عناوين الصحف

البناء: ترامب في بكين وتكهنات متعاكسة: إيران بـ 5 شروط ودي فانس متفائل بالتفاوض

 كتبت صحيفة “البناء”: وصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى العاصمة الصينية بكين، محاطاً بتكهنات متعاكسة، بين اعتقاد بأن حجم الملفات الثنائية بين الصين وأميركا وأهميتها سوف يطغى على التفاوض بين ترامب والرئيس الصيني شي جينبينغ، بحيث لا يبقى إلا حيز ضيق للحديث عن الحرب الأميركية على إيران، بوجود ملف التبادل التجاري المقلق لترامب ومثله ملف المعادن الثمينة النادرة، بينما تريد الصين الاطمئنان إلى ملف تايوان. وبالمقابل ثمة اعتقاد يقوم على أن ما يعني الرئيسين ترامب وجينبينغ من ملفات الحرب وإيران هو مضيق هرمز، الذي يشكل عقدة نقل هامة للنفط الذي تستورد الصين أغلبه من الخليج وإيران، ما يفتح الباب لترامب كي يضغط لموقف صيني مساند لطلب فتح المضيق، وربما التوصّل إلى تسوية على حساب رؤية إيران حول المضيق، فيما يعتقد أغلب المتابعين في بكين وطهران وواشنطن، أن ملف الحرب ومضيق هرمز وإيران سوف يحتل الأولوية في محادثات بكين، وأن مأزق أميركا في مسار الحرب والتفاوض يحتاج انخراطاً صينياً بدور الضامن لتبديد الهواجس الأميركية من امتلاك إيران سلاحاً نووياً وإزالة القلق الإيراني من عودة أميركا إلى الحرب. وقبيل الاجتماع الأول بين ترامب وجينبينغ أعادت طهران التذكير بشروطها الخمسة، التي يتصدرها الإمساك بإدارة مضيق هرمز وإلغاء العقوبات وإعادة الأصول المجمدة لإيران، وفي المقدمة وقف الحرب بما في ذلك لبنان وفك الحصار عن الموانئ الإيرانية، بينما كان لافتاً ما قاله نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس عن تقدّم في مسار التفاوض رغم كل مناخ التصعيد الذي حملته تصريحات الرئيس ترامب والتصريحات الإيرانية.

لبنانياً، يبدأ لبنان الرسمي مسار التفاوض المباشر بوفد يترأسه السفير سيمون كرم، مسقطاً شرط وقف إطلاق النار لدخول التفاوض المباشر بعدما أسقط شرط الانسحاب وقبله أسقط سائر الشروط، ويقول المسؤولون إنهم سيجعلون وقف النار البند الأول للتفاوض، بينما يعلق مسؤولون أميركيون وإسرائيليون أن لا مانع من بقاء وقف النار بنداً أول في كل جولات التفاوض طالما أن التفاوض يدور حول القضايا التي تهم «إسرائيل» وهي تطلق النار وتواصل عملياتها وتسعى لتحويل مساحات الاحتلال وتفاوض على ضم لبنان الرسمي إلى المعركة مع المقاومة. وبالمقابل كان الميدان يسجل تصعيداً إسرائيلياً انتقامياً ضد المدنيين، فيما المقاومة ترسم معادلة جديدة عبر عمليات نوعية تنفذها بواسطة أسراب من المسيّرات، تنفذ هجمات واسعة كانت واحدة منها داخل حدود فلسطين المحتلة استهدفت ثكنة لجيش الاحتلال، حيث تم تدمير عدد من الآليات وتفجير مستودعات سلاح وذخائر واستهداف عشرات الضباط والجنود ومقار القيادة، والثانية داخل مدينة بنت جبيل استهدفت تجمعاً ضخماً لضباط وجنود الاحتلال.

أشار الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم في رسالة إلى مدير الحوزات العلمية الإيرانية الشيخ علي رضا الأعرافي إلى «أننا نواجه في لبنان عدوّاً إسرائيلياً متوحشاً، يطمع بالتوسع والاحتلال ومصادرة قرار شعوب منطقتنا، كما يفعل في فلسطين المحتلة والقدس، مدعوماً بالطغيان الأميركي الظالم والمستبدّ بكلّ قوته وإمكاناته، في ظلّ صمت عالمي مُطبق، وتواطؤ من بعض الغرب، إذعاناً لهذا العدو».

وأضاف قاسم: «واجهنا العدوان بمعركة «أولي البأس»، ثم كرّر اليوم، ابتداءً من 2 آذار، فواجهناه بمعركة «العصف المأكول»، وأثبتت المقاومة وشعبها أنها عصية على الاحتلال، فهي لن تستسلم له، ولن تحقق أهدافه».

ولفت الشيخ قاسم إلى أنّه «وعلى الرغم من التضحيات الكبيرة، فلن يكون أمام العدو إلا اليأس، وإيقاف العدوان، والانسحاب من أرضنا المحتلة، وتحرير الأسرى، والكفّ عن ذرائع العدوان، فلن يحقق استقراراً ولا أفقاً بعدوانه وجرائمه».

وشدّد قاسم على أن العدوان الأميركي – الإسرائيلي الغاشم على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، يستهدف ضرب راية التحرير والاستقلال ونصرة المستضعفين وفلسطين والقدس. لكنّ المواجهة الشجاعة للشعب الإيراني وقواه المسلحة وإدارته الحكيمة بقيادة آية الله السيد مجتبى (دام ظله)، ودور العلماء المؤثر، سيحقق ـ إن شاء الله ـ نصراً مؤزراً لمرحلة جديدة في منطقتنا والعالم ‭{‬إنّ مَوعِدَهُم الصُّبح أليس الصُّبحُ بِقَريب‭}‬.

في غضون ذلك، وعشية انعقاد أولى جلسات المفاوضات بين وفد السلطة في لبنان ووفد الاحتلال الإسرائيلي اليوم في واشنطن، صعّد العدو الإسرائيلي عدوانه على لبنان مستهدفاً سيارات مدنية على طريق بيروت ـ صيدا، ووسع موجة إنذاراته واعتداءاته إلى قرى قضاء الزهراني وصيدا، ما أدى إلى سقوط عدد من الشهداء والجرحى وتدمير منازل.

ووضعت مصادر سياسية في فريق المقاومة التصعيد الإسرائيلي الميداني في إطار التغطية على الفشل بتحقيق أهدافه العسكرية والأمنية في الجنوب بسبب عمليات المقاومة النوعية التي تسقط الخط الأصفر الذي رسمه الجيش الإسرائيلي، فيعمل الأخير على التغطية على عجزه وفشله باستهداف المدنيين وارتكاب المجازر لتظهير صورة قوة وسطوة تخفي صورة الهزيمة في الميدان في مواجهة المقاومين، كما يحاول الاحتلال الضغط على البيئة الحاضنة للمقاومة عبر ارتكاب المجازر بحق المدنيين وتوجيه الإنذارات للقرى الجنوبيّة لتهجيرها وبث الرعب وخلق موجة شعبية تُحمّل حزب الله مسؤولية الحرب وكلفتها ونتائجها، أما السبب الثالث وفق ما تشير المصادر لـ»البناء» فهو الضغط الميداني لتعزيز الموقف التفاوضي الإسرائيلي وإضعاف الموقف اللبناني وذلك قبل ساعات من انطلاق مفاوضات واشنطن.

ووفق معلومات «البناء» فإنّ رئيس الجمهورية ومنذ أيام يجري اتصالات مكثفة مع مسؤولين أميركيين وأوروبيين وعرب للضغط على «إسرائيل» لانتزاع تعهدٍ بوقف إطلاق النار بشكل كامل قبل جلسة التفاوض الثانية يوم الجمعة، إلا أنّ الردّ الإسرائيلي لم يأتِ حتى الساعة، كما غاب المسؤولون الأميركيون المعنيون عن السمع بحجة انشغال وزارة الخارجية الأميركية بزيارة الرئيس الأميركي إلى الصين.

وبحسب مصادر نيابية مطلعة فإنّ «إسرائيل» لن توقف إطلاق النار قبل بدء المفاوضات، بل ستحوّل هذا المطلب اللبناني إلى ورقة للمقايضة مقابل تعهّد لبناني بنزع سلاح حزب الله وفق ما اتخذته من قرارات في الخامس والسابع من آب والثاني من آذار، ووفق وثيقة الخارجية الأميركية التي وافق عليها لبنان، وبالتالي «إسرائيل» ماضية في عملياتها العسكرية لمفاوضة لبنان تحت النار والضغط لحصد بالسياسة ما عجزت عنه في الميدان طيلة فترة الحرب.

ويضيف المصدر لـ»البناء» أنّ «إسرائيل» لا تريد من المفاوضات إلا الصورة التي تستثمرها في الداخل الإسرائيلي على أنها إنجاز سياسي نتيجة نصر عسكري في الميدان، كما تريد تقييد السلطة اللبنانية بالتزامات واتفاقات أمنية تضمن الأمن القومي الإسرائيلي مثل نزع سلاح حزب الله وتشريع الخط الأصفر، ووضع أرضية لاتفاق سلام بالشروط الإسرائيلية.

وفي سياق ذلك، يستبعد مسؤول أوروبي في لبنان أن تفضي مفاوضات واشنطن إلى نتائج عملية، طالما أنّ الجيش الإسرائيلي مستمر في أعماله العسكرية وأصدر توجيهاته للقيادة الميدانية بتوسيع العمليات الجوية والبرية، ما يعني أن المفاوضات وفق المنظار الإسرائيلي هي جزء من إدارة الحرب لا إنهائها، واستثمار للوقائع والعمليات العسكرية لا وقفها كما يريد لبنان. مضيفاً لـ»البناء»: الجيش الإسرائيلي يريد استكمال مشروعه بفرض منطقة عازلة في الجنوب واستئناف عمليات تدمير ونسف المنازل في القرى والمدن الجنوبية بما ينسجم والعقيدة الأمنية والاستراتيجية الإسرائيلية بتغيير ديموغرافي وجغرافي وسياسي يؤدي إلى فرض منطقة عازلة بالقوة. كما توقع المصدر تصعيداً إسرائيلياً في محاولة لتحقيق إنجازات أمنية ضد حزب الله قبيل بدء المفاوضات لاستثمارها في تحصيل المكاسب السياسية. ويحاول الجانب الأميركي والإسرائيلي معاً عبر الضغط الدبلوماسي والتصعيد العسكري وفق المسؤول إلى فصل الملف اللبناني عبر المفاوضات في واشنطن عن مسار المفاوضات الأميركية ـ الإيرانية وبفصله عن أي اتفاق أميركي ـ إيراني محتمل بعد زيارة ترامب إلى الصين.

وإذ علمت «البناء» أنّ التواصل غير المباشر عاد بين بعبدا وعين التينة وحزب الله، عبر وسطاء ينقلون الرسائل بينهم لرأب الصدع وترتيب لقاءات قريبة، لكن حزب الله على موقفه برفض التفاوض المباشر مع العدو بمعزل عن نتائج التفاوض الذي لا يراهن على نتائجها، أما رئيس مجلس النواب نبيه بري فيتشارك مع الحزب برفض التفاوض المباشر ويفضّل التفاوض غير المباشر عبر لجنة مثل «الميكانيزم»، وبعد وقف إطلاق النار، لكنه لن يعيق المفاوضات وينتظر النتائج ويردّد أمام زواره بأنّ العبرة بالخواتيم النهائية مع عدم التأمل كثيراً بأن يعطي الإسرائيلي شيئاً.

وزار رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان عين التينة وقال بعد اللقاء «الهمّ الأول عند جميع اللبنانيين، وعند فخامة رئيس الجمهورية وعند دولة الرئيس والمسؤولين وقف إطلاق النار وتثبيت حقوق لبنان بأرضه واستقراره. فنحن نعيش كوارث الحرب على لبنان، ومدخل أيّ حلّ هو تثبيت وقف إطلاق النار». أضاف «أهداف المسار التفاوضي اللبناني الرسمي حقوق لبنان باستقراره وحدوده وأرضه، بكلّ ما للكلمة من معنى. ولدى دولة الرئيس الحرص الكبير على الوحدة الوطنية وعلى سيادة لبنان ووضع حدّ نهائي للمأساة التي تحصل يومياً وتسببها الاعتداءات والحرب على لبنان».

ميدانياً، يواصل العدو «الإسرائيلي» اعتداءاته في جنوب لبنان في خرقٍ فاضح لاتفاق وقف إطلاق النار مستهدفاً بطائراته الحربية بلدات دبعال وصديقين والعباسية ودير قانون النهر وعربصاليم على دفعتين والحلوسية ومجدل زون وبرج الشمالي على دفعتين وغارة في المنطقة الواقعة بين شقرا وبرعشيت. وأغار الطيران المسيّر مُستهدفاً سيارتيْن على أوتوستراد الجية وسيارة في منطقة السعديات وسيارة جانب ملعب صيدا البلدي وسيارتيْن عند مفرق الشعيتية ـ صور.

وبحسب وزارة الصحة، فإنّ الغارات الثلاث التي شنها العدو «الإسرائيلي» على الأوتوستراد الساحلي صيدا ـ الجنوب في برجا والجية والسعديات أدت إلى 8 شهداء من بينهم طفلان. وأعلنت وزارة الصحة أنّ غارة العدو «الإسرائيلي» على سيارة في مدينة صيدا أدت إلى استشهاد مواطن وإصابة مواطن ثانٍ بجروح. كما أعلنت الوزارة أنّ غارات العدو الإسرائيلي على سيارات في بلدات المعلية والشعيتية والناقورة قضاء صور أدت إلى استشهاد 3 مواطنين. ووجه جيش العدو تهديداً لسكان بلدات وقرى: معشوق، يانوح، برج الشمالي، الحلوسية الفوقا، دبعال، العباسية وكفرحتى.

وكشف الأمين العام للمجلس الوطني للبحوث العلمية شادي عبد الله، أنه «منذ بدء وقف إطلاق النار، أيّ منذ 17 نيسان وحتى 8 أيار، لاحظنا أنّ 5386 وحدة سكنية دمّرت بالكامل، في مقابل تضرّر 5246 وحدة سكنية»، جراء الاعتداءات الإسرائيلية، في تصريح نقلته وكالة الصحافة الفرنسية «أ.ف.ب»..

في المقابل نفذ مجاهدو المُقاومة سلسلة جديدة من العمليات الجهادية، استهدفت مواقع وتجمّعات لجنود العدو «الإسرائيلي» وآلياته العسكرية في مناطق متفرقة، كانت أبرزها جرافة D9 تابعة لجيش العدوّ «الإسرائيليّ» عند خلّة الراج في بلدة دير سريان بمحلّقة انقضاضيّة، وآلية هامر تابعة لجيش العدو في بلدة طيرحرفا، وقوّة لجنود جيش العدو بعد رصدها في منزل في بلدة حولا. ونشر الإعلام الحربي في المقاومة خريطة للكمين ضد قوة «إسرائيلية» مؤلّلة على طريق رشاف ـ حدّاثا جنوب لبنان، وتحت عنوان «قبّةُ من ورق» نشر الإعلام الحربي عملية نوعية لمسيّرات المقاومة في جلّ العلّام.

وأفادت صحيفة «يسرائيل هيوم»، عن «حلول تقنية للتعامل مع مُسيّرات حزب الله عرضت خلال جلسة برئاسة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وقادة المؤسسة الأمنية أمس». وكشفت أنّ «المستوى السياسي طلب من الجيش تقديم خطة لتعميق المناورة في لبنان ويتوقع عرضها خلال الأيام المقبلة». فيما نقلت صحيفة «واشنطن بوست»، عن مسؤول عسكري إسرائيلي، قوله إنّ «مُسيّرات حزب الله تشكل تهديداً ما زلنا نتكيف معه». وأوضح «أننا ننشر كلّ تقنيات الدفاع لكن لا سبيل لحماية تامة من مُسيّرات حزب الله».

ووفق تقدير جهات ميدانية لـ»البناء» فإنه بعد استعمال المُسيّرة المجهّزة بالألياف الضوئية والإصابات التي حققتها، خفضت القيادة الإسرائيلية حجم القوات في المراكز كي تقلل تعرّض الجنود لهذه المسيرات، كما أنها فرضت قيوداً على حركة الآليات خشية إصابتها بنيران المُسيّرة.

وفيما يسعى الاحتلال إلى التقاط صورة نصر عسكري وأمني قبل انطلاق مفاوضات واشنطن، وهذا ما يفسّر تسلله إلى مجرى نهر الليطاني وفق ادّعائه، أوضحت مصادر ميدانية مطلعة لـ»البناء» أنّ «»إسرائيل» تريد صورة نصر على النهر، لذلك هاجمت خلة أبراج بين دير السريان وزوطر الشرقية عدة مرات آخرها أمس الأول حيث كانت المقاومة تتصدى للقوة الإسرائيلية من الإيغوز في القوات الخاصة وتجبرها على التراجع». وأوضحت أنّ «هذه ليست هجمات لتوسيع المنطقة التي تسيطر عليها «إسرائيل» لأنها تجرى بقوات مشاة خاصة وليس بألوية مدرعة كما كان الحال سابقاً. لذلك هي عملية تسلل وليست اجتياحاً برياً، وقد اعترف العدو بإصابة ٨ جنود في هذا التسلل».

إلى ذلك، وفيما لاذَ «وزير خارجية البكاء عند الأميركيين» يوسف رجي بالصمت حيال الانتهاكات الأميركية الواضحة والفاضحة وبالجملة في الشؤون الداخلية اللبنانية إلى حدّ فرض وصاية مطلقة على العهد الرئاسي والحكومة اللبنانية، وفيما لا ينطق ببنت شفة حيال الاعتداءات الإسرائيلية وانتهاك حقوق الإنسان وجرائم الحرب وفق القانون الدولي، بلغَت تصرفات رجي حدّ «الجنون الدبلوماسي» بتقديم شكوى على إيران إلى مجلس الأمن الدولي، ما دفع ببعض النواب إلى استعارة وصف زميلهم عضو كتلة التنمية والتحرير النائب محمد خواجة لرجي بأنه وزير خارجية «إسرائيل» وليس لبنان.

وتحت الضغط الأميركي ـ الإسرائيلي أمر رجي الوزارة بإيداع رسالة رسمية موجّهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة وإلى رئيس مجلس الأمن الدولي، تتضمّن شكوى رسمية من لبنان ضدّ إيران، في سابقة دبلوماسية خطيرة تُعدّ تهديداً للعلاقات الدبلوماسية اللبنانية ـ الإيرانية واعتداء على دولة صديقة للبنان وفق مصادر سياسية لـ»البناء» والتي أدرجتها في إطار العدوان الأميركي ـ الإسرائيلي العسكري والدبلوماسي والسياسي والاقتصادي على إيران ولبنان ودول المنطقة. وسألت المصادر: ألا يستحق تدمير جيش الاحتلال القرى الحدودية والاعتداءات وارتكاب المجازر بحق المدنيين وتدمير دور العبادة والمؤسسات الاجتماعية والصحية والتربوية وتماثيل السيد المسيح والسيدة مريم العذراء والكنائس والاعتداء على الرموز الدينية المسيحية والإسلامية، ألا تستحق تقديم شكوى إلى مجلس الأمن؟ فيما يفعل رجي ذلك مع إيران لمجرد عقد سفيرها في لبنان اجتماعات غير رسمية؟ ألم يشاهد رجي وحكومته ـ تضيف المصادر ـ الاجتماعات التي عقدها السفير السعودي في لبنان وليد بخاري مع شخصيات إعلامية وصحافية غير رسمية؟

وأشار رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، في تصريح بعنوان «لبنان الرسالة»، إلى أنه «عندما يتمّ تدمير كنيسة مار جرجس في يارون ويتمّ تحطيم تمثال المسيح وتمثال العذراء مريم وتتضرّر كنائس في علما الشعب وسردا ودردغيا والنبطية ودبل، لا يكون هذا خطأ حرب من فرد ولا ضرراً جانبياً». ورأى أنّ «هذا عمل مقصود ومبرمج من دولة أحادية الدين لا تعترف بالأديان الأخرى»، مشدّداً على أنّ «ضرب عدة كنائس وجوامع ليس فقط تعدياً على مراكز دينية بل هو اعتداء على معنى لبنان وفكرة التعدّد فيه».

وأضاف باسيل: «عندما نرى وزراء في الحكومة الإسرائيلية يبررون البصق على المسيحيين في فلسطين، وعندما نرى الاعتداءات تطال راهبة في القدس ومنع المسيحيين من الاحتفال بكنيسة القيامة بالعيد الكبير، ندرك أنّ هذا التطرف لا يستهدف أرض لبنان فقط، بل يستهدف الكرامة الإنسانية وإيمان الفرد والجماعة وفكرة أن نستطيع العيش سوية». وشدّد على أنّ «الذي يحصل ليس ضدّ طائفة معيّنة، بل ضدّ لبنان بكلّ تنوّعه، وضد فكرة أن يبقى مساحة لقاء للأديان في هذا الشرق». مشدّداً على أنه «يمكنهم أن يستهدفوا الكنيسة والجامع ولكن لا يستطيعون أن ينالوا من فكرة لبنان».

   المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام 

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى