
اخبار اقليمية تجارب العدوّ التقنية لمواجهة المُحلّقات
06/06/202607:36:00
ذكرت «القناة 13» العبرية أن جيش الاحتلال، كشف عن تجربة سرّية أجراها أخيراً في منشأة وسطَ الكيان، تهدف إلى إيجاد حلول تكنولوجية مُبتكرة لمواجهة التهديد المتزايد للطائرات المُسيّرة المتفجّرة. وتركّزت التجربة، التي أشرف عليها ذراع البر وإدارة البحث والتطوير، على تطوير روبوت «أمستاف»، وهو منصة برية ذاتية القيادة جرى تزويدها بأنظمة رادار متقدّمة لكشف المُسيّرات وبشعاع ليزر عالي الدقة مُخصّص لاعتراضها وتدميرها من مسافات آمنة. وبحسب القناة فإن التجربة «حقّقت نجاحاً تقنياً لافتاً، حيث تمكّن النظام، من تحديد وإصابة أهداف متناهية الصغر بحجم علب المشروبات على مسافة تصل إلى كيلومتر ونصف كيلومتر تقريباً».
ورغم هذا التقدّم، يقرّ جيش العدو بأن الوصول إلى حلّ شامل ونهائي لهذا التهديد لا يزال يتطلّب وقتاً طويلاً، مشيراً إلى استمرار العمل على تدابير دفاعية متنوّعة تشمل استخدام الأسلحة التقليدية وبنادق الصيد من قبل جنود لواء «جفعاتي» كخيار إضافي للاعتراض الميداني.
جاءت الخطوة بعدما عمد جيش الاحتلال طيلة الشهر الماضي إلى إدارة عشوائية لمواجهة المُحلّقات، وطلب من الجنود اتخاذ خطوات مستوحاة من ميدان الحرب الروسية الأوكرانية، مثل «الأسلاك الشائكة الدوّارة»، وهي آلية ميكانيكية تتكوّن من أسلاك يتم تثبيتها على دعامات حديدية ومزوّدة بمحرّكات كهربائية تقوم بتدوير الأسلاك الشائكة باستمرار وبسرعة بطيئة؛ وبمجرد تحليق المُسيّرة فوق المنطقة المُستهدفة، يلتقط السلك الدوّار كابل الألياف البصرية المتدلّي منها ويقوم بلفّه وقطعه فوراً، هذا الانقطاع المادي يُفقِد الطائرة الاتصال بمشغّلها بشكل كامل، ما يؤدّي إلى سقوطها قبل وصولها إلى هدفها.
على أن الأهم، هو إقرار قيادة العدو بوجود إخفاق تقني بعد الإخفاق الاستخباراتي، ذلك أن نظرية الدفاع التكنولوجي المُطلق التي عاش كيان العدو تحت تأثيرها لقرابة عقدين من الزمن؛ تعرّضت لأزمة كبيرة.
وبعدما تسبّب نظام «القبة الحديدية» في تخدير المستويات السياسية والعسكرية، وتحويل التهديد الصاروخي إلى مجرّد «إزعاج إحصائي»، فإن الأمر بات صعباً مع غياب حلّ تكنولوجي سحري لخطر المُحلّقات، ما يُجبِر جيش العدو على العودة إلى المناورة البرية واحتلال الأراضي والبقاء فيها، مع ازدياد الخشية من الوصول إلى مرحلة تتحرّك أسراب متواصلة من المّحلّقات التي تتجاوز الرادارات عمداً، ما يجعل السيطرة الجوية و«النيران المعقّمة» من الجو غير كافيتيْن لتحييد هذا الخطر المتصاعد.
وفكرة العودة إلى الاجتياح البري، تعيد النقاش إلى ثمانينيات القرن الماضي، عندما تحوّلت صواريخ «الكاتيوشا» إلى تحدٍّ تكتيكي فرض شنّ عملية برية لإنشاء حزام أمني لأجل إبعاد خطرها.
الاخبار
جاري تحميل الخبر التالي...