
أخبار عالمية تقرير صادم يكشف: هؤلاء هم كبار المسؤولين الأميركيين الذين تجسست عليهم العدو الاسرائيلي
06/06/202620:49:50
في تطور يسلّط الضوء على مستوى غير مسبوق من التوتر داخل أروقة التحالف الأميركي – الإسرائيلي، كشفت تقارير إعلامية أميركية أن أجهزة الأمن الأميركية باتت تنظر بجدية متزايدة إلى ما تصفه بعمليات تجسس إسرائيلية استهدفت مسؤولين كباراً في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بينهم شخصيات تضطلع بأدوار محورية في ملفات إيران والشرق الأوسط.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة “نيويورك تايمز”، فإن الوثائق والتقارير الأمنية التي دفعت البنتاغون أخيراً إلى رفع مستوى التهديد الناتج عن التجسس الإسرائيلي إلى درجة “حرج”، تتضمن مخاوف من تصاعد محاولات التنصت وجمع المعلومات من مسؤولين أميركيين بارزين، في مقدمتهم ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ويشير التقرير إلى أن قائمة الشخصيات التي اعتُبرت أهدافاً محتملة لعمليات جمع المعلومات الإسرائيلية تضم أيضاً إلبريدج كولبي، أبرز مستشاري البنتاغون لشؤون السياسات، إضافة إلى مايكل ديمينو، أحد كبار نوابه والمسؤول عن ملفات الشرق الأوسط داخل وزارة الدفاع الأميركية.
ولفتت الصحيفة إلى أن أهمية ديمينو بالنسبة لإسرائيل تبدو واضحة بحكم موقعه المرتبط مباشرة بسياسات واشنطن في المنطقة، فيما يبقى استهداف كولبي أكثر إثارة للتساؤلات، رغم كونه من أبرز المدافعين داخل الإدارة الأميركية عن نهج أكثر تحفظاً في السياسة الخارجية.
ونقل التقرير عن مسؤولين أميركيين قولهم إن إسرائيل تسعى إلى فهم أعمق لاستراتيجية ترامب ومواقفه المتغيرة حيال المفاوضات مع إيران، الأمر الذي دفع الأجهزة الأمنية الأميركية إلى التعامل مع الملف بقدر أكبر من الحساسية.
ووفق “نيويورك تايمز”، فإن رفع مستوى التهديد إلى “حرج” قد ينعكس مستقبلاً على حجم المعلومات التي يتم تبادلها مع الضباط الإسرائيليين، وسط مخاوف متزايدة داخل المؤسسات الأمنية الأميركية.
ويستند التقرير إلى معطيات وردت في تقرير أعدته وكالة استخبارات الدفاع الأميركية (DIA)، التابعة للبنتاغون، تحدث عن حوادث متعددة مرتبطة بنشاطات تجسس إسرائيلية.
ومن بين الوقائع التي أوردها التقرير، اكتشاف مسؤولين أميركيين في إسرائيل برامج تنصت جرى تثبيتها سراً على هواتفهم المحمولة، الأمر الذي دفع الفرق الأمنية الأميركية إلى تشديد إجراءات الحماية الإلكترونية للموظفين العاملين في إسرائيل أو المتعاونين بشكل مباشر مع نظرائهم الإسرائيليين.
وأشار مسؤولان عسكريان أميركيان إلى أن الفرق الأميركية كانت أصلاً على دراية بالمخاطر المرتبطة بالتجسس المضاد قبل صدور التقرير الجديد، وأنها تعتمد سلسلة من الإجراءات الأمنية والبروتوكولات الخاصة لحماية الهواتف المحمولة والأجهزة الإلكترونية، لا سيما خلال الزيارات إلى إسرائيل.
وبحسب التقرير، فإن وكالة استخبارات الدفاع الأميركية رصدت تصاعداً في أنشطة التجسس الإسرائيلية منذ أواخر عام 2024، عندما كانت إدارة الرئيس السابق جو بايدن تمارس ضغوطاً على إسرائيل لتخفيف عملياتها العسكرية في غزة، واستمر هذا النشاط خلال عام 2025 مع بحث إدارة ترامب خيارات التعامل مع إيران.
كما يتضمن التقرير، وفق الصحيفة، إشارات إلى حادثة وقعت عام 2021 عندما تم ضبط ضباط استخبارات عسكريين إسرائيليين أثناء محاولتهم زرع جهاز تنصت داخل مقر وكالة استخبارات الدفاع الأميركية، إضافة إلى واقعة أخرى خلال العام الماضي تحدثت عن محاولة عناصر من جهاز “الشاباك” زرع جهاز تنصت داخل مركبة تابعة لجهاز الخدمة السرية الأميركية.
ورغم أن التقرير لا يتناول بشكل مباشر المفاوضات الأميركية – الإيرانية، إلا أن تقارير استخباراتية أميركية أخرى أثارت مخاوف من محاولات إسرائيلية لمراقبة ويتكوف ومسؤولين أميركيين آخرين مشاركين في المحادثات مع طهران.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي قوله إن اعتماد عدد من كبار مسؤولي إدارة ترامب على الطائرات الخاصة والهواتف الشخصية في إدارة ملفات الأمن القومي، إضافة إلى رفض بعضهم مرافقة فرق السفارات الأميركية خلال تنقلاتهم الخارجية، جعلهم أهدافاً “شديدة الهشاشة” أمام أجهزة التجسس التابعة للدول الحليفة والخصمة على حد سواء.
كما أقر مسؤولون أميركيون حاليون بأن استخدام الهواتف الشخصية في الملفات الحساسة حوّل بعض كبار المسؤولين إلى “أهداف سهلة للتنصت”.
وفي المقابل، نفت كل من الحكومة الإسرائيلية والبيت الأبيض صحة هذه الاتهامات. إلا أن مسؤولاً أميركياً رفيع المستوى تحدث إلى “نيويورك تايمز” وصف حجم النشاط الاستخباراتي الإسرائيلي تجاه مسؤولي إدارة ترامب الثانية بأنه “منفلت من القيود”.
ويأتي هذا الجدل بعد أسابيع فقط من تقرير سابق للصحيفة نفسها نقل عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين شعورهم بأن إدارة ترامب أبعدت إسرائيل بشكل شبه كامل عن تفاصيل المحادثات الجارية مع إيران، إلى درجة أن القيادة الإسرائيلية لم تعد شريكاً أساسياً في النقاشات المتعلقة بوقف إطلاق النار أو التفاهمات المحتملة مع طهران.
وفي ظل هذا المشهد، يبدو أن أزمة الثقة بين الحليفين التقليديين تتجاوز الخلافات السياسية المعتادة، لتصل إلى ملفات أمنية واستخباراتية حساسة قد تترك آثاراً بعيدة المدى على طبيعة العلاقة بين واشنطن وتل أبيب في مرحلة إقليمية شديدة التعقيد.
جاري تحميل الخبر التالي...