عناوين الصحف

البناء: إيران تفتح هرمز رداً على وقف النار في لبنان… وترامب يسميه مضيق إيران

كتبت صحيفة “البناء” :

في ظل استمرار التجاذب اللبناني حول أبوة اتفاق وقف إطلاق النار، بين مَن يراه علامة فك الاشتباك بين لبنان وإيران، كما قال رئيس الجمهورية جوزف عون، ومَن يراه ترجمة تلازم المسارين اللبناني والإيراني، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية فتح مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية كتنفيذ لموجب متفق عليه ضمن التفاهمات التي ولدت اتفاقات وقف إطلاق النار على الجبهة الإيرانية بوجه الحرب الأميركية الإسرائيلية، بعدما اشترطت إيران أن يشمل وقف النار لبنان. وعندما لم يحدث ذلك بادرت إلى إعلان استمرار إقفال مضيق هرمز الذي كان الاتفاق ينص على فتحه، وبقي مربوطاً بوقف النار في لبنان وفقاً للنظرة الإيرانية، بحيث إن فتح المضيق كان استجابة لمساعي باكستانية بذلها قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير بين واشنطن وطهران وكانت أولى الخطوات التي طلبتها طهران لإثبات حسن النية إعلان وقف النار على جبهة لبنان لتقوم بدورها بفتح مضيق هرمز والخوض في مسار تفاوضي حول القضايا العالقة، وهذا ما حصل.

الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي نفى الترابط بين جبهتي إيران ولبنان، رحّب بفتح المضيق وأسماه مضيق إيران، متحدثاً عن تفاهمات كثيرة نفت طهران وجودها، خصوصاً ما يتصل بمستقبل اليورانيوم عالي التخصيب، لكنها أكدت أن هناك تقدّماً على المسار التفاوضي، لكنها قالت إن طريق الوصول إلى اتفاقات لا يزال بعيداً، وإن ما يجري من خطاب إعلامي استفزازي من جانب الرئيس ترامب يهدف إلى مخاطبة الداخل الأميركي الضاغط لانهاء الحرب، وذلك بإظهار صورة نصر تستبق ما قد تظهره المفاوضات من عبثية الحرب التي شنتها إدارة الرئيس ترامب بالتعاون مع “إسرائيل”. وفي السياق ذاته رأت مصادر متابعة لمواقف ترامب أمام حملته الضاغطة على “إسرائيل” والحديث عن منعها من قصف لبنان، تعبيراً عن حجم الغضب الذي يظهر في أوساط شرائح أميركية متزايدة تؤمن أن الحرب كانت ترجمة لشعار “”إسرائيل” أولاً” لا “أميركا أولاً”.

لبنانياً، كانت كلمة لرئيس الجمهورية جدّد خلالها مواقفه المندّدة بخيار المقاومة والمؤكدة على خيار التفاوض، وصولاً لإعلان الاستعداد لزيارة أي مكان من أجل تخليص لبنان، وهو ما فهم تمهيداً لاحتمال تلبية الدعوة إلى واشنطن للقاء رئيس حكومة الاحتلال، بينما قدّم مشهد الزحف الشعبي إلى الجنوب صورة عن حجم شعبية المقاومة وتمسّك الجنوبيين بها خياراً، فيما أكدت المقاومة أنّها لن تسكت أمام انتهاكات الاحتلال لاتفاق وقف النار، كما فعلت بعد اتفاق 2024 إفساحاً في المجال أمام السلطة لقيادة مسار تنفيذ الاتفاق، وأنها سوف ترد على كل انتهاك بما يتناسب معه، وأنها واثقة من قدرتها على فرض الانسحاب الإسرائيلي من الأرض اللبنانية مهما كان مسار وقف النار والتفاوض، وأنها مطمئنة إلى حجم الدعم الذي يحظى به لبنان ومقاومته من إيران في ظل مسار التفاوض الأميركي الإيراني وتلازم المسارات.

وجدّد رئيس مجلس النواب نبيه بري تأكيد أنّ الوحدة الوطنية والسلم الأهلي خطان أحمران لن يسمح تحت أيّ ظرف من الظروف بتجاوزهما على الإطلاق، وأنّ أيّ مسّ بهاتين الركيزتين من أيّ جهة كان هو مساس لوجود لبنان وهدية مجانية للعدو الإسرائيلي ومشاريعه التي لا يمكن أن يُكتب لها النجاح إلا من خلال الفتنة.

وأضاف بري خلال استقباله وفداً من تجمّع كلنا بيروت برئاسة الوزير السابق محمد شقير: «الفتنة نائمة ولعن الله من يوقظها، فكيف إذا ما كان الأمر بين أبناء البلد الواحد والوطن الواحد والهوية الواحدة ونعم بين أبناء الدين الواحد. وفي هذا الظرف أعود وأعلن أنني شيعي الهوية سني الهوى وعربي المنتهى».

وتابع برّي «أنتهزها مناسبة ونحن في اليوم الأول لبدء سريان الهدنة وبدء عودة الأهالي إلى قراهم وبلداتهم لأجدد توجيه الشكر للعاصمة بيروت التي شرعت أبوابها وأحياءها كما الجبل والشمال للنازحين من الجنوب والضاحية والبقاع». وأعرب بري أمام الوفد عن استيائه واستنكاره ورفضه لظاهرة إطلاق النار التي حصلت بالأمس وتحصل في كل مناسبة، معتبراً أن كل رصاصة تطلق في الهواء بقدر ما يمكن لها أن تشكل من خطر على حياة الآمنين وتهدّد أملاك الناس هي إساءة لكرامة الشهداء، وهي مخالفة ليس للقانون فحسب إنما لكل الشرائع السماوية.

في غضون ذلك، لم تمضِ ساعات على دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، حتى تهاوت الوعود أمام واقعٍ مغاير، إذ سُجِّل خرقٌ إسرائيلي واضح للاتفاق، رغم تعهّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنّ «إسرائيل» لن تُقدم على أي قصف داخل الأراضي اللبنانية.

وأقدمت طائرة مُسيّرة «إسرائيلية» على استهداف سيارة ودراجة نارية على الطريق العام بين كونين وبيت ياحون في جنوب لبنان، ما أدّى إلى ارتقاء شهيد. وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام»، بأنّ الجيش الإسرائيلي نفّذ تفجيرات في بلدتي الطيبة ودير سريان.

ووفق مصادر مطلعة على موقف المقاومة فإنّ جيش الاحتلال وبعد عجزه عن تحقيق أهدافه العسكرية خلال 45 يوماً من العدوان والتوغل والتدمير وارتكاب المجازر، يمضي في عدوانه للتعويض عن الفشل، ولتوجيه رسائل إلى مستوطنيه بأنه لا يزال يعمل لإزالة خطر حزب الله واستعادة أمن الشمال، ولفتت المصادر لـ»البناء» إلى أن الاحتلال يحتفظ بشريط عازل عبر السيطرة العسكرية وبالنار، لكي يقوم بمقايضة أي انسحاب مقابل فرض شروطه خلال المفاوضات المباشرة مع لبنان، لا سيما نزع سلاح حزب الله وفرض منطقة أمنية عازلة وتوقيع اتفاقية سلام وفق الرؤية الإسرائيلية. وحذرت المصادر من أن المقاومة ستردّ على الخروقات والاعتداءات الإسرائيلية في الوقت المناسب، جازمة بأن المقاومة لن تسمح بالعودة إلى ما قبل الحرب الأخيرة مهما بلغت الأثمان والتضحيات.

وأعلنت «وحدة إدارة مخاطر الكوارث» في السراي الحكومي في تقريرها اليومي، أن «العدد الإجمالي للنازحين في مراكز الإيواء بلغ 111577، في حين وصل العدد الإجمالي للعائلات النازحة في مراكز الإيواء إلى 30125. وتوازياً، ارتفعت حصيلة الشهداء إلى 2294 و7544 جريحاً».

وكان أهالي الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبيّة زحفوا في ساعات الفجر الأولى إلى قراهم غير آبهين بتهديدات العدو، ووصلوا إلى قراهم ومدنهم في كامل الجنوب باستثناء قرى الحافة الأماميّة، حيث تتواجد القوات الإسرائيلية وتقوم بالاعتداء على المواطنين. واحتفل المواطنون بانتصار المقاومة على العدو رافعين الأعلام اللبنانية وأعلام حركة أمل وحزب الله. وأعلنت قيادة الجيش، أنّ «الجيش يعمل على مواكبة الأهالي العائدين إلى قراهم، من خلال تعزيز انتشاره في قطاع جنوب الليطاني، بالتوازي مع تنفيذ مهمّاته في المناطق اللبنانية كافة للحفاظ على سلامة المواطنين، حيث ينفّذ حواجز ظرفية ويقوم بعمليات فتح الطرقات وإزالة العوائق وتفجير الذخائر غير المنفجرة».

وأشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في تصريح، إلى أنّ «الولايات المتحدة الأميركية ستعمل، بشكل منفصل، مع لبنان، وستتعامل مع وضع حزب الله بطريقة مناسبة».

وقال: «لن تقوم «إسرائيل» بقصف لبنان بعد الآن. لقد تمّ حظر ذلك من قبل الولايات المتحدة. كفى»!

في المقابل أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أنه «تماشياً مع وقف إطلاق النار في لبنان، نعلن أن مضيق هرمز مفتوح بالكامل أمام جميع السفن التجارية طوال الفترة المتبقية من وقف إطلاق النار. فيما اعتبر نائب رئيس البرلمان الإيراني علي نيكزاد، في تصريح له، أن «هذا النصر العظيم في لبنان ليس هبة من أميركا بل ثمرة قوة حزب الله وحكمة محور المقاومة»، مشيراً إلى أن «وقف إطلاق النار في لبنان استسلام للنظام الصهيوني أمام إرادة جبهة المقاومة الحديدية».

وزعم رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في تصريح له، إلى أنه بناء على طلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب «سنعطي فرصة لحلّ سياسي وعسكري متكامل مع لبنان». وأفادت هيئة البث الإسرائيلية، نقلاً عن مصادر، بأنه «لم يتمّ إبلاغ الجيش الإسرائيلي بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقف إطلاق النار وهو يستعدّ لتداعيات ذلك». وذكرت أنّ «سلاح الجو لن يكون قادراً على مواصلة الهجمات دون قيود في بيروت»، مضيفة: «الجيش يواصل العمل حتى خط الصواريخ المضادة للدروع بالتنسيق مع القيادة السياسية».

في المواقف السياسية، شدّد رئيس الجمهورية جوزاف عون، في كلمة متلفزة، على أن «ما تحقق من وقف لإطلاق النار كان خلاصة جهود الجميع وثمرة تضحيات اللبنانيين وهو ثمرةُ الذين صمدوا في بيوتِهم وقراهم على خطوطِ النار. فأكدوا للعالمِ أننا باقون هنا، لن نرحلَ مهما حصل».

ولفت إلى أن «المفاوضات لا تعني ولن تعني يوماً، التفريط بأيّ حق، ولا التنازل عن أي مبدأ، ولا المساس بسيادة هذا الوطن. آلاف اللبنانيين فقدناهم. هؤلاءُ أبناؤُنا. لن ننساهم. ولن أسمحَ بأن يموت بعد اليوم لبنانيّ واحد، أو باستمرارِ النزفِ من أهلي وشعبي، من أجلِ مصالحِ نفوذِ الآخرين أو حساباتِ محاورِ القوى القريبة أو البعيدة».

وأوضح عون أن «بين الانتحارِ والازدهار، أنا وشعبُنا مع الازدهار، وضدَّ الانتحار. وبين الشعاراتِ المضلِّلة التي تدمّر، والخطواتِ العقلانيّة التي تعمّر، أنا وشعبُنا مع العقلانيّة. وبين الموتِ العبثيِ المجانيِ والدوري، بذرائعِ القضايا الخارجية، وبين الحياةِ لوطنِنا وأهلِنا، بكرامةٍ وحريةٍ ورفاه… أنا وشعبُنا مع الحياة. قلتها وأكرر، أنا مستعدّ لتحمّلِ المسؤوليةِ الكاملة عن هذه الخيارات. وأنا مستعدّ للذهاب حيثما كان، لتحريرِ أرضي وحمايةِ أهلي وخلاصِ بلدي».

ودعا نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الاعلى العلامة الشيخ علي الخطيب، في خطبة الجمعة أمس، «السلطة اللبنانية إلى الرهان على شعبها وليس على الولايات المتحدة الأميركية»، ورأى «أن وقف النار انتزعته الجمهورية الإسلامية الإيرانية وشعبنا الصامد، ولا يجوز أن يكون مادة ابتزاز للبنان لجرّه إلى مفاوضات مباشرة مع العدو».

ولفت الخطيب إلى أنّ «وقف إطلاق النار انتزعته الجمهورية الإسلامية وشعبنا، فلا يجوز أن يكون مادة ابتزاز للبنان لجرّه إلى مفاوضات مباشرة مع العدو لا تحظى بشرعية دستورية أو وطنية، ونحن نرفضه من موقعنا الوطني والشرعي على خطى الإمام القائد السيد موسى الصدر الذي قال إن «»إسرائيل» شر مطلق والتعامل معها حرام»، لا يمكن لأحد أن يتجاوز الطائفة الشيعية أو يلغي دورها، وإن حرص الطائفة الشيعية على الوحدة الوطنية والسلم الأهلي ليس ناتجاً عن ضعف وإنما هو موقف وطني مبدئي».

بدوره، وجّه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، رسالة «الانتصار» شكراً للمقاومة وعظمتها العليا وتضحياتها الإعجازية، وشكراً لمجتمعها المقاوم وأبطالها وجرحاها وشهدائها وعائلات مجاهديها الأكابر الذين يشكّلون أكبر ضمانة للبنان والمنطقة، وشكراً للقامة الوطنية الكبرى الرئيس نبيه بري الذي أثبت أنه الرقم الصعب بمعادلة لبنان ومقاومته، شكراً للبيئة الوطنية والمبادرات الفردية التي أكدت وفاء الشعب اللبناني الكبير مقابل تنكّر السلطة وخيبتها وعارها فضلاً عن بعض المتصهينين المهزومين، وغداً يوم آخر من التلاقي والنضال الوطني بكل الإمكانات وما يحتاج هذا البلد وسيادة قراره السياسيّ من زخم وحضور تصاعدي، ويبقى الإسلام والمسيحية نواة وجود وبقاء لبنان بكل ما تعنيه شراكته الوطنية وسيادته الكيانية وعقيدته الأخلاقية، ولن نسمح لجديدي العهد بنعمة سلطة الوصاية الأميركية من اختطاف عظمة الإسلام والمسيحية أو ضرب السلم الأهلي أو تطويب لبنان بسوق الخيانة والصهاينة، وزمن سطوة نواطير الخيانة انتهى بنهاية هذه الحرب الكبرى، واللحظة للبنان الحر القوي وسط عائلة لبنانية وطنية تتشارك قضايا بلدها بكل ثقة وتعاون وتضامن وإخلاص».

وأشارت كتلة الوفاء للمقاومة، في بيان، إلى أن «السلطة اللبنانيّة أدخلت وطننا العزيز لبنان في مرحلة جديدة شديدة الخطورة على وجوده كوطن سيد حر مستقلّ وعلى وحدة أراضيه وسلامة شعبه وتماسكه الداخلي ووحدته الوطنية، عندما خضعت مذعنة للإملاءات الأميركية وذهبت نحو خيار التفاوض المباشر مع العدو الصهيوني خلافاً للإرادة الوطنيّة واستخفافاً بالميثاق الوطنيّ وبكل مرتكزات القوة في البلد وأولها مقاومته البطلة وشعبه الصامد المضحي».

وإذ أكدت «الالتزام بوقف إطلاق النار بحذر شريطة أن يكون شاملاً كل المناطق اللبنانيّة بما فيها المنطقة الحدوديّة وأن يكون متضمناً إيقافاً للأعمال العدائية وتقييداً لحريّة الحركة للعدو، وأن يكون مقدّمة للانسحاب الإسرائيلي»، موضحة أنه «لقد تمّ الوصول إلى وقف إطلاق النار بالدرجة الأولى على خلفيّة الضغوط والاتصالات الإيرانيّة. إنّ تقييد وقف إطلاق النار بمهلة عشرة أيّام هي بهدف ابتزاز الحكومة اللبنانيّة وتسريع مسار المفاوضات المباشرة الذي ستكون له آثار سيئة وخطيرة».

وأشار مسؤول ملف الموارد والحدود في «حزب الله» نواف الموسوي، إلى أن «إذا خضع رئيس الجمهورية لترامب والتقى نتنياهو فعندها سيفقد صفته كرئيس للبلاد»، سائلاً: «من قال إنّ الأكثرية السنيّة ستقبل توقيع اتفاق سلام مع إسرائيل؟»، وقال «هدف حزب الله ليس وقف إطلاق النار بل انسحاب كامل للجيش الإسرائيلي وعودة النازحين من دون قيد أو شرط، وما دام فينا عرق نابض لن يبقى جندي إسرائيلي واحد في جنوب لبنان».

وشدّد عضو هيئة الرئاسة في حركة أمل خليل حمدان على أن السلطة اللبنانيّة اتجهت إلى خطوات متسرّعة وغير دستورية وتجاوزت رأي جزءٍ كبير من اللبنانيين وقوى عدة في المجلس النيابي وفي توقيت مريب، حيث تدور مفاوضات جدية على الخط الأميركي – الإيراني – الباكستاني توصلت إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وربما إلى اتفاق شامل في وقت لاحق، وكادت أن تضُمّ الملف اللبناني إلى جدول أعمالها، فيما السلطة تتبرّأ من المقاومة وإنجازاتها الميدانية في التصدي البطولي والاستثنائي للاجتياح والعدوان الإسرائيلي وإلى حقوق لبنان باستعادة الأسرى ووقف إطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي من الجنوب.

ولفت حمدان لـ»البناء» إلى أن حركة أمل عبّرت عن موقفها عبر هيئة الرئاسة وتصريحات مسؤوليها بأن المفاوضات المباشرة غير مُجدية وتدخِل البلد في آتون التنازلات للإسرائيلي، حيث يحضُر لبنان على مائدة «اللئام» دون طعام سوى لـ»الغول الإسرائيلي»، مستغرباً أن السلطة لم تأخذ العبرة من اتفاق 17 أيار وما تلاه من أحداث أمنية وسياسية!

وأضاف حمدان: «صحيح أن صلاحيات رئيس الجمهورية تخوّله المفاوضة، لكن مع دول صديقة للبنان وليس مع كيان عدو ومحتلّ ولا يعترف به لبنان، وارتكب المجازر وقتل وجرح عشرات الآلاف من اللبنانيين»، موضحاً أن التفاوض المباشر والسلام مع «إسرائيل» يحتاجان إلى إجماع سياسي داخلي واستفتاء شعبي ورأي مجلس النواب، فالدستور لا يسمح بالتفاوض على أرضٍ محتلة وعقد السلام مع العدو بل مسار واضح يضمن مصالح لبنان السيادية والحيوية.

وإذ جزمَ بأنّ «المقاومة ماضية مدعومة من بيئتها الشيعية والوطنية ومن قوى كبيرة في المجلس النيابي، بالدفاع عن أرضها وشعبها إذا لم تلتزم «إسرائيل» بالهدنة، استبعد حمدان أن تعطي «إسرائيل» للسلطة اللبنانية أي مكسبٍ وبالتالي تُراهن على سراب، بدليل أنه مقابل مبادرة السلطة للتفاوض يواصل العدو جرائمه فيما السلطة في سُباتِ عميق».

وعن كيفية مواجهة اندفاعة السلطة، قال حمدان: كما أن أولوية المقاومة اليوم مواجهة العدو الإسرائيلي وتحرير الأرض، فإن أولويتها أيضاً منع الفتنة من التسلل إلى أبناء الوطن الواحد التي تخدم العدو، وبالتالي ليست بوارد الإشتباك الداخلي ومعنية بحماية السلم الأهلي والوحدة الوطنية لكنّها ستحمي سيادة لبنان ومصالحه.

المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام 

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى