عناوين الصحف

الديار: توجّه أممي لنشـر قـوات دولـيّة في الجنوب

كتبت صحيفة “الديار” :

لبنان يذهب إلى المفاوضات المباشرة يومي الخميــس والجمعة في 14 و15 ايار المقبلين، عبر وفد موسع برئاسة السفير سيمون كرم، بينما يترأس «الوفد الاسرائيلي» رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية، وهو من اشد المقربين لنتنياهو. وقد استجاب لبنان و«اسرائيل» للطلب الاميركي بتوسعة الوفدين بمستشارين سياسيين وديبلوماسيين وعسكريين. وعلم ان «الوفد الاسرائيلي» سيضم مستشارين عسكريين، مما دفع لبنان الى ضم القنصل العسكري في السفارة الاميركية في واشنطن العميد وليد بركات الى الوفد اللبناني المفاوض.

وتتوقع مصادر سياسية في بيروت، ان تلجأ «اسرائيل» الى التصعيد العسكري خلال الايام المقبلة، عبر تكثيف الغارات الجوية، واستهداف المدنيين وتوسيع رقعة التهجير حتى نهر الاولي ومسافة 40 كيلومترا، لفرض اوراق ضغط اضافية على المفاوض اللبناني في الجولة القادمة في واشنطن.

في المقابل، اعطى الرئيس عون توجيهاته لكرم، لجهة الزام «اسرائيل» بوقف اطلاق النار واطلاق الاسرى، والانسحاب من جميع الاراضي اللبنانية، وعودة الاهالي الى قراهم.

لقاء ثلاثي بين الرؤساء؟

وعن عودة الاتصالات بين بعبدا والسراي الحكومي والثنائي الشيعي، نتيجة استمرار المساعي السعودية المصرية، لعقد لقاء ثلاثي بين الرؤساء في بعبدا قبل جولة المفاوضات الجديدة، تؤكد المعلومات حتى الآن الى تعثر كل المحاولات، لرأب الخلاف بين بعبدا وحارة حريك، او وقف الحملات على مواقع التواصل الاجتماعي. فحزب الله لن يتراجع عن رفضه المفاوضات المباشرة، ويراهن على مباحثات باكستان لوقف اطلاق النار في لبنان، نتيجة تمسك المفاوض الإيراني بوحدة المسار والمصير مع لبنان.

حرب بين «إسرائيل» وحزب الله

للمرة الاولى منذ اعلان وقف النار، وردا على قصف الضاحية الجنوبية، طالت صواريخ المقاومة حيفا والجليل الغربي والاعلى، مما ادى الى إصابة منزل في جنوب نهاريا ومستوطنة. كما شنت الطائرات المعادية سلسلة غارات على النبي شيت وجرود بريتال في البقاع، فيما واصل الطيران الحربي غاراته على معظم القرى الواقعة جنوب وشمال نهر الليطاني، وادت الى استشهاد 3 أشخاص على طريق عرب الجل – حومين، كما استشهد شخصين في الزرارية.

بدوره، رد حزب الله بسلسلة عمليات نوعية عبر المسيرات الانقضاضية على المواقع الاسرائيلية المنتشرة في القرى التي احتلتها «اسرائيل»، كما طال القصف عددا من المستعمرات الاسرائيلية في الشمال.

واعترف «الإعلام الاسرائيلي» بسقوط اكثر من 15 جريحا بين الجنود «الاسرائيليين» إصابات بعضهم خطرة. وقال وزير الحرب الصهيوني السابق غالانت « يجب ان تهتز بيروت وبعلبك والنبطية وصيدا بنيران جيشنا منذ الآن، وفي أي مرة يتم فيها قصف اسرائيل».

وذكرت «هيئة البث الاسرائيلية» ان مليون «اسرائيلي» دخلوا الملاجئ في شمال «اسرائيل»، وتم الغاء كل المناسبات والتجمعات».

لبنان والسلة الاميركية

وتتحدث مصادر سياسية عن الاتصالات الجارية، وتؤكد ان لبنان يذهب إلى المفاوضات وكل «بيضه» في السلة الاميركية، مراهنا عليها للضغط على «اسرائيل» لالزامها بوقف اطلاق النار، الذي ينتهي مفعوله في 17 ايار، اي قبل يومين من بدء جولة المفاوضات المباشرة في واشنطن، والتي ستخرج بتمديد جديد لوقف النار لشهر او 40 يوما.

والسؤال الاساسي والمقلق لرئيسي الجمهورية والحكومة، هل يتمكن ترامب من الزام نتنياهو بوقف الغارات او تخفيضها، في ظل الازمات الداخلية التي تحاصره قبل الانتخابات المفصلية اوائل تشرين، والتي لا تسمح له بتقديم اي تنازلات، في ظل التأييد الواسع من قبل «الاسرائيليين» لاستمرار الحرب على حزب الله ؟

بالمقابل، اثبتت الوقائع الميدانية وتحديدا بعد قصف الضاحية الجنوبية، قدرة نتنياهو على اقناع ترامب بوجهة نظره وليس العكس، وهذا ما يؤكد بان العدوان الاسرائيلي بكامل مندرجاته يحظى بالضوء الأخضر الاميركي. وعلم ان لبنان لم يحصل على اية ضمانات اميركية، بوقف «اسرائيل» اعتداءاتها خلال المفاوضات.

وحسب المتابعين للاتصالات، فان حالة «اللاحرب ولاسلم « ستحكم المرحلة القادمة، عبر جولات اولى وثانية وثالثة وعاشرة من المفاوضات، مع تمديد الهدن الهشة، واستمرار حالة الاستنزاف، وحرية الحركة «لاسرائيل» برا وبحرا وجوا، وضرب اي هدف لحزب الله في لبنان كما قال نتنياهو. فـ «اسرائيل» لن تخرج من الجنوب، وانهت تقريبا كل الخطوات لاقامة المنطقة العازلة من لبنان الى سوريا، وابلغت فاعليات السويداء خلال الايام الماضية، بان عمق المنطقة العازلة يصل الى 20 كيلومترا حتى حدود درعا، وبدأت الخطوات العملية لانشاء الحرس الوطني.

بالمقابل، يستخف قيادي لبناني بارز امام زواره بالذين يراهنون على خلاف بين ترامب ونتنياهو، ويصفهم بالساذجين ولا يفقهون الف – باء السياسة، مع تأكيده بان واشنطن ليست وسيطا نزيها وعادلا، لإدارة المفاوضات بين لبنان و»إسرائيل»، التي لن تخرج من الجنوب الا بعد توقيع اتفاق سياسي وامني، لا قدرة للبنان على تنفيذه وتحمله، لان الملف اللبناني ليس مفصولا عن تطورات الإقليم المتمسك بمبادرة السلام العربية، وليس الاتفاقات الثنائية.

قوات دولية

وتكشف معلومات يتم التداول فيها في بيروت، عن توجه اممي لنشر قوات دولية في الجنوب، تضم قوات اميركية واوروبية وعربية. وتصر واشنطن على ان تكون تحت الفصل السابع، وقد تم النقاش في الموضوع خلال زيارة وفد امني فرنسي الى بيروت خلال الايام الماضية. وعلم ان الطرح الاميركي قد يواجه بالفيتو الصيني – الروسي.

العفو العام

كما بات معروفا، فان اقرار قانون العفو العام اصبح في مراحله الاخيرة، والعقدة محصورة بـ 14 موقوفا اسلاميا الى 18، بعدما تم التوافق على إخلاء 845 معتقلا اسلاميا.

وفي المعلومات، ان الجيش اللبناني متمسك بعدم اطلاق كل من تلوثت ايديهم بدماء الجيش. وهناك اتجاه لايجاد حل لهؤلاء قبل تحويل مشروع القانون الى مجلس النواب لاقراره بالتوافق الشامل، نظرا لحساسيته الطائفية. وهناك احتمال متقدم بان يرد الرئيس عون القانون، اذا لم يأخذ النواب بملاحظات الجيش ووجهة نظره.

وكشفت معلومات مؤكدة ان عددا من السفارات الأجنبية تضع «فيتوات» على اطلاق بعض الموقوفين المرتبطين بملفات إرهابية.

المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام 

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى