عناوين الصحف

الأخبار: مخاوف من ردّ إيراني «بلا حدود»: ترامب «يهرب» من جولة تصعيد جديدة

كتبت صحيفة “الأخبار”: أرجأ ترامب هجوماً كان مقرّراً على إيران بطلب خليجي، وسط تصعيد أميركي ــ إسرائيلي متواصل، ومفاوضات متعثّرة تُبقي شبح الحرب قائماً.

استدار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مساء أمس، مرّة جديدة، معلناً إرجاء هجوم على إيران كان مقرّراً – بحسب زعمه – اليوم، وذلك بناءً على طلب قادة قطر والسعودية والإمارات، تميم بن حمد، ومحمد بن سلمان، ومحمد بن زايد. وأشار إلى أنه «في رأي هؤلاء القادة الحلفاء العظماء، سيتمّ التوصّل إلى صفقة في المفاوضات الجدية الجارية الآن، تكون مقبولة جداً من الولايات المتحدة، وكذلك من دول الشرق الأوسط، وأبعد منه».

وكتب ترامب، على منصّته الخاصة «تروث سوشال»، أن «الصفقة ستنصّ على أنه لا سلاح نووياً لإيران. وعلى أساس احترامي للقادة المشار إليهم، وجّهت وزير الحرب، بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، والجيش الأميركي، بأنه لن يكون هناك هجوم غداً (اليوم)، لكنني وجّهتهم أيضاً بالاستعداد للمضيّ في هجوم كامل وكبير على إيران فوراً، في حال لم يتمّ التوصّل إلى صفقة».

وتأتي هذه الاستدارة المفاجئة، مع ما رافقها من إشارة إلى قادة الخليج، في ظلّ مخاوف من أن يؤدي أيّ هجوم أميركي يستهدف البنية التحتية للطاقة في إيران، إلى ردّ إيراني يحطّم البنية المماثلة في كلّ دول الخليج، لا سيما أن طهران أعادت التأكيد، أمس، أنها «مستعدّة لكلّ السيناريوات». وقبل إعلان مساء أمس، كانت اتخذت تصريحات ترامب، وحتى التسريبات إلى الصحف الأميركية، طابع التصعيد، وذلك بعد تلقّي الولايات المتحدة، عبر الوسيط الباكستاني، الردّ الإيراني المحدّث على المقترح الأميركي الأخير.

وفي تصريح إلى صحيفة «نيويورك بوست»، قال ترامب إنه ليس «منفتحاً على تقديم أيّ تنازلات لإيران»، مضيفاً أن «إيران تدرك ما سيحدث قريباً». كما كرّر، في حديث آخر إلى مجلة «فورتشن»، أن «الإيرانيين يتوقون إلى التوقيع على اتفاق لوقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة، ثمّ يرسلون إليك ورقة لا تمتّ بصلة إلى الاتفاق الذي توصّلت إليه». ومن جهته، نقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي القول إن «البيت الأبيض يعتقد أن مقترح إيران المحدّث لا يمثّل تحسّناً وهو غير كافٍ للتوصل إلى اتفاق». وأشار المسؤول إلى أن ترامب «يدرس استئناف الحرب، نظراً إلى رفض إيران مطالبه وامتناعها عن التنازل بشأن الملف النووي»، متوقّعاً أن يعقد الرئيس اجتماعاً مع فريق الأمن القومي، اليوم، «لمناقشة خيارات عسكرية؛ إذ سنضطرّ إلى مواصلة المفاوضات عبر القنابل إذا لم تغيّر إيران موقفها»، مضيفاً أن «مقترح إيران المضادّ الذي قدّمته باكستان لنا مساء الأحد لا يتضمّن سوى تحسينات شكلية، ولا يتضمّن التزاماً تفصيلياً بتعليق تخصيب اليورانيوم أو تسليم المخزون الحالي».

في هذا الوقت، يتواصل التحريض الإسرائيلي على العودة إلى الحرب؛ إذ اعتبرت القناة «14» الإسرائيلية الموالية لرئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، أن «التقديرات في إسرائيل تفيد بأن الرئيس ترامب على مفترق طرق. وليس أمامه من مفرّ سوى القيام بعملية عسكرية ضدّ إيران؛ لأنه لم يعُد قادراً على احتمال استمرار الطريق المسدود الذي وصلت إليه المفاوضات». وبدورها، نقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن مسؤولين إسرائيليين القول إن «الخيار العسكري صار على الطاولة بشكل ملحوظ، وصارت احتمالاته أكثر من 50 في المئة». وأضاف المسؤولون أن «إسرائيل تتابع مسار المفاوضات عن كثب، وتستعدّ لاحتمال شنّ هجوم جديد على إيران».

وكان أفاد مصدر باكستاني، وكالة «رويترز»، بأن إسلام اباد أطلعت واشنطن على مقترح معدّل قدمته طهران لإنهاء الحرب، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة وإيران «تواصلان تغيير شروطهما». كما نقلت «رويترز» عن مصدر إيراني كبير القول إن «أميركا أبدت مرونة في المناقشات الجارية، ومنها المتعلّقة بحدود البرنامج النووي الإيراني. ووافقت حتى الآن على رفع التجميد عن 25% فقط من أموال إيران وفق جدول زمني مرحلي».

ونقلت وكالة «تسنيم»، بدورها، عن مصدر مقرّب من فريق إيران التفاوضي أنه «رغم إجراء الأميركيين تعديلات في ورقتهم، فإن الخلافات الأساسية قائمة بسبب المبالغة الأميركية وغياب الواقعية». وأشار المصدر إلى أن «واشنطن وافقت في نصّها الجديد على رفع العقوبات النفطية خلال التفاوض»، مستدركاً بأن «ربط الولايات المتحدة المستمرّ إنهاء الحرب بالملفّ النووي غير منطقي ولن نوافق عليه».

غير أن قناة «سي إن بي سي» نقلت عن مسؤول أميركي قوله إن تقارير وسائل الإعلام الإيرانية عن موافقة واشنطن على رفع العقوبات النفطية عن طهران «كاذبة».

ومع ذلك، أكدت إيران أن المفاوضات مستمرّة عبر الوسيط الباكستاني؛ وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إنه «رغم رفض الولايات المتحدة مقترحنا، فقد تلقّينا عبر الوسيط الباكستاني مجموعة من الملاحظات الأميركية. وتبادل وجهات النظر متواصل عبر الوسيط الباكستاني. وقدّمنا وجهة نظرنا بشأن الملاحظات الأميركية».

وكان أعلن المتحدث باسم الوزارة أنه جرى نقل وجهات نظر إيران «إلى الجانب الأميركي عبر ‌باكستان»، مؤكداً « أننا ‌نعرف تماماً كيف نردّ بشكل مناسب حتى على أصغر خطأ من الطرف الآخر». واعتبر الناطق باسم وزارة الدفاع الإيرانية، بدوره، أن «هيبة أميركا انهارت على أيدي قواتنا. وجزء كبير من قدراتنا لم يُستخدم بعد»، جازماً «أننا سنرد بشكل أشدّ على أيّ اعتداء ضدّ بلادنا ومستعدون لكلّ السيناريوهات».

ميدانياً، أظهرت بيانات ملاحية استمرار تدفّق طائرات الشحن العسكري الأميركية من ألمانيا في اتجاه الشرق الأوسط، وذلك ضمن رصد جديد امتدّ خلال المدة بين 15 و17 أيار الجاري. وبحسب تحليل لبيانات التتبع، نشرته قناة «الجزيرة»، تبيّن أن ما لا يقلّ عن 26 رحلة شحن عسكري أميركية غادرت من ألمانيا في اتجاه المنطقة، في مؤشر على تواصل تدفّق وحدات الجسر الجوي العسكري الأميركي بوتيرة لافتة، والذي يتزامن مع توسّع الحضور العسكري الأميركي في محيط مضيق هرمز وخليج عمان والبحر العربي. كما تُظهر البيانات أن جميع الرحلات المرصودة نُفذت بطائرات «بوينغ سي-17 آيه غلوب ماستر 3» التابعة للقوات الجوية الأميركية، وهي من أبرز طائرات النقل العسكري الثقيل المستخدمة في نقل القوات والعتاد إلى مناطق الانتشار.

المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام 

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى