغط الذي يمارسه ترامب أوقف النار على إيران (أمس الاثنين)، “لكنه ترك النشاط في لبنان تحت غمامة من عدم اليقين”. ولفت إلى أنّ ترامب إن لم ينجح في التوصل إلى اتفاق مع الإيرانيين، إلا أنه “لا يتردد في الضغط على الجيش الإسرائيلي وإملاء هذه القيود”.

وهنا، حدّد دفوري سؤالاً مركزياً هو “هل هذا الغموض بشأن بيروت هو ما سيعيد إيران مجدداً إلى داخل المعادلة؟”. وأجاب أنّ  هذه المشاكل الجوهرية بقيت “دون حل”، وسط احتمال وقوع جولات أخرى من القتال.

وأشار دفوري إلى أنّ هذا يأتي بالتوازي مع المحاولة الإسرائيلية للفصل بين إيران ولبنان، معترفاً بأنّ هذا يواجه صعوبات كثيرة ويترك الأمر أمام غايتين مفتوحتين: الأولى، متعلقة بـ”إسرائيل” تهدف إلى “الضغط على حزب الله والحكومة اللبنانية للتوصل إلى اتفاق”، والثانية، هي جلب الإيرانيين أنفسهم إلى اتفاق، وهي تعتمد بالكامل على ترامب.

إيران تنجح في ترسيخ عقيدة استراتيجية جديدة

بدوره، أوضح محلل الشؤون الفلسطينية والعربية في القناة أوهاد حِمو أنّ الشرط الإيراني بشأن وقف الهجمات أمس الاثنين كان يستثني أيضاً جنوب لبنان من ضربات “الجيش” الإسرائيلي، ليسأل هنا “هل ستفي إيران بكلمتها؟”.

وأجاب حِمو أنّ إيران، و”كما رأينا”، نفذت ما وعدت به و”لذلك من الصعب الجزم بأننا في نهاية الحدث”، وسط استمرار  الهجمات الإسرائيلية على جنوبي لبنان.

واعترف حمو أنّ إيران تنجح في ترسيخ عقيدة استراتيجية جديدة، مفادها أنّه لم يعد هنالك وضع تضرب فيه “إسرائيل” حزب الله وتجلس إيران جانباً، و”حتى اللحظة، هذا هو الوضع الذي نراه على الأرض تماماً”.

وبالاستناد إلى ذلك، رأى حمو أنّه “لا يزال من المبكر التسرع والقول إن الحدث الحالي قد خُتم وأُغلق، خاصة في ظل علامات الاستفهام المتزايدة في الساعات الأخيرة”.

الحرب على لبنان دون أهداف

وفي ضوء المعادلات التي تضعها إيران والتصعيد أمس الاثنين، أقرّت محللة الشؤون الدبلوماسية لـ”القناة 12″ دانا فايس بأنّ الوضع لكان “أفضل” لو وقفت “إسرائيل” عند الحرب في حزيران/يونيو 2025، حيث هي الآن “عالقة في جولات ضد إيران”.

وبشأن لبنان اعترفت فايس، أنّ “إسرائيل” دخلت في عملية ضد لبنان (آذار/مارس 2026) دون أن تعرف الأهداف. وهنا برز سؤال “هل تملك العملية العسكرية الحالية القدرة على تفكيك حزب الله، نعم أم لا؟”.

الميادين

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24
يوتيوب
Loading video...