أخبار لبنان

بعد سنوات من النجاحات… مالك مكتبي يغادر الشاشة اللبنانية

فرغت قناة LBCI من أبرز إعلامييها الذين شكّلوا ركناً أساسياً منذ انطلاقتها.

في السنوات الأخيرة، شهدت المحطة التي يديرها بيار الضاهر هجرة عدد من مقدّميها إلى وسائل إعلام أخرى، لتطل الشاشة ببرمجة هشة تفتقد عناصرها الأساسية.

يتواصل «نزيف» الإعلاميين في القناة، وكان آخرهم مالك مكتبي الذي استقال بعدما أمضى فيها نحو 18 عاماً.

جاءت خطوته في وقت تتراجع فيه القناة تحت وطأة الأزمة الاقتصادية.

هذا الواقع انعكس على البرمجة، فغابت الأعمال الجديدة بشكل شبه كلي، وخرجت المحطة من السباق الرمضاني، مكتفية ببرنامج «أكرم من مين» الذي يقدّمه وسام حنّا لتعويض غياب الدراما.

قدّم مالك مكتبي استقالته أخيراً من LBCI، بعدما ارتبط اسمه بها لسنوات طويلة من خلال برنامجه الاجتماعي «أحمر بالخط العريض» الذي بدأ عرضه عام 2007.

حجز البرنامج مكانه مساء كل أربعاء، وطرح قضايا اجتماعية متنوّعة جذبت اهتمام المشاهدين. تنقّل مكتبي بين القرى اللبنانية، وحاور أشخاصاً من مختلف الأطياف، كاشفاً عن قصص إنسانية بدت أحياناً أقرب إلى الخيال.

كان الوجه الأكثر شعبية على الشاشة اللبنانية، ورافق القناة في فتراتها الذهبية، كما عايش معها ظروفها الصعبة أخيراً.

تقاسم مكتبي نجاحه مع LBCI، وصنع علامة فارقة في البرامج الاجتماعية.

ارتبط اسمه بحكايات مثيرة للجدل، امتزجت فيها الدموع بالتشويق والفرح.

ومن أبرزها قصة زينب بلوط، الفتاة اللبنانية التي بحثت عن والدتها السريلانكية ديبا دارماسيري، قبل أن تلتقي بها وتفارق الأم الحياة. حلقة حطّمت أرقاماً قياسية في نسب المشاهدة.

واظب مكتبي على تصوير حلقات «أحمر بالخط العريض» حتى قبيل شهر رمضان الحالي، وبُثّت مجموعة منها على LBCI.

وتردد في الأوساط الإعلامية أن مكتبي كان يحضّر لبرنامج جديد مع lbci، ولكن يبدو أن تلك الحلقات ستكون الأخيرة له على الشاشة اللبنانية، بعدما قرر طي صفحة القناة لأسباب عدة.

صحيح أن مكتبي انجرف أحياناً خلف موجة «الترند»، وخصّص حلقات لقضايا جنسية، إلا أنه أسّس لمدرسة خاصة في البرامج الاجتماعية، وترك بصمةً واضحة في هذا النوع من الأعمال.

تشير المعلومات إلى أنه يركّز حالياً على مشاريعه عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وأبرزها بودكاست «احكي مالك» الذي يحقق انتشاراً واسعاً، إضافة إلى مشاريع إنتاجية يتعاون فيها مع تطبيق «شاهد» السعودي آخرها «سفاح التاكسي» الذي يعتبر أول وثائقي يوقّعه مكتبي.

ويتردّد في الأوساط الفنية أنه تلقّى عرضاً للانضمام إلى قناة MTV، لكن لا شيء مؤكداً حتى اللحظة، خصوصاً أن برمجة القنوات متوقفة حالياً.

بعد عيد الفطر، ستعود الشاشات إلى البرامج السياسية المرتبطة بالانتخابات النيابية المتوقعة في الربيع المقبل.

فهل تكون تلك المرحلة مدخلاً لخطوة مالك مكتبي الجديدة؟

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى